جواب سؤال: ما وراء إلغاء الهند الوضع الخاص بكشمير
August 19, 2019

جواب سؤال: ما وراء إلغاء الهند الوضع الخاص بكشمير

جواب سؤال

ما وراء إلغاء الهند الوضع الخاص بكشمير

السؤال: (قال البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأمريكي ترامب قال لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في اتصال هاتفي الجمعة، إن من المهم ان تسعى الهند وباكستان لخفض حدة التوتر في جامو وكشمير عبر الحوار الثنائي. هسبريس - رويترز في 2019/8/17) انتهى... يقول ترامب ذلك في الوقت الذي يتفاخر فيه مودي بضم كشمير رسمياً ولم تعد متنازعاً عليها بين الهند وباكستان (قال مودي رئيس وزراء الهند في 2019/8/15 في خطاب له بمناسبة عيد استقلال الهند "إن حكومته تمكنت من إنجاز ما فشلت فيه كل الحكومات الهندية السابقة..." الشرق الأوسط في 2019/8/16)! والسؤال: ما فائدة الحوار وقد ضمت الهند كشمير رسمياً؟ ولماذا لم تتخذ الباكستان الإجراء الصحيح لتحرير كشمير بالجهاد وخاصة أنها قادرة على ذلك بجيشها؟ ثم هل لأمريكا دور في ذلك؟ وجزاك الله خيرا.

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- من بين جميع مناطق العالم، تعد منطقة أوراسيا هي الأهم بالنسبة لمخططي السياسة الخارجية الأمريكية، وأمريكا تبذل الوسع في أن لا يبرز أي منافس لها في تلك المنطقة، وهناك أربعة من المنافسين المحتملين: روسيا والصين وألمانيا والخلافة... ولكنها ترى المنافس الفعلي الآن هو الصين، فمنذ سقوط الاتحاد السوفيتي ينظر الاستراتيجيون الأمريكيون إلى الصين باعتبارها أكبر تهديد للمصالح الأمريكية. وعملياً، فقد استخدم الاستراتيجيون الأمريكيون دول آسيا والمحيط الهادئ لتخريب نهوض الصين كقوة بحرية، ووظفوا شبه القارة الهندية لمواجهة صعود الصين كقوة مهيمنة في أوراسيا... وبينما كانت أمريكا تعزز من قدراتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من خلال عدد كبير من التحالفات مع تايوان وتايلاند وفيتنام والفلبين واليابان وإندونيسيا وأستراليا، فإنه لم يحدث أي تحالف كبير في شبه القارة الهندية - وخاصة الهند - حتى جاء فاجبايي وترأس الحكومة في أواخر التسعينات، وبلغت ذروة استغلال الهند بعد زيارة الرئيس كلينتون في عام 2000، وبعد فترة وجيزة من أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، ركزت إدارة بوش على الهند، وكانت نسبة كبيرة من الإجراءات الأمريكية موجهة نحو سد الفجوة العسكرية بين الهند والصين وفق البرامج الأمريكية... ومن هذه الإجراءات اتفاق أمريكا النووي مع الهند...

2- لقد رأت أمريكا أن التوترات بشأن كشمير بين الهند وباكستان تؤثر في إضعاف مواجهة شبه القارة الهندية ضد الصين... وللتغلب على هذه التوترات، بدأت الولايات المتحدة بعملية التطبيع بين الهند وباكستان، وكان الهدف من التطبيع هو تحييد القوات الهندية والباكستانية من قتال بعضها بعضاً بسبب كشمير، وتوجيه الجهود نحو التعاون مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف لتقييد صعود الصين. وكانت تظن أمريكا أن ضم كشمير للهند وضغط أمريكا على النظام في باكستان لمنعه من إرجاعها عسكرياً ونقل الموضوع للحوار سيميت القضية ويمنع النزاع العسكري بينهما كما هو حال سلطة عباس في فلسطين والدول العربية حولها دون نزاع عسكري مع دولة يهود في الوقت الذي هم فيه يحتلون ويضمون ما شاءوا من فلسطين!... وهكذا بدأ مودي بخطة ضم جامو وكشمير والتغيير السكاني فيها ومن ثم كان القرار الذي اتخذه مودي في 2019/8/5 بإلغاء المادة 370 من دستورهم المتعلق بكشمير. وكانت هذه المادة تمنح الإقليم قدراً كبيراً من الحكم الذاتي، إذ تسمح بأن يكون لكشمير دستورها الخاص وعلم منفصل واستقلال في كثير من الأمور ما عدا الشؤون الخارجية والدفاعية والاتصالات. وقرار الإلغاء صدر تحت اسم قانون "إعادة التنظيم" وهو يقسم كشمير المحتلة إلى منطقتين: منطقة جامو وكشمير ومنطقة لاداخ ويربط إدارة المنطقتين بالحكومة الاتحادية في نيودلهي. وأقرت الغرفة العليا بالبرلمان الهندي "مجلس الولايات" في اليوم التالي 2019/8/6 مشروع القانون بموافقة 125 مقابل اعتراض 61 آخرين، وتم إلغاء المادة 35 إيه والتي تحظر على غير الكشميريين شراء العقارات والأراضي في كشمير، مما سيتيح المجال أمام الهنود الآخرين في باقي الولايات للقدوم إلى كشمير وشراء عقارات وأراض فيها والتقدم للوظائف الحكومية فيها مما يسبب تغييراً سكانياً وثقافياً في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة... أي بما يشبه إجراءات دولة يهود بأعمال الضم في فلسطين! فكما أن ما يفعله نتنياهو هو بموافقة أمريكا وبضوء أخضر منها فكذلك هو مودي بموافقة أمريكا وبضوء أخضر منها... أي أن مودي قام باستنساخ نهج نتنياهو في فلسطين بموافقة أمريكا ودعمها.

3- وعندما أعلنت الهند عن قرارها الأخير بإلغاء الوضع الخاص بكشمير كان موقف الباكستان متخاذلاً أيضاً فلم يتعدَّ التنديد لرفع العتب، فقد أصدرت الخارجية الباكستانية بيانا قالت فيه: "تندد الباكستان بشدة وترفض الإعلان الصادر يوم الإثنين (2019/8/5) من نيودلهي، وأنه لا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب من الحكومة الهندية أن يغير الوضع المتنازع عليه وكجزء من هذا النزاع الدولي ستفعل الباكستان كل ما بوسعها للتصدي للإجراءات غير الشرعية". (أ ف ب 2019/8/5)، وقال السفير الباكستاني لدى موسكو قاضي خليل الله "السلطات الباكستانية تركز حاليا على تحضير ردود أفعال دبلوماسية وسياسية وقانونية على الإجراءات الهندية الأخيرة في كشمير، وقد تم تشكيل لجنة خاصة ستقدم إلى الحكومة توصيات بهذا الشأن" أي تماماً كما تفعل سلطة عباس والدول العربية حولها حيث ينددون ويحتجون على انتهاكات دولة يهود للأرض المباركة فلسطين دون تحريك الجيوش للقتال، وباكستان تكرر الدور نفسه فتندد دون تحريك الجيش للقتال! وفوق ذلك يلجأون للأمم المتحدة ولأمريكا لحل قضاياهم مع أنهم هم العدو فاحذرهم!

