November 16, 2012

جواب سؤال: مالي - الجزائر

جواب سؤال: مالي - الجزائر


السؤال:

تصاعد الحديث عن التدخل العكسري في شمال مالي في الأيام الأخيرة، واجتمع أمس الأحد 11/11/2012 قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس). لبحث استعادة شمال مالي ضمن دولة مالي، وكان قرارهم عائماً غير حاسم، فقد قرروا إرسال 3300 جندي إلى مالي، ولكن في الوقت نفسه أعلنوا عدم إغلاق باب التسوية السياسية، بل تركوا باب الحوار مفتوحاً... وقد كان هذا بعد قرار مجلس الأمن 2071 في 15/10/2012 الذي أعطى مهلة 45 يوماً لهذه المجموعة... وبين هذا وذاك كانت تتصاعد مواقف الدول الكبرى ذات التأثير الاستعماري في أفريقيا، وكان أشدها إلحاحاً على التدخل العسكري فرنسا، وبدرجة أقل أمريكا، وبما يشبه عدم الاهتمام من بريطانيا... ولكن اللافت للنظر أن الجزائر هي قطب الرحى في هذا الأمر، فزيارة مسئولي هذه الدول إليها متكررة، فوفد يغدو وآخر يروح...، وهي لازالت تعارض التدخل العسكري.


والسؤال لماذا الجزائر أصبحت محطة التنافس بين هذه الدول من حيث الاتصالات معها، وبخاصة من أمريكا وفرنسا؟ ثم لماذا يبدو صوت بريطانيا خافتاً؟ وما مواقف هذه الدول وأغراضها خلال اتصالاتها مع الجزائر؟


الجواب:

لكي يتضح الجواب يجب أولاً استعراض أمرين مهمين:


الأول: واقع الجزائر السياسي... والثاني: انقلاب مالي...


أما واقع الجزائر السياسي:


فالمعروف أن الرئيس بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية على عهد هواري بومدين قد سار على نهج بومدين الذي ارتبط بالإنجليز، ومن ثم وصل إلى الحكم عن طريق انقلاب عسكري قاده عام 1965 ضد أحمد بن بيلا الذي كان يوالي أمريكا، واستمر الحكم يديره عملاء الإنجليز إلى أن قام عملاء فرنسا في الجيش بانقلاب عام 1992، وذلك ليحولوا دون وصول جبهة الإنقاذ الإسلامية إلى الحكم بعد أن نجحت في الانتخابات... ثم أجبروا الشاذلي بن جديد على تقديم الاستقالة... بعدها أصبح الجيش متحكما في البلاد ولكنه فشل في تسيير أمرها، واضطرب الحكم، فبعد أن أجبروا الشاذلي على الاستقالة في 1992 أتوا بمحمد بوضياف ثم قُتل، وأتوا بعده بعلي كافي، ثم أبعدوه، وبعد ذلك سلموا الحكم لوزير الدفاع الجنرال اليمين زروال أحد رجالهم، ولكن لم يستطيعوا أن يعالجوا تبعات انقلابهم وتهدئة الأوضاع في البلاد بعدما ارتكبوا مجازر فظيعة في حق أهل الجزائر المسلمين... وفي سنة 1999 اتفقوا مع عبد العزيز بوتفليقة ليكون الرئيس على أن لا تمسهم أية مساءلة عن جرائمهم وتدميرهم للبلد وليعمل على دمل الجراح بالدعوة إلى الوئام والسلم والمصالحة... وهكذا أصبح هو الرئيس منذ 1999 وحتى اليوم، وذلك بعدما أعلن عن فوزه في انتخابات 2004 ثم في انتخابات 2009م. وما زال بوتفليقة على علاقة وثيقة ببريطانيا، وقام بتتويج ذلك بزيارة بريطانيا عام 2006 لتكون أول زيارة لرئيس جزائري إلى بريطانيا. ومع أن مجموعة فرنسا في الجيش الجزائري، وهم مؤثرون إلى حد ما، يدركون علاقة بوتفليقة مع بريطانيا، وكذلك يدركون أن بوتفليقة لم يكن على وئام مع السياسة الفرنسية، وقد رفض مشروع الاتحاد المتوسطي الذي جاءت به فرنسا على عهد ساركوزي، كما أن مشاريع الاتفاقيات التي جرى الحديث عنها عام 2008 في زيارة ساركوزي للجزائر ولقائه بوتفليقة لم يجر تنفيذها... مع كل هذا الذي يدركونه إلا أنهم يسكتون على ذلك لأن ملفات جرائم قادة هذه المجموعة الذين أجرموا في حق الشعب المسلم في الجزائر لم تُغلق، وفي أية لحظة يستطيع بوتفليقة تفجيرها في وجهوهم إذا ما فكروا في القيام بانقلاب ضده، ولذلك فلم يقوموا بمعارضة سياسته وبخاصة وهو يتفق معهم في حماية العلمانية والجمهورية التي يقدسونها.


وهكذا فإن الخط السياسي العام للرئيس الجزائري هو تَبعٌ للسياسة البريطانية في موضوع مالي المبين لاحقاً.


وأما انقلاب مالي، فقد حدث في 22/3/2012، وكان واضحاً أن وراءه أمريكا، فقد كانت أمريكا تعمل على إيجاد نفوذ لها في مالي، وكان بداية ذلك عقد اتفاقيات مع مالي لتدريب القوات المالية على مكافحة الإرهاب والتمرن على التكتيكات المتعلقة بمحاربة الجماعات المتمردة. وكانت تختار ضباطا وترسلهم إلى أمريكا للتدرب. وقد نقل موقع العصر في 24/3/2012 عن مصادر أمريكية مطلعة بأن ديبلوماسيا أمريكيا طلب عدم ذكر اسمه للصحافة صرح قائلا: "إن قائد الانقلاب النقيب أمادوا "أحمدو" حيا سانوجو كان قد اختير من بين نخبة ضباط من طرف السفارة الأمريكية لتلقي تدريب عسكري لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة". وأضاف بأن "سانجو سافر مرات عدة لأمريكا في مهمات خاصة...".


وكان الغرض من الانقلاب هو إزالة النفوذ الفرنسي من مالي التي كانت ركيزته الأساسية، ومن ثم يحل النفوذ الأمريكي مكانه.


وقد سبق أن وضحنا هذا الأمر مفصلاً في جواب السؤال المؤرخ 24/3/2012.


والآن بعد استعراض الأمرين السابقين يمكن الجواب على السؤال على النحو التالي:


1- انخفاض صوت بريطانيا في أمر التدخل العسكري سببه أن المشكلة بشكل رئيسي هي بين أمريكا وفرنسا، فإن أمريكا وراء ذلك الانقلاب لقلع نفوذ فرنسا من المنطقة... ولذلك فإن بريطانيا على عادتها تريد الفريقين أن ينشغلا في هذا الأمر ليضعفهم الصراع، وتكون هي الرابحة أو على الأقل ليست الخاسرة!


أما موقفها خلال زيارة مسئوليها للجزائر حول مالي فقد كان موقفاً مراوغاً نحو التدخل العسكري وفي الوقت نفسه تأييد الجزائر في عدم التدخل العسكري! فقد صرّح السفير البريطاني في الجزائر مارتن روبر: "ان المملكة المتحدة تقف الى جانب الجزائر في هذه المرحلة الحرجة جدا" وقال "ان بريطانيا تحبذ الحل السلمي ان كان ممكنا" ( جريدة الخبر الجزائرية 22/6/012) وقد قام اليستر بيرت  الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 23/6/012 بزيارة الجزائر وقام بدراسة الوضع في شمال مالي وتعزيز العلاقات مع المسؤولين الجزائريين لمدة ثلاثة أيام. "وقد ثمن الموقف الجزائري الرافض للتدخل العسكري لانهاء مشكلة التمرد في شمال مالي، وقال ان بريطانيا تدعم حل النزاع القائم في منطقة الساحل عبر المفاوضات". ( صفحة السلام اليوم الجزائرية 24/6/012) فبريطانيا لا تريد أن تتورط جزائر بوتفليقة في تدخل عسكري في شمالي مالي لأن ذلك يمنح أمريكا فرصا للتأثير على الجزائر تمهيداً لبسط نفوذها في هذا البلد، فيكون ذلك على حساب النفوذ البريطاني في الجزائر وفي شمال أفريقيا.


