جواب سؤال: تأثير أمريكا في سياسة الهند لمواجهة الصين
April 12, 2014

جواب سؤال: تأثير أمريكا في سياسة الهند لمواجهة الصين

جواب سؤال

تأثير أمريكا في سياسة الهند لمواجهة الصين

السؤال:

انطلقت في 2014/4/7 الانتخابات العامة في الهند التي تستمر حتى 2014/5/12 وتعلن نتائجها في 2014/5/16، ويتنافس عليها كتلتان سياسيتان كبيرتان هما حزب بهارتيا جاناتا المرتبط بأمريكا ومعه تحالفه وحزب المؤتمر الموالي للإنجليز الذي أظهر منذ عودته إلى السلطة بفوزه في انتخابات 2004، أظهر بطئا في العلاقة مع أمريكا بسبب ارتباطه ببريطانيا، وأظهر تخوُّفاً في مجابهة الصين... والسؤال هو ما مدى تأثير أمريكا في سياسة الهند لمواجهة الصين؟ وما علاقة ذلك باستراتيجية أمريكا في آسيا - المحيط الهادئ وتحريكها لأستراليا واليابان للدخول في هذه المواجهة؟ وهل تتأثر كثيراً هذه السياسة بنوعية الحزب الحاكم في الهند إذا نجح حزب جاناتا أو حزب المؤتمر؟ وهل للهند قدرة على مواجهة الصين؟ وكيف هو ميزان القوى بين الصين والهند؟


الجواب:


إن الجواب على هذه الأسئلة يتضح باستعراض الأمور التالية:


1- إن أمريكا تعمل على تطويق الصين بواسطة الدول المحيطة بها وفي المحيط الهادئ وخاصة في بحري الصين الشرقي والجنوبي، فتبني أشكالا من التحالفات والتكتلات وتعزز العلاقات مع الدول هناك لهذا الغرض. وقد بدأ ذلك منذ أكثر من عقد من الزمان، وبشكل جدي عندما رأت أمريكا أن سياسة الاحتواء للصين وصلت إلى النهاية أو لحد الإشباع، أي أنها لا تستطيع أن تحتوي الصين أكثر مما احتوت، فقد تقربت إليها بإدخالها في منظمة التجارة العالمية، وازدادت العلاقات التجارية معها، ولم يعد الحوار الاستراتيجي الأمريكي مع الصين حساساً كما كان من قبل... ومع ذلك فلم تصبح الصين في فلك أمريكا، ولا حتى حليفة لها حسب تلك السياسة، ولم تستطع أن تحد من مطامعها لإيجاد هيمنة لها على منطقة بحري الصين الشرقي والجنوبي التي تعتبر منطقة مهمة وحيوية بل مصيرية لها، وبقيت الصين دولة تحافظ على كيانها وعلى تماسكها وعلى استقلاليتها كدولة كبرى إقليمية تعمل على تعزيز قوتها عسكريا واقتصاديا بحيث بدأت تستغل قوتها الاقتصادية للتأثير السياسي في بعض المناطق وليس فقط لجني الأرباح، وتعمل على تعزيز نفوذها في منطقتها ما يتعارض مع السياسة الأمريكية أو يعرض النفوذ الأمريكي للخطر. إن للصين مطامع إقليمية في أن تسيطر على منطقتها تلك التي تعتبرها مصيرية، ولا تريد أن تكتفي باليابسة التي تمتد أراضيها عليها بحيث تبقى محصورة في هذه الأراضي كدولة كبيرة اقتصاديا... وأمريكا كذلك تَعُدّ منطقة بحري الصين منطقة حيوية لها، فأمريكا بغرورها لا تكتفي أن تكون دولة إقليمية في حدود الأمريكيتين، بل تعد العالم منطقة لها!، ولذلك فهي تزاحم الصين في إقليمها توسيعاً لهيمنة أمريكا الدولية... وهكذا فإن سياسة الاحتواء بالتقرب إلى الصين في العلاقات التجارية والحوارات الاستراتيجية... هذه السياسة لم تجعل الصين تسير في فلك أمريكا، ولا حتى حليفة لها بالمعنى المعروف، بل أصبحت سياستها الإقليمية تقلق أمريكا، ومن ثم فلم تعد سياسة الاحتواء مجدية وحدها، فبدأت أمريكا وضع خطتها الجديدة التي تتعلق بآسيا - المحيط الهادئ، وهي تقتضي حشد نحو 60% من قوتها البحرية في هذه المنطقة. هذا بالإضافة إلى سياسة التطويق للصين التي انتهجتها أمريكا بإشغال الصين بقضايا في مجالها الإقليمي... وقد ركّزت أمريكا جهودها على تحريك دول المنطقة في سياسة التطويق هذه، وأبرز هذه الدول التي يمكن أن تؤثر بفاعلية في هذا التطويق ثلاث: الهند، واليابان، وأستراليا...


