جواب سؤال:  تسارع الأعمال الحربية في السودان
جواب سؤال:  تسارع الأعمال الحربية في السودان

نشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..)، ونشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم)، وكان قبل ذلك في 2025/1/11 أن تمت هزيمة قوات الدعم السريع على يد الجيش السوداني في محور ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني، (وقد اعترف قائد قوات الدعم السريع حميدتي في تسجيل صوتي منسوب له بهزيمة قواته في ولاية الجزيرة... الجزيرة 2025/1/13)،

0:00 0:00
Speed:
February 11, 2025

جواب سؤال: تسارع الأعمال الحربية في السودان

جواب سؤال

تسارع الأعمال الحربية في السودان

السؤال:

نشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..)، ونشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم)، وكان قبل ذلك في 2025/1/11 أن تمت هزيمة قوات الدعم السريع على يد الجيش السوداني في محور ولاية الجزيرة وعاصمتها ود مدني، (وقد اعترف قائد قوات الدعم السريع حميدتي في تسجيل صوتي منسوب له بهزيمة قواته في ولاية الجزيرة... الجزيرة 2025/1/13)، ثم صار اتجاه المعارك كلها في مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم وبحري وأم درمان) لصالح الجيش السوداني، فسيطر على مواقع عدة مهمة في هذه المدن وفك الحصار عن القيادة العامة.. فما وراء هذا التسارع غير العادي في المعارك؟ وهل هذا كله أعمال محلية ناتجة عن ظهور قوة مفاجئة عند طرف هو الجيش السوداني، أم أن لهذه المعارك أبعاداً دولية في الصراع على السودان؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب حول التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: تسارع الأعمال الحربية في السودان:

1- نعم صