February 25, 2025 4826 views

جواب سؤال: تهجير أهل غزة

جواب سؤال

تهجير أهل غزة

السؤال:

[نشرت الجزيرة على موقعها في 2025/1/26: (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يضغط على الأردن ومصر ودول عربية أخرى لاستقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين من غزة، بعد أن تسببت الحرب الإسرائيلية على القطاع في أزمة إنسانية.. وعندما سئل عما إذا كان هذا اقتراحاً مؤقتاً أو طويل الأجل قال ترامب "يمكن أن يكون هذا أو ذاك"]. أفلا يعني هذا أن ترامب يضع حاكمي الأردن ومصر في دائرة خانقة من الحرج خاصة وأنهما كانا يصرحان من قبل أنهما لا يوافقان على هذا التهجير؟ ثم هل يعني ذلك أن ترامب يخطط لتفريغ قطاع غزة من أهله لضمه إلى كيان يهود خاصة وأن الحكام العرب، بل كل حكام المسلمين، صامتون صمت القبور دون حراك في وجهه؟ وهل يعني ذلك أن هناك تغييراً في السياسة الأمريكية أم هي نفسها بأسلوب مختلف؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب على الاستفسارات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

1- إن ترامب لا يخفي أهدافه بل يقولها صريحة على غير سلفه السابق بايدن، فمثلاً كان بايدن يوهم الناس أن أمريكا تعمل على تنفيذ مشروع حل الدولتين ولكنه كان لفظاً دون معنى! فقد نشرت الجزيرة على موقعها في 2024/1/4: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الجمعة إن هناك عدداً من الأنماط لحل الدولتين مشيراً إلى أن دولاً عدة في الأمم المتحدة ليس لديها قوات مسلحة خاصة بها... الجزيرة 2024/1/4) أي أن بايدن يشير إلى دولة من تلك الأنماط دون قوات مسلحة! إلا أن ترامب ذكر حقيقة مسعاه دون إيهام الناس.. فصرح أثناء حملته الانتخابية قائلا: (عندما أنظر إلى خريطة الشرق الأوسط أجد إسرائيل بقعة صغيرة جدا. في الحقيقة قلت هل من طريقة للحصول على المساحات؟ إنها صغيرة جدا... سكاي نيوز 2024/8/19)، ومعنى ذلك أنه يريد توسيع كيان يهود بمشروعية المستوطنات في الضفة الغربية وإطلاق يدهم في الاستيلاء على أراض وإقامة مستوطنات جديدة عليها.

2- ويؤكد ذلك تعيينه شخصا يتبنى نظرته، سفيراً لأمريكا لدى كيان يهود، وهو مايك هاكابي الذي وصفه ترامب على حسابه في موقعه تروث سوشيال يوم 2024/11/13 بأنه "يحب إسرائيل وشعب إسرائيل، وعلى نحو مماثل يحبه شعب إسرائيل وسيعمل مايك بلا كلل لإحلال السلام في الشرق الأوسط". ومن بين تصريحات مايك هاكابي السابقة ما نشرته بي بي سي في 2024/11/13 نقلاً عن القناة 12 اليهودية أن هاكابي اشتهر بتصريحاته المؤيدة لكيان يهود ومن بينها تصريحات له عام 2015 يقول فيها: "إن مطالبة إسرائيل بضم الضفة الغربية أقوى من مطالبة الولايات المتحدة بمانهاتن". وله مقاطع فيديو على مواقع التواصل الإلكتروني نشرها عام 2017 يقول فيها "لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية، إنها يهودا والسامرة، لا يوجد شيء اسمه مستوطنات، إنها مجتمعات، إنها أحياء، إنها مدن، لا يوجد شيء اسمه احتلال".