2- أما الهند، فلها حدود مع الصين يبلغ طولها 3488 كم وهناك مشاكل عالقة بينهما تتعلق بهذه الحدود، ومنذ ربع قرن تعقد جولات من المحادثات وآخرها الجولة الرابعة عشرة لترسيم الحدود بين البلدين، ثم توقفت ولم تُعقد الجولة الخامسة عشرة، فقد حدث في 2013/4/15 أن قام جنود صينيون واقتحموا الحدود مع الهند ودخلوا أراضيَ هندية في منطقة لاداخ "Ladakh" ونصبوا خياما ولكن انسحبوا بعد ثلاثة أسابيع في عملية استعراضية من قبل الصين تجاه الهند لإرسال رسالة إليها مفادها أن الصين على استعداد لاجتياز الحدود والدخول معها في حرب كما حصل في تشرين الأول/أكتوبر عام 1962 حيث شن الجيش الصيني هجوما على منطقة أروناشال براديش "Arunachal Pradesh" وقام بطرد القوات الهندية، وبعد شهر من هذه العملية قامت قوات صينية بهجوم ثان على أراضٍ هندية فقتل حوالي 2000 من الهنود، وما زال هذا الأمر غير محلول ويسمى "خط السيطرة الفعلي"، فهي نقطة محتدمة بين البلدين توجِد توتراً مستمراً، هذا بالإضافة إلى التوتر الناتج عن مشكلة منطقة التبت التي احتلتها الصين عام 1950، وهي متاخمة للحدود الهندية. فتشارك الهند أمريكا في إثارة هذه المشكلة باحتضان بوذيّي هذه المنطقة وزعيمهم الديلاما حيث أسست له الهند إدارة التبت المركزية كحكومة في المنفى. كل هذه العوامل تجعل التوتر بين الهند والصين قائماً لا يكاد يهدأ...