وقد انعكس هذا الموقف المراوغ لبريطانيا على جزائر بوتفليقة، ولهذا كانت تصريحات الجزائر لا تريد التدخل من جانب، وتريده من جانب آخر فتقول بالحل السياسي، وتقول أيضا بمكافحة الإرهاب في شمال مالي! أي تعمد الغموض في الموقف، فهي تقول إن التدخل له آثار سيئة وبخاصة على الطوارق ويجب الحل السياسي، وفي الوقت نفسه تقول إن الحل العسكري ضروري ضد الإرهاب! كما جاء في تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني حيث قال: "نعتبر ان استعمال القوة يجب ان يتم عن تبصر من اجل تجنب اي خلط او غموض بين سكان مالي الطوارق الذين لهم مطالب مشروعة والجماعات الارهابية وتجار المخدرات الذين يجب ان يكونوا الهدف الاول لكونهم مصدر الخطر الذي يهدد المنطقة". (أ.ف.ب 30/10/012)، لذلك فهي تمسك العصا من الوسط على طريقة الإنجليز لإبقاء الصراع بين أمريكا وفرنسا مشتعلاً، وفي الوقت نفسه يبقى بعيداً عنها... ولأن بريطانيا في سياستها الحالية تتبع عدم التصادم العلني مع أمريكا وإنما التشويش عليها بوسائل أخرى، فكذلك هي الجزائر، فمع أنها تقف بقوة ضد فرنسا في مباحثاتها بالنسبة لشمال مالي، حتى إنها أجلت زيارة رئيس جمهورية فرنسا، إلا أنها تبدي ميلاً وتجاوباً مع الضغوط الأمريكية عليها، فلا تستطيع تأجيل زيارة وزير أمريكي في الوقت الذي تؤجَّل فيه زيارة رئيس لفرنسا! ويبدو أن إرضاء الجزائر لأمريكا كان وراء طلبها من فرنسا تأجيل زيارة رئيسها فرانسو أولاند، فهي تتخذ موقفاً شديداً تجاه فرنسا، ولكنها تبدي ليناً في تصريحاتها تجاه أمريكا كما يتضح من مجريات الأمور.


2- أما فرنسا، فإنها أصيبت في مقتل على أثر انقلاب مالي، وأصبح الموضوع عندها مصيرياً، فإذا لم تستطع إعادة نفوذها في مالي، فإن نفوذها في أفريقيا سينتهي تدريجيا، ولذلك فهي تعمل بجد ونشاط للتدخل الدولي العسكري وإعادة دولة مالي إلى حظيرتها، فهي لا تريد أن يبقى أزلام أمريكا في الحكم في جنوب مالي، وشبه دولة في شمال مالي، ومن ثم يصعب عليها بسط نفوذها كالسابق في دولة مالي.


ولهذا فإن فرنسا تتهافت على التدخل العسكري في شمال مالي، لأن نفوذها في مالي قد تعرض لضربة كبيرة على أثر الانقلاب العسكري هناك الذي قام به ضباط صغار موالون لأمريكا في 22/3/2012، وهذا النفوذ هو آيل للسقوط في المنطقة كلها إذا لم تستطع فرنسا معالجة موضوع مالي وشماله. ولذلك نراها تعمل في مجلس الأمن جاهدة على استصدار القرارات المتعلقة بالتدخل العسكري وتتصل بدول المنطقة، وبخاصة الجزائر...


وأما موقفها خلال اتصالاتها بالجزائر فهو الحث بقوة على التدخل العسكري، ومع ذلك لم تتجاوب الجزائر معها، فقد نقلت جريدة الخبر الجزائرية عن صحيفة لوكانار أونشي الفرنسية في 31/10/2012 أن "تأخير زيارة الرئيس الفرنسي أولاند للجزائر التي كانت مقررة في شهر نوفمبر الى شهر ديسمبر كانت بناء على طلب الرئيس الجزائري بوتفليقة" وذكرت أن "فرنسا تبعث اشارات صداقة (للجزائر) مثل زيارة وزيري الخارجية لوران فابيوس ووزير الداخلية مانويل فالس واعتراف قصر الاليزيه بالطابع الدموي لاحداث 17/اكتوبر 1961". ونقلت عن "مستشاري اولاند انه كان يأمل في اقناع بوتفليقة بعدم البقاء مكتوف اليدين ازاء الجماعات الاسلامية المسلحة المسيطرة على شمال مالي.". ومع كل هذا فلم تتجاوب الجزائر... وهكذا فإن مركز التنبه عند فرنسا هو عودة نفوذها إلى مالي بأسرع ما يمكن، وترى أن الطريق لذلك هو التدخل العسكري لتحتل شمال مالي ومن ثم تنطلق إلى جنوبه مستغلة هذا "النصر"، فتجعل رجالها في جنوب مالي يتحركون كخطوط أمامية لفرنسا.


3- وأما أمريكا، فمع أنها تريد التدخل لدعم رجالها في جنوب مالي، إلا أنها غير مستعجلة على التدخل، بل هي تريد الانطلاق من مشكلة مالي إلى كسب الجزائر لنفوذها لعلها تتخذها منطلقاً لها في أفريقيا ضد ما تسميه الإرهاب كما هي باكستان منطلق لها في جنوب آسيا ضد طالبان، ولذلك ضاعفت تحركاتها في الجزائر بحجة مالي، ولكن المباحثات تركز على غيرها!


أي أن أمريكا يهمها الآن إدخال نفوذها إلى الجزائر لتنطلق منه إلى أفريقيا أكثر مما يهمها التدخل العسكري في شمال مالي، وإن كان هذا التدخل من ضمن سياستها، لكنها تريده طريقاً لدخول نفوذها للجزائر، وفي الوقت نفسه لا تريد دوراً مؤثراً لفرنسا في التدخل العسكري عندما تقرر أمريكا بشكل جاد الموافقة عليه.


أما اتصالات مسئوليها مع الجزائر فإن ظاهرها البحث في شمال مالي، وحقيقتها البحث في إقامة روابط مع الجزائر، وهذا يتبين جلياً باستعراض زياراتها الأخيرة إلى الجزائر، فقد قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بزيارة الجزائر والاجتماع برئيسها عبدالعزيز بوتفليقة في 29/10/2012، وقد صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون في ختام لقائها مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قائلة: "بحثنا علاقاتنا الثنائية القوية جدا، واشرنا الى اننا اجرينا للتو ندوة ممتازة للحوار الاستراتيجي التي احتضنتها واشنطن الاسبوع الماضي. كانت لنا محادثات معمقة جدا حول الوضع في المنطقة وخاصة في مالي". (فرانس برس، رويترز 30/10/012).


فهي ذكرت العلاقات الثنائية في الجزائر والحوار الاستراتيجي معها... ثم ذكرت المحادثات المعمقة في المنطقة وبخاصة مالي، فكان الهدف في الدرجة الأولى الجزائر قبل وضع مالي. ومما يؤكد هذا الاهتمام بالجزائر في الدرجة الأولى هو أن كلينتون تركت وراءها مساعدتها إليزابيث جونس لمواصلة المحادثات مع المسؤولين مما يدل على أن هناك أمورا استطاعت أمريكا تحقيقها في هذه الزيارة وأن مساعدة الوزيرة تعمل على إتمامها. فقد ذكر الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني فيما يتعلق بذلك قائلا: "ان المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية مراد مدلسي ومساعدة وزيرة الخارجية الامريكية آن اليزابيت جونس سمحت بتقييم النتائج المسجلة في اطار الدورة الاولى للحوار الاستراتيجي الجزائري الامريكي وبتعميق المشاورات حول عدد من المسائل الجهوية". (وكالة الأنباء الجزائرية 1/11/012).


