جواب سؤال: تداعيات زيارة ترامب إلى السعودية وفلسطين المحتلة!
May 28, 2017

جواب سؤال: تداعيات زيارة ترامب إلى السعودية وفلسطين المحتلة!

 جواب سؤال

تداعيات زيارة ترامب إلى السعودية وفلسطين المحتلة!

السؤال: ورد في موقع روسيا اليوم في 2017/5/26 نقلاً عن رويترز أن مجلس الشيوخ الأمريكي يريد التصويت على رفض الصفقة التي عقدها ترامب مع السعودية التي تبلغ 460 مليار دولار: (قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، مقترحا برفض صفقة الأسلحة التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب مع السعودية، وذلك لإجبار المجلس على إجراء تصويت بشأنها...) (روسيا اليوم 2017/5/26 نقلاً عن رويترز)، فكيف ذلك علماً بأن هذه الصفقة لم تكن تحلم بها أمريكا، خاصة وأن الاقتصاد الأمريكي في أزمة، فما سبب رفض الكونجرس؟ وبالمناسبة فإن زيارة ترامب إلى السعودية كان لها صدى واسع فاجتمع بدول الخليج وبحشود من الرؤساء، وبعدها ذهب إلى فلسطين المحتلة، فهل يعني ذلك أنه يحمل مشروعاً سياسياً يتعلق بقضية فلسطين؟ وبارك الله فيكم؟.

الجواب: إن اقتراح الكونجرس هو من باب المناكفة السياسية، وعلى الأرجح فهو لن يؤثر في موضوع الصفقة، بل قد يحسنها! فالصفقة تنعش الاقتصاد الأمريكي بتنشيط المصانع وتفتح فرص عمل واسعة، فأمريكا بكل أحزابها تطمح لذلك، وحتى تتضح الصورة بالنسبة لرفض الكونجرس، أو لمحاولة رفض الكونجرس، فنستعرض الأمور التالية:

1- وصل الرئيس الأمريكي ترامب إلى الرياض عاصمة آل سعود 2017/5/20 وسط هالة وترويج إعلامي كبير في أمريكا نفسها وفي القنوات الناطقة بالعربية التي وصفت الزيارة بالتصالحية مع العالم الإسلامي، وأن لقاءاته مع السعوديين حملت دفئاً كبيراً كان يفتقده سلفه باراك أوباما، وقد كال من كلمات الإعجاب والمديح بالسعودية وملكها وقادتها ما لم تسمعه من أي رئيس أمريكي سابق، وبدأ زيارته بعقد قمة مع ملك السعودية سلمان، ثم تلاها في اليوم التالي 2017/5/21 عقد قمة أخرى مع ملوك وأمراء دويلات الخليج الست، ثم في اليوم نفسه عقد قمة مع زعماء 55 بلداً إسلامياً هي أشبه بمحاضرة ألقاها عليهم ترامب، بالإضافة إلى عقد بعض اللقاءات الثنائية بينه وبين بعض قادة هذه الدول... وقد تم الاتفاق على إنشاء مركز عالمي لمواجهة الفكر (المتطرف) ومركزه الرياض ضمن بند الشراكة الوثيقة بين هذه الدول والولايات المتحدة لمواجهة (التطرف والإرهاب) الوارد في البيان الختامي للقمة والمسمى "إعلان الرياض". وهكذا تقوم السعودية بإنفاق الأموال لمكافحة ما يسميه الغرب "الإرهاب" وما يسميه ترامب اليوم "الإرهاب الراديكالي الإسلامي"... وكذلك فقد تضمن "إعلان الرياض" إعلان النوايا بتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض) وقد ذُكر في الإعلان (بأن عدداً من الدول ستشارك فيه للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم)، وذُكر أيضاً بأن (استكمال التأسيس والمشاركة سيتم سنة 2018).