3- حاولت أمريكا استغلال هذه التوترات بين الصين والهند بدفع الهند للمجابهة مع الصين أو لإثارة المشاكل بينهما لإشغال الصين بهذه المسألة، غير أن الهند تتخوف من مواجهة الصين براً، وما حدث من الرسائل الهجومية الصينية على أطراف الهند ينطق بذلك، وعليه فقد كانت أمريكا بحاجة إلى إغراءات للهند لتشجيعها على الاستمرار في إزعاج الصين وإشغالها بمشاكل الحدود... وهكذا عقدت أمريكا شراكة استراتيجية بينها وبين الهند، وكذلك عقدت اتفاقية التعاون النووي بينهما... وأيضا وقعت الولايات المتّحدة عدة اتفاقات اقتصادية وأمنية مع الهند فقد تم إبرام اتفاقية دفاع في عام 2005 واتفاق التعاون النووي المدني في 2008، وكل هذا يوسع أفق التعاون الأمني بينهما. ونتيجة لذلك ينخرط البلدان حاليّاً في العديد من المناورات العسكريةِ المشتركةِ غير المسبوقة، كما أن مبيعات كبيرة من الأسلحة الأمريكية إلى الهند في ازدياد مستمر... وعندما صرح رئيس أركان الجيش الهندي الجنرال ديباك كابور في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2009 قائلاً: "أنه يجب على الجيش الهندي أن يعد العدة لخوض حرب على جبهتين" (الاقتصادية 2010/2/15)، فإن أمريكا قامت بالضغط على باكستان لتخفيف قواتها على الجبهة الشرقية مع الهند، وتركز قواتها في الجبهة الغربية لمحاربة المجاهدين ضد أمريكا في أفغانستان وفي منطقة القبائل، وكل ذلك حتى تركز الهند على الجبهة الشمالية مع الصين... وكذلك فقد عملت أمريكا على زيادة التبادل التجاري مع الهند، فقد ازداد حجم الصادرات الأمريكية إلى الهند في الأعوام الخمسة بسرعة مقارنة بأية دولة أخرى. فوفقا لتقديرات اتحاد الصناعات الهندية فإن التجارة الثنائية في الخدمات من المرجح أن ترتفع من ستين مليار دولار إلى أكثر من 150 مليار دولار في السنوات الست القادمة... ومع ذلك فإن الهند تتخوف كثيراً من الصراع البري مع الصين، بالإضافة إلى أن حكام الهند من حزب المؤتمر يوالون بريطانيا أكثر مما يوالون أمريكا فهم غير مستعدين للمغامرة في مجابهة خاسرة مع الصين من أجل مصالح أمريكا...!


4- فعندئذ رأت أمريكا أن تصرف أنظار الهند نحو منطقة الشرق في المحيط الهادئ وبالتحديد في بحر الصين الجنوبي وتُغريها بوجود مصادر للطاقة من بترول وغاز في هذه المنطقة لتنافس الصين، وتجابهها ضمن استراتيجيتها آسيا - المحيط الهادئ. وهكذا كان، فقد اتفقت الهند مع فيتنام على التنقيب عن النفط والغاز في المحيط قبالة جزر سبراتلي المتنازع عليها مع الصين. وقد صرح عقب ذلك المتحدث باسم الخارجية الصينية لين ويمين قائلا: "لا نأمل أن نرى قوات خارجية في بحر الصين الجنوبي، ولا نريد كذلك أن نرى انخراط شركات أجنبية في أعمال تنتهك سيادة الصين وحقوقها ومصالحها". (الشرق الأوسط 2011/11/28) وفي وقت سابق اتهمت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي كلا من الهند وفيتنام بالقيام بمحاولات غير مسؤولة لمواجهة الصين، واستمرت محاولات أمريكا لتشجيع الهند حول التوجه لتلك المنطقة، ففي 2013/7/22 قام جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي بزيارة إلى الهند فأدلى بتصريحات في واشنطن قبل أن يقوم بهذه الزيارة ممهداً ومغرياً للهند بالتوجه إلى الشرق في المحيط الهادي قائلا: "إن الهند تتطلع بصورة متزايدة نحو الشرق كقوة للأمن والنمو، وبالنسبة لنا فإن مثل هذا الخبر يلقى ترحيبا لدينا". وقال: "إننا نرحب بانخراط الهند في المنطقة ونرحب بجهودها الرامية إلى تطوير روابط جديدة في التجارة والنقل برا وبحرا في المنطقة". (آي آي بي ديجيتال 2013/7/23). وقبل ذلك بشهر أي في 2013/6/24 اجتمع كيري مع نظيره الهندي شري سلمان خورشيد في نيودلهي واشتركا في رئاسة الجولة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والهند، وأكدا مجدداً على رؤيتهما المشتركة حول السلام والاستقرار في آسيا والمحيطين الهندي والهادئ وشددا على دعمهما المستمر لتعزيز التواصل الإقليمي وأكدا من جديد على أهمية الأمن البحري...". (آي آي بي ديجيتال 2013/6/24). وكل هذا يدل بوضوح على اهتمام أمريكا بدفع الهند للتوجه إلى الشرق في المحيط الهادئ وبالتحديد في بحر الصين الجنوبي... ومع ذلك فإن الهند لم تتجاوب التجاوب المطلوب أمريكيًا خلال السنتين اللتين مرّتا بعدما وضعت أمريكا خطتها الجديدة فيما يتعلق بآسيا - المحيط الهادئ ودفعها نحو الشرق، وهذا يرجع لأسباب تتعلق بسياسة حزب المؤتمر الحاكم الموالي لبريطانيا، وكذلك إلى خوف الهند من مواجهة الصين...


5- وأما أستراليا، فقد بدأت أمريكا تعمل على تفعيل دور أستراليا التي تدور في فلكها وتعزيز التعاون معها في المجال الاقتصادي والأمني لمواجهة الصين ضمن خطة أمريكا المتعلقة بآسيا - المحيط الهادئ. ولهذا المقصد تحرك المسؤولون الأمريكان على أعلى المستويات، وبخاصة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون ووزير الدفاع السابق ليون بانيتا ورئيس الأركان مارتين ديمبسي نحو مدينة بيرث بأستراليا للاجتماع مع نظرائهم الأستراليين. فقالت كلينتون يومها خلال إطلاق المركز الأمريكي الآسيوي في جامعة غرب أستراليا بمدينة بيرث: "إن أستراليا تشكل نقطة تقاطع استراتيجية بين محيطين كبيرين: المحيط الهندي والمحيط الهادئ اللذين يؤمنان البوابة للتجارة الناشطة ومفترق طرق إمدادات الطاقة التي تتدفق إلى جميع أنحاء العالم". وقالت: "لم يكن مفاجئا أن ترتفع الاستثمارات الأجنبية بهذا الشكل في أستراليا ومن بينها ما يزيد عن 100 بليون دولار من الولايات المتحدة، لأن هذه المياه أصبحت بصورة متزايدة في قلب الاقتصاد العالمي وتشكل نقطة التركيز الرئيسة للانخراط الأمريكي المتوسع في المنطقة، والتي نسميها أحيانا محورنا إلى آسيا". وقالت: "إن الولايات المتحدة لم تترك أبدا منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وإن الولايات المتحدة لا تزال قوة في المحيط الهادئ، وهي هنا لتبقى". وأضافت "إن طريقة تفكير الولايات المتحدة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والمناطق الواقعة بين المحيطين الهندي والهادئ ستكون حاسمة لمستقبل أستراليا والولايات المتحدة". (آي آي بي ديجيتال 2012/11/15). وقد ذكرت كلينتون في هذا المركز أيضا نظرة أمريكا للهند وما تريده منها فقالت: "إن من أولويات الولايات المتحدة الاستراتيجية دعم سياسة الهند للنظر شرقا وتشجيع نيودلهي على لعب دور أكبر في المؤسسات والشؤون الآسيوية" وقالت: "إن الولايات المتحدة ترحب بالمناورات البحرية المشتركة بين أستراليا والهند في المستقبل، وهي متحمسة للعمل سوية مع اتحاد الدول المحاذية للمحيط الهندي للتعاون الإقليمي التي سترأسها أستراليا في عام 2013 وقد انضمت إليها الولايات المتحدة كشريك في الحوار" (المصدر السابق). وهذه الأفكار تدل على طريقة التفكير الأمريكية المتعلقة بالمنطقة، فإنها تريد تسخير أستراليا كعنصر فاعل في التصدي للتحرك الصيني في المنطقة، ويدل على أنها لم تحقق أغراضها بواسطة الهند المجاورة للصين برا، وأنها تريد لأستراليا الاشتراك مع الهند في مياه بحر الصين الجنوبي، فأستراليا أقرب إلى تنفيذ السياسة الأمريكية من الهند، فهي تعتبر دولة غربية تتبنى الرأسمالية، وتتوق للاستعمار كأي دولة رأسمالية غربية، ولذلك تقوم وتشارك أمريكا في الغزوات الاستعمارية كما كانت تشارك بريطانيا، وما زالت تشاركهما لأنها تدور في فلك هاتين الدولتين...


6- وأما اليابان، فإن أمريكا تعمل على تعزيز قوتها في اليابان وإعطاء دور أكبر في الدفاع عن المنطقة في وجه الصين. فقد أعلنت في 2014/4/6 عن إرسال المزيد من سفن الدفاع الصاروخي إلى اليابان كما جاء في تصريح وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل: "إن الولايات المتحدة سترسل مدمرتين إضافيتين مزودتين بأنظمة دفاع صاروخي إلى اليابان بحلول عام 2017 وأن هذه الخطوة تأتي ردا على استفزازات من كوريا الشمالية التي هددت بإجراء شكل جديد من التجارب النووية". وحذر الصين من إساءة استخدام قوتها الكبيرة قائلا: "إن الدول الكبرى يجب ألا تستخدم الإكراه والتخويف، لأن هذا قد يخلق صراعات" وقال: "إنه يريد إجراء محادثات مع الصين بشأن استخدام قوتها العسكرية وتشجيع الشفافية" (رويترز 2014/4/6). وأشار إلى ما فعلته روسيا في القرم ليحذر الصين التي فعلت مثل ذلك في جزر متنازعة مع اليابان قائلا: "لا يمكنك أن تعيد رسم الحدود وتنتهك سلامة أراضي وسيادة الدول بالقوة أو الإكراه أو التخويف، سواء أكان هذا في جزر صغيرة بالمحيط الهادئ أم كان في دول كبيرة في أوروبا". وقال: "شيء آخر سأتحدث بشأنه مع الصينيين وهو احترام جيرانهم. الإكراه والتخويف شيء قاتل جدا لا يؤدي إلا إلى الصراع". وكان الوزير الأمريكي قد اجتمع الأسبوع الماضي مع وزراء دفاع دول جنوب شرق آسيا حيث حذر من تزايد القلق الأمريكي في بحر الصين الجنوبي. (المصدر السابق) وذكرت وكالة كيودو اليابانية في 2014/4/5 أنه "من المتوقع أن يناقش وزير الدفاع الأمريكي ووزير الدفاع الياباني أيتسونوري اينوديرا موضوع السماح لليابان بممارسة حق الدفاع الذاتي عن طريق تعديل الدستور الياباني، بالإضافة إلى ذلك سيناقش أينوديرا موضوع نقل السلاح والمعدات الدفاعية في اجتماعه مع وزير الدفاع الأمريكي وقد يتوصل الجانبان إلى اتفاق لتعزيز التعاون في مجال المعدات الدفاعية". أي تريد أمريكا أن تعطي اليابان دورا للدفاع عن المنطقة في وجه الصين لتخفيف الأعباء عنها ولدغدغة مشاعر اليابانيين القومية الذين يطمحون في أن يكون لديهم قوة ذاتية باسمهم تعمل على حمايتهم ومستقلة عن أمريكا.


