جواب سؤال: سياسة أمريكا تجاه روسيا والصين
March 31, 2021

جواب سؤال: سياسة أمريكا تجاه روسيا والصين


جواب سؤال
سياسة أمريكا تجاه روسيا والصين


السؤال: بدأت الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن بالهجوم على الصين وعلى روسيا، وفي الوقت نفسه بدأت بتعزيز الشراكات وإحياء التحالفات القديمة مع بعض الدول. فكيف تنتهج أمريكا سياستها تجاه هاتين الدولتين على الخصوص وما أهدافها؟ وهل تختلف هذه الإدارة عن سابقتها؟


الجواب: لنستعرض تصرفات الإدارة الجديدة ومن خلالها نبين ماهية السياسة الأمريكية وأهدافها:


1- عقد الرئيس الأمريكي بايدن يوم 2021/3/12 مؤتمرا مع زعماء أستراليا سكوت موريسون والهند ناريندرا مودي واليابان شهيدي سوغا عبر الإنترنت، باعتبار هذه الدول محورية في جهود أمريكا لمواجهة القوة العسكرية والاقتصادية المتنامية للصين، وقال بايدن: ("منطقة حرة ومفتوحة في المحيط الهندي والهادي شيء ضروري لمستقبلنا جميعا. إن أمريكا ملتزمة بالعمل معكم ومع شركائنا وجميع حلفائنا في المنطقة لتحقيق الاستقرار"... الشرق الأوسط 2021/3/13) ومن ثم أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يوم 2021/3/13 أنه ("سيتوجه إلى آسيا في زيارة تستمر أسبوعا ستقوده إلى طوكيو وسيول ونيودلهي لمناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري في المنطقة مع حلفاء أمريكا وإرساء ردع موثوق به في مواجهة الصين"... إذ إنه سينضم إلى وزير الخارجية الأمريكي في طوكيو وسيول ليلتقيا مع نظرائهما هناك. وهي تأتي قبل الاجتماع الأول في ألاسكا لفريق بايدن مع المسؤولين في الخارجية الصينية: مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي ووزير الخارجية الصيني وانغ يي")... الشرق الأوسط 2021/3/14) وستشمل الأوضاع في هونغ كونغ وشينجيانغ (تركستان الشرقية) والتبت وتايوان وانتهاك حقوق الإنسان.


2- يوم 2021/3/20 قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن: ("بالتأكيد نحث جميع حلفائنا وشركائنا على الابتعاد عن العتاد الروسي وتجنب اقتنائها بأي شكل مما يتسبب في فرض عقوبات من جانبنا" وأضاف أن "الهند لم تتسلم أي شحنة من نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400 وبالتالي لم تتم مناقشة إمكانية فرض عقوبات"... الجزيرة 2021/3/20) وكان رئيس الوزراء الهندي مودي قد وقع مع الرئيس الروسي بوتين على اتفاقية شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 عام 2018 بقيمة 5,4 مليار دولار. ودفعت الهند 800 مليون دولار عام 2019 كدفعة أولى من هذه الصفقة. وتتوقع وصول الدفعة الأولى من هذه الصورايخ في وقت لاحق من هذا العام. وتأتي زيارة أوستن للهند في إطار مساع أمريكية لتشكيل تحالف للبلدان التي تهدف إلى التصدي لنفوذ الصين في المنطقة بجانب التضييق على روسيا. بينما وقعت شركات الدفاع الأمريكية صفقات بمليارات الدولارات لتزويد الهند بمعدات عسكرية منها شراء 150 طائرة مقاتلة ومروحيات في إطار تحديث القوات المسلحة الهندية التي تخطط لتوظيف نحو 250 مليار دولار من أجل ذلك. علما أن روسيا أكبر مورد للأسلحة إلى الهند، وتخشى الهند أن تتعرض لعقوبات أمريكية كما تعرضت تركيا لشرائها منظومة إس-400. ومنذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014 تعززت العلاقات الهندية الأمريكية لكون مودي يتبع السياسة الأمريكية. وفي عام 2016 صنفت أمريكا الهند على أنها "شريك دفاعي رئيسي" ومنذ ذلك الحين وقعت أمريكا مع الهند سلسلة اتفاقات لتسهيل نقل الأسلحة الدقيقة وتعميق التعاون العسكري. فأمريكا تريد من الهند أن تعزف نهائيا عن شراء منظومة الدفاع الروسية إس-400 وغيرها من الأسلحة لئلا تستغني عنها في التسلح، وذلك على عكس سياسة حزب المؤتمر الهندي الموالي لبريطانيا التي كانت توعز له خلال حكمه الهند لعشرات السنين ليشتري السلاح من روسيا على عهد الاتحاد السوفياتي وعلى عهد ما بعده حتى لا تتسلط أمريكا على الهند وتتمكن من بسط نفوذها فيها. ولكن عندما تمكنت أمريكا من إيصال عملائها في حزب جاناتا إلى سدة الحكم في الهند، بدأت تعمل على ربط الهند بها في موضوع التسلح والجيش حتى تمسك بزمام الأمور سياسيا وعسكريا في الهند وتنهي الوجود البريطاني هناك.