ثم إن أمريكا لا تريد أن تعطي لفرنسا أي دور رئيس في أي تدخل إذا ما قررت التدخل في هذه المنطقة، ولا تريد مساعدتها في القيام بمهمة عسكرية هناك، لأنها أصلا تستهدف إزالة النفوذ الفرنسي في مالي وفي المنطقة. وأمريكا يهمها الآن في الدرجة الأولى الجزائر وبسط النفوذ فيها، وتتخذ مسألة شمال مالي ذريعة للتحرك فيها وفي المنطقة. وهي تعمل على إيجاد الوسائل لتحقيق هذا الغرض، وأبرزها العمل على إيجاد شراكة استراتيجية مع الجزائر كما عملت مع الباكستان وأفغانستان والعراق وتركيا. ولذلك تجري معها محادثات تستهدف إيجاد هذه الشراكة التي هي عبارة عن أسلوب لإيجاد النفوذ في البلد من خلال التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي.


4- إن الكثير من أهل الجزائر يدرك أن بلادهم مستهدفة من قبل أمريكا، فقد نقلت جريدة الخبر الجزائرية في 29/10/012 عن كبير أعيان قبائل الطوارق في تمنراست 2000 كم جنوب العاصمة رفضه التدخل العسكري في شمال مالي معتبرا ذلك أنه "مقدمة لاقامة قواعد عسكرية في الصحراء". ونقلت هذه الجريدة عن نائب برلماني في منطقة الأهقار قوله: "ما تطلبه امريكا وفرنسا من تدخل اجنبي سيخلق الكثير من المشاكل ونحن كاعيان منطقة الاهقار نطلب من الجزائر الصمود في موقفها ضد التدخل الاجنبيي". وكذلك نقلت وكالة الأناضول التركية في 31/10/012 عن عبدالعزيز رحابي الذي شغل سابقا منصب وزير الاتصالات وناطق رسمي باسم الحكومة قوله: "ان الامريكيين قد يطلبون من الجزائر لعب دور شبيه بدور باكستان في الحرب الدولية على حركة طالبان والقاعدة داخل الاراضي الافغانية". موضحا أن "الجزائر سيطلب منها تقديم مساعدة معلوماتية او تسهيل تحليق الطائرات"...


ومع كل هذا وذاك، فإن الجزائر تبدي مرونة وليناً تجاه اتصالات أمريكا بشكل واضح، من باب مسايرتها كما تفعل بريطانيا، وأمريكا لا شك تدرك ذلك، لكنها كما يبدو ترى أن المسايرة هي الخطوة الأولى للمشاركة، فالنفوذ كما تراه، وذلك باستعمال الإغراء الاقتصادي، أو فزاعة الإرهاب، أو وسائل الضغط الأخرى...! على كلٍّ، إن هذه المسايرة واضحة على مدار زيارات عدة لمسئولين أمريكان إلى الجزائر خلال الأشهر الأخيرة، فقد أشاد وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي خلال زيارته لواشنطن في شهر أيلول/سبتمبر الفائت بالتطور في العلاقات الأمريكية الجزائرية والمشاورات بينهما حول بؤر التوتر في المنطقة، وقال: "ان هناك تنسيقا وشراكة بين بلدان الساحل والبلدان الشريكة ومنها الولايات المتحدة لتوفير الظروف المناسبة لمحاربة الارهاب من خلال نظم المعلومات والتكنولوجيا والتجهيزات". ولفت إلى تطور العلاقات بين الجزائر وواشنطن على صعيد التعاون العسكري والاقتصادي باعتبار الولايات المتحدة الزبون التجاري الاول للجزائر بواقع 17 مليار دولار عام 2011. (وكالة الأنباء الجزائرية 1/11/012)، وذكرت هذه الوكالة بأن الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي بين البلدين سيجري العام القادم في الجزائر.


وقد اتضح هذا أكثر من خلال البيان الذي أصدرته الخارجية الجزائرية في 28/10/012 قبل يوم من زيارة كلينتون قالت فيه: "ان زيارة كلينتون تندرج في سياق الدورة الاولى للحوار الاستراتيجي الجزائري الامريكي التي انعقدت في 19 اكتوبر من الشهر الجاري في واشنطن والتي اعطت دفعا ملحوظا للتشاور السياسي بين البلدين" وأضاف البيان:" ان المباحثات ستتمحور حول تعزيز الشراكة الاقتصادية والامنية بين البلدين ومسائل الساعة الاقليمية والدولية". (وكالة يو بي أي الأمريكية 28/10/012).


5- إنه ليؤلمنا أن تكون بلاد المسلمين، ومنها الجزائر ومالي وغيرها، أن تكون في غياب دولة الخلافة محلَّ صراع بين الدول الكبرى، فهذه الدول الكبرى، وهي دول استعمارية كافرة، تتصارع على بلاد المسلمين لتبسط نفوذها على بلادهم ولتنهب خيراتهم ولتحول دون عودتهم لتحكيم دينهم في حياتهم وإقامة نظامٍ منبثقٍ منه مجسداً في دولة الخلافة...


ومع أن الشعوب الإسلامية هي رافضة لأي تدخل أجنبي، إلا أن الأنظمة القائمة في بلادهم راضية بهذا التدخل، فهذه الأنظمة مستعدة لقبول التدخل الأجنبي، بل هي موالية للدول الاستعمارية الكافرة، لأنها أُسِّسَت على أساس التبعية للغرب بدساتيرها وأنظمتها ويُنَصَّب حكامها ليسيروا على هذا الأساس، وقد جرى إعدادهم على أن يكونوا موالين وتابعين لهذه الدول. فما لم يجر التخلص من الأنظمة ومن دساتيرها ومن حكامها ومن عقلية الحكم القائمة وإلا ستبقى بلاد المسلمين ساحة للصراع بين هذه الدول. مع العلم أنه يوم كانت الجزائر ولاية من ولايات دولة الخلافة الإسلامية على عهد العثمانيين كانت أمريكا تدفع لها ضرائب كلما مرت سفنها من مياه هذه الولاية الإسلامية. فكما ورد في الأرشيف الأمريكي "فقد وقعت أمريكا وباسم رئيسها ومؤسسها جورج واشنطن نفسه مع والي الجزائر حسن باشا على اتفاقية بتاريخ 5/9/ 1795م تتعهد أمريكا فيها بدفع 12 ألف ليرة ذهبية سنويا مقابل مرور السفن الأمريكية من مياه ولاية الجزائر، وأن تدفع فورا 642 ألف ليرة ذهبية مقابل إطلاق الأسرى الأمريكيين الذين أسرتهم القوات البحرية التابعة لدولة الخلافة عندما مرت لأول مرة 11 سفينة أمريكية في الشهر العاشر والحادي عشر من عام 1793"... هكذا كانت أمريكا تنظر للجزائر وهي ولاية تابعة لدولة الخلافة، فأمريكا حينها كانت تخشى غضب الجزائر عليها ناهيك عن أن تفكر في أن يكون لها نفوذ في الجزائر...!


إن الواجب على كل مسلم يؤمن بالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يعمل لإقامة الخلافة التي تعيد للأمة عزها ونصرها، وأولاً وأخيراً تُرضي ربها، فهي خير أمة أخرجت للناس... هذا هو مبعث عز هذه الأمة وطريق نصرها.


((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ))

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د