3- وقد جدد هذا السفير تصريحاته تلك مع القناة السابعة اليهودية يوم 2024/11/13 قائلا: "لا يمكنني أن أقول شيئا لا أؤمن به، لم أكن على استعداد أبدا لاستخدام مصطلح الضفة الغربية، لا يوجد شيء من هذا القبيل، أنا أتحدث عن يهودا والسامرة. وأقول للناس لا يوجد احتلال" وقال: "تذكروا أنه خلال السنوات الأربع التي قضاها ترامب رئيسا، لم يكن هناك رئيس أكثر تأييدا لإسرائيل في التاريخ منه. وكان كل شيء من الاعتراف بالقدس عاصمة إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بمرتفعات الجولان ممتلكات شرعية لدولة إسرائيل، وأيضا عدم محاولة دفع حل الدولتين، لأنه غير عملي وغير قابل للتنفيذ"، وقال "لا أعتقد أن حل الدولتين شرعي، هذا موقف احتفظت به لسنوات، وهو موقف يتفق معه ترامب وأتوقع استمراره". فمن خلال هذه التصريحات تظهر ملامح سياسة ترامب تجاه القضية الفلسطينية، بأنه شرعنة للاحتلال في الضفة الغربية وللمستوطنات.

4- وهذا يعني أن إدارة ترامب ليس لديها مشروع جديد معين لقضية فلسطين بإيجاد دولة لهم أنى كان حجمها، بل إن الأمر يتجه نحو اعتراف أمريكي رسمي لكيان يهود بمشروعية المستوطنات في الضفة الغربية كما تشير تصريحات السفير الأمريكي لدى كيان يهود، وقوله إن ترامب يؤيده في ذلك، وقد كال له ترامب المديح، ويعني ذلك مدحه لما يحمل من أفكار حول هذه القضية. ويؤكد ذلك رفع ترامب العقوبات عن المستوطنين اليهود الذين ارتكبوا تجاوزات تعتبرها أمريكا غير قانونية على عهد إدارة بايدن. فالسلام الذي يعنيه ترامب هو القبول بكيان يهود على ما استولى عليه من أراض في الضفة وأقام عليها مستوطنات، مع إعطاء السلطة الفلسطينية حق البقاء حاليا بشيء من الحكم الذاتي حتى تستمر في خدمة كيان يهود تحت مسمى التنسيق الأمني، وإرهاق الناس بجمع الضرائب منهم، ليقتات بها رجال السلطة مع تقديم بعض الخدمات البلدية.

5- حاول ترامب أن يظهر قدرته على تحقيق ما يريد وأنه القادر على صنع السلام ليوهم حكام المنطقة ويمنيهم كما يمني الشيطان أتباعه، فقد نشرت الجزيرة في 2025/1/23: (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته أنجزت خلال 4 أيام أكثر مما أنجزته إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال 4 سنوات، مؤكدا أنه لولا إدارته لما أُبرم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع، كما ذكر أن المملكة العربية السعودية ستستثمر 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، لكنه سيطلب منها إيصالها إلى تريليون دولار..)، ومع ذلك فقد ألحق ترامب "حقيبة من الهدايا" بهذا الاتفاق لكيان يهود كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت اليهودية يوم 2025/1/14: (سيكون لإسرائيل الحق في إنهاء وقف إطلاق النار إن رأت ضرورة لذلك، وسيرمي البيت الأبيض بثقله لإلغاء العقوبات التي سبقت من إدارة بايدن على بعض المستوطنين الذين ارتكبوا أعمالا إجرامية، وسيشن حملة دولية ضد محكمتي الأمم المتحدة اللتين أطلقتا تحقيقات أو ملاحقات قضائية ضد إسرائيل، ولا سيما ضد نتنياهو ووزير دفاعه غالانت.. بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية).

6- وهكذا فإن ترامب في فترتي رئاسته الأولى والحالية يتبنى مصالح يهود، حتى إن القرارات الدولية التي وضعتها أمريكا والدول الكبرى الأخرى وكانت أمريكا تلاحق الدول التي تخالف هذه القرارات، قام ترامب بنسف هذه القرارات المعارضة لمصالح يهود، فقد نسف قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الضفة الغربية أرضا محتلة لا يحق لكيان يهود الاستيطان فيها، بل عليه الانسحاب منها إلى حدود 4 حزيران 1967. كما نسف قرارات الأمم المتحدة بشأن القدس الشرقية بأنها فلسطينية محتلة، وكذلك نسف قراراتها المتعلقة بهضبة الجولان بأنها أرض سورية محتلة، واعترف بمشروعية قرار كيان يهود بضم القدس والهضبة. وذلك يؤكد أنه سيقر بمشروعية المستوطنات وما استولى عليه يهود حتى الآن في الضفة الغربية والسماح للمزيد من إقامة مستوطنات أو توسيعها. وقد بدأ ذلك عندما أصدر عفوا عن المستوطنين الذين فرضت عليهم عقوبات على عهد بايدن.