3- وفي الوقت نفسه تقوم أمريكا بالحوار مع الصين والضغط عليها مباشرة، فقد تم افتتاح اجتماع بين وزارتي الخارجية الأمريكية والصينية في ألاسكا بأمريكا يوم 2021/3/18 حيث قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ("إن تصرفات الصين تهدد النظام القائم على القواعد والذي يضمن الاستقرار العالمي" وقال "سنناقش مخاوفنا العميقة بشأن الصين في شينجيانغ "تركستان الشرقية" وهونغ كونغ وتايوان فضلا عن الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة والإكراه الاقتصادي ضد حلفائنا.. كل تصرف من هذه التصرفات يهدد النظام القائم على القواعد والذي يحافظ على الاستقرار العالمي"، بينما رد عليه مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي قائلا: "إن الصين تعارض بشدة التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للصين.. أعربنا عن معارضتنا الشديدة لتدخل كهذا وسنتخذ إجراءات حازمة للرد.. ما يتعين القيام به هو التخلي عن عقلية الحرب الباردة"... رويترز 2021/3/19)، فهنا أرادت أمريكا الضغط على الصين مباشرة تحت مسمى الحوار ضمن حرب نفسية وإعلامية للتشهير بها أمام العالم كونها تنتهك حقوق الإنسان ولكن ليس حرصا على حقوق الإنسان هذه، وإنما استعمالها ورقة ضغط على الصين، ولكن يظهر أنها لم توفق فيه، إذ رد عليها الصينيون من حيث هوجموا، إذ إنها، أي أمريكا، تنتهك حقوق الإنسان في داخلها وخارجها، فهي الأخرى متهمة كالصين، عدا عن أنها تتسلط على الدول الأخرى وتعمل على فرض هيمنتها عليها وابتزازها ونهب ثرواتها.


4- أشارت الإدارة الجديدة برئاسة بايدن إلى أنها ستواصل في الوقت الحالي الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترامب، ولكن بحشد الحلفاء والقوى الأخرى معها. واختارت بلينكن وزيرا للخارجية لكونه مع فرض عقوبات على الصين، وقد أعلن أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ("مما لا شك فيه أن الصين تشكل أكبر تحد لنا من أي دولة أخرى لكنه تحد معقد، وأن على أمريكا أن تبدأ التقارب مع الصين من مبدأ قوة وليس مبدأ ضعف، وأن جزءا من تلك القوة هو العمل مع الحلفاء والمشاركة مع المؤسسات الدولية.. اسمحوا لي فقط أن أقول إنني أعتقد أيضا أن الرئيس ترامب كان على حق في اتخاذ موقف حازم تجاه الصين. أنا لا أتفق كثيرا مع الطريقة التي اتبعها في عدد من المجالات، لكن من حيث المبدأ الأساسي كان صحيحا وأعتقد أن هذا مفيد بالفعل لسياستنا الخارجية"... الأناضول 2021/1/20) أي إن سياسة أمريكا تجاه الصين من حيث الأساس واحدة، ولكن الأساليب التي تتبعها مختلفة من إدارة إلى إدارة. فقد انتهت سياسة الاحتواء، وبدأت سياسة المواجهة معها لتحد من تمددها في المنطقة والخارج.


