جواب سؤال: ما وراء عملية "غصن الزيتون" التركية في الشمال السوري؟
January 25, 2018

جواب سؤال: ما وراء عملية "غصن الزيتون" التركية في الشمال السوري؟

جواب سؤال

ما وراء عملية "غصن الزيتون" التركية في الشمال السوري؟

السؤال:

لقد لوحظ أن تحركات أردوغان في سوريا قد هدأت نسبياً بعد عمليات درع الفرات وتفريط أردوغان بحلب وتسهيل سيطرة النظام على حلب، ولكنه عاد فنشط من جديد في مسمى عملية غصن الزيتون نحو عفرين منذ السبت 2018/01/20م عبر قصف مدفعي وجوي كما جاء في بيان أصدرته رئاسة الأركان التركية يوم الأحد 2018/01/21م قالت فيه (إن عملية غصن الزيتون التي انطلقت أمس السبت مستمرة حسب الخطة المرسومة لها، وأن العملية البرية بدأت صباح الأحد. ترك برس 2018/01/21م) وما زالت مستمرة، فما وراء عملية غصن الزيتون هذه؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

1- قبل البدء بتحليل ما جرى يجب أن نلفت النظر إلى أمر مهم جداً يشكل المحور الذي تدور عليه السياسة التركية الحالية فتفهم على ضوئها تحركات أردوغان وأعماله وتصريحاته، إذ إن تركيا أردوغان موالية لأمريكا بشكل واضح، فهو يفعل ذلك مقابل أن تدعمه أمريكا للبقاء في الحكم كما أوصلته إليه، وما يدل على ذلك ما ذكرته جريدة الصباح المؤيدة للحكومة التركية يوم 2017/4/18 "أن الرئيس الأمريكي اتصل بالرئيس التركي أردوغان تلفونيا في الليلة الماضية فبارك له بنتائج الاستفتاء يوم 16 نيسان حول الإصلاحات الدستورية ونظام الرئاسة، وذكر له أنه "قام وسيّر حملة جيدة لذلك، وأنه تابع الحملة شخصيا عن قرب". وقال لأردوغان: "أعطي اهتماما لصداقتنا وإنه توجد هناك أشياء مهمة جدا سنقوم بها معا". وهكذا فإن سياسة أردوغان في سوريا كانت فعلياً مناصرة لمخططات أمريكا بتثبيت أركان النظام والضغط على الفصائل للانسحاب من المناطق الحيوية للنظام، وأمرُ التفريط في حلب وتمكين النظام منها ليس ببعيد فقد قام بافتعال قضايا بسحب الفصائل للقتال فيها بدل أن يقاتلوا في مناطقهم لمنع النظام من دخولها، وذلك بحجة معركة درع الفرات في الوقت الذي كان النظام يتوجه فيه إلى حلب ويركز هجومه هناك، علما بأن معركة درع الفرات قد تمت أصلاً بمباركة أمريكية، فقد دخلت تركيا إلى منطقة جرابلس عام 2016 بإيعاز من أمريكا عندما جاء نائب الرئيس الأمريكي السابق جوزيف بايدن إلى أنقرة وأعلن من هناك تأييده الصريح لدخول الجيش التركي يوم 2016/8/24 وطلب من قوات وحدات حماية الشعب الكردية الانسحاب من أمام القوات التركية تحت مسمى درع الفرات. وقد ذكرنا في جواب سؤال بتاريخ 2016/9/25 ما يلي: "ومن أجل إنجاح الخطط الأمريكية التي باتت تركز على حلب كان لا بد من إعادة فرض الحصار عليها، وهنا عملت أمريكا على محورين لإعادة الحصار على حلب: الأول: إدخال الجيش التركي إلى شمال سوريا، بدءًا بمنطقة جرابلس فيما أعلنت عنه تركيا بعمليات "درع الفرات"، واستدعاء الثوار "الموالين لتركيا" من جنوب حلب لقتال تنظيم الدولة، أي إضعاف جبهات القتال الحقيقية في حلب وخلق جبهات جديدة للاقتتال الداخلي، ودفع ما أمكن من الثوار بعيداً عن جبهة القتال في حلب!... إلخ". وهكذا فإن أردوغان سحب الفصائل الموالية له لتقاتل في مناطق الباب وترك حلب شبه فارغة من المقاومة إلا من قلة مؤمنة ثبتت هناك وخرجت معظم الفصائل استجابة لنداء أردوغان لدرع الفرات وهو يكرر هذه الخيانة مرة أخرى...