2- ورغم هذه الاجتماعات، وعلى أهمية هذا المركز وذلك التحالف إلا أن بيضة القبان كانت بالنسبة لترامب هي الصفقة الاقتصادية مع السعودية، وذلك لأن الاقتصاد الأمريكي أصبح على المحك بعد سلسلة من الأزمات والصدمات رغم استمرار كونه الأول عالمياً، وأصبح علاج المديونية الفلكية والدفع بالنمو الاقتصادي مسألة فائقة الحيوية لأمريكا خاصة في ظرف الصعود المتواصل للاقتصاد الصيني، فصارت المسائل المتعلقة بالاقتصاد على رأس سلم الأولويات للرؤساء الأمريكيين، ودافعاً يزداد تعاظماً بوتيرة أكبر من ذي قبل في سياساتهم الاقتصادية الخارجية خاصة. لقد فاز الرئيس الأمريكي ترامب في الانتخابات الرئاسية أواخر 2016 تحت شعارات جلها اقتصادية تتعلق بتوفير فرص العمل للأمريكيين وإنهاض الاقتصاد الأمريكي من جديد بحمل الشركات الأمريكية على العودة إلى أمريكا، وحمل دول العالم على دفع "أتاوات" مالية لقاء الحماية الأمريكية لهذه الدول. والذي شجع الحزب الجمهوري على قبول ترشيحه للرئاسة كونه رأسمالياً ضليعاً في الصفقات المربحة، فهو رجل الصفقات التجارية. وعندما أخذ يطبق سياساته هذه طالب ألمانيا أثناء زيارة ميركل لواشنطن 2017/3/17 بدفع المليارات حتى بأثر رجعي بدل الحماية الأمريكية لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وطالب كوريا الجنوبية 2017/4/28 بدفع مليار دولار ثمن نصب الصواريخ الأمريكية المضادة للصواريخ "ثاد" فيها، تلك الصواريخ التي نصبها الجيش الأمريكي بعد تجارب كوريا الشمالية الصاروخية وحالة التوتر الناشئة بعد ذلك... رفضت ألمانيا رفضاً باتاً أن تكون مدينة مالياً لأمريكا لقاء الوجود العسكري الأمريكي فيها، كما رفضت كوريا الجنوبية أن تتحمل هي ثمن نصب صواريخ "ثاد" الأمريكية. وهذا التوجه الأمريكي لجني "أتاوات" مالية دولية قد فشل في مناطق كثيرة من العالم، ولكنه نجح نجاحاً باهراً في السعودية يلحق بها دويلات الخليج، وقد ظهر ذلك في الصفقات الفلكية التي وقعها ترامب مع السعودية.

أي أن بداية النجاح لتوجه سياسة أمريكا نحو "الأتاوات" قد ظهرت في السعودية، فقد عقدت أمريكا صفقات سلاح هي الأضخم في التاريخ، فذكرت الجزيرة نت مباشر 2017/5/20 (وقع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت عددا من اتفاقيات التعاون في العاصمة السعودية الرياض. وأعلن البيت الأبيض توقيع اتفاقات تعاون عسكري مع الرياض بقيمة 460 مليار دولار. وقال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن بلاده منحت تراخيص للاستثمار بالسعودية لـ 23 من كبرى الشركات الأمريكية. وقالت مراسلة الجزيرة بالرياض إن السعودية والولايات المتحدة وقعتا اتفاقيات دفاعية بقيمة 460 مليار دولار، منها 110 مليارات دولار قيمة صفقات عسكرية سابقة، وستسلم بموجبها واشنطن أسلحة على الفور للجانب السعودي، بالإضافة إلى صفقات تعاون دفاعي بقيمة 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات.)