5- أعلنت أمريكا تخوفها بصورة واضحة من التمدد الصيني، فصرح رئيسها بايدن قائلا: ("إذا لم نتحرك فسوف يأكلون "الصينيون" غداءنا. لديهم مبادرات كبرى جديدة في مجال السكك الحديدية.. وإن الصين تحقق تقدما سريعا في مجال تكنولوجيا السيارات الكهربائية" وقال "إنه تحدث يوم الأربعاء 2021/2/10 مع نظيره الصيني شي جين بينغ ساعتين حول العديد من القضايا منها حقوق الإنسان والتجارة والأمن". وقالت المتحدثة الصحافية باسم البيت البيض جين ساكي "أعتقد أن وجهة نظر الرئيس هي أننا في منافسة مع الصين، وهو واضح بشأن مدى عمق هذا التحدي"... وول ستريت جورنال 2021/2/12) وأكد بايدن مخاوف بلاده مرة أخرى بقوله ("إن هناك تنافسا شديدا بين الولايات المتحدة والصين وإن الأخيرة تسعى لتكون الدولة الأولى في العالم من حيث القوة والنفوذ، وتعهد بألا يحدث ذلك ما دام في البيت الأبيض وإنه سيتواصل مع رؤساء 27 دولة للتنسيق بشأن الخطوات المقبلة تجاه بكين. سنحاسب الصين ونطلب منها احترام القواعد خصوصا في بحر الصين الجنوبي"... الجزيرة 2021/3/25) وكانت إدارة بايدن قد أصدرت في بداية الشهر الجاري آذار وثيقة "التوجيه الاستراتيجي المؤقت لاستراتيجية الأمن القومي" التي تتضمن توجيهات الإدارة الجديدة لوكالات الأمن القومي حتى تتمكن من العمل على مواجهة التحديات العالمية، وجاء ذكر الصين 15 مرة في الوثيقة التي لم تتعد 20 صفحة من الحجم الصغير ولم تأت على ذكر روسيا إلا 5 مرات!


6- أمريكا ترى أن الصين لم تتمكن من فرض سيطرتها على بحر الصين الجنوبي ومنطقته بعد، وهي تحاول ذلك، فتريد أن تمنعها من هذه السيطرة وتشغلها فيها وبواسطة الدول في هذه المنطقة، وتحاول أن تبقيها دولة كبرى إقليمية محاصرة من كافة الجوانب. ففي بحر الصين الجنوبي هناك دول عديدة منها إندونيسيا وماليزيا والفلبين وفيتنام تعمل أمريكا على تحريكها ضد الصين. وقريب من هذا البحر في المحيط الهادئ هناك أستراليا حيث تنسق معها أمريكا للعمل ضد الصين. وفي بحر الصين الشرقي هناك اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية وهذه الدول من حلفاء أمريكا. وقد اعترفت أمريكا بالصين الموحدة على أن تتوحد مع تايوان طواعية. وقد تراجعت على عهد ترامب عن هذا الاعتراف فقامت الصين وهددت بغزو تايوان فتراجع ترامب وعاد واعترف بالصين الموحدة وهي الاتفاقية التي وقعتها أمريكا مع الصين عام 1979 على أن تتم الوحدة بالتفاهم وبالتدرج وبالتقاربات الاقتصادية والسياسية. ولكن أمريكا تضع العراقيل في وجهها، فتعمل على تسليح تايوان ودعمها سياسيا واقتصاديا. "وقد حذر الأدميرال الأمريكي فيليب ديفيدسون قائد القوات الأمريكية في منطقة المحيط الهندي والهادي (إندوبام) يوم 2021/3/10 من أن الصين قد تغزو تايوان في غضون 6 سنوات أي بحلول عام 2027" وقال أمام الكونغرس "أخشى أن يكون الصينيون بصدد تسريع مشروعهم الرامي للحلول محل الولايات المتحدة بصفتها أكبر قوة عسكرية في تلك المنطقة بحلول عام 2050"... الجزيرة 2021/3/11). فأمريكا تتخوف من ضم الصين لتايوان التي اعتبرت جزءا منها باعتراف أمريكا ولكن هناك مماطلة لتحقيق ذلك ويظهر أن الصين قد ملّت هذه المماطلات وألاعيب أمريكا بعرقلة تحقيق هذه الوحدة وترى أنها لا تريدها، فيظهر أن هناك تهديداً جدياً من الصين لتايوان، وهي قادرة على ضمها بالقوة، ولكن يبدو أنها لا تريد أن تخسر علاقاتها التجارية مع أمريكا وربما مع دول أخرى كثيرة عندما تؤلب أمريكا عليها دول العالم إذا ما أقدمت على هذه الخطوة...


7- والأمر يختلف نوعا ما مع روسيا عن الصين، فروسيا مسيطرة على مناطق في آسيا الوسطى والقفقاس/القوقاز وقسم من شرق أوروبا حتى أوكرانيا وهي مناطق نفوذ قديمة لها منذ عهد الاتحاد السوفياتي، فأمريكا تنافسها وتزاحمها في منطقتها لتتمكن من الاستقرار فيها وبسط النفوذ، إذ تمكنت من الولوج فيها وحاولت بسط النفوذ في بعضها ولكنه لم يستقر بعد. وفي الوقت نفسه تواصل ضغوطاتها على روسيا على أكثر من صعيد سياسي واقتصادي وإعلامي ونفسي. ولهذا قام الرئيس الأمريكي بايدن بوصف الرئيس الروسي بوتين "بالقاتل" في صدد جوابه عن مسألة تسمم المعارض الروسي أليكسي نافالني. وقال ("ستكون هناك عواقب لمحاولات روسيا التدخل في الانتخابات الأمريكية العام الماضي حتى مع إصرار الكرملين على عدم صحة هذه المزاعم" وتوعده بدفع ثمن التدخلات قائلا: "إن بوتين سيدفع الثمن وبأنه حذره من رد محتمل خلال المكالمة الهاتفية المطولة التي أجراها معه أواخر كانون الثاني/يناير الماضي" وردا على سؤاله عن العواقب التي يقصدها فقال: "سترون ذلك قريبا"... إيه بي سي الأمريكية 2021/3/17) وهو يشير إلى فرض المزيد من العقوبات على روسيا. والغريب أن رد بوتين كان ضعيفا جدا بل متهافتا ذليلا فقال: ("موسكو لن تقطع علاقاتها بواشنطن بل ستعمل مع الولايات المتحدة بناء على ما يصب في مصلحة روسيا"... التلفزيون الروسي 2021/3/18) ما يدل على مدى ضعف روسيا وخوفها من عقوبات وضغوطات وحملات أمريكية عليها تشنها في أوكرانيا والقرم وأوروبا. علما أن رئيس مجلس الدوما (البرلمان) الروسي فيتشيسلاف فولودين اعتبر هجوم بايدن على رئيسه بوتين وعلى بلاده بأنه: "إهانة لجميع الروس" وقال: "بايدن أهان مواطني بلدنا بتصريحه. هذه هستيريا ناجمة عن العجز. بوتين رئيسنا والتهجم عليه هجوم على بلدنا كلها"... روسيا اليوم 2021/3/17) وكل ما فعلته روسيا أن استدعت سفيرها في واشنطن للتشاور فقط ليس أكثر! ودعا رئيسها إلى عقد مؤتمر مع بايدن فرفضته أمريكا فوجهت له إهانة أخرى. فقد أصدرت الخارجية الروسية بيانا قالت فيه ("من دواعي الأسف أن الجانب الأمريكي لم يتجاوب مع عرض فلاديمير بوتين إجراء محادثة مفتوحة عبر نظام الفيديو كونفرانس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في يوم 19 أو 22 آذار الجاري لمناقشة المشكلات المتراكمة في العلاقات الثنائية وكذلك الموضوعات المتعلقة بالاستقرار الاستراتيجي" وإن الجانب الأمريكي أضاع بذلك فرصة جديدة للبحث عن مخرج من المأزق الذي وقعت فيه العلاقات الروسية الأمريكية بذنب واشنطن"... تاس 2021/3/22).