2- وما زالت هذه التحركات قائمة وآخرها وليست الأخيرة تمكين النظام السوري من السيطرة على مناطق مهمة في إدلب ومن ثم صرف الفصائل المقاتلة التي تنصاع لأوامر تركيا لتركز على عفرين وتنسى موطنها إدلب الذي يزحف نحوه النظام الإجرامي في تنسيق مع أمريكا، وإثارة زوبعة في فنجان، كأن هناك توتراً بين تركيا وبين أمريكا لمنع تجهيز قوات جديدة تابعة لأمريكا! علما أن أمريكا تنطلق من تركيا نحو سوريا وتسلح التنظيمات العميلة لها ومنها وحدات حماية الشعب الكردية التي لها الأغلبية داخل قوات سوريا الديمقراطية التابعة لأمريكا، حيث فتح أردوغان لها قاعدة إنجرليك... وهكذا فإن أردوغان يكرر موضوع درع الفرات لتسهيل دخول النظام إلى حلب، فقد افتعل غصن الزيتون لتسهيل دخول النظام إلى إدلب، فإن النظام السوري وهو يتقدم نحو إدلب ويطوق مطار أبو الضهور قام أردوغان بتحريك القتال نحو عفرين! ويشترك فيه نحو 25 ألفاً من المعارضة كما أكد القيادي العسكري في "فيلق الشام"، ياسر عبد الرحيم، (أن نحو 25 ألف مسلح من "الجيش السوري الحر" يشاركون في العملية العسكرية التركية في عفرين... روسيا اليوم: 2018/01/23م)، وكان ذلك بعلم أمريكا وموافقتها فقد صرح وزير خارجية تركيا مولود جاووش أوغلو أنه "بحث الأزمة السورية ومسألة الوحدات الأمنية الحدودية مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس مساء الاثنين (2018/1/15) في كندا، وذكر أنه اجتمع مع وزير خارجية أمريكا تيلرسون أيضا مساء يوم الثلاثاء (2018/1/16) على هامش أعمال "الاجتماع الوزاري الدولي حول الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية" في مدينة فانكوفر الكندية. وقال جاووش أوغلو إن وزير الدفاع الأمريكي ماتيس "طلب منا عدم تصديق الأخبار التي تنشر (بخصوص تكوين جيش جديد شمال سوريا)". وشدد على أنه "يتابع الأمر بنفسه وسيبقى على اتصال معنا"... وكالة الأناضول 2018/1/17)

3- ويؤكد ذلك ما تردد في اليومين الماضيين من تصريحات أمريكية يفهم منها أن غصن الزيتون وموضوع عفرين وتحركات الجيش التركي والجيش الحر كله برضا تام من أمريكا ومن روسيا التي دخلت سوريا بتنسيق مع أمريكا، ومن هذه التصريحات:

- (بدا أمس الجمعة كأن الحملة العسكرية التركية في عفرين بدأت بالفعل وإن بمراحلها الأولى، عبر تكثيف القصف لمناطق معينة في عفرين، بوتيرة مرتفعة منذ ليل الخميس-الجمعة، مع بدء انسحاب قوات الشرطة العسكرية الروسية من عفرين ومحيطها، وهو ما اعتبره وزير الدفاع التركي نور الدين كانيكلي بمثابة "بداية الهجوم على أرض الواقع"، وفق قناة "الجزيرة"... وعلمت "العربي الجديد" من مصدر تركي مطلع، "تم تقديم عرض آخر، بالسيطرة على المدينة مقابل التوافق بين أنقرة وموسكو على طريقة إدارتها، وتكفّل الحكومة التركية بنسبة كبيرة من إعادة الإعمار على طريقة مناطق درع الفرات، وإنجاح مؤتمر سوتشي بالضغط على المعارضة السورية للحضور، بينما أصر الروس على تسليم المدينة بعد السيطرة عليها للنظام السوري وعدم بقاء أي قوات للمعارضة فيها وكذلك السماح للنظام بالمزيد من التقدّم في محافظة إدلب... في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع التركي، نور الدين كانيكلي، خلال مقابلة تلفزيونية أمس... "نعلم أن روسيا تدعم النظام بشكل كبير..." أما عن التوقعات التركية للعملية، فقال المصدر التركي لـ"العربي الجديد"، إنه "من المتوقع أن تستمر العملية بحد أقصى خمسة إلى ستة أشهر... وأشار المصدر إلى أن "القنوات الدبلوماسية لم تنقطع مع واشنطن.." العربي الجديد: 2018/01/20م)

- وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ("في العشرين من كانون الثاني/يناير، لجأت تركيا إلى قواتها المسلحة قرب عفرين في شمال غرب سوريا... إن موسكو قلقة حيال هذه المعلومات"، لافتة إلى أنها "تتابع من كثب تطور الوضع". وأضافت الوزارة أن "روسيا تبقى ملتزمة موقفها في ما يتعلق بالسعي إلى حلول للنزاع في سوريا، استنادا إلى الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد واحترام سيادته"... روودوا: 2018/01/20م)

- (وتريد الولايات المتحدة أن تبقى العملية العسكرية التركية محدودة المدة والنطاق، وحثت على "ضبط النفس" حفاظا على حياة المدنيين... وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت "نحث تركيا على التحلي بضبط النفس وضمان بقاء عملياتها العسكرية محدودة في نطاقها ومدتها والحرص على تجنب حدوث خسائر في صفوف المدنيين". وكان وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس أكد الأحد أن تركيا أبلغت الولايات المتحدة قبل تحركها، مشيرا إلى أن واشنطن تتواصل مع أنقرة بشأن تطورات الأوضاع... وقالت إن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، ونظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، قد بحثا "إجراءات بهدف ضمان حفظ الاستقرار شمالي البلاد"... وبحث وزير الخارجية التركي العملية العسكرية مع نظيره الأمريكي، لكن لم يكشف حتى الآن عما دار بين الطرفين... بي بي سي عربي: 2018/01/22م)

- (قال وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون، إنّ بلاده تأمل في العمل مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا، لتلبية احتياجات أنقرة الأمنية... رئيس القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الجنرال جوزيف فوتيل، يؤكد أن تركيا أطلعت بلاده على عمليتها العسكرية في عفرين، مشيرا إلى أن المدينة لا تقع في نطاق العمليات العسكرية لأمريكا... وزارة الدفاع الأمريكية تدعو إلى "عدم تصعيد التوتر"، مشيرة إلى تفهمها مخاوف تركيا الأمنية في المنطقة... روسيا اليوم: 2018/01/23م)

- (قالت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، إن تركيا أطلعتهم على العملية العسكرية بمدينة "عفرين" السورية، مؤكدا في الوقت ذاته أن المدينة لا تقع بنطاق العمليات العسكرية الأمريكية. وأضاف الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية، في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن بلاده لا تولي اهتماما خاصا لمنطقة العمليات التركية... قدس برس: 2018/01/21م)

- (قال وزير الخارجية الأمريكية، ريكس تيلرسون، إنّ بلاده تأمل في العمل مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا، لتلبية احتياجات تركيا الأمنية، وذلك في اليوم الثالث لعملية "غصن الزيتون" التي أطلقتها القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر في منطقة "عفرين" السورية. وأضاف وزير الخارجية الأمريكي: "نبحث مع المسؤولين الأتراك وبعض القوى العاملة على الأرض أيضا، كيفية تهدئة الوضع والاستجابة لمخاوف أنقرة الأمنية المشروعة"... ترك برس: 2018/01/23)

- (وعن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حول إعلان بلاده نيتها تشكيل جيش من 30 ألف مقاتل مهمته "حراسة الحدود" والذي أثار حفيظة أنقرة وجعل تيلرسون يعلق عليه بالقول للصحفيين على متن طائرة حكومية أمريكية "إن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سوريا"، وأضاف بحسب الأناضول أن بلاده مدينة بتوضيحات لتركيا حول ما تناقلته وكالات أنباء عن اعتزام الولايات المتحدة إنشاء قوة أمنية حدودية في سوريا. وفي هذا الإطار، أضافت ناورت "تقاسمنا مع الأتراك الأفكار حول الهدف من التعاون مع العناصر المحلية، وأن العناصر المحلية توفر الأمن للمناطق التي تم انتزاعها من التنظيم"... أورينت نت: 2018/01/19م)

