جواب سؤال: ترامب وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)
July 18, 2018

جواب سؤال: ترامب وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)

جواب سؤال

ترامب وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)

السؤال: عقدت في بروكسل عاصمة بلجيكا وعاصمة الاتحاد الأوروبي يومي 11 و2018/7/12 قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) حضرها الرئيس الأمريكي مع زعماء الدول الأعضاء في الحلف الـ29. واحتد النقاش بينهم وبين ترامب وكاد يحصر حول موضوع زيادة الإنفاق العسكري إلى 2% من إجمالي الدخل المحلي. فلماذا تفعل أمريكا ذلك؟ وما مصير هذا الحلف؟

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- إن الرئيس الأمريكي ترامب يسلك سلوكا آخر بعيدا عن الدبلوماسية واللف والدوران. فهو يصرح ويكشف علنا عن كل ما يريد، ويمارس الضغوطات علنا، فما يقوله ويطلبه وراء الكواليس وفي الاجتماعات الخاصة مع نظرائه في الدول الأخرى يقوله ويطلبه علنا وبغطرسة وعنجهية أكثر من مثيله جورج بوش الابن. وكذلك فهو على عكس سلفه أوباما، فقد كان أوباما يفعل ذلك وراء الكواليس ويمارس الضغوطات على نظرائه وعلى الدول ويقوم بالمداورات السياسية وباللف والدوران في الخفاء وكأنه سياسي إنجليزي! فالرئيس الأمريكي السابق أوباما هو الذي فرض زيادة نسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي على دول الأعضاء عام 2014، وبدأ يمارس الضغوطات عليها بأساليب مختلفة حتى تلتزم بالاتفاق. وكان يرد في الأخبار عن اتصالاته مع الدول الأعضاء حول هذه الزيادة بدون إثارة ضجة وخناق علنا لتظهر كأن الحلف متماسك وأنه وحدة واحدة، وزعيمته أمريكا راضية عن سيره وسير أعضائه وهي في الواقع في خلاف شديد معهم. وقد تعهد أعضاء الحلف أمام أوباما في تلك السنة بإنفاق هذه النسبة من إجمالي الناتج المحلي لبلدانهم على شؤون الدفاع بحلول عام 2024، لكن نحو 15 دولة من الأعضاء من بينها ألمانيا وكندا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا لا يزال إنفاقها تحت عتبة 1,4% وستكون غير قادرة على احترام وعدها مما يثير غضب ترامب. وفي إطار المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع فستتعهد دول حلف الأطلسي بأن تكون قادرة بحلول 2030 على أن تنشر خلال 30 يوما 30 كتيبة آلية و30 سرب طائرات و30 سفينة مقاتلة لتتمكن من مواجهة عملية عسكرية محتملة لروسيا حيث تجعل أمريكا من روسيا عدوا وهميا محتملا لفرض هيمنتها على أوروبا ومنعها من أن تستقل بقراراتها العسكرية والسياسية، وهكذا تجبرها على إبقائها تحت قيادتها ومظلتها العسكرية على الأقل.