8- ولهذا تريد أمريكا من تركيا التخلي عن السياسة التي سمحت لها باتباعها مع روسيا لاستخدامها في سوريا، بل حشدها بجانبها للضغط على روسيا، فقال وزير الخارجية بلينكن بعد لقائه نظيره التركي مولود جاووش أوغلو يوم 2021/3/23 في بروكسل ("إنه على الرغم من الخلافات العامة مع أنقرة فإن لأمريكا وحلف الناتو مصلحة قوية في إبقاء تركيا راسخة في الحلف. وإن تركيا حليف طويل الأمد وقيم"... رويترز 2021/3/23) وعندما امتدح الأمين العام للناتو بنس ستولتنبرغ تركيا على خدماتها لدول الناتو والدفاع عن أوروبا عندما قال: ("إن تركيا التي لا تتمتع بعضوية الاتحاد (الأوروبي) والتي لها حدود مع سوريا والعراق تلعب دورا مهما للغاية في الدفاع عن الناتو في حدوده الجنوبية الشرقية"... الأناضول 2021/3/6) فأبدى أردوغان سروره من ذلك فكتب على حسابه في تويتر عقب ذلك قائلا: ("ستواصل تركيا كحليف في الناتو الوفاء بجميع التزاماتها وخدمة السلام والأمن العالميين". فتركيا مستعدة للتجاوب مع أمريكا التي تضغط عليها للتخلي عن منظومة الدفاع الصاروخية الروسية إس-400 بعدما سمحت لها بشرائها في البداية لإغراء روسيا بالبقاء في سوريا لخدمة أمريكا في الحفاظ على النظام السوري، إذ بدأت تستغني عن الدور الروسي في سوريا، وذلك امتدادا للسياسة التي اتبعتها على عهد ترامب للضغط على تركيا. فقد أعلنت الإدارة الأمريكية برئاسة بايدن يوم 2021/2/5 أنها "تريد من تركيا التخلي عن صواريخ إس-400" وقال المتحدث الأمريكي كيربي باسم وزارة الدفاع ("إن موقفنا لم يتغير (من الصفقة) ودعا تركيا إلى التخلي عنها" وقد أظهرت تركيا تنازلا بأن عرضت أن تعامل كاليونان بوضع الصواريخ التي وصلت في مخازن دون استعمال. فقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار "إن تركيا مستعدة لعدم استخدام نظام الصواريخ إس-400 الذي اشترته من روسيا كجزء من صفقة محتملة مع أمريكا لتخفيف التوتر بشأن هذه المسألة" وقال: "نحن منفتحون على التفاوض بشأن نموذج مشابه لذلك المعمول به بالنسبة لصواريخ إس-300 الموجودة في جزيرة كريت باليونان"... صحيفة حريات التركية 2021/2/9) وكانت قبرص قد اشترت هذه الصواريخ عام 1999 من روسيا واعترضت عليها تركيا. فتم الاتفاق مع اليونان على تخزينها في جزيرة كريت، وأصبحت ملكا لليونان التي لم تستخدمها منذ ذلك التاريخ إلا خلال تدريبات عام 2013.


