جواب سؤال:  تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية
November 20, 2020

جواب سؤال: تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية


جواب سؤال

تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية

السؤال:

صاحبت الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذه المرة توترات بين الرئيس ترامب ومنافسه الديمقراطي بايدن، ثم فاز بايدن كما أعلنت وسائل الأنباء ولم يعترف ترامب بالنتيجة، فهل التوترات التي صاحبت الانتخابات في طريقها للهدوء بعد فوز بايدن؟ وهل يجري انتقال سلس للسلطة في واشنطن؟ أم أن لمجريات الأمور تبعات أبعد وأخطر من ذلك في الداخل والخارج؟

الجواب:

يكاد الجميع هذه المرة يجمعون على أن هذه الانتخابات الرئاسية في أمريكا غير مسبوقة، فقد صاحبها توتر شديد ووصف الرئيس الأمريكي ترامب احتمال خسارته للانتخابات بأنه ممكن الحصول في حال التزوير فقط، وكان هذا قبل الانتخابات بشهور، فكان إصراره على الاحتفاظ بمنصب الرئاسة بادياً للعيان لدرجة أن السياسيين في واشنطن كانوا يبحثون في كيفية التصرف مع ترامب في حال رفضه مغادرة البيت الأبيض! وعليه فإنه من المهم بيان الظروف التي سبقت الانتخابات ثم التي تلتها، وهي كما يلي:

أولاً: فور تسلمه للسلطة 2017/1/20م أخذ ترامب يتصرف داخلياً وخارجياً بطريقة مثيرة لافتة للنظر:

1- أما داخلياً فلم يبال الرئيس بكل مناوئيه وكان التغيير بالإقالة أو الاستقالة السمة البارزة لأركان إدارته، فقد تغير وزراء ومدراء إدارته أكثر من مرة في غضون أربع سنوات، وهو لا يزال يتعامل بالعقلية نفسها... فأقال وزير دفاعه مارك إسبر في 2020/11/9م، أي بعد إعلان فوز بايدن بالانتخابات، وفي موضوع تعامل الشرطة الأمريكية العنصري مع الأمريكيين من أصل أفريقي والمظاهرات الحادة التي اندلعت ضده، رفض ترامب كل الدعوات لممارسة الضغوط على الشرطة أو التقليل من ميزانيتها، وكانت تصريحاته تحمل الرائحة العنصرية بشكل مبطن، وأحياناً غير مبطن، وقام بخفض الضرائب بشكل كبير للشركات تحت ذريعة خلق فرص عمل!

2- وأما خارجيا فقد أشعل حرباً اقتصادية مع الصين ودشن عهداً جديداً لأمريكا من سياسة الحماية الاقتصادية، وانسحب من اتفاقيات دولية مثل باريس للمناخ، والنافتا للتجارة في أمريكا الشمالية، وانسحب من منظمات دولية عديدة كالصحة العالمية، وتنكر لحلفائه كالأوروبيين فوقف علناً مع بريطانيا للمساعدة في إخراجها من الاتحاد الأوروبي ممنياً إياها باتفاق تجاري كبير، وهاجم دول الناتو طالباً منهم المزيد من الإنفاق...إلخ وكذلك تعامل بازدراء كبير مع عملاء وأتباع أمريكا في المنطقة الإسلامية...

ثانياً: كيف انقسمت أمريكا: لما أخذت إدارة ترامب تقوم بانعطافات حادة فإن أعراض الكثير من الأمراض قد ظهرت في أمريكا وطفت على السطح خلال سنوات الإدارة الأربع بشكل واضح:

1- أظهر الرئيس ترامب ومنذ حملته الانتخابية سنة 2016 توجهات عنصرية سرعان ما لاقت هوى لدى شرائح كبيرة فظهرت جماعات تفوق العرق الأبيض، وقد كانت موجودة قبل ترامب إلا أنها انتعشت وترعرعت خلال حكمه، وقتلت الشرطة "البيضاء" رجالاً من السود، فانقسمت أمريكا بين أبيض وأسود، وظهرت جماعة "حياة السود مهمة" كجماعة سياسية تتظاهر وتحشد وتنادي بالمطالب والمساواة، وفي المقابل ظهرت مليشيات مسلحة من البيض بشكل أكثر تنظيماً وأخذت تتهيأ للقيام بزعزعة الاستقرار...

