جواب سؤال:  مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان
August 21, 2024

جواب سؤال: مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

جواب سؤال

مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

السؤال: انعقدت الجلسة الافتتاحية لمفاوضات جنيف الخاصة بمحاولة إنهاء الحرب الدائرة بالسودان منذ قرابة 16 شهراً، الأربعاء (14/8/2024) بحضور شركاء الوساطة الدوليين، الولايات المتحدة وسويسرا والسعودية ومصر والإمارات والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فيما غاب الجيش السوداني عن المحادثات.. فما سبب دعوة أمريكا لعقد مؤتمر بجنيف بديلا عن جدة وتوسيع المشاركة؟ ولماذا لم يحضر الجيش؟ فهل دعوة أمريكا لمفاوضات جنيف هي مضيعة للوقت دون قصد تحقيق وقف إطلاق النار؟ أم أن ذلك له علاقة بالقوى الإنجليزية التي ما زالت تقاوم؟ ثم لماذا هذه المواجهة المتكررة في الفاشر، وما أهميتها للطرفين؟ وشكراً.

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية، ونبدأ بالسؤال الأخير:

أولاً: لقد ذكرنا في جواب سؤال 19/12/2023:

[...إن الصراع لن يحسم سريعا، وربما يطول بعض الوقت أيضا، لأن المقصود حصر الصراع بين طرفي أمريكا هناك: قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع، ونتيجة الصراع تتحكم بها أمريكا بتقسيم الأدوار بينهما، ومن ثم تبقى المعارضة الموالية لبريطانيا وأوروبا مشلولة كما هي منذ أن تفجر الصراع في منتصف نيسان 2023، ومن ثم إضعافها إلى أدنى حد، ولتوضيح ذلك نبين ما يلي: استولت قوات الدعم السريع يوم 21/11/2023 على مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور وكما استولت على مقر قيادة الجيش الفرقة 20 هناك دون قتال عندما انسحبت قوات الجيش منها بذريعة تجنب خطر المواجهات بينهما وتضرر المدنيين! وادّعت قوات الدعم السريع في بيان: ("أن انتصاراتها تفتح بابا واسعا للسلام الحقيقي.. وأن ولاية شرق دارفور ومعها الضعين ستظلان آمنتين تحت حمايتها". الجزيرة 22/11/2023) علما أن الضعين معقل قبيلة الرزيقات التي ينتمي لها دقلو قائد قوات الدعم السريع وأغلب قادته وعناصره. وقبل ذلك استولت هذه القوات على مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور وعلى مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور ومدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وتبقى لها أن تستولي على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والعاصمة السياسية والإدارية لإقليم دارفور، وإذا استولت قوات الدعم السريع على الفاشر فتكون قد وجهت ضربة قاصمة للحركات الموالية للإنجليز والأوروبيين وخاصة حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة...].

وقلنا أيضا في الجواب نفسه: [وقد عقدت هذه الحركات العزم على الدفاع عن الفاشر وإلا ستتلاشى.. خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور...].

ثم أضفنا: [...ومن ثم توجه الدعم السريع إلى دارفور على مرأى من الجيش ليصبح المعارضة الرئيسية في البلاد. وربما تصبح أمريكا في السودان ذات جناحين: جناح سياسي من الدعم السريع لا يخلو من التسلح ليقود المعارضة، وجناح عسكري من الجيش.. ليقوم الجناحان بخدمة مصالح أمريكا.. أما لماذا لا تخلو معارضة الدعم السريع من التسلح فذلك على الأرجح لأمرين: الأول لاحتواء المعارضة الأوروبية التي تتشكل من عملاء الإنجليز إذ إن القضاء عليها سياسياً ليس سهلاً، بل يلزم عسكرياً... والثاني أن يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً...] انتهى من الجواب.

وهكذا فإن الفاشر مهمة لجميع الأطراف، فهي لأمريكا وأتباعها (الجيش والدعم السريع) ذات أهمية لكي يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فيكون في دارفور.

وكذلك فهي مهمة للمعارضة الأوروبية حيث لم يبق لهم ما يرتكزون إليه في دارفور إلا الفاشر، فإذا طردوا منها فهذه المعارضة ستتلاشى، خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور... ولذلك يقاتلون فيها بشدة، وهذا ما جعل الدعم السريع لم يتمكن من السيطرة على الفاشر حتى الآن.. ومع أن الفاشر تعد آخر معقل للجيش في دارفور، ومع أنهم ظاهرياً مع المعارضة ضد الدعم السريع إلا أنهم لا يقاتلون بجد مع المعارضة ضد الدعم السريع وإلا لقطع الجيش دابرهم فعنده قوة كافية، ولكن المخطط الأمريكي يريد بقاء الجيش والدعم السريع للأغراض التي بيناها أعلاه والقضاء على المعارضة الأوروبية أو تهميشها!

ثانياً: وأما التساؤلات حول مؤتمر جنيف فنستعرضه على النحو التالي:

1- صرح وزير الخارجية الأمريكية بلينكن يوم 23/7/2024 قائلا: ("إن واشنطن دعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للمشاركة في محادثات بشأن وقف إطلاق النار بواسطة الولايات المتحدة تبدأ في 14/8/2024 في سويسرا" وقال "إن المحادثات التي ترعاها أيضا السعودية ستضم الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقب". وقال "إن المحادثات تهدف إلى وقف العنف في البلاد والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها ووضع آلية مراقبة وتحقق قوية من أجل ضمان تنفيذ أي اتفاق" وأشار إلى أن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"... فرانس برس، 23/7/2024) حيث لم يُرد أن تثمر الجولات السابقة من المفاوضات التي عقدت في جدة عن أية نتيجة وذلك بشكل متعمد من أمريكا، لأنها لم ترد وقف القتال بين الطرفين. وتصريح بلينكن بأن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"، يعني أن اجتماع جنيف لن يسفر عن وقف للقتال بين الطرفين، وإنما فقط المفاوضات من أجل المفاوضات! وتصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر يؤكد ذلك، إذ قال ("إنه لا يمكنه تقييم احتمال التوصل إلى اتفاق لكننا نريد ببساطة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات" مضيفا "نأمل أن تكون هذه فرصة للوصول أخيرا إلى وقف لإطلاق النار"... إندبندنت، 24/7/2024). وكذلك فإن بريطانيا كانت تدرك أن مفاوضات جنيف التي دعت لها أمريكا لن توجد حلاً فقد صرح مبعوث الأمم المتحدة رمطان لعمامرة في اجتماع مجلس الأمن في 29/7/2024 حول اجتماع جنيف الذي دعت أمريكا لعقده في 14/8/2024 واصفاً مناقشات جنيف بأنها ("خطوة أولية مشجعة في عملية أطول وأكثر تعقيدا"... الشرق الأوسط، 29/7/2024). أي أنه يعلن أنه لن يتوصل إلى حل في هذا الاجتماع، وإنما هو للثرثرة على ضفاف نهر الرون بجنيف! علما بأن المبعوث رمطان لعمامرة وزير خارجية الجزائر السابق هو من عملاء بريطانيا يعمل على مشاركة الاتحاد الأوروبي وعملاء الإنجليز في المحادثات المتعلقة بالسودان كما حصل في اجتماع جيبوتي الذي عقد يومي 26 و27/7/2024 حيث شارك فيه أكثر من 20 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. والجدير بالذكر أن أمريكا تمكنت من منع تعيين رمطان لعمامرة مبعوثا إلى ليبيا. ولكن بريطانيا تمكنت من تعيينه مبعوثا للأمم المتحدة إلى السودان.

2- وهكذا فما إن دعت أمريكا على لسان وزير خارجيتها إلى عقد مؤتمر بسويسرا حتى سارع الدعم السريع إلى الإجابة فورا. فعقب هذا التصريح وفي مساء يوم 23/7/2024 رحب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو عبر منصة إكس بدعوة بلينكن قائلا: "أعلن مشاركتنا في محادثات وقف إطلاق النار القادمة في 14 أغسطس 2024 في سويسرا". ما يعني أن دقلو معه خبر بهذه الدعوة سابقا، وقد علم أسبابها من قنوات وزارة الخارجية الأمريكية، لأنه لم يتردد في الإجابة. ومع أن قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي البرهان معه خبر أيضا، ولكن كان الاتفاق على أن يتمنع ويأتي الجواب متأخرا، حتى يظهر كأن له سيادة وأنه يستطيع أن يعارض، ولذلك طلب الاجتماع مع أمريكا للتشاور حول مؤتمر جنيف كأن البرهان يستطيع أن يقبل أو يرفض دون موافقة أمريكا! ثم أعلن فشل هذه المشاورات: [أُعلن رسمياً تعثر المشاورات السودانية - الأمريكية، المُمهِّدة لمشاركة الجيش في مفاوضات مع قوات الدعم السريع، وقد جرت المشاورات في مدينة جدة السعودية؛ استجابةً لطلب الحكومة المدعومة من قيادة الجيش والتي تتخذ من بورتسودان مقراً لها، وهو الأمر الذي يهدد بفشل استحقاق جنيف قبل أن يبدأ في موعده المقرر الأربعاء المقبل.. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن نقاط الخلاف الرئيسية التي أدت لفشل المشاورات، تتمثل في رفض الوفد السوداني، مشاركة (إيغاد) ودولة الإمارات العربية المتحدة، بصفة "مراقب"، وأن تكون المشارَكة في المفاوضات باسم الحكومة وليس الجيش، وأن تنطلق من تنفيذ "إعلان جدة الإنساني" قبل الدخول في أي مفاوضات أخرى. وترك "رئيس الوفد "أبو نمو" الحبل على الغارب"، ولم يقطع بقرار بشأن المشارَكة في المفاوضات، بل تركه لتقديرات القيادة بقوله: "الأمر كذلك متروك في النهاية لقرار القيادة وتقديراتها". الشرق الأوسط، 13/8/2024].