وكان من ضخامة تلك الصفقات أنها قفزت بمؤشرات أسواق الأسهم الأمريكية الرئيسية داو جونز وستاندرد آند بوز وناسداك بشكل كبير، نظراً للمبالغ الخيالية التي توفرها السعودية للاقتصاد الأمريكي وتوفير فرص عمل للأمريكيين كما وعد ترامب خلال حملته الانتخابية. وبالنظر في هذه الصفقات نجد أن السعودية تضخ إلى مصانع السلاح الأمريكية نسبة كبيرة من إيرادات الدولة كل سنة وعلى مدار عشر سنوات (وبلغت قيمة الإيرادات الفعلية للسعودية في 2016، 528 مليار ريال - حوالي 140 مليار دولار -...) (العربية نت 2016/12/22)، وبذلك فإن إدارة ترامب قد وجدت ضالتها المالية في آل سعود...!

3- وأما اقتراح الكونجرس فهو من باب المناكفة السياسية وعلى الأرجح فهو لن يؤثر في موضوع الصفقة، بل قد يحسنها! فالصفقة تنعش الاقتصاد الأمريكي بتنشيط المصانع وتفتح فرص عمل واسعة فأمريكا بكل أحزابها تطمح لذلك، ولكن المسألة كما قلنا هي من باب المناكفة السياسية فقد تقصَّد ترامب التغطية على فضائحه الكثيرة ذات العلاقة باتصالاته مع روسيا، والقضايا المرفوعة على صهره والمقربين منه، تقصَّد التغطية على كل ذلك بإنجاز اقتصادي كبير بمثل تلك الصفقات وبعمل سياسي كذلك كبير بجمع تلك الحشود من حكام تلك الدول، وهكذا كان! فإن التغطية الإعلامية الواسعة في أمريكا لزيارة ترامب واجتماعاته، وصفقات السلاح الكبرى التي عقدها في السعودية، ومشاهد الرؤساء والملوك المسلمين الذي جاءوا من كل فج عميق لحضور خطاب ترامب وتأدية مناسك الطاعة لأمريكا، كل ذلك يخفف عن الرئيس ترامب وأركان إدارته، ولو إلى حين، من آثار تلك الفضائح، فيظهر بمظهر صاحب الإنجاز ويحكى عنه النجاح، وليس فقط التسريبات والفضائح وضعف أدائه السياسي، وهذا جانب على أهمية كبيرة له في الظرف الحالي، ومن ذلك يمكن فهم الترتيب العاجل لحضور حشد كبير من الرؤساء والملوك المسلمين للرياض لاستقبال الرئيس الأمريكي، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم الكبير، (تبذل المملكة العربية السعودية جهودا واضحة من أجل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة نحو 55 دولة تم دعوتهم إلى الرياض، حيث تحظى زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية باهتمام إعلامي وصحفي كبير، في حين يرى مراقبون أنّ السعودية نجحت في شد أنظار العالم إلى هذه الزيارة، بحشد رؤساء وزعماء عرب ومسلمين في لقاء هو الأول من نوعه...) (موقع دويتشه فيله 2017/5/19) ومن ثم كانت تلك المناكفة السياسية من بعض أعضاء الكونجرس وبخاصة الديمقراطيون...

4- وأما حكام الخليج فإن أمريكا تريد احتواءهم رغم معرفتها بعمالتهم للإنجليز، وذلك عن طريق ربطهم بصفقات سلاح أمريكية، ومزيد من التدخل الأمريكي في هذه البلدان تحت ذريعة الخطر الإيراني... فقد ذكر ترامب في خطابه: (وتعتبر قطر، التي تستضيف القيادة المركزية الأمريكية، شريكاً استراتيجياً حاسماً. وتواصل شراكتنا الطويلة الأمد مع الكويت والبحرين تعزيز الأمن في المنطقة... شاركت الإمارات العربية المتحدة في المعركة من أجل القلوب والنفوس، وأطلقت مع الولايات المتحدة مركزاً لمواجهة انتشار الكراهية على الإنترنت. كما تعمل البحرين على تقويض التجنيد والتطرف.) (CNN عربي 2017/5/21)

(أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وقطر تباحثتا صفقة أسلحة أمريكية جديدة. وبحسب وكالة "الأسوشيتد برس" قال الرئيس الأمريكي إنه وأمير قطر تباحثا شراء "الكثير من المعدات العسكرية الجميلة" على حد قوله. وكان ترامب والشيخ تميم أمير قطر التقيا صباح اليوم في الرياض في مباحثات ثنائية على هامش القمة الإسلامية الأمريكية وقال الرئيس الأمريكي إنه "لا أحد يصنع أسلحة أفضل من أمريكا" وأشار إلى أن الصفقة "سوف توفر فرص عمل للولايات المتحدة وتزيد القوة الأمنية لقطر...) (دوت مصر 2017/5/21).