2- أظهرت إدارة ترامب ازدراءً بالحلفاء الأوروبيين، حتى إن وزير دفاعه ماتيس أعلن استقالته وكتب في رسالته "يجب معاملة الحلفاء باحترام" (اليوم السابع، 2018/12/21م).

3- نادى الرئيس الأمريكي ترامب منذ تسلمه للرئاسة سنة 2017 بالسياسة الاقتصادية الحمائية أي حماية الاقتصاد الأمريكي من المنتوجات الصينية والأوروبية التي تغزو بلاده، ووقف مسلسل إغلاق المصانع لعدم قدرتها على المنافسة في ظل حرية التجارة الدولية، فكان ترامب ينظر بعين واحدة دون أن ترى عينه الأخرى أنه يصنع بذلك أعداء شرسين له في الداخل، فكانت شركات التكنولوجيا من أشرس أعدائه، ووقفت ضده بقوة، وأخرجت الآلاف من موظفيها للتظاهر ضده في مسائل عديدة، وأشهرت بوجهه سلاح التسريبات المحرجة، وذلك أن هذه الشركات من طبيعة عملها العالمية، فلا هي تريد الحواجز، ولا تريد من الدول الأخرى أن تفرض عليها الحواجز كرد على سياسة ترامب، ولما أخذت الصين تهدد بفرض الحواجز على تلك الشركات التي يسيل لعابها للسوق الصينية الكبيرة وأخذت فرنسا تطالبها بدفع ضرائب تحصيلاتها الفرنسية فقد عزمت تلك الشركات على التخلص من الرئيس ترامب، فكانت حجر الزاوية في الحملات المناهضة لترامب وكانت في موضع القلب لحملة جو بايدن الانتخابية.

4- كان العالم يتحدث عن الصحة العامة والوقاية وحماية الناس من فيروس كورونا فيما كان الرئيس الأمريكي يركز في نظرته الرأسمالية على الحديث عن الدواء واللقاح والسبق التجاري والأرباح الهائلة لمن ينتج الدواء وحقوق الامتياز، فظهر وكأنه يفتقد لأي نظرة رعوية، ثم عارض الرئيس الأمريكي إغلاق البلاد لمواجهة فيروس كورونا، وكانت ذريعته الاقتصاد، واشتعلت حرب تصريحات شديدة اللهجة بين زعماء الديمقراطيين في الولايات وبين الرئيس ترامب حول إغلاق الولايات لمواجهة فيروس كورونا، وكان ترامب في صف شركات النفط والتصنيع والتجزئة التي تريد تشغيل الاقتصاد، وكان آخرون ومنهم قيادات الحزب الديمقراطي من باب المعارضة ضده يقفون في صف إغلاق الاقتصاد متذرعين بحالة الهلع والرعب التي عمت نتيجة فيروس كورونا، لكن خلف إغلاق الاقتصاد وخلف المنادين بها وخلف خصوم ترامب كانت تقف جهات لم تظهر للعلن، تلك الجهات هي شركات التكنولوجيا والذكاء الصناعي فهي تتعاظم بشكل مستمر، بل وغير مسبوق في تاريخ الاقتصاد، ولما جاء فيروس كورونا وجلس الناس حول العالم خلف الشاشات الصغيرة في منازلهم واقتصدوا في مصروفاتهم الأخرى فقد تحول ذلك إلى زيادة خيالية في رساميل شركات التنكولوجيا، فشركات التجارة الإكترونية وأشهرها "أمازون" قد قفزت أرباحها وقيمها السوقية إلى مستويات لم تكن في الحسبان، حتى إن بعضهم (مؤسس شركة أمازون) قد ربح ستة مليارات دولار في 24 ساعة نتيجة ارتفاع القيمة السوقية لشركته، (أعلنت شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة تسجيل أرباح ضخمة بلغت إجمالي 38 مليار دولار في الربع الثالث من العام الحالي. بي بي سي، 2020/10/30). وهذه الأرباح الفلكية التي تحققها شركات أمازون، وآبل، وألفابيت المالكة لغوغل، وفيسبوك، وشركات إيلون ماسك وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الأمريكية تثير غيظ الشركات الخاسرة في ظل فيروس كورونا خاصةً، مثل شركات النفط والطاقة، وشركات السياحة التي يستثمر فيها الرئيس الأمريكي نفسه من برجه في نيويورك إلى منتجعه في فلوريدا إلى استثماراته الرياضية في بريطانيا التي تأثرت هي الأخرى بفيروس كورونا.

