جواب سؤال : ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا
December 15, 2018

جواب سؤال : ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا


جواب سؤال

ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا

السؤال: قال الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو: (إن روسيا شنت حربا عدوانية على بلاده حين أوقف حرس حدودها سفنا حربية أوكرانية في مضيق كيرتش الذي يربط البحر الأسود ببحر آزوف)، جاء ذلك في حديثه لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية مشيراً إلى ذلك الحادث، وأضاف: ("السيد بوتين، هذا عدوان وحرب وليس مزحة أو حادثة أو أزمة"... سبوتنيك عربي 2018/12/12م). وكانت روسيا قد أعلنت أن خفر السواحل الروسي احتجز ثلاث سفن حربية أوكرانية 2018/11/25 مدعية أنها انتهكت المياه الروسية قرب مضيق كيرتش بين البحرين الأسود وآزوف شرقي شبه جزيرة القرم وعلى إثرها طالبت أمريكا بتشديد العقوبات على روسيا بينما رفضت أوروبا ذلك. وما زال التوتر قائما بين الأطراف. فمن يقف وراء هذا الحدث؟ ولماذا توترت الأوضاع من جديد هناك؟

الجواب: سنستعرض الأحداث التي جرت وتجري هناك حول هذا الموضوع ليتبين الجواب بإذن الله:

1- لقد اتفقت روسيا وأمريكا وأوروبا في شباط عام 2014 على بقاء رئيس أوكرانيا السابق فيكتور يانكوفيتش في الحكم وهو موالٍ لروسيا. لكن ما إن حصل الاتفاق حتى اندلعت أحداث شغب وتحولت إلى أعمال مسلحة اضطر معها يانكوفيتش من الهرب إلى روسيا، وقد تبين أن الغرب كان من وراء تلك الأحداث... فأدركت روسيا أن الغرب قد خدعها وخسرت أوكرانيا، فقامت وأعلنت ضم شبه جزيرة القرم إليها، وحرضت أتباعها في دونباس شرق أوكرانيا فأعلنوا استقلال مناطقهم باسم جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك. وعلى إثر ذلك قامت أمريكا وأوروبا ووضعت عقوبات على روسيا، وأخرجتها من قمة الدول السبع.

2- دعت أمريكا إلى تسليح أوكرانيا فرفضت أوروبا ذلك، لأنها تدرك أن هذا التسليح سيوجد توتراً مع روسيا وعند تسخينه سينعكس على أوروبا... فقامت فرنسا وألمانيا بالاتصال مع روسيا لنزع فتيل التوتر ولإيجاد حل سياسي فتم توقيع اتفاق مينسك يوم 2015/2/6 بين الدول الثلاث دون أمريكا. وقد أشرنا إلى ذلك في جواب سؤال بتاريخ 2015/2/21 حيث قلنا (خشيت أوروبا "فرنسا وألمانيا" أن يؤدي هذا التطور الساخن في مواقف أمريكا إلى تصاعد الأعمال العسكرية الروسية تجاه أوكرانيا، ومن ثم تُحرج أوروبا إن لم تقف في جانب أوكرانيا ما ينتج عنه حرب أو شبه حرب في أوروبا في الوقت الذي لا تؤثر هذه الحرب في أمريكا، فكان ذلك سبباً ملحاً في أن تغير أوروبا من سياستها الموافِقة لأمريكا في أوكرانيا، فتقرر الاتصال بالرئيس الروسي لإيجاد حل سياسي، وقطع الطريق أمام أي تصعيد ساخن بين أوروبا وروسيا، وهذا ما كان، فقد بحث زعماء أوروبا "فرنسا وألمانيا" هذا الأمر واتفقوا في 2015/2/6 دون أمريكا ثم ذهبت ميركل إلى واشنطن في 2015/2/8 لتعلم أوباما بهذا الأمر لا لتستأذنه... وكان واضحاً أن أوروبا لأول مرة منذ مدة طويلة تُحكم أمراً قبل أن تأخذ الضوء الأخضر من أمريكا، فقد تم التوافق على ورقة العمل وإقرارها من قبل الزعماء الثلاثة فلاديمير بوتين وأنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الجمعة 2015/02/06م، ولم يبق سوى دعوة الفرقاء الأوكرانيين "الرئيس والمتمردين" للتوقيع عليها، ثم ذهبت ميركل إلى واشنطن لإعلام أوباما!")

3- هذا التصرف لم يعجب أمريكا، وإن أعلنت فيما بعد تأييدها للاتفاق ظاهريا، ولكن ليس من أجل تطبيقه وإنما من أجل تفريغه من محتواه والعمل على إحباطه. وقد ذكرنا في جواب السؤال نفسه: (لقد أثر هذا الموقف من فرنسا وألمانيا، أثّر كثيراً في أوباما وإدارته، وقد تسبب هذا في حدوث مشادات كلامية في مؤتمر قمة ميونخ بين كيري وميركل وبخاصة حول تصريحات أمريكا بتزويد أوكرانيا بالسلاح في الوقت الذي ترفض أوروبا ذلك). وأضفنا: (أما المتوقع، فإن أمريكا على الأرجح ستوجد مشاكل عدة تحول دون تنفيذه، فإن لها أتباعاً في أوكرانيا، ومع أن رئيس الجمهورية بوريشنكو قريب من أوروبا إلا أن نصيباً لها فيه... وعليه فيمكنها توتير الأوضاع بأحد ثلاثة أمور أو بكلها: تزويد أوكرانيا بالسلاح المتطور... أو مباحثات معها لإدخالها في الناتو... أو تحريك بعض رجالها في أوكرانيا. ومن ثم تُفشل الاتفاق، لأن كل واحدة من هذه الثلاثة تستفز روسيا وتؤثر في الأحداث، وتؤدي لإفشالها...) انتهى ما ذكرناه... وهذا ما يحصل، فتعمل أمريكا على إفشال الاتفاق وتوتير الأوضاع...

4- ومن هنا جاءت الأحداث الأخيرة عندما احتجزت روسيا ثلاث سفن حربية أوكرانية مع بحارتها... ويظهر أن أوكرانيا استفزت فيها روسيا... ولا تجرؤ على ذلك إلا بضوء أخضر من أمريكا، فقد ذكرت وكالة تاس الروسية يوم 2018/11/25 أن (ثلاث سفن حربية أوكرانية دخلت المياه الإقليمية الروسية بشكل غير قانوني وكانت تقوم بمناورات خطيرة). وعلى إثر ذلك طالبت أوكرانيا الغرب بأن يتدخل. فقد صرح الرئيس الأوكراني بيترو بورشينكو لصحيفة بيلد الألمانية يوم 2018/11/29 قائلا: (ألمانيا واحدة من أقرب حلفائنا، ونأمل بأن تكون هناك دول في الناتو جاهزة لإرسال سفن إلى بحر آزوف لمساعدة أوكرانيا وضمان الأمن هناك... إن بوتين لا يريد شيئا سوى احتلال بحر آزوف. اللغة الوحيدة التي يفهمها هي وحدة العالم الغربي. على ألمانيا أيضا أن تتساءل ماذا سيفعل بوتين بعد ذلك إذا لم نوقفه... لا يمكننا قبول هذه السياسة العدوانية لروسيا. أولا شبه جزيرة القرم ثم شرق أوكرانيا والآن يريد بوتين بحر آزوف. بوتين يريد عودة الإمبراطورية الروسية القديمة: القرم، الدونباس، يريد البلاد بأكملها). وأضاف: (لقد أنقذت ميركل بلدنا عام 2015 من خلال المفاوضات التي قامت بها في مينسك. ولذلك نأمل أن نحصل على الحماية مرة أخرى بتحالف الآخرين معنا). ولكن ألمانيا رفضت العمل العسكري. فقد صرحت المستشارة الألمانية ميركل قائلة: (لا يوجد حل عسكري لهذه المواجهات... د ب أ 2018/11/29) وطلبت من بورشينكو أن "يكون متزنا" وطلبت أن تبقى "الأوضاع هادئة... وأن نضع الحقائق على الطاولة ونرى ماذا يحدث..." وتعهدت بمناقشة الأمر مع بوتين في الأرجنتين. ورفضت زيادة العقوبات على روسيا. وقال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس بعد اجتماعه مع نظيره الأوكراني بافلو كليمكين في إيطاليا في مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم 2018/12/6 ("إن برلين لا تتوقع فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب صراعها مع أوكرانيا ما دامت جهود وقف التصعيد مستمرة" وأضاف "في الوقت الراهن أعتقد أنه سيكون من الخطأ الحديث عن عقوبات جديدة لأن الجهود تبذل للحد من التوتر. لن يكون هناك اقتراح من الجانب الألماني لعقوبات جديدة... لا أتوقع توافقا في الآراء داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة"... رويترز 2018/12/7) فألمانيا وغيرها الكثير من دول أوروبا تدرك مدى خطورة الوضع وضرره على أوروبا، فلهذا لا تريد الأعمال العسكرية ولا تريد تشديد العقوبات، لأن ذلك سلاح ذو حدين بالنسبة لروسيا وأوروبا.

5- إن الموقف الأمريكي ظاهر فيه أنه مع التوتير وتشديد العقوبات. فقد ألغى ترامب لقاءه مع نظيره الروسي بوتين على هامش اجتماعات قمة العشرين في الأرجنتين يوم 2018/11/30 بسبب عدم رضا إدارته عما جرى من احتجاز للسفن الأوكرانية، فقد صرَّح ترامب للصحفيين قبل لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس Buenos Aires تعليقاً على احتجاز روسيا للسفن الأوكرانية (لا يعجبنا ما حدث ولسنا راضين عنه ولا أحد راض عنه... آر تي أون لاين 2018/11/30 - نوفستي). وكان المبعوث الأمريكي لأوكرانيا كورت فولكر قد صرح يوم 2018/11/27 قائلا: (القيادة الروسية تسعى لفرض السيطرة الأحادية على تلك الموانئ بما فيها ماريوبول دون أن يكون لأحد إمكانية الوصول إليها... وإن محاولة روسيا السيطرة بحد ذاتها تثير قلقا كبيرا، وشدد على وجوب التزام روسيا باتفاقية عام 2003 الخاصة بالملاحة في بحر آزوف... إنه لا يعتقد أن روسيا ستقدم على هجوم بري جديد على الأراضي الأوكرانية ولو حدث مثل ذلك لأثار استغرابا كبيرا عنده... صفحة أوكرانيا العربية 2018/11/28). وهذا الاتفاق المشار إليه يؤكد أن بحر آزوف ومضيق كيرتش كمياه داخلية لروسيا وأوكرانيا. وذكرت إذاعة "هولوس أمريكا" يوم 2018/12/6 أن (المبعوث الأمريكي الخاص كورت فولكر سيقوم بزيارة إلى أوكرانيا خلال الأسبوعين القادمين وطالب روسيا بالإفراج عن البحارة الأوكرانيين المحتجزين لديها وأكد أن روسيا يجب أن تعود للتعاون مع أوكرانيا في منطقة مضيق كيرتش وبحر آزوف على أساس الاتفاقية الثنائية الخاصة بذلك والموقعة عام 2003) وكما هو واضح من التصريح فأمريكا لا تتحرك بسرعة، فهي غير مستعجلة، فمبعوثها المتخصص بأوكرانيا يعلن أنه سيزور أوكرانيا بعد أسبوعين! مما يعني أنه غير مهتم بالحل، وإنما إبقاء الوضع متوتراً، فالغاية هي التوتير واستمرار التوتر وليس حل المشكلة!

6- والجدير بالذكر أن أمريكا تقوم بتزويد أوكرانيا بالسلاح والعتاد وتقوم بتدريب جيشها فقد صرح المبعوث الأمريكي لأوكرانيا كورت فولكر لموقع دويتشه فيله الألماني الرسمي يوم 2018/11/29 (إن كييف وواشنطن يربطهما تعاون طبيعي في قطاع الدفاع... وإن بلاده تساعد أوكرانيا تنظيميا وفي إصلاح القوات المسلحة بهدف تمكين الدولة الأوكرانية من امتلاك القدرات الدفاعية الحديثة القوية). فهنا يعترف المسؤول الأمريكي بأن بلاده تسلح أوكرانيا. وذكرت (صفحة روسيا اليوم) بتاريخ سابق يوم 2018/6/9 أن ("أمريكا أرسلت 4 طائرات إلى مطار مدينة لفوف غربي أوكرانيا لتزويد قاذفاتها الاستراتيجية بالوقود. وذلك في إطار التعاون مع شركاء الأطلسي لضمان أمن شرق أوروبا حسب واشنطن، ووصل مع الطائرات 150 أمريكيا من أفراد الأطقم وصيانة الطائرات. ونقلت عن المكتب الصحفي للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا تصريحه بأن "الغاية من هذه الخطوة تحقيق المزيد من أمن الولايات المتحدة في شرق أوروبا والمزيد من التعاون العسكري بين أعضاء الناتو وشركائه". وأضافت الصفحة الروسية "أن التعاون بين أمريكا وأوكرانيا في ازدياد مطرد منذ الانقلاب على الحكومة الأوكرانية في عام 2014. وبدأت أوكرانيا تتسلم مدرعات أمريكية وطائرات من دون طيار ورادارات وتجهيزات وبنادق قنص ثقيلة ومنظومات مضادة للدبابات وقد اشترط الأمريكيون عدم استخدامها في دونباس"). فظاهر من ذلك أن أمريكا تعمل على توتير الأوضاع بتسليح أوكرانيا وتشجيعها على استفزاز روسيا، فتضطر الأخيرة إلى الرد وهذا ما تريده أمريكا حتى تبقى الأوضاع متوترة، ومن ثم تحرك قضية القرم وأوكرانيا وفق مصالحها... ونذكِّر بما قلناه في جواب سؤال 2014/3/22 بعدما أعلنت روسيا في 2014/3/18 ضم جزيرة القرم التي كانت جزءا من أوكرانيا قلنا: (... فإن أوكرانيا ستبقى قنبلة قابلة للانفجار في الوقت الذي تتغير فيه الظروف الدولية أو الإقليمية لصالح روسيا أو الغرب، وعندها سيحاول كل طرف النظر إلى أوكرانيا كلها ومحاولة الاستحواذ عليها وفق الظروف الدولية حينذاك... فأوكرانيا هي خاصرة روسيا، وفي الوقت نفسه بوابة أوروبا...).

7- إن أمريكا تدفع أوكرانيا بشكل خفي لاستفزاز روسيا، وذلك بجعلها تتحرك لتسترجع حقها في القرم وبسط سلطتها على قسمها الشرقي الواقع تحت النفوذ الروسي، ولتدافع عن حقوقها في بحر آزوف وفي مضيق كيرتش وهو مضيق استراتيجي مهم جدا للبلدين، فلا يوجد ممر غيره للعبور من بحر آزوف في الشمال إلى البحر الأسود في الجنوب... إنها تقوم بتسليحها، وذلك مناقض لاتفاق مينسك. وهكذا تعمل أمريكا على إسقاط هذا الاتفاق الأوروبي الروسي، وكذلك على زيادة التوتر... بينما تعمل أوروبا على نزع فتيل التوتر، لأن ذلك موجه ضدها، ولذلك نرى أن أوروبا تعمل على التفاهم مع روسيا في الوقت الذي تعمل فيه للتحرر من الهيمنة الأمريكية عليها، فتتزايد الدعوات الأوروبية لبناء جيش أوروبي مستقل يحميها من روسيا ومن أمريكا... وغضب أمريكا على ذلك ظاهر كما حصل في اجتماع الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره الأمريكي ترامب في باريس يوم 2018/11/9، وكذلك إعلان الحرب التجارية وكانت تستهدف أوروبا، ودعوة أمريكا لتفكيك الاتحاد الأوروبي علنا، والمشادة والتنافر بين الأوروبيين والأمريكان في اجتماعات الناتو واجتماعات قمة السبع هذه السنة والسنة الماضية، ومحاولات تحدي الأوروبيين لأمريكا في بعض القضايا ومنها أوكرانيا... كل ذلك يدعو أمريكا لأن تقوم بتوتير الأوضاع على حدود أوروبا في أوكرانيا مع روسيا.

8- إن روسيا في وضع حرج، بل هي في مأزق بالنسبة لأوكرانيا التي هي بالنسبة لها مسألة مصيرية، إن فقدتها فستصبح مكشوفة أمام الغرب وعاصمتها موسكو تصبح مهددة، وبخاصة بعد أن فقدت أوروبا الشرقية التي كانت العمق الاستراتيجي لها للدفاع عن نفسها. لقد خدعها الغرب وخاصة أمريكا مرات بقبولها بسقوط جدار برلين وتسليم ألمانيا الشرقية لألمانيا الغربية وتخليها عن بولندا وقبولها باستقلالها واستقلال دول أوروبا الشرقية... وها هو يخدعها مرة أخرى في أوكرانيا، فبعد أن اتفق معها عام 2014 على بقاء عميلها يانكوفيتش حرك الغرب الأوكرانيين ليقوموا بإسقاطه. ثم الخديعة في سوريا! فقد خدعت أمريكا روسيا بأن دفعتها للقتال دونها ولحسابها في سوريا، فتوهمت روسيا أن أمريكا ستسكت عليها في ضمها للقرم وفي سيطرتها على شرق أوكرانيا دون أن تأخذ أي اعتراف أمريكي في سيطرتها على هذه المناطق! ولو لم تكن روسيا غبية لما تدخلت في سوريا ولترَكَتْ أمريكا تتورط في الحرب وتبقى عالقة فيها كما هي حالها في أفغانستان...

9- والخلاصة:

أ- إن مؤشرات الأحداث تدل على أن أمريكا ليست بعيدة عن كونها الدافع من وراء تحريك السفن الأوكرانية نحو بحر آزوف دون التنسيق مع روسيا... وأن أمريكا تهدف من ذلك إلى توتير الأجواء لاستغلالها لخدمة مصالحها تجاه الكيانات الثلاثة: روسيا وأوروبا وأوكرانيا... فأمريكا تريد "توتير الأجواء" وليس حل المشكلة لكي تبقى قائمة فيستمر التوتر...!

ب- إن هذا العالم ما دامت تتحكم فيه تلك الدول الرأسمالية العلمانية فإنه سيبقى مسرحا للمؤامرات الخبيثة والجرائم الوحشية وانتشار الظلم بشتى صنوفه... فمفاهيم "الاستعمار" مستحكمة في تلك الدول لا تفارقها حيث حلت...

ج- إن مبدأ الإسلام العظيم هو وحده الذي ينقذ العالم من شرور تلك الدول ومبادئها الوضعية، لأن الإسلام منزل من خالق الإنسان، والخالق هو وحده الذي يعلم ما هو خير لمخلوقاته ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

هذا هو الحق الذي يقيم العدل وينشر الخير ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

السابع من ربيعٍ الآخر 1440هـ

2018/12/14م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د