جواب سؤال: طلب باكستان الانضمام إلى مجموعة موردي المواد النووية
June 10, 2016

جواب سؤال: طلب باكستان الانضمام إلى مجموعة موردي المواد النووية

جواب سؤال

طلب باكستان الانضمام إلى مجموعة موردي المواد النووية

السؤال: أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية (أنها تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى مجموعة موردي المواد النووية في خطوة من المرجح أن تؤدي لمواجهة داخل النادي نفسه بعد تلقيه أيضا دعوات لضم الهند. رويترز: 2016/05/20م) وكانت قد اعترضت أمريكا على طلب باكستان... وقد سبق اعتراض من الصين على دعوات عدة لضم الهند ولكن لم تعترض أمريكا... أما اعتراض الصين على قبول الهند فمفهوم، وأما اعتراض أمريكا على طلب باكستان دون أن تعترض على طلب الهند فموضع تساؤل لأن النظام في الهند والنظام في باكستان هما حالياً مواليان لأمريكا، فإذن كيف نفهم ازدواجية التعامل هذه؟ ثم ما هو عمل هذه المجموعة؟ أرجو إذا سمحتم توضيح هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا.

الجواب: نستعرض هذه المسائل على النحو التالي:

أولاً: إن تعامل الدول الكافرة المستعمرة مع عملائها يختلف باختلاف بلد العملاء، واختلاف الهدف من هذا التعامل كما يلي:

1- أما اختلاف التعامل باختلاف بلد العميل، فهو يتوقف على كون هؤلاء العملاء حكاماً في بلاد المسلمين أو كانوا حكاماً في غير بلاد المسلمين، وذلك لأن تلك الدول تنظر إلى الحكام في بلاد المسلمين بأنهم زائلون، فعند عقد أي اتفاقية مع هؤلاء الحكام يُدخلون في حسابهم أنها ستنقض عاجلاً أم آجلاً عند تغيير هؤلاء الحكام، وأن المسلمين لا يقبلون اتفاقاً مع أية دولة كافرة مستعمرة إلا بالضغط والإكراه وهذا لا يدوم، لهذا فعلى الرغم من أن النظام في الهند والنظام في باكستان هو حالياً موال لأمريكا لكن أمريكا لا تنسى أن الناس في باكستان مسلمون لا يقبلون النفوذ الأمريكي... وأما الناس في الهند فهم في غالبهم كفار مشركون، والكفر ملة واحدة، وهكذا فتعامل أمريكا مع النظام في الهند مختلف عن تعاملها مع النظام في باكستان.

2- وكذلك فإنه على الرغم من أن النظام في الهند موالٍ لأمريكا كما هو النظام في باكستان موالٍ لأمريكا أيضاً إلا أن هدف أمريكا من الدولتين مختلف، فالهدف بالنسبة للهند أن تشكل رأس حربة في مواجهة الصين، وأما بالنسبة لباكستان فالهدف هو أن تقف في وجه المقاومة الباكستانية والأفغانية ضد أمريكا، وبعبارة أخرى الهدف من تسليح الهند هو لإضعاف الصين، والهدف من تسليح باكستان هو لإضعاف المقاومة.

3- لهذين الأمرين فإن أمريكا تدعم النظام في الهند نووياً بقوة وبالأسلحة المتطورة للوقوف في وجه الصين، ولكنها لا تدعم النظام في باكستان بتطوير السلاح النووي، بل إذا دعمتها فبالأسلحة الخفيفة والثقيلة التقليدية للوقوف في وجه المقاومة.

ثانياً: وحتى لا يكون الكلام عاماً سنستعرض كيف تعاملت أمريكا مع الهند وباكستان منذ أصبحت كل منهما دولة نووية:

1- بلغ تنافس باكستان مع الهند ذروته في حربي عام 1965م و1971م، وكان ذلك مصاحبًا لجهود الهند في إقامة برنامجها النووي، الذي يهدد أمن باكستان. لذلك بدأت باكستان في بناء البرنامج النووي السري لخدمة الأغراض العسكرية، وقد تم الكشف عن هذا التوجه لأول مرة من قبل وزير الخارجية الباكستاني (ذو الفقار علي بوتو)، حيث قال: "إذا بنت الهند القنبلة النووية، فإننا سوف نأكل العشب ونموت جوعًا، ونعود ألف سنة للوراء، ولكننا سنحصل على واحدة من جانبنا... المسيحيون يمتلكون القنبلة النووية، واليهود لديهم القنبلة النووية، والآن الهندوس يمتلكون القنبلة النووية، فلماذا لا يمتلك المسلمون القنبلة أيضا؟" (Yasin, Rahil (16 January 2009). "War clouds hovering over South Asia". Weekly Blitz (Dhaka).)، لقد أنشأت باكستان معهدًا للأبحاث النووية، المعروف باسم (مجلس الطاقة النووية)، وكان سعي باكستان هو للحصول على الطاقة النووية السلمية. وفي عام 1965م، بدأ أول مفاعل للأبحاث عملياته، وفي عام 1972م، تم افتتاح أول محطة للطاقة النووية من اليورانيوم الطبيعي، ومحطة للمياه الثقيلة (محطة كراتشي للطاقة النووية)، وقد وضعتا تحت الرقابة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية... واستمرت جهود باكستان تسير سيراً عادياً في هذا المجال حتى كان التفجير النووي الهندي في 1974 عندها انتفضت مشاعر المسلمين في باكستان فأثَّرت في تسريع الجهود الباكستانية لبناء منشآتها النووية والحصول على "أو إنتاج الوقود النووي" حيث تمكنت منه بحلول عام 1987م.

ونظرًا للتفوق العددي الهندي في الأسلحة التقليدية، كان على باكستان تبنّي سياسة استخدام الأسلحة النووية لوقف دخول وحدات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية. وعلاوة على ذلك، فقد شرعت باكستان ببناء برنامج طموح لمجموعة من الصواريخ البالستية (غوري، شاهين، M-11، تارموك... الخ) يمكنها حمل رؤوس نووية (http://www.atomicarchive.com/Reports/India/Missiles.shtml).

وهكذا فقد سعت باكستان بقوة خلال الحرب الباردة وبعدها لتوسيع برنامجها النووي، ليشمل بالإضافة إلى إنتاج الرؤوس الحربية النووية، أنظمة إنتاج صواريخ باليستية، وتعديل الطائرات حتى تكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

2- دعمت أمريكا أيضًا خلال الحرب الباردة وبعدها سعيَ الهند لبناء برنامجها النووي، وقد زودتها بمفاعل أبحاث الماء الثقيل (CIRUS)؛ للحصول على البلوتونيوم للتفجير النووي الهندي عام 1974م. وكان موقف أمريكا باردًا بعد التفجير، عندما قررت واشنطن إعادة التفاوض على عقد مدته 30 عامًا، لتقديم اليورانيوم المخصب لمحطة الطاقة النووية في تارابور (خارج بومباي).

إن هذا التفاوض على العقد مع الولايات المتحدة قدم للهند فرصة فريدة لتوسيع قدراتها النووية وآفاقها الدفاعية، وتحرير المواد الانشطارية النووية، وتطوير الدروع المضادة للصواريخ الباليستية والغواصات لإطلاق صواريخ محملة برؤوس نووية، وهو ما يعطي الهند ميزة واضحة... لقد شرعت الهند أيضًا بمسار حربي موازٍ لتصنيع صواريخ (إجني، بريثفي... الخ) ولتطوير بنيتها التحتية العسكرية. (http://www.atomicarchive.com/Reports/India/Missiles.shtml)

3- وهكذا أصبحت الهند وباكستان من الدول النووية، ومع فوز حزب (جاناتا) الموالي لأمريكا في نيسان/ أبريل 1998م في الانتخابات، تغير الجو فجأة، فقام حزب (بهاراتيا جاناتا) بخمس تجارب نووية، تلتها ستة تفجيرات نووية على الجانب الباكستاني الموالي نظامه كذلك لأمريكا. وكان رد فعل إدارة كلينتون هو فرض عقوبات على البلدين مع قرب نهاية فترته الرئاسية، وذلك يدل على اعتراف أمريكا الضمني للقوتين النوويتين في شبه القارة الهندية.

4- في ظل إدارة بوش، تغيرت علاقة أمريكا مع باكستان ومع الهند بشكل ملحوظ، وقد اعترفت أمريكا بإمكانات الهند الهائلة، وأصبحت مرشحة لتكون بمثابة حصن منيع ضد الصين وشراكة استراتيجية مع هذا البلد. في الوقت نفسه، منحت أمريكا باكستان صفة الحليف الرئيسي من خارج منظمة حلف النيتو، حيث طالبت أمريكا باكستان بمحاربة "الإرهاب" نيابة عنها في المناطق القبلية. وقد أصبحت هذه السياسة تُعرف باسم (فصل العلاقات the de-hyphenation of relations) أي أن أمريكا اعتمدت سياسة تجاه الهند، وأخرى تجاه باكستان حسب الموضح أعلاه.

5- وبناء على هذه السياسة الأمريكية بأن تكون الهند خطاً أمامياً أمريكياً تجاه الصين، وأن تكون باكستان خطاً أمامياً أمريكياً تجاه المقاومة... ولأن الناس في باكستان مسلمون في الأغلب الأعم، والناس في الهند في غالبهم كفار مشركون... لذلك كانت أمريكا:

أ- تدعم باكستان بأسلحة تقليدية لقتال المقاومة، وليس دعماً نووياً... حتى إنّ المساعدات الاقتصادية والعسكرية لباكستان التي ازدادت في ظل إدارة ريجان كانت وسيلة للحدّ من البرنامج النووي الباكستاني، وقد تحدث وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنواحي الأمنية والعلوم والتكنولوجيا (جيمس باكلي) بإيجاز قائلا: "بدلًا من العقوبات الفعالة على البرنامج النووي الباكستاني التي فرضتها الإدارة السابقة، فإننا نأمل علاجه من خلال الوسائل التقليدية، لطمأنة مخاوف دولة مثل باكستان، حتى لا تفكر في بناء قدرات نووية في المقام الأول" (Quoted in Akhtar Ali, Pakistan's Nuclear Dilemma: Energy and Security Dimensions (Karachi: Economic Research Unit, 1984), p. 10)، وتعني بالوسائل التقليدية المساعدات الاقتصادية والعسكرية التقليدية، واستمرت هذه السياسة الأمريكية بعدم الدعم النووي بل بالحث على عدم تطوير برنامج باكستان النووي (... وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما باكستان في تشرين الأول/أكتوبر على تجنب تطوير برنامجها للأسلحة. رويترز: 2016/05/20م)

كما أن الولايات المتحدة رفضت مرارًا عقد اتفاق نووي مع باكستان ورفضت دخولها إلى مجموعة موردي المواد النووية... لقد كان الاعتراض على دخول باكستان إلى مجموعة موردي المواد النووية، حتى تجبر أمريكا إسلام أباد على زراعة الأسلحة النووية التكتيكية من خلال استخدام البلوتونيوم المصنع محليًا، وذلك لأن نسبة البلوتونيوم المستخدم لنسبة الوزن يجعلها مناسبة لتصغير الرؤوس الحربية النووية (http://www.dawn.com/news/1248033)

ب- ولكنها تدعم الهند بالأسلحة التقليدية والنووية كذلك، ولبيان ذلك نستعرض بعض أحداث هذا الدعم:

- في كانون الثاني/يناير 2004م، أعلن الرئيس بوش ورئيس الوزراء الهندي فاجبايي عن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية (NSSP)، التي تقتضي تعاون كلا البلدين في أربعة مجالات مثيرة للجدل: الطاقة النووية المدنية، وبرنامج الفضاء المدني، والتجارة في التكنولوجيا المتطورة، والدفاع الصاروخي... وفي عام 2005م- 2006م، حصلت نيودلهي على وعد من أمريكا للوصول بحرية إلى الوقود النووي لبرنامجها للطاقة النووية المتعلقة بالأسلحة، من دون أن تلتزم بأي اتفاق، مثل معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، ومعاهدة (وقف إنتاج المواد الانشطارية)، ودون أي قيود على برنامجها الصاروخي. وفي عام 2007م، حصلت الهند على اتفاقية (123)، التي تسمح للهند وأمريكا بالتعاون السلمي في المسائل النووية. والصفقات النووية تسمح للهند بتخصيب اليورانيوم محليًا لبرنامجها النووي، وهذا يشكل انتهاكًا صارخًا لالتزام الولايات المتحدة بمعاهدة حظر الانتشار النووي، والتي تنصّ على عدم السماح "بأية وسيلة تساعد أو تشجع أو تحثّ على تصنيع سلاح نووي لأية دولة من غير الدول المسموح لها بالحصول على الأسلحة النووية" (See SIPRI, The NPT: The Main Political Barrier to Nuclear Weapon Proliferation (London: Taylor and Francis, 1980), Appendix A, p.43.).


- نشرت صحيفة الشرق الأوسط على موقعها في 2016/05/07م بأن رئيس الوزراء الهندي مودي قد دخل (في اتفاق عسكري كبير مع الولايات المتحدة بعد مرور 14 عاماً من رفض الحكومات الهندية المتعاقبة التوقيع عليه، هذا الاتفاق يخول لجيوش الولايات المتحدة والهند استخدام القواعد العسكرية لكلا البلدين في تنفيذ عمليات الإصلاح والتجديد والتعاون البحري المشترك، كما تتعاون بموجب الاتفاق المذكور القوات البحرية في كلا البلدين في الحروب المضادة للغواصات وهي مجال من التكنولوجيا العسكرية الحساسة والتكتيكات التي لا تتشارك الولايات المتحدة فيها إلا مع حلفائها التقليديين، وتملك الولايات المتحدة أكبر أسطول للغواصات في العالم في حين تتفوق الصين في أسطول الغواصات لديها على مثيله الهندي...) والغواصات مهمة لتسديد الضربة الثانية في أي حرب نووية بسبب عدم إمكانية رصدها من قبل الرادار. وقد تمكنت الهند مؤخرًا بتسهيلات تلك الاتفاقية من القيام بتجربة ناجحة لصاروخ باليستي من غواصة تسمى (أريانة)، وهذا ما أثار الصين وباكستان لما يدل ذلك على تحقيق الهند تقدماً نحو قدرتها على تسديد الضربة الثانية (http://missilethreat.com/china-concerned-about-indian-submarine-missile/).

- حدثت محاولات لضم الهند إلى مجموعة الموردين بدعم من أمريكا ولكن الصين اعترضت... وكان هدف أمريكا من الدعوة لضم الهند إلى مجموعة موردي المواد النووية أن هذا الضم سوف يوفر للهند المواد النووية اللازمة لتجاوز عدد الرؤوس الحربية النووية الصينية (http://www.icanw.org/the-facts/nuclear-arsenals/)

ثالثاً: أما واقع مجموعة موردي المواد النووية فهو كما يلي:

1- تكونت هذه المجموعة على أثر التفجير الهندي في شهر 1974/05م، وأول اجتماع كان لها في تشرين الثاني/نوفمبر 1975م. وقد بدأت بسبع دول (كندا، ألمانيا الغربية، فرنسا، اليابان، الاتحاد السوفييتي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة)، وفي 1976-1977م أصبح أعضاؤها 15، ثم تزايدت حتى أصبحت الآن 48 عضوا... ولكن النفوذ الفعلي تتحكم فيه الدول النووية الكبرى وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

2- وهذه المجموعة تهدف إلى السيطرة على انتشار الأسلحة النووية عبر السيطرة على تصدير وإعادة نقل المواد التي يمكن أن تستخدم في تطوير الأسلحة النووية، وتحسين وسائل الأمان والحماية للمواد النووية الموجودة. فهذه المجموعة تقرر الدول التي يسمح لها بشراء المواد والتقنيات النووية والدول التي يحظر التعامل معها.

3- إن التحكم في الانضمام لهذه المجموعة لا يسلم من تأثير الدول النووية الكبرى وبخاصة أمريكا وفق مصالحها... وكذلك فإن مجموعة الموردين النوويين لا تستطيع أن تشكل مجموعة من السياسات تكون أكثر فعالية لمعالجة الانتشار النووي، وضبط صادرات المواد الصادرة للدول، لا تستطيع دون تحكم الدول الكبرى النووية وعلى رأسها أمريكا عن طريق مراقبة الصادرات وبخاصة ما يصنف من المواد ذات الاستخدام المزدوج، وهذه فيها مجال للاستغلال لمصالح الدول الكبرى وبخاصة أمريكا فتسمح وتمنع بحجة الاستعمال المزدوج...

ولذلك فإنه وإن كان الانضمام لمجموعة موردي المواد النووية يُسهِّل الحصول على المواد النووية ومستلزماتها ما يساعد في سرعة الإنتاج والتطوير... إلخ إلا أن هذا الأمر يجب أن يصاحبه وعي وفطنة على مخططات تلك الدول المتحكمة، وذلك ليكون الانضمام وسيلة للدولة المنضمة لتطوير برنامجها النووي لا أن تستغل من تلك الدول...

الرابع من رمضان 1437هـ

2016/06/09م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د