ثالثاً: الانتخابات الأمريكية والتزوير:

1- لم تكن انتخابات الرئاسة 2020 في أمريكا كما سابقاتها إذ تأخر الإعلان عن الفائز قرابة الأسبوع، وذلك بسبب الاستمرار في فرز الأصوات عبر البريد التي صوت من خلالها الديمقراطيون في الغالب، وكان الرئيس ترامب وقبل شهور من موعد الانتخابات يرفض التصويت عبر البريد ويقول بأنه باب كبير للتزوير، وطلب من مؤيديه التصويت المباشر. وكان الديمقراطيون يطالبون بالتوسع في التصويت الغيابي (عبر البريد) وإزالة كافة العقبات القانونية أمام هذا الصنف من التصويت، وكان هذا من الدهاء أقرب إلى كونه تزويراً.

2- أما كونه دهاءً فإن مؤيدي الحزب الديمقراطي لا يشاركون بشكل كامل في التصويت العادي، وبذلك يخسر الحزب بعض الأصوات، ولما جاء فيروس كورونا فإن الحزب كان يمكن أن يخسر الكثير من الأصوات لولا التصويت الغيابي، وهذه المشكلة لا يعاني منها ترامب، إذ إن مؤيديه يصوتون له بشكل صلب وقريب من المبدئية، ولا يتخلفون، لذلك كان إقرار التوسع بالتصويت الغيابي تحت ذرائع كورونا نعمة كبرى للحزب الديمقراطي، وفعلاً كانت النتائج المعلن عنها في اليوم الأول تميل بشكل حاسم لترامب، لكن لما أخذت الولايات المتأرجحة تفرز الأصوات الغيابية فقد أخذ المنحنى الانتخابي يميل وبشكل كبير لصالح الديمقراطي بايدن، وكانت مثل هذه النتائج متوقعة، ففي فيلادلفيا عاصمة ولاية بنسلفانيا كان أنصار بايدن يحتفلون خارج مركز الفرز الرئيسي على الرغم من أن ترامب كان لا يزال يتفوق على بايدن بمئة ألف صوت، وذلك لتوقعهم بأن ما تبقى من أصوات غيابية كفيل بقلب الآية لصالح بايدن، وهو ما كان فعلاً لتعلن وسائل الإعلام فوز بايدن في هذه الولاية المتأرجحة، ما مكنه من إعلان الفوز في الانتخابات، إذ كانت أصوات بنسلفانيا كفيلة بإيصاله إلى الرقم المطلوب (270 صوتاً) في المجمع الانتخابي.

رابعاً: إلى أين تسير الأمور اليوم:

1- يقوم المرشح الفائز بالإدلاء بتصريحات شبه يومية تؤكد فوزه بالانتخابات، مثل إعلاناته عن إحاطات صحية بخصوص كورونا، ومثل فرض منطقة حظر طيران فوق منزله بصفته المرشح الفائز، ويتلقى رسائل التهنئة المحلية والدولية ويتصل بزعماء العالم بصفته الرئيس المنتخب والقادم للولايات المتحدة، وأما ترامب فلم يعترف بفوزه ويعتبر بأن الحملة الانتخابية جارية على قدم وساق عبر الدعاوى القانونية التي ستقلب الأمور، ويقول بأن بايدن قد تعجل بإعلانه الفوز دون دليل على أنه فاز بأصوات قانونية... ولمّح أندرو بيتس المتحدث باسم حملة بايدن بأنه سيتم إخراج ترامب بالقوة خارج البيت الأبيض، ونعته بالمتسلل!

2- والوضع في أمريكا اليوم عالي الخطورة، ووصفته وزيرة الدفاع الألمانية بـ"المتفجر جداً"، وكان البعض يتوقع اقتحام المليشيات المسلحة من أنصار ترامب مراكز الفرز وإشاعة الفوضى، وهذا لم يحصل بدرجة كبيرة على الرغم من ظهوره في بعض الولايات، والظاهر أنه مؤجل ما دام الرئيس يأمل بولاية ثانية عن طريق الدعاوى القانونية والألاعيب السياسية.