3- وهكذا فشلت مشاورات جدة في الموافقة على اجتماع سويسرا وافتعال سبب لذلك بأن الدعوة للجيش أم للحكومة! وكأن البرهان يستطيع رفض طلب أمريكا اجتماع جنيف لو كانت جادة فيه! وإنما من باب إشغال الأطراف بموضوع التفاوض إلى أن تنهي أمريكا النفوذ الأوروبي في السودان، وتصل إلى الحل الذي تريد ليكون دافعاً إيجابياً لها في الانتخابات القادمة.. أما لماذا هذه المماطلة الأمريكية حتى الآن لعدم حصول حل لمشكلة السودان، فهو لأن الأطراف الأوروبية والإنجليزية ما زالت قوية في السودان، فكما ذكرنا آنفاً فإن أمريكا عملت على إبراز الصراع بين البرهان وحميدتي لتهميش القوى الأوروبية، لكنها حتى الآن لم تحقق هذا الهدف فنشاط الإنجليز تعزز في السودان بواسطة دولة الإمارات، بعدما فشل بواسطة كينيا التي طالبت بإدخال قوات سلام لوقف الاقتتال وإشراك المكون المدني المشكل من عملاء الإنجليز في المفاوضات، ففشلوا في الاثنتين "وقف القتال وإشراك المكون المدني".

4- إن الحكومة السودانية والبرهان يدركان ذلك، فقد تراشق مندوبا السودان والإمارات في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن يوم 18/6/2024 إذ أكد مندوب السودان الحارث إدريس الحارث أن ("لديه أدلة على دعم الإمارات للدعم السريع" ورد مندوب الإمارات محمد أبو شهاب بأنها "اتهامات زائفة" وقال: "لن يكون هناك نصر أو تسوية عسكرية للنزاع في السودان وإن طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد للتسوية"... سي إن إن، 19/6/2024) وبهذا التصريح تعلن الإمارات أنها تتدخل في الصراع الجاري بالسودان. وسبقه تبادل طرد الدبلوماسيين بين الطرفين. فبريطانيا بدأت اللعبة نفسها التي تلعبها أمريكا ضد عملائها لاحتوائهم، بأن تجعلهم تحت إمرة الجيش أو تحت إمرة الدعم السريع، فصارت بريطانيا عن طريق الإمارات تدعم الدعم السريع لتحمي عملاءها وتعزز من وجودهم، فلا يستطيع الدعم السريع التخلص منهم أو السيطرة عليهم. وبدأ عملاء بريطانيا باسم تنسيقية "تقدم" وبزعامة عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان السابق الذي أطاح به البرهان وحميدتي عام 2021، بدأوا بالتحرك الملحوظ فأصدرت النيابة السودانية يوم 3/4/2024 قرارا باعتقال 16 من قيادات التنسيقية على رأسهم حمدوك وطالبتهم بتسليم أنفسهم للنيابة بتهمة ("المعاونة والمساعدة والاتفاق والجرائم الموجهة ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وجرائم الحرب والإبادة الجماعية"... التلفزيون السوداني، 3/4/2024) ولكنها لم تعتقل أحدا ولم يسلم أحد منهم نفسه، ما يدل على ضعف إرادة نظام البرهان أمام عملاء الإنجليز.. ثم إن عبد الفتاح البرهان يرفض حتى التفاوض معها: ["أعلن البرهان رئيس مجلس السيادة بالسودان، الخميس، عن رفضه التفاوض مع تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم)..". الأناضول، 6/6/2024]

5- إن دعم الإمارات للدعم السريع يصب في خانة مصالح سيدتها بريطانيا في السودان، وليس لأن قائد الدعم السريع دقلو عميل لبريطانيا، وإنما هو عميل لأمريكا، فتريد أن تفشل المخطط الأمريكي في السودان بالاندساس بجانب دقلو ودعمه السريع. مثلما فعلت في ليبيا حيث أعطت دورا لعميلتها الإمارات للاندساس على حفتر عميل أمريكا فتقدم له الدعم حتى تؤثر عليه وتفشل حركته ضد عملاء بريطانيا في العاصمة طرابلس. ومثل ذلك أعطتها دورا في اليمن، حيث اندست الإمارات في الحلف الذي شكلته أمريكا برئاسة السعودية في عملية الحزم للتدخل في اليمن فاستغلت بريطانيا ذلك لدعم عملائها وتمكنهم من السيطرة على جنوب اليمن وطرد الحوثيين عملاء أمريكا منه، وكادت أن تسيطر على الحديدة ومن ثم تتجه صوب صنعاء لإسقاط الحوثيين لولا الدعاية التي أوجدتها أمريكا بأن أهل الحديدة يموتون من الجوع والمرض فعقد مؤتمر ستوكهولم يوم 13/12/2018 وأوقف تقدم الإمارات وحلفائها من جنوب اليمن... هذا هو خبث بريطانيا في السياسة الدولية!

6- وهكذا فإن أمريكا تماطل في إيجاد حل، فيوافق الدعم السريع ويتمنع الجيش وهكذا دواليك... وتتنقل المفاوضات من جدة إلى القاهرة إلى جنيف ليس لإيجاد حل بل للمماطلة في إيجاد حل: (...وقال مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في بيان "بناء على اتصال مع الحكومة الأمريكية ممثلة في المبعوث الأمريكي إلى السودان توم بيرييلو، واتصال من الحكومة المصرية بطلب اجتماع مع وفد حكومي بالقاهرة لمناقشة رؤية الحكومة في إنفاذ اتفاق جدة، عليه سترسل الحكومة وفدا إلى القاهرة لهذا الغرض" وأضاف أن اتفاق جدة يقضي بمغادرة قوات الدعم السريع المناطق المدنية... المرصد-عربي، 19/8/2024]

7- والخلاصة:

أ- من المحتمل أن تصدر قرارات تضليلية تتمنى وقف الاقتتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في مؤتمر جنيف يوم 14/8/2024، الذي من المقرر استمراره 10 أيام: (ومن المقرر أن تستمر المحادثات "جنيف" لمدة تصل إلى عشرة أيام برعاية أمريكية سعودية... الجزيرة، 14/8/2024) ولكن فقط دون فاعلية بل تبقى حبرا على ورق. وإن حدث فهو مؤقت لا يدوم؛ إذ إن أمريكا لم تصل إلى أهدافها بعد. وسيُكتفى بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية. (أعلنت الحكومة السودانية أنها ستسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري عبر الحدود مع تشاد.. ورحبت الأطراف الدولية السبع المشاركة بمؤتمر جنيف بهذه الخطوة... سكاي نيوز عربي، 17/8/2024).. (وصفت الولايات المتحدة مفاوضات جنيف بأنها نموذج جديد مؤكدة أن هدف المباحثات هو توسيع نطاق إيصال المساعدات وإعادة فتح الممرات الإنسانية. الجزيرة، 20/8/2024)

ب- إن عدم قدرة أمريكا على إبعاد بريطانيا عن المشهد في السودان ما زال باقياً وخاصة بواسطة عملائها الإقليميين كالإمارات وعملائها المحليين كتنسيقية "تقدم"، وهذا جعل أمريكا تعيد الحسابات وتشرك الإمارات في مؤتمر جنيف، مع أنها سابقاً حصرت الأعمال المتعلقة بالشأن السوداني بينها وبين عميلتها السعودية في منصة جدة دون النظر إلى قوى أوروبا (الحرية والتغيير)، فلما ظهرت (تقدم) وهي أقوى فعالية من (الحرية والتغيير) ومن ورائها الإمارات، رأت أمريكا إشراك الإمارات في المؤتمر من باب المراوغة والتضليل دون الجد فعلاً في إيجاد حل لوقف القتال!

ج- كل ذلك خسارة على أهل السودان المسلمين، والقاتل والمقتول منهم هو كما قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». وعلى المخلصين في الجيش وفي الشعب أن يتحركوا لإسقاط كل هذه المؤامرات والتخلص من العملاء فهم أس البلاء وبهم يتمكن المستعمرون من كل هذه المؤامرات.. وعلى كل المخلصين أيضاً أن يتحركوا لنصرة حزب التحرير القيادة السياسية المخلصة التي ما توقفت عن كشف هذه المؤامرات منذ عقود وكان رأيها صائبا في كل مرة، فعلى المخلصين من أهل القوة أن ينصروه نصرة لدين الله وإعزازاً له، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَّنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

في الخامس عشر من صفر الخير 1446هـ

الموافق 2024/8/20م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د