9- فيظهر أن أمريكا قد خططت للهجوم السياسي والاقتصادي والإعلامي والنفسي على روسيا كما خططت لذلك ضد الصين. فقد ذكر وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في شهادته أمام مجلس الشيوخ أن ("روسيا على رأس جدول الأعمال" وقال: "تحدثنا عن عدد من التحديات. التحدي الذي تمثله روسيا عبر سلسلة كاملة من الجبهات هو أيضا أحد التحديات الملحة"... الأناضول 2021/1/20) وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي ("إن روسيا ستتحمل المسؤولية عن أفعالها بعد أن عزز تقرير للمخابرات الأمريكية مزاعم قائمة منذ فترة طويلة بأن روسيا سعت للتدخل في الانتخابات الأمريكية لعام 2020" وقالت: "إن إدارة الرئيس بايدن تعتمد نهجا إزاء العلاقات مع روسيا يختلف عن الذي كان يتبعه الرئيس الجمهوري السابق ترامب" وقالت "الروس بالتأكيد سيتحملون المسؤولية عن أفعالهم"... رويترز 2021/3/17) وهذه من الحرب النفسية على روسيا لابتزازها في عدد من القضايا ولتتمكن من استخدامها خاصة ضد الصين بعدما استخدمتها ضد أهل سوريا المسلمين الذين ثاروا عليها وعلى عملائها. ولهذا صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أن ("الرئيس الأمريكي جو بايدن سيقابل الرئيس بوتين عندما يحين الوقت المناسب. وإن بايدن لن يتراجع سيكون صريحا ومنفتحا حول العلاقة مع روسيا"... رويترز 2021/3/19) وهي، أي أمريكا، تستخدم الأسلوب الهجومي حتى تظهر أنها في مركز قوة، في الوقت الذي تجري فيه اتصالات دبلوماسية للتفاوض، وتريد أن تجعل الآخرين يفاوضون من موقع ضعيف، وتفرض عليهم ما تريد أو تفرض عليهم ما تستطيع أن تفرضه لتحقيق مصالحها. وهذا الأسلوب استعمله ترامب ولكن بأسلوب فظ فكان يهدد ويتوعد وفي الوقت نفسه يجري اتصالات دبلوماسية لفرض إرادة أمريكا ومطالبها على الأطراف الأخرى كما فعل مع كوريا الشمالية ومع الصين. وفي الوقت نفسه يريد بايدن أن يعزز موقفه داخليا بأن إدارته قوية وليست ضعيفة.


10- ومن سياسة أمريكا العمل على الإيقاع بين روسيا والصين لتهدم التقارب بينهما، فكانت تقرّب روسيا وتحرضها على الصين، فيظهر أنها ستواصل هذه السياسة ولكن بعد إذلال روسيا، ولذلك اتخذت أمريكا سياسة الهجوم على روسيا حتى تضغط عليها وتخضعها للسير معها ضد الصين. علما أن روسيا تطمع بأن تقربها أمريكا وتشركها في إدارة الشؤون الدولية. ولكن أمريكا لا ترضى بذلك بل تريد أن تخضعها لسياستها وتريد أن تستخدمها ضد الصين وتستخدمها في قضايا أخرى كما استخدمتها في سوريا. فلا تريد أن تعاملها على مستوى الدولة الكبرى التي تتشاطر معها شؤون العالم أو شؤون منطقة من المناطق، ولهذا أنزلت مرتبتها في الشأن السوري إلى مستوى تركيا التي تدور في فلكها. فأمريكا ما زال الغرور يعتليها والغطرسة والعنجهية مسيطرة عليها علما أن مستواها العالمي قد انخفض، وهي في مرحلة انحدار مهترئة ومتآكلة في الداخل.


11- تحاول روسيا التقوي بالصين لتعزز موقفها تجاه أمريكا، وربما هي تعي أن أمريكا تريد استخدامها ضد الصين فلم تقع في الشرك حتى الآن. فقد ذكرت خارجيتها في بيان ("من المقرر أن يجري لافروف غدا الثلاثاء 2021/3/23 محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي حول مسائل تتعلق بالتنسيق الاستراتيجي بين البلدين وتنظيم الاتصالات على أعلى المستويات. وإن البلدين يلتزمان بمواقف قريبة أو متطابقة من حل معظم القضايا العالمية وهما مصممان على مواصلة التنسيق الوثيق لإجراءاتهما في السياسة الخارجية"... نوفوستي 2021/3/22) وأثناء زيارة وزير خارجيتها لافروف أعلنت الخارجية الروسية أن ("البلدين جددا معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بينهما لمدة خمس سنوات أخرى" وقال وزير الخارجية الصيني: "على مدى السنوات العشرين الماضية أرست هذه المعاهدة الثنائية أساسا قانونيا متينا للتنمية المستدامة للعلاقات الروسية الصينية وساهمت في تطوير العلاقات الثنائية"... نوفوستي 2021/3/23) ولكن ذلك لم يصل إلى عقد حلف بينهما وعمل مشترك دولي بينهما لمواجهة أمريكا، فهذه الاتفاقية قديمة منذ عشرين سنة فلم تنتج عملا مشتركا جادا ضد أمريكا. فكانت كل دولة منهما تعمل من جانبها على الدفاع عن نفسها ومحاولة التفاهم مع أمريكا والتقارب معها. ويظهر أن روسيا لا تريد أن تتقارب مع الصين بحيث تصبح معتمدة عليها وهذا يفقدها مكانة دولية لكونها تريد أن تصبح الدولة الكبرى الثانية بجانب أمريكا، وهي لا تريد أن تكون في مواجهة مع أمريكا بل تريد مشاركتها، ولا تريد مزيدا من التصعيد معها حتى لا تثير لها المشاكل في أوكرانيا والقرم وآسيا الوسطى والقوقاز...


12- تقوم أمريكا بحشد الحلفاء من جديد بجانبها وهي تعلن مجابهتها لروسيا والصين، وفي الوقت نفسه تريد أن تجدد هيمنتها على حلفائها. فقال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن أثناء زيارته لمقر حلف شمال الأطلسي/الناتو بعد اجتماعه مع أمين الحلف ستولتنبرغ ("جئت للتعبير عن دعم الولايات المتحدة الراسخ، وإن الولايات المتحدة تريد إعادة بناء شراكاتها، نريد تنشيط التحالف مع الشركاء في الناتو في المقام الأول" وقال "إن الحلف يمر بلحظة حاسمة في مواجهة تهديدات في شتى العالم. وإن أمريكا لا تزال تراجع خياراتها في أفغانستان وإنها سوف تستشير حلفاءها في هذا الشأن"... فرانس24، رويترز 2021/3/23) فتريد أمريكا أن تضرب عصفورين بحجر بتجديد هيمنتها على حلفائها في الناتو وهي تعلن مجابهة روسيا والصين بأوروبا. فهي تضغط على ألمانيا لتتخلى عن "التيار الشمالي-2" لنقل الغاز الروسي إليها وإلى أوروبا الذي يمر من تحت بحر البلطيق بين روسيا وألمانيا. وقد فرضت أمريكا في نهاية السنة الماضية في شهر كانون الأول 2020 عقوبات على الشركات التي تشارك في المشروع وطالبتها بالتوقف عن مد الأنابيب في غطرسة وعنجهية. وتريد أن تفرض عقوبات على الصندوق الألماني الممول للمشروع. فرد مجلس الوزراء الألماني قائلا: ("على خلفية العقوبات الأحادية الخارجية ضد الشركات الألمانية والأوروبية، لا يمكن للحكومة الألمانية أن تستبعد أنها أي العقوبات لن تكون موجهة ضد الصندوق أيضا.. إن برلين ترفض العقوبات الأمريكية على خط أنابيب الغاز التيار الشمالي-2 باعتبارها انتهاكا للسيادة الأوروبية"... سبوتنيك 2021/3/1) وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس ("إن وزير الخارجية بلينكن اجتمع مع نظيره الألماني هايكو ماس على هامش محادثات وزراء خارجية الناتو في بروكسل وإن بلينكن سلط الضوء على التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الحلفاء والشركاء للتصدي لجهود روسيا لتقويض أمننا الجماعي، وشدد في هذا السياق على معارضة الولايات المتحدة التيار الشمالي-2"... د ب أ 24/3/2021) وهذه سياسة اتبعتها أمريكا على عهد ترامب وتواصل اتباعها على عهد بايدن. فهي تريد أن تضرب روسيا اقتصاديا وتجعل علاقاتها متوترة مع أوروبا وتجبر ألمانيا على شراء الغاز الأمريكي بتكلفة أعلى وبجودة أقل!


13- وأخيراً فهذه هي الدول التي تعد نفسها كبرى في هذا العالم... إنها تحيط العالم بطغيانها، وتمكر السيئات ببلاده وبأهله، وصدق الله القوي الجبار القائل: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.

السابع عشر من شعبان 1442هـ
2021/03/30م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د