- (وكان الثلاثاء الماضي، قد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إريك باهون، إنّ بلاده تتفهم مخاوف تركيا إزاء القوة الأمنية الحدودية التي تخطّط لإنشائها في سوريا، مشيرًا إلى بحث القضية مع المسؤولين الأتراك. وفي إجابة على أسئلة، أشار "باهون" أنّ بلاده في حالة اتصال منتظم ووثيق مع تركيا؛ شريكتها في حلف شمال الأطلسي "ناتو". وأفاد مراسل الأناضول، أن باهون استخدم خلال إجابته عبارة "القوة الأمنية الحدودية المفترضة"... أما اليوم الخميس فقد خرج وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ليعلن أنّ الولايات المتحدّة لا تعتزم إنشاء أيّ قوة حدودية في سوريا، في معرض تعليقه على أنباء في هذا الخصوص. وأضاف في تصريحات صحفية: "هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة. لا ننشئ أي قوة حدودية"... يني شفق العربي: 2018/01/17م)

يتبين من التصريحات السابقة أن غصن الزيتون هو غصن تحمله تركيا بتنسيق مع أمريكا وروسيا... وأن تصريحات أمريكا في البداية بإنشاء قوة حدود قوامها 30 ألفاً هي فقط لإعطاء المبرر لعملية عفرين ثم بعد أن بدأت حورت أمريكا التصريح إلى ما يشبه النفي الصريح، حيث إن الغرض قد تحقق!

4- ولذلك فإن التحركات التركية في سوريا هي لخدمة المشاريع الأمريكية بتثبيت النظام العلماني في سوريا وما صراخ التصريحات من أردوغان إلا من باب خداع السذج من الناس بالأقوال والتصريحات النارية التي لا تتحول إلى أفعال مثلما قال سابقاً لن نسمح بحماة ثانية فارتكب النظام في كل مدينة وبلدة أكثر من حماة... وكذلك الحركات الاصطناعية التي لا تنتج أعمالا صادقة... وهو يخدع الناس بأقوال مضللة تنطلي على السذج مثلما قال فيما يتعلق بقرار ترامب باعترافه بالقدس عاصمة لكيان يهود، فقد هدد أردوغان بأنه من الممكن أن يقطع علاقته بكيان يهود إذا تم الاعتراف بالقدس عاصمة لهذا الكيان من قبل أمريكا، ولكنه لم يقطعها ولم يقطع علاقته بأمريكا التي اتخذت هذا القرار والتي تدعم كيان يهود وتمده بأسباب القوة والبقاء، بل نادى بحل الدولتين الأمريكي الذي يتضمن التنازل عن 80% من فلسطين لليهود، ونادى بـ(القدس الشرقية) عاصمة لفلسطين متخلياً عن غربي القدس ليهود. وقس على ذلك ما فعله وما زال يفعله في سوريا، بل وما ارتكبه من خيانات عززت وجود الأعداء الروس والأمريكان والنظام السوري، سواء بتسليم حلب أو فتح القواعد لأمريكا للتدخل في سوريا، أو فتح الأجواء التركية للطيران الروسي، أو باجتماعات أستانة، حيث عمل على إخضاع بعض قادة الفصائل المسلحة للقبول بقراراتها وإخماد الجبهات ضد النظام تحت مسمى وقف التصعيد والانسحاب من مناطق وتسليمها للنظام ومن ثم محاصرتهم في إدلب وغير ذلك كثير... ثم هذا الفصل الجديد في موضوع غصن الزيتون لتسهيل دخول النظام إلى إدلب...!

وأخيراً فإننا نتوجه لجميع الفصائل أن لا ينخدعوا بتحركات أردوغان، ولا يُخلوا إدلب للنظام... وأن لا ينسوا ما أصابهم في حلب، بل ليتذكروا الحديث الذي أخرجه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ e أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»، فكيف إذا كان مرات ومرات؟! ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د