7- وأما تأثر السياسة الأمريكية بنجاح حزب المؤتمر أو حزب جاناتا بالنسبة لخطتها المتعلقة بآسيا - المحيط الهادئ، فهي لا شك تتأثر، فإن حزب المؤتمر حزب عريق في ولائه للإنجليز، وعنده دهاء سياسي إلى حد ما مأخوذ من سيدته العجوز بريطاينا، ولذلك، فهو مقلق لأمريكا، وفي الوقت نفسه فهو مراوغ لها كما تفعل بريطانيا، فيقيم معها بعض الاتفاقيات العسكرية والعلاقات التجارية ولكنه يشوش عليها في العلاقات السياسية وفي القضايا الاستراتيجية، فمثلاً كان حزب المؤتمر قد صاغ بياناً في حملته الانتخابية التي فاز فيها بالسلطة في 2004 وضح فيه نظرته لأمريكا، ومنتقداً سياسة حزب جاناتا الذي كان قبله، فقد جاء فيه: (من المحزن أن بلداً عظيماً مثل الهند انحدر إلى مستوى امتِلاك علاقة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعتبر حكومة الولايات المتحدة الأمريكية (تبعية) الهند من المسلمّات (مضمونة). وقد أدّى هذا إلى استعداد حكومات بي جْي بي للتكيّف مع أولوياتِ وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية دون الاهتمام المناسب بالسياسة الخارجية الحيوية الخاصة بالهند ومصالحِ أمنها القومي.) وواضح فيه كم هو مقلق بالنسبة لأمريكا، ومع ذلك فلم يقطع الحوار الاستراتيجي بل عاد إليه في حزيران/يونيو 2010، الذي كان قد بدأ في عهد الرّئيسِ بوش في 2004. وقد وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون، رئيسة الوفد الأمريكي في ملتقى الحوار الهند "بأنها شريك لا غنى عنه وصديق يوثق به.". ولذلك فمنذ مجيء حزب المؤتمر للسلطة بعد سقوط حزب جاناتا الموالي لأمريكا أصبح من الصعب سير الهند في تنفيذ خطة أمريكا بمواجهة الصين إلا بعد أن تقدم أمريكا لها من الإغراءات الشيء الكثير كما ذكرناه سابقاً، ومع ذلك تتمنّع الهند متحججة بظروف ليست جديدة، بل كانت وقت حزب جاناتا، ومع ذلك كان لا يثيرها هذا الحزب عند تنفيذ السياسة الأمريكية، وللعلم فإن بريطانيا قد جعلت حزب المؤتمر يواليها ولاء تقليديا تاما، وسلمته الحكم منذ رحيلها، ولم يتزحزح عنه، كله أو جله، إلا فترة قصيرة منذ عام 1998 حتى عام 2004 حيث فاز حزب جاناتا الموالي لأمريكا، ثم فاز حزب المؤتمر في انتخابات 2004 - 2009.


أما الانتخابات الحالية التي بدأت في 2014/4/7 فستعلن نتائجها في 2014/5/16، وقد ذكرت بعض مؤسسات استطلاع الرأي بأن نتائجها تشير إلى أن حزب بهارتيا جاناتا وحلفاءه من المتوقع أن يفوزوا في هذه الانتخابات، فإذا صحت توقعات الرأي العام، ومؤسسات رصد الرأي الانتخابي في الهند، ونجح جاناتا، سواء أكان بالأغلبية ليشكل حكومة وحده، وهذا مستبعد إلى حد ما، أم كانت نتائجه ذات شأن بحيث يفرض شروطه على أي حكومة تتشكل، إن كان الأمر كذلك فإن سياسة أمريكا في مضايقة الصين عن طريق الهند ستكون ميسورة لأمريكا أكثر مما كانت عليه وقت حزب المؤتمر، بل يسهل عليها تنفيذ سياستها كما كان ذلك في فترة حكم حزب جاناتا الموالي لها حيث تنفست الصعداء حينذاك بعد حكم حزب المؤتمر عقوداً قبل ذلك، وعندما جاء حزب المؤتمر في 2004 بدأ سياسة التشويش على السياسة الأمريكية في الهند، بل كان حزب المؤتمر يراوغ أمريكا ليأخذ منها اتفاقيات لمصلحته قبل أن يتقدم خطوة لمساعدة أمريكا في سياستها.


8- وأما المقارنة بين الصين والهند، فإن الكفة ترجح بشكل واضح إلى الصين من وجوه عدة:


فالصين وإن هي لا تحمل مبدأها وتنازلت عنه في السياسة الخارجية وفي السياسة الاقتصادية والمالية وكذلك تنازلت عنه في كثير من مجالات الحياة إلا أنها تحافظ عليه في الحكم باسم الحزب الشيوعي لتحافظ على مصالح هذا الحزب وأتباعه وعلى تماسك الدولة واستقلاليتها، وكل ذلك يجعلها تتحرك ذاتيا وتجعل لديها مناعة من أن تصبح دولة تابعة أو دولة تدور في فلك دولة كبرى وتجعلها دولة تحلم بأن تصبح دولة كبرى عالميا. وقد عبر ليو مينجو وهو كولونيل صيني يعمل أستاذا في جامعة الدفاع الوطني وهو يدرب الضباط الشباب، عبَّر عن ذلك في كتابه الذي أسماه "الحلم الصيني" فدعا فيه بلاده الصين لأن تملك أقوى جيوش العالم، وأن تتحرك بسرعة للإطاحة ببطل العالم أمريكا، ودعاها للتخلي عن التواضع فيما يتعلق بالأهداف العالمية وإلى القفز لكي تصبح الرقم واحد في العالم. وأضاف إذا لم تتمكن الصين في القرن الواحد والعشرين من أن تصبح الرقم واحد في العالم وتكون القوة العليا في العالم فإنها ستصبح حتما مهمشة..."، فعند الصين إحساس بالقوة والتحدي، ولولا أنها تكتفي بالمحافظة على إقليمها، وتقبل بأن تقتصر مجابهتها لأمريكا كرد فعل على تحركات أمريكا نحو إقليمها، ولا تخرج الصين لتهز أمريكا في مناطقها ومناطق نفوذها... ولولا أنها بدأت تأخذ بالرأسمالية في كثير من المجالات وبخاصة الاقتصادية... لولا ذلك لكان صوتها دولياً أعلى، وتأثيرها في مصالح أمريكا أقوى... على كلِّ، فإن الصين عندها إحساس بالقوة، وتعمل ليبقى كيانها يتحرك ذاتياً حتى وإن كان في منطقة إقليمها...


وأما الهند فليس لديها مبدأ ولا تملك أفكارا من مبدأ ما وإنما يطبق عليها المبدأ الرأسمالي لضمان تبعيتها للغرب وخاصة لبريطانيا وليس لإنهاضها وجعلها دولة مستقلة، فهي كسائر الدول التابعة في المنطقة فقد فرض عليها النظام الرأسمالي فرضا بالقوة الاستعمارية، وما زال مفروضا عليها بالقوة. ولهذا فهي لا تندفع ذاتيا ولا يوجد لديها الحافز للانطلاق بقوة وبسرعة وبوعي وتخطيط ذاتي، فتبقى دولة تابعة وليست مستقلة بسياستها، ويلاحظ عليها أنها تتحرك ببطء في المجال السياسي وهي دائما تحت التأثير وليست مؤثرة ولا مبادرة. فتقع تحت التأثير سواء من بريطانيا سيدتها الأولى أم من أمريكا التي تمدُ أذرعتها نحوها حيث أوجدت فيها قوى سياسية تابعة لها. ولهذا فهي مختلفة عن الصين من هذه الناحية، وهي متأخرة فكريا، وغير منضبطة بقواعد فكرية معينة، والعاملون في الحقل السياسي غير منضبطين بأي أسس ولذلك يعمها الفساد المالي والسياسي بحيث يكاد أن يشمل كافة السياسيين، ومن الصعب أن تصبح دولة كبرى ولو إقليميا، وأكثر ما يمكن أن تصبح عليه في المستقبل دولة فلك، أي تدور في فلك دولة كبرى أخرى سواء أكانت أمريكا أم بريطانيا أم الإثنتين معا.


هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الاقتصادية، فاقتصاد الصين يبلغ أربعة أضعاف اقتصاد الهند. وبينما استطاعت الصين تخفيض مستوى الفقر في بلادِها، فإن 66 % من فقراء العالم هم من الهند، ولا تَستطيعُ الهند منافسة الصين اقتصادياً، فالصين طوّرتْ قِطاعاً صناعياً كبيراً، ما أدى إلى حيازتها على احتياطيات كبيرة مِنْ النقد سمح لها بأن تؤثر في الاقتصاد العالمي. أما التصنيع في الهند فلا يزال بعيداً عن مستوى الصين في الإنتاج والتصنيع، وبخاصة الآلات الثقيلة والتكنولوجية الحديثة، وهذا لا يعني أن الهند تخلو من هذه الأمور، وإنما هي متأخرة عن مستوى الصين...


أما الناحية العسكرية فتبلغ ميزانية الصين العسكرية الرسمية 119 بليون دولار بما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف ميزانية الدفاع في الهند البالغة 38 بليون دولار. وقد حققت الصين تقدّماً مهماً في تحديث قوّاتها المُسَلَّحةِ، فهي تنشئ الآن أرصفتَها الخاصةَ بها (أرصفة صناعة المعدات العسكرية الضخمة كالسفن والدبابات والطائرات المقاتلة) وتُوسّعُ أسطولها، كما تقوم بخطوات نشطة للسَيْطَرَة على منطقتِها. لكن الهند بدأت حديثاً في تطوير قدراتها لتَمويل برنامج تحديث عسكري لا يزال يعاني مِنْ مشاكل عديدة. كما لا تزال الهند أحد أكبر المستوردين للمعدات العسكرية في العالم. وعلى الرغم مِنْ عقدين مِنْ الجُهودِ لتَطوير قدرتها العسكريةِ الداخليةِ فإنها أخفقتْ في تَطوير أرصفة ذات قيمة. قال بيتر دي. ويزيمان، وهو باحث كبير في معهد أبحاث السلام العالمي في ستوكهولم: "لا أعتقد أن هناك بلداً آخر في العالمِ حاولَ جادّاً صنع الأسلحةِ وفَشل كليّاً مثل الهند." (أكبر مستورد أسلحة في العالم، ترغب الهند في الشراء المحلّي، النيويورك تايمز، آذار/مارس 2014).


وهكذا فإن المقارنة بين الصين والهند ترجح كفة الصين مرات ومرات على الهند...


9- والخلاصة أن أمريكا عملت على توجيه الهند نحو الجبهة الشمالية للصراع مع الصين بعدما أمنت لها الجبهة الغربية مع الباكستان التي قدم حكامها الموالون لأمريكا تنازلات كبيرة للهند في فترة حكم حزب بهاراتيا جاناتا الموالي لأمريكا. وعندما عاد حزب المؤتمر إلى الحكم أظهر تراجعا في العمل على هذه الجبهة والتي يطلق عليها خط السيطرة الفعلي بسبب مخاوف لدى الهند من المواجهة مع الصين وتهديد الأخيرة لها، ولكون هذا الحزب يوالي الإنجليز الذين لا يشجعون الهند في السير في مخططات أمريكا. وعندئذ قامت أمريكا بتوجيه الهند إلى ما أطلقت عليه التوجه نحو الشرق أي نحو منطقة المحيط الهادئ وبالتحديد نحو بحر الصين الجنوبي وأغرتها بوجود مصادر الطاقة من نفط وغاز هناك وأن لها الحق في أخذ حصتها منه، وجعلتها تتعاون مع فيتنام التي تدَّعي هي أن لها حقا فيه وتتنازع مع الصين في جزر سبراتلي هناك... وكذلك فإن أمريكا قد دفعت أستراليا إليها لجذبها في محاولة لتشكيل تكتل من عدة دول لمواجهة الصين... وتعمل على أن تعطي دورا أكثر فعالية لليابان لتخفف عنها أعباء الدفاع. وإذا ما نجح حزب بهارتيا جاناتا في الانتخابات التي تجري حاليا ووصل الحكم مرة أخرى فإنه من المحتمل أن يزداد نشاط الهند بجانب أمريكا في منطقة الشرق أي في بحر الصين الجنوبي. أما عن المقارنة بين قوة الصين والهند، فهناك فرق كبير لمصلحة الصين بأضعاف مضاعفة عن قوة الهند... ولولا أن الصين تكتفي بالمحافظة على إقليمها، وتقبل بأن تقتصر مجابهتها لأمريكا كرد فعل على تحركات أمريكا نحو إقليمها، ولا تخرج الصين لتهز أمريكا في مناطقها ومناطق نفوذها... ولولا أنها بدأت تأخذ بالرأسمالية في كثير من المجالات وبخاصة الاقتصادية... لولا ذلك لكان صوتها دولياً أعلى، وتأثيرها في مصالح أمريكا أقوى...

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د