4- ومما يؤيد ذلك إطلاق رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يوم 2019/8/11 تغريدات على تويتر يصف خطوة الهند بأنها ستؤدي إلى "قمع المسلمين في الهند وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان وهي محاولة لتغيير الوضع السكاني في كشمير عبر تطهير عرقي" ويطلب مما يسمى بالمجتمع الدولي التدخل وأن هذا المجتمع الدولي لديه القوة في ردع الهند! وتنسى باكستان أن لديها قوة لردع الهند... وهذا أمر مشهود فقد أعلنت الهند يوم 2019/2/26 عن تنفيذ ضربة جوية على معسكرات للجماعات الكشميرية وأنها "قتلت عددا كبيرا في هذه المعسكرات". وذلك بعدما أعلن عن قيام جماعات كشميرية بتنفيذ عملية ضد الجيش الهندي المحتل لكشمير فقتلوا 41 عسكريا هنديا يوم 2019/2/14. وقد أعلنت الباكستان في اليوم التالي من ذلك الهجوم الهندي أنها أسقطت طائرتين هنديتين، وأسرت طيارا وقتلت اثنين... وهذا يدل على قدرة الجيش على ردع الهند وهزيمتها ولكن النظام الباكستاني غير جاد في اتخاذ أية خطوات لردع الهند، بل ينصاع النظام لأوامر أمريكا التي طلبت عدم التصعيد في حادثة إسقاط الطائرتين، فقد نقلت الأنباء أن ("وزير خارجية أمريكا بومبيو تحدث هاتفيا مع نظيريه الهندي والباكستاني عقب الغارة الهندية على معسكر جماعة جيش محمد وأصدر بيانا حض الطرفين على التهدئة، وتجنب أي تحرك من شأنه تصعيد الخطر وزيادته بشدة". بل وقفت بجانب الهند عندما أضاف الأمريكي قائلا "إن الضربات الجوية الهندية كانت أعمالاً لمكافحة الإرهاب، وحض باكستان على التحرك بشكل جدي ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل على أراضيها"... أ ف ب، رويترز 2019/2/28) ويظهر من هذا التصريح مدى انحياز أمريكا إلى جانب الهند وتأييدها لما تقوم به كما تفعل في فلسطين حيث تنحاز دائما إلى كيان يهود وتؤيده في كل ما يقوم به ضد المسلمين الذين يدافعون عن بلادهم ويعملون على تحريرها... ومع ذلك فإن الباكستان كسلطة عباس والأنظمة العربية لم تنفك عن عادتها باللجوء إلى أمريكا وتنتظر منها التدخل لتحل لها المشكلة، وهي تدرك أنها تقف بجانب الهند. فقد صرح سفير باكستان لدى واشنطن مجيد خان يوم 2019/2/27 أن (البيان "بيان وزير خارجية أمريكا" فُسِّر وفُهم على أنه تأييد للموقف الهندي وهذا ما شجعهم "الهنود" أكثر) وقال: "ربما ليس هناك بلد آخر في وضع أفضل من الولايات المتحدة للقيام بدور ما"... أ ف ب 2019/2/28) أي مع أنه يعترف بأن بيان الخارجية الأمريكية تأييد للموقف الهندي إلا أنه يرى أن أمريكا هي المؤهلة للقيام بالدور! وهو كعادة أمريكا إشغالهم بمجلس الأمن والأمم المتحدة... وهذا ما كان من النظام الباكستاني فأعلن أنه لا يريد توتراً وتصعيداً مع الهند، وأنه سوف يقدم احتجاجاً رسمياً لدى الأمم المتحدة ضد نيودلهي لا أكثر ولا أقل. بل أعلن النظام أنه سيسلم الطيار الهندي القاتل للهند وسلمه فعلا كبادرة سلام حسب زعمه... وهكذا فيما بعد عند ضم كشمير فقد دعت باكستان إلى (جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في إقليم كشمير وراء أبواب مغلقة بعد قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي للإقليم... ورحبت المندوبة الباكستانية لدى الأمم المتحدة مليحة لودهي بقرار مجلس الأمن مناقشة قضية كشمير خلال جلسة خاصة، قائلة إن قضية كشمير بدأت تُطرح عالمياً وإنها حاضرة للحل مع الهند عبر الحوار. العربي الجديد في 2019/8/16)!