وسياسة أمريكا في الحد من الخطر الإيراني على بلدان المنطقة هي إسماع حكامها الكلام المعسول ضد إيران وإيقاعهم في حبال أمريكا من صفقات سلاح وقواعد عسكرية وتسهيلات، وكل ذلك بتمويل خليجي، دون أن يكون لأمريكا خطوة فعلية واحدة ضد إيران، فهي لا تزال تعتمد عليها ضد الثورة في سوريا، ولا تزال تعتمد عليها كما في عهد أوباما لتسليح الحوثيين في اليمن، وعدم المساس بنفوذها في العراق ولبنان. فالرئيس ترامب ذكر في خطابه في الرياض حزب الله اللبناني على أنه جماعة إرهابية، ثم مدح الجيش اللبناني الذي يوفر الغطاء الكامل لتدخل حزب الله في سوريا، ويقاتل معه ضد الثوار السوريين في جرود عرسال!.

فهؤلاء الحكام مثلهم مثل حكام السعودية لا يأمنون أن توجه أمريكا إيران لهزِّ عروشهم، فتراهم منصاعين لرغبات أمريكا خاصة إذا سمعوا منها قولاً ضد إيران وخطرها، حتى وإن لم يقترن بفعل. فقد ذكر ترامب في خطابه (من لبنان إلى العراق إلى اليمن، تقوم إيران بتمويل وتسليح وتدريب الإرهابيين والمليشيات والجماعات المتطرفة الأخرى التي تنشر الدمار والفوضى في المنطقة. على مدى عقود، غذّت إيران حرائق الصراع الطائفي والإرهاب. إنها حكومة تتحدث صراحة عن القتل الجماعي، وتتعهد بتدمير (إسرائيل) والموت لأمريكا، والخراب لكثير من القادة والأمم في هذه القاعة. ومن بين أكثر التدخلات زعزعة للاستقرار، تدخل إيران في سوريا. إذ ارتكب الأسد، بدعم من إيران، جرائم لا توصف...) (CNN عربي 2017/5/21)، وكأن أمريكا لم تأمر إيران بهذا، وكأن حكام الخليج لا يعرفون ذلك، ودعا إلى عزل إيران، ولكن أي خطوة من جانب أمريكا للضغط على إيران لم تتخذ، فأمريكا تتمسك بالاتفاق النووي مع إيران رغم صراخ ترامب ضده أثناء حملته الانتخابية... وكل هذا لتخويف دول الخليج من البعبع الإيراني لاستغلال ذلك لإيقاعهم في حبائل أمريكا من صفقات سلاح، وقواعد عسكرية، وتسهيلات، وكل ذلك بتمويل خليجي كما ذكرنا آنفاً.

5- وأما مسألة مشروع سياسي مع كيان يهود، وأن ترامب قد توجه في 2017/5/22 إلى فلسطين المحتلة بعد السعودية،