ومن جانب آخر فقد نقلت الجزيرة نت، في 2020/11/10م عن صحيفة "واشنطن بوست" بأن البيت الأبيض "أمر الوكالات الفيدرالية بتجنب التعاون مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب جو بايدن". ورفضت إدارة ترامب صرف مبالغ مالية يقرها القانون الأمريكي للمرشح الفائز لاستئجار مكاتب وغير ذلك من المصاريف، وقال ترامب في 2020/11/10م في تغريدة على تويتر "نتائج الانتخابات ستبدأ بالظهور الأسبوع المقبل وسنفوز فيها". وتحدث وزير خارجيته بومبيو عن ولاية ثانية لترامب، ليرد عليه سيناتور جمهوري بأن هذا تصريح خطير جداً من مسؤول حكومي. وهكذا أضحت الولايات المتحدة تعيش أزمة فعلية تهدد استقرارها ووحدة أراضيها، وربما يتطور ليصبح تهديداً جدياً، فولايات الساحل الغربي خاصة كاليفورنيا، وهي ولايات ديمقراطية منذ زمن بعيد، وبها مراكز شركات التكنولوجيا لا يمكنها التسليم بولاية ثانية لترامب، وأما الولايات الجمهورية خاصة تكساس في الجنوب، وهي قوة موازية لولاية كاليفورنيا، وبها شركات النفط والطاقة الأمريكية الكبرى فإنها لا تسلم بفوز الرئيس المنتخب بايدن، الذي يهددها بأنه وفور تسلمه للحكم سيوقع أمراً تنفيذياً بعودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ... وأما ترامب فيهدد بأنه إذا ما حصل على ولاية ثانية فلن يكون بمتسامح أبداً مع شركات التكنولوجيا التي حطت من قيمته كثيراً وحظرت تغريداته!

خامساً: والخلاصة هي أن ما يجري في الولايات المتحدة يستحق الوقوف عنده وإنعام النظر في مجرياته وأحداثه:

1- إن الديمقراطية التي طالما تغنت بها أمريكا يجري هدمها اليوم بشكل صريح تحت ذرائع قضائية وقانونية للتخفيف من فظاعة ما يقوم به الرئيس ترامب للاحتفاظ بالسلطة، وإن أمريكا مفتوحة على كافة الاحتمالات والأعمال الانتقامية، فقد يكون الرئيس القادم هو المرشح الفائز بايدن، وقد يكون المرشح الخاسر الرئيس الحالي ترامب، فيحتفظ بولاية ثانية. وأياً كان الرئيس القادم فإنه سينتقم من الطرف الثاني انتقاماً أقرب إلى كسر العظم منه إلى ليّ الذراع، وبذلك فإن أمريكا مقبلة على الفوضى والانغماس في الهموم والمشاكل الداخلية، ولا يستثنى من ذلك سيناريو وضع أمريكا على طريق التفكك تكون فيه تكساس مركزاً لترامب والجمهوريين والشركات الداعمة، وتكون فيه كاليفورنيا مركزاً آخر لبايدن والديمقراطيين والشركات الداعمة، وهذا ليس مقتصراً على الشهرين المتبقيين من ولاية ترامب هذه، بل متواصل بعد ذلك...

2- إن مساوئ النظام الرأسمالي الديمقراطي متأصلة فيه، والمدقق بعين باصرة وأذن واعية يتبين له ذلك بوضوح... فأبرز القيم في النظام الرأسمالي الديمقراطي هي النفعية أي المصلحة المادية وهذه يقررها، مباشرة أو غير مباشرة، الرئيس وفق صلاحياته ونفوذ حزبه في المجالس النيابية، ولذلك تختلف القرارات التي تحدد درجة المنفعة ونوعيتها من رئيس لآخر فتكون عند هذا الرئيس محققة للنفعية وفق رغبته فيصدر بها قراراً إيجابياً وتكون عند رئيس آخر، قبله أو بعده، غير موافقة لرغبته بل ضارة فتمنع أو تلغى في الوقت الذي يؤكد كل منهما أنه ينفذ النظام الرأسمالي الديمقراطي وملتزم بالدستور الوضعي، وكل يسير على هواه!

فمثلاً فور تسلمه للسلطة في 2017/1/20 أخذ الرئيس الجديد وقتها ترامب يهدم ما بنته إدارة أوباما بشكل حاد، فقام بإلغاء التأمين الصحي "أوباما كير"، وقام بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وكان هذا لصالح شركات النفط والطاقة الأمريكية، ورفض أي دعاوى لتقنين حمل السلاح في أمريكا، وحاول فرض الكثير من القيود على شركات التكنولوجيا الأمريكية كالرقابة الإلكترونية، وحاول حملها لمغادرة الصين...إلخ، وكل هذا على خلاف الرئيس قبله أوباما، وعلى خلاف منافسه الانتخابي بايدن الذي يصرح عكس هذا تماماً، فهو يدعم التأمين الصحي، ويحاول تقنين حمل السلاح، ويعلن بايدن عن سياسة مبدئية لحزبه وبلاده إذا استلم الحكم بالعودة إلى سياسات التغيير المناخي، أي مناهضة مصالح شركات النفط، بل وفرض المزيد من الضرائب عليها، تلك الضرائب التي كان ترامب قد خففها، الأمر الذي يضعه ومن خلفه شركات التكنولوجيا في صراع حاد مع شركات النفط والطاقة وكذلك شركات السلاح التي يخطط بايدن لجمع جل ميزانية الدولة منها...إلخ، علماً بأن كبريات شركات النفط الأمريكية تتركز في تكساس بينما تتركز كبريات شركات التكنولوجيا في وادي السليكون بكاليفورنيا وقد انعكس هذا على نظرة كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتكساس وكاليفورنيا!

وهكذا تصطدم مصالح الرأسماليين أصحاب شركات التكنولوجيا التي تريد الانفتاح و"العالمية" مع شركات النفط والصناعة والزراعة التي تريد الحماية من المنافسة الصينية لوقف نزيف خسائرها... والرؤساء وأعوانهم يدعمون هذه الشركات أو تلك وفق مقياس النفعية الذي يرونه محققاً مصالحهم حتى لو رآه منافسوهم ضاراً! وكل من أصحاب النفع والضرر يقول إنه يطبق النظام الرأسمالي، ويكفي هذا النظام سوءاً أن النقيضين (النفع والضرر) يستويان فيه وفق رغبات منفذيه!

3- أما لماذا لم تظهر هذه المساوئ بشكل صارخ في الولايات المتحدة إلا في ظرف هذين الخصمين ترامب وبايدن فلأسباب ثلاثة:

الأول: أن لكل من الخصمين الرابح والخاسر جمهوراً واسعاً من الناس يؤيده منتفعاً بنفعه، فالمنفعة هي القيمة الكبرى في الرأسمالية... وفي الوقت نفسه إذا أصبح الخصم هو الرئيس فإن قاصمة الظهر ستحل مكان المنفعة وفي هذا ما فيه.

الثاني: أن الأنظمة السائدة في العالم هي الأنظمة الرأسمالية وهي أكثر سوءاً من النظام الأمريكي لذلك فأية مقارنة يجريها المواطن الأمريكي مع الأنظمة الأخرى يجد مساوئ النظام عنده أقل من مساوئ الأنظمة الأخرى فيقبل ما عنده ويراه أخف الضررين!

الثالث: ليس هناك نظام صحيح يقف في وجه أمريكا والنظام الرأسمالي بحيث يتبين لهم كيف هو الحق في مقابل نظامهم الباطل، ولو كان نظام الإسلام مطبقاً في الأرض يملؤها خيرا وبركة، وعدلاً واطمئنانا، لاهتزت ثقة الناس بالنظام الرأسمالي وتطلعوا إلى الخير في دولة الخلافة دولة الإسلام، دولة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

وأخيراً نقول إن كان للباطل جولة فللحقّ جولات وجولات وبخاصة وأن عند الأمة حزباً حزب التحرير يصل ليله بنهاره حتى يبزغ فجر الخلافة من جديد فتتهاوى عروش الطغاة في الشرق والغرب، وصدق الله العظيم: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾.

الخامس من ربيع الآخر 1442هـ

2020/11/20م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د