5- فهذا الموقف يدل على أن النظام الباكستاني لن يتخذ خطوات عسكرية لردع الهند ولن يقوم بأي عمل جاد ضدها مما يرسخ قرار الهند بإلغاء الوضع الخاص لكشمير ويرسخ الاحتلال. علما أن عمران خان في زيارته لأمريكا يوم 2019/7/21 برفقة قائد الجيش الباكستاني جاويد باجوا والمدير العام لجهاز الاستخبارات والأمن الداخلي فايز حميد، وخلال اجتماعه مع ترامب طلب منه أن يلعب دورا لحساب أمريكا في أفغانستان بقوله "إنه يأمل بأن تقوم الباكستان وتساعد في التوسط للتوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 سنة في أفغانستان"، فانصاع عمران خان على الفور لأوامر ترامب قائلا: ("سألتقي مع طالبان وسأبذل قصارى جهدي لإقناعهم بالدخول في محادثات مع الحكومة الأفغانية". ومن ثم تفاخر بخيانة النظام الباكستاني وتقديمه الخدمات لأمريكا فقال: "إن الاستخبارات الباكستانية قدمت المعلومات التي سمحت "للأمريكيين" بتحديد مكان أسامة بن لادن"... رويترز 2019/7/22)، كل هذا يقدمه للأمريكيين في الوقت الذي هم فيه يدعمون الهند على حساب باكستان! فعندما جاء إعلان الهند بإلغاء الوضع الخاص بكشمير، أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً ورد فيه: "نواصل دعم الحوار المباشر بين الهند وباكستان بشأن كشمير والقضايا الأخرى المثيرة للقلق"... (رويترز 2019/8/7) فلم تستنكر أمريكا خطوة الهند وتقول إنها تخالف القرارات الدولية بشأن كشمير، بل قالت بالحوار استخفافاً بعمران ونظامه، فأي حوار والهند تعلن ضم كشمير رسمياً؟! إن هذا يدل على موافقة أمريكا على هذه الخطوة، بل يدل على علم أمريكا مسبقا بها لأنه لا يمكن أن تتخذ الهند مثل هذه الخطوة قبل أن تشاور أمريكا بها وتأخذ الضوء الأخضر منها...

6- لقد ورد في كتابنا "قضايا سياسية - بلاد المسلمين المحتلة" الصادر يوم 2004/5/21 حول قضية كشمير ما يلي (ولذلك فإن أمريكا وقد أصبحت الدولتان الهند والباكستان تحت نفوذها فإنها صارت تجدُّ في إيجاد التفاهم بينهما حول كشمير. وغيّرت من نظرتها الأساسية لحل القضية حيث كانت في البداية تريد تدويل القضية وصارت الآن تحث الطرفين على حلها بينهما ثنائيا. ورأي أمريكا في هذا الحل أصبح الآن يتضمن تقسيم كشمير، بحيث تكون كشمير المحررة لباكستان، وكشمير التي تحت سيطرة الهند للهند".) فإن ما يحدث الآن موافق لما ورد في كتابنا. فإن الهند قامت بهذه الخطوة وأوجدت أمراً واقعاً جديداً يُكرِّس الاحتلال الهندي لكشمير.

7- استنكرت الصين خطوة الهند، فقد صدر قرار الإلغاء للمادة 370 تحت اسم قانون "إعادة التنظيم" فقسم كشمير المحتلة إلى منطقتين: منطقة جامو وكشمير، ومنطقة لاداخ، ويربط إدارة المنطقتين بالحكومة الاتحادية في نيودلهي... وبخاصة وأن لاداخ التي في إقليم كشمير تقع على هضبة التبت القريبة من الصين، ولم تتشاور الهند مع الصين قبل هذا القانون، ولذلك صرحت هوا تشون ينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "أن الجانب الهندي في الآونة الأخيرة واصل تقويض السياسة الإقليمية للصين من خلال تغيير قوانينها المحلية المتعلقة بالحدود دون الرجوع لبكين وأن الصين لا يمكن أن تقبل هذه الممارسات... جاءت تصريحات ينج رداً على قرار نيودلهي الإثنين الماضي بإعلان أن لاداخ إقليم موحَّد والتي تضم من ضمن مساحتها الجزء الغربي من الحدود الصينية الهندية، وأكدت تشون ينج أن الصين تُعارض دائماً إدراج الهند للأراضي الصينية في الجزء الغربي من الحدود تحت مسمى ولاية هندية إدارية..." (البيان في 2019/8/8).