7- سيواصل ترامب خطته في تركيز كيان يهود بجعل باقي دول المنطقة تقوم وتطبع مع هذا الكيان لتقر بمشروعيته واغتصابه لفلسطين، ومن الدول المرشحة لذلك السعودية خاصة وأن ارتباط ولي العهد السعودي هو ارتباط قوي بترامب الذي يتابع بقوة تطبيع الكيان مع السعودية، وقد لا يتأخر ذلك، فانصياع النظام السعودي تماما لما تريده إدارة الجمهوريين برئاسة ترامب يدركه كل صاحب بصر وبصيرة، فقد أعلن ترامب يوم 2025/1/23 أن ("السعودية ستستثمر 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، وسأطلب إيصالها إلى تريليون دولار"... الحرة الأمريكية 2025/1/23)، وذكر أن ذلك تم في الاتصال التلفوني مع ولي العهد السعودي ابن سلمان مساء يوم الأربعاء 2025/1/22. أي أنه بمجرد تلفون واحد انصاع حاكم السعودية الفعلي فورا لطلب الرئيس الأمريكي بأن يقوم ويدعم الاقتصاد الأمريكي بمئات المليارات من الدولارات. وهذا يشير إلى مدى استعداد النظام السعودي للخضوع للطلبات الأمريكية في عهد ترامب. ولذلك فإنه بمجرد تلفون آخر سيقوم ابن سلمان ويعلن استعداده للتطبيع مع كيان يهود عندما يطلب منه ذلك.

8- وعليه فإن من يتدبر تصرفات ترامب الداعمة لكيان يهود سيجد تصريح ترامب الوارد في السؤال حول تفريغ القطاع من أهله وضمه ليهود، خاصة عندما (سئل عما إذا كان هذا اقتراحاً مؤقتاً أو طويل الأجل قال ترامب "يمكن أن يكون هذا أو ذاك"... الجزيرة 2025/1/26)، من يتدير ذلك سيجده أمراً معتاداً عند ترامب.. أما ما جاء في السؤال: (أفلا يعني هذا أن ترامب يضع حاكمي الأردن ومصر في دائرة خانقة من الحرج خاصة وأنهما كانا يصرحان من قبل بأنهما لا يوافقان على هذا التهجير) فإن ترامب لا يعبأ بهما، سواء اختنقا أم لم يختنقا، خاصة وهو قد صرح من قبل بأوضح من هذا التصريح، فقد قال من قبل: ("عندما أنظر إلى خريطة الشرق الأوسط أجد إسرائيل بقعة صغيرة جدا. في الحقيقة قلت هل من طريقة للحصول على المساحات؟ إنها صغيرة جدا"... سكاي نيوز 2024/8/19)، فتصريحه السابق كان عن توسعة الكيان وتصريحه الحالي هو بيان لطريقة من طرق توسعة الكيان، ويبدو أن ترامب يريد تهيئة الأجواء للحكام العملاء للسير في هذا التهجير القسري الذي سبق أن رفضه الحكام وخاصة في مصر والأردن.. وبعبارة أخرى هي عملية (جس للنبض) إن كان يستطيع هؤلاء الحكام الضغط على الناس لتنفيذ تصريح ترامب وتهجيرهم من بلادهم وتفريغها وضمها ليهود أو تأجيل ذلك إلى وقت آخر يراه ترامب مناسباً إن وقف الناس بوجه النظامين فمنعوهما من هذه الخطوة التي هي خيانة لله ورسوله والمؤمنين.

9- إننا ندرك أن الحكام في بلاد المسلمين وخاصة حول فلسطين لا يستحيون من الله ورسوله والمؤمنين، وأن تنفيذهم لأمر ترامب من أولوياتهم، وهذا واضح من تهافتهم على تهنئة ترامب بفوزه في الانتخابات ورئاسته للولايات المتحدة على الرغم من أنه كان لا يخفي موالاته ليهود وعداوته للإسلام والمسلمين، ومع ذلك فقد تسابق هؤلاء الحكام على تهنئته:

أ- فقد نشرت RT - أخبار العالم العربي - 2024/11/6: [نقلاً عن وكالة "واس" السعودية للأنباء تهنئة الملك السعودي لترامب، وأشاد "بتميز العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة". ونشرت كذلك تهنئة الرئيس التركي.. (وقال عبر منصة إكس: "أهنئ صديقي دونالد ترامب الذي فاز بالانتخابات الرئاسية.. نأمل أن تتعزز العلاقات التركية الأمريكية..")]

ب- ثم نشرت الجزيرة في 2024/11/6 تهنئة من الرئيس المصري: ["‏أتقدم بخالص التهنئة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.. وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وشعبيهما الصديقين". ثم من الملك الأردني "أطيب التهاني للرئيس دونالد ترامب على فوزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية. ونتطلع إلى العمل معكم مرة أخرى لتعزيز الشراكة الطويلة الأمد بين الأردن والولايات المتحدة.."، وأيضاً من رئيس وزراء باكستان على موقع إكس "أهنئ الرئيس المنتخب دونالد ترامب على فوزه التاريخي بولاية ثانية! وأتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع الإدارة القادمة لتعزيز وتوسيع الشراكة بين باكستان والولايات المتحدة"] ...إلخ

ج- حتى إن أحمد الشرع رئيس الإدارة الجديدة في سوريا سار على الطريق نفسه فنشر على موقع فيسبوك في 20/1/2025: "نيابة عن قيادة وشعب الجمهورية العربية السورية أهنئ دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية" وقال "نحن على ثقة بأن ترامب هو القائد القادر الذي سيجلب السلام إلى الشرق الأوسط ويعيد الاستقرار إلى المنطقة".

هؤلاء هم الحكام في بلاد المسلمين قاتلهم الله أنى يؤفكون.

10- ومع ذلك فنحن ندرك أيضاً أن أمة رسول الله ﷺ برجالها الصادقين المخلصين ستجعل تصريحات ترامب وأتباعه من أولئك الحكام، ستجعلها هباء منبثا، وتمسُّك أهل فلسطين، الأرض المباركة، بديارهم أمر مشهود.. فمن شاهد آلافهم يمشون على أقدامهم في ظروف جوية صعبة وظروف أرضية أصعب، ومع ذلك يسارعون الخطا إلى دورهم التي يعلمون أن عدوان يهود الوحشي قد دمرها، ولكنهم يعدون الوصول إليها فوزاً عظيما، من شاهد كل ذلك وتدبره يدرك أن تصريحات ترامب ومكره بتفريغ فلسطين من أهلها، حتى وإن خالطه مكر الموالين له من رويبضات الحكام، كل ذلك سيرتد على صانعيه: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ومن ثم تعود الأرض المباركة لأهلها دار إسلام، فكل هؤلاء الرويبضات سيزولون ودولة الإسلام، الخلافة الراشدة، عائدة بإذن الله، وقتال يهود وإزالة احتلالهم كائن بإذن الله، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ في مسند أحمد عن حذيفة: «...ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» وكذلك أخرج البخاري عن عبْدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ...» وأيضاً أخرجه مسلم بلفظ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» ومن ثَم تشرق الأرض بنصر الله القوي العزيز.

11- ولكن كما سبق وقلناه، ونكرره في هذه الخاتمة:

[ولكن سنة الله اقتضت أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة تقاتل عدونا ونحن قاعدون، بل ينزل ملائكته مدداً وبشرىً بنصره رجالاً آمنوا بربهم وزادهم هدى، جُنداً مسلمين، صُبراً في الحرب، يتقون بإمامهم ويقاتلون من ورائه أعداءهم:

﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ ومن ثم نكون ممن حقت لهم البشرى ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ]

في الثامن والعشرين من رجب 1446هـ

2025/1/28م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د