والتساؤل عن كون ترامب يحمل مشروعاً للحل السياسي... فإن الجواب على ذلك هو أن موضوع القضية الفلسطينية ليس ملحّاً اليوم بالنسبة لأمريكا، نظراً لوجود أولويات للإدارة الأمريكية... وقد سبق أن أصدرنا جواب سؤال في 2017/5/12 قلنا فيه: [في ظل تفجر المنطقة العربية خاصة في سوريا، وسخونة التوتر بين أمريكا وكوريا الشمالية، فإن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة ذات أولوية للإدارة الأمريكية الحالية. ولذلك فليست أمريكا في عجلة من أمرها بالنسبة لهذه القضية... فهي تستطلع آفاق الحلول للمسألة الفلسطينية، وتدرس إمكانية فتح المفاوضات بين العرب خاصة الفلسطينيين وكيان يهود، وترى ما يكون، وما يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2017/3/11 (ونسبت وكالة أنباء رويترز إلى نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني القول إن ترامب قال لعباس إنه يرغب ببحث كيفية العودة إلى المفاوضات، وأكد على "التزامه بعملية سلميةٍ تقود إلى سلامٍ حقيقي"). وقال أيضاً في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض، مع عباس: ("سأفعل كل ما هو ضروري... أود أن أعمل كوسيط أو موجه أو حكم بين الجانبين وسننجز هذا...") (روسيا اليوم، 2017/5/4)، أي أن أمريكا لا تقدم خططاً محددة للحل في فلسطين الآن، وذلك إلى أن تقطع شوطاً في الحرب أو التهدئة بالنسبة لموضوعي سوريا وكوريا الشمالية. فليس محدداً عند ترامب كيفية العودة للمفاوضات ولا نوع العملية السلمية التي يريد، بل هو في مرحلة استكشاف واستطلاع ودردشة مع أطراف النزاع في فلسطين... كما أنه يريد من هذه الأطراف أن تلتقي في لقاءات مباشرة ليتفقوا على الحلول التي يريدون أو بالأحرى التي يريدها كيان يهود! لذلك تطالب بمفاوضات مباشرة (فقد التقت مندوبة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هيل بالمندوب الفلسطيني رياض منصور للمرة الأولى يوم الثلاثاء الماضي. وفي وقت لاحق، قالت في تغريدة بموقع "تويتر" للتواصل (الاجتماعي) إن على الفلسطينيين أن يلتقوا بالإسرائيليين "في مفاوضات مباشرة بدلا من اللجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على نتائج...") (بي بي سي، 2017/3/11)].

6- وفي الختام فإنه لأمر جلل أن تكون أمريكا التي ينخرها السوس من الداخل نتيجة قيمها الفاسدة وحضارتها العفنة، إنه لأمر جلل أن تكون هذه ذات شأن في بلاد المسلمين تصول وتجول فيها، ويتنافس على خدمة مصالحها من يعدّون أنفسهم حكاماً!! ومن ثم تشير لهم بإصبعها بل بنظرة من عينيها فيهرع خمسة وخمسون رويبضاً يتسابقون لتقديم الولاء والطاعة لمجرم غارق في الجريمة تجاه الإسلام والمسلمين... ومن المؤلم أن تكون ثروات المسلمين تقيم أود الاقتصاد الأمريكي فتنعش حياتهم وتعالج البطالة عندهم فيغنوا بها في الوقت الذي تنتشر فيه البطالة في بلاد المسلمين! إن العملاء يغتصبون هذه الثروة من أهلها وهي ملكية عامة للمسلمين في شرع الله، ومع ذلك يضعونها بين يدي ترامب ليتقوى بها على مجازره في بلاد المسلمين! ولكن السبب معروف، قلناه ونعيده... إنه عدم وجود الخليفة الإمام الذي يتقى به، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ e، قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه مسلم، فالواجب على كل مسلم يحب الله ورسوله أن تكون هذه هي قضيته المصيرية: العمل الجاد المجد بإخلاص لله سبحانه وبصدق مع رسوله e، وذلك لإقامة الخلافة الراشدة، فتتحقق بشرى الرسول الأكرم بعد هذا الحكم الجبري كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد والطيالسي واللفظ للطيالسي: قال حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»... ومن ثم يعز المسلمون ويذل الكفار المستعمرون وينكفئون عن بلاد المسلمين إلى عقر دارهم إن بقي لهم عقر دار.

الأول من رمضان المبارك 1438هـ

2017/5/27م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د