8- نخلص مما سبق إلى الأمور التالية:

أ- إلغاء المادة 370 ومن ثم إجراءات الضم التي قام ويقوم بها مودي هي بضوء أخضر من أمريكا وبدعمها ظناً منها أن الضم سينسي المسلمين كشمير وتصبح الهند وباكستان دونما مشاكل بينهما على اعتبار أن النظامين يسيران معا حالياً في الخط الأمريكي... ونسيت أمريكا أو تناست هي والهند أن كشمير هي في قلب المسلمين في باكستان وفي كل مكان، شأنها في ذلك شأن أي بلد إسلامي محتل...

ب- إن موافقة النظام في باكستان أو سكوته عن ضم الهند لكشمير لا يعني بحال سكوت المسلمين في باكستان ولا سكوت جيوشهم... وضربات هذا الجيش تدركها الهند وما إسقاط الطائرتين عن الهند ببعيد... وضربات الجيش هذه تتم ونظام عمران يمنع الجيش من الهجوم لتحرير كشمير، بل فقط مسموح له بالدفاع وحتى هذه بقيود! فكيف لو استنفروا للقتال؟ وإذن لرأى العدو منهم ما فيه هلاكه!

ج- استنكرت الصين خطوة الهند، فأصدرت الخارجية الصينية بيانا قالت فيه: "إن قرار الهند أحادي وينعكس بشكل سلبي على السيادة الإقليمية للصين وينتهك الاتفاقات الدولية. إن بكين لن توافق على قرار الهند الأحادي المتعلق بتغيير الوضع القانوني لإقليم كشمير وإن القرار غير مقبول" (الأناضول 2019/8/6). فالصين تدرك أن ذلك يعزز من موقف الهند في المنطقة، ويجعل الهند تنافس الصين وتصبح القوة الإقليمية الموازية لها، وهذا ما تهدف إليه أمريكا لمواجهة قوة الصين الإقليمية... وبخاصة وأن لاداخ التي في إقليم كشمير تقع على هضبة التبت القريبة من الصين، ومع أن عدد سكانها قليل نحو (270000 نسمة) إلا أن حل قضية كشمير بهذا الشكل والتعرض إلى منطقة لاداخ على الحدود الصينية الهندية دون التشاور مع الصين في ذلك قد أثار انتقادات من الصين. وإذا استطاعت الصين أن تُحكم خطواتها وتنمّي وعيها السياسي لتستغل وضع لاداخ لصالحها فقد تقلب الطاولة على مخططات أمريكا، فبدل أن تكون لاداخ قاعدة عمليات أمامية للقوات الأمريكية ضد الصين كما تخطط أمريكا، فيمكن أن تكون منزلقاً لتلك القوات تقع فيه ولا تخرج منه!

9- وأخيراً إن مصيبتنا هي في الحكام في بلاد المسلمين، فإن مقومات القوة لدينا كافية بل فوق الكفاية لإعادة حقوقنا بعزة وتلقين العدو درساً يصاحبه حتى قبره! ولكن الحكام الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين يركعون لسادتهم من الكفار المستعمرين فوق فوق ما يركعون لله رب العالمين، فيمنعون الجيوش من قتال أعدائهم لتحرير المحتل من بلادهم... ثم يستجدي هؤلاء الحكام بالذل والمهانة شيئاً من فتات في دهاليز الأمم المتحدة ومجلس الأمن... هذا إن حصلوا على الفتات!... ولكن مع كل هذه المآسي فإن بلاد المسلمين المحتلة من فلسطين إلى كشمير إلى بورما أرض الروهينجا، ثم تركستان الشرقية، والقوقاز والشيشان وما حولها والقرم وكل أرض كبَّر فيها المؤذن واحتلها أعداء الإسلام...كلها ستعود بإذن الله إلى دار الإسلام تخفق فوقها راية الإسلام... يعيدها الإمام الجُنَّة... يعيدها الخليفة الراشد... يعيدها جيش الإسلام المجاهد... فمن أحب العزة في الدنيا والفردوس الأعلى في الآخرة فليشمِّر عن ساعده وليعمل مع العاملين لإقامة الخلافة، وليسْرِ هذا العمل في دمه وقلبه وعلى جوارحه بصدق وإخلاص... ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

السابع عشر من ذي الحجة 1440هـ

2019/8/18م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د