2- إن ترامب يدرك صعوبة الأمر مع حلفائه وإقناعهم، ولهذا كتب على تويتر يوم 2018/7/10 وهو يتوجه نحو قمة الناتو في بروكسل "إن لقاءه (المنتظر يوم 2018/7/16) في هلسنكي مع الرئيس الروسي بوتين قد يكون أسهل من قمة الأطلسي"، إن كلامه هذا فيه نسبة كبيرة من الصحة، فروسيا تبدو كالخانع والمستعد لتقديم الخدمات لأمريكا في سبيل تحقيق بعض المصالح لها، ولتظهر كأنها دولة كبرى مؤثرة عالميا بجانب الدولة الأولى، وكذلك لكف شر أمريكا عنها وخاصة في منطقة نفوذها ومحيطها الذي تعمل أمريكا على الاشتغال به للسيطرة عليه. أما أوروبا فهي تظهر كالند والخصم والمنافس، فأوجدت اتحادها الأوروبي لتقف في وجه أمريكا وتنافسها، ولهذا تتخذ أمريكا من هذا الاتحاد موقفا معاديا، وتعمل على تفكيكه بصورة علنية، فأيدت خروج بريطانيا منه، وهاجم ترامب سياسة حكومة تيريزا ماي البريطانية التي تتوجه نحو إقامة سوق حرة مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من الاتحاد قائلا "خطة ماي ستقضي على الأرجح على الاتفاقية مع أمريكا، لأنهم إذا أبرموا اتفاقا كهذا، فسنكون بذلك نتعامل مع الاتحاد الأوروبي بدلا من التعامل مع بريطانيا"، وقال: "لقد أخبرت تيريزا ماي أنني كنت سأتعامل مع البريكست بطريقة مختلفة، وأخبرتها كيفية فعل ذلك، لكنها لم توافق، لم تستمع إلي، وأرادت أن تسلك طريقا مختلفا"، وامتدح بوريس جونسون وزير خارجية بريطانيا الذي استقال بسبب معارضته لخطة ماي قائلا إنه "سيكون رئيس حكومة عظيما" (بي بي سي نقلا عن ذي صن 2018/7/13)، ودعا الدول الأخرى للخروج منه بصورة علنية. حتى إنه عرض على الرئيس الفرنسي الذي قام بزيارته في شهر نيسان/أبريل الماضي الخروج من الاتحاد الأوروبي. فقد أوردت صحيفة واشنطن بوست يوم 2018/6/29 أن "ترامب عرض على نظيره الفرنسي ماكرون الخروج من الاتحاد الأوروبي على أن يتم التوصل إلى اتفاق تبادل ثنائي مع أمريكا، وذلك خلال لقائهما في البيت الأبيض في نيسان الماضي". ونقلت عن اثنين من المسؤولين الأوروبيين أن "ترامب قال لماكرون: لماذا لا تخرج من الاتحاد الأوروبي؟".

3- ولهذا انتقد ترامب الاتحاد الأوروبي وبخاصة ألمانيا، فأزمتها مع أمريكا هي الأشد والأقسى! لقد ذكرنا في جواب سؤال بتاريخ 2017/6/7 أسباب تصاعد الأزمة مع ألمانيا خاصة فقلنا: "إن ألمانيا هي المركز المالي الأكبر في أوروبا، والاقتصاد الرابع عالمياً بعد أمريكا والصين واليابان، لذلك ظلت عيون ترامب متجهة صوبها في محاولة لجني أموال وفيرة منها لصالح الولايات المتحدة، خاصة وأن أمريكا تتذرع على الجانب الألماني بالمخاطر الروسية لدفع ألمانيا إلى المزيد من المساهمة والمشاركة والعطاء داخل الناتو، إذ تنفق برلين 1.2% من دخلها القومي على النواحي العسكرية 42 مليار دولار، وكذلك يميل الميزان التجاري بين أمريكا وألمانيا لجهة الأخيرة بشكل كبير، نحو ستين مليار يورو، فقد بلغ حجم التجارة الأمريكية الألمانية 165 مليار يورو خلال 2016، منها 107 مليارات يورو حجم الاستيراد الأمريكي من ألمانيا..." وذكرنا أن "... المشهد الأوروبي مقبل على مزيد من البروز للقيادة الألمانية على المستويين السياسي والاقتصادي، وما يشير إلى هذا ويؤكده هو تَصدُّر المسؤولين الألمان للرد على السياسات الأمريكية، وإعلان رغبة ألمانيا بنقل الخلاف مع الولايات المتحدة إلى العلن... وهذا إن توسع كثيراً فإنه سيخلخل أوروبا بشكل كبير، وقد يدفع في نهايته إلى تسلح سريع لألمانيا ومن العيار الثقيل".

4- لقد شاهد ترامب تحدي ألمانيا له وتماديها في عدم الاكتراث به كثيرا، خاصة بعد أن كشف عداوته للاتحاد الأوروبي الذي تعتبره ألمانيا سوقا اقتصادية قوية لها، وتعتبره بمثابة المركبة التي تصعد فيها ألمانيا إلى فضاء الساحة الدولية للتأثير في السياسة العالمية... وعليه فقد زاد ترامب من انتقاده لألمانيا بالذات وطالبها بدفع مئات المليارات على حماية أمريكا لها منذ الحرب العالمية الثانية، فقال قبل بدء القمة وهو يشن هجوما على ألمانيا خلال لقائه الأمين العام للناتو إن "ألمانيا تثري روسيا، إنها رهينة روسيا، إنها خاضعة بالكامل لسيطرة روسيا. إنها تدفع مليارات الدولارات لروسيا لتأمين إمداداتها بالطاقة وعلينا الدفاع عنهم في مواجهة روسيا. كيف يمكن تفسير هذا الأمر؟ هذا ليس عدلا"، وقال ترامب أثناء القمة: "ألمانيا خاضعة لسيطرة روسيا تماما لأنها ستحصل على 60% إلى 70% من طاقتها من روسيا بالإضافة إلى خط أنابيب جديد، وأعتقد أن هذا ليس مناسبا إنه أمر سيئ للغاية بالنسبة للحلف الأطلسي". (بي بي سي 2018/7/12)، وردت عليه المستشارة الألمانية ميركل قائلة: "إن لألمانيا سياساتها الخاصة إنها تتخذ قراراتها بشكل مستقل. لقد عشت شخصيا في الجزء من ألمانيا الذي كان يحتله الاتحاد السوفياتي. إني سعيدة جدا بأننا اليوم موحدون تحت راية الحرية، وبسبب ذلك يمكننا القول إننا نستطيع أن نضع سياساتنا المستقلة ونقوم باتخاذ قرارات مستقلة". وقال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس "إننا لسنا أسرى لروسيا أو لأمريكا" (بي بي سي 2018/7/12). وتجاهل ترامب وميركل كلٌّ منهما الآخر وهما يسيران في ممر المقر الجديد للحلف حتى المنصة لالتقاط الصورة التقليدية. وكان ترامب قد ندد مرات عدة بمشروع أنبوب الغاز نور ستريم الذي سيربط روسيا بألمانيا وطالبها بالتخلي عنه. وهذا المشروع يعارضه بعض الأوروبيين ليسبب انقساما في سياسة الاتحاد الأوروبي، إذ تعتبر بولندا أن أوروبا ليست بحاجة إليه. فقال وزير خارجية بولندا جاسيك شابوتوفيتش لدى وصوله إلى مقر الحلف: "إن نور ستريم هو نموذج الدول الأوروبية التي تقدم أموالا إلى روسيا وتعطيها وسائل يمكن استخدامها ضد أمن بولندا". (فرانس برس 2018/7/11) فهو يتكلم بلسان ترامب. وذلك لأن بولندا توالي أمريكا، فتعمل لحساب أمريكا داخل الاتحاد الأوروبي. وهكذا تعمل أمريكا من داخل الاتحاد الأوروبي لنخره من الداخل منذ زمن، ولكن الجديد على عهد ترامب أنه أضاف العمل المباشر والعلني لهدم الاتحاد جاعلاً من إرغام أوروبا لتطبيق النسبة 2% قضية مصيرية له لإظهار نجاحه فيما لم ينجح فيه سلفه أوباما من الضغط على الأوروبيين لزيادة نفقات الدفاع إلى 2%... ومن ثم تحسين وضعه في الداخل ما يحسن حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية وكذلك حظوظه هو في دورة رئاسية ثانية...

5- ولكن فرنسا كانت أكثر تجاوبا فقال رئيسها ماكرون "إن فرنسا ستلبي الهدف المتفق عليه في الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي ليصبح 2% بحلول عام 2024، وإن التماسك في الحلف لن يكون ممكنا إلا إذا تم تقاسم العبء بشكل منصف". وقال: "إن ترامب جدد التزام أمريكا بالحلف رغم تعبيره عن شكوكه في وقت سابق وإنه لم يهدد بشكل مباشر بالانسحاب خلال القمة يوم الخميس (2018/7/12)". (رويترز 2018/7/12) علما أن فرنسا تنفق حاليا نحو 1,8% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. ولكنها تعمل على ملاينة أمريكا حتى تمنحها دورا دوليا بجانبها لتدغدغ مشاعر حب العظمة التي تطغى على الفرنسيين، ولكن دون تخليها عن الاتحاد الأوروبي بجانب تخوفها من صعود ألمانيا. فمرة تشد فرنسا لصالح الاتحاد الأوروبي كما حصل في اجتماع قمة السبع في كندا مؤخرا والحرب التجارية التي أعلنها ترامب، وفي موضوع المحافظة على الاتفاق النووي مع إيران رغم خروج أمريكا منه، وأحيانا تلين تجاه أمريكا كما حصل في قمة بروكسل الأخيرة.

6- لقد أظهر ترامب أن أمريكا مستعدة للتخلي عن الناتو، وهو وإن لم يفعل ذلك الآن ولكن يبقى هذا التهديد قائما، وقد أعلن الحرب التجارية على حلفائه وعلى أعدائه، وهذا توجه جديد في سياسة أمريكا بقيادة رئيسها المتهور كما هو مستعد للتخلي عن التحالفات الأخرى. لقد قلنا في جواب سؤال بتاريخ 2018/6/16 "وكل هذا يدل على أن ملف الحرب التجارية مهم جدا بالنسبة لأمريكا، حيث ما زالت تعاني من تداعيات الأزمة المالية التي تفجرت عام 2008 وبلغت ديونها أكثر من 20 ترليون دولار، ويعمل الرئيس ترامب صاحب العقلية التجارية على إنقاذ اقتصاد أمريكا رافعا شعاره "أمريكا أولا" مما ينذر بتفكك مؤسسات عالمية طالما استخدمتها أمريكا لفرض نفوذها عالميا وبالتالي تفكك النظام العالمي وظهور موقف دولي جديد حيث لم تعد أمريكا تضحي من أجل أن تبقى سيدة العالم بمساعدة الدول الأخرى والتسامح بجعل ميزان التجارة يميل إليها، بل أصبحت تفكر فقط في السيادة مع الربح التجاري من دون مساعدة للحلفاء لتبقيهم تحت مظلتها وتسيّرهم خلفها".

7- وهكذا تستعر الحرب بين الحلفاء، وهذا يبشر بتفكك أحلافهم، ونشوب حروب اقتصادية وسياسية بينهم، ولولا خوفهم من استعمال الأسلحة النووية لاندلعت بينهم حرب عالمية ثالثة على غرار الحربين العالميتين السابقتين. إن أولئك الحلفاء هم مصدر الشر للعالم، لتبنيهم مبدأ الشر الرأسمالي الذي يجعل النفعية مقياس الأعمال والقيمة المادية هي القيمة الوحيدة التي تسود المجتمع. فأصبح العالم بأمس الحاجة إلى ظهور دولة الخير دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستنشر القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية ولا تقتصر على تحقيق القيمة المادية. وإن لله عباداً مخلصين لله صادقين مع رسول الله، ولا نزكي على الله أحدا، يصلون ليلهم بنهارهم لتحقيق هذا الخير العظيم، لسانهم رطب بذكر الله، وجوارحهم منشغلة بالدعوة إلى الله، وقلوبهم مطمئنة بنصر الله ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.

الرابع من ذي القعدة 1439هـ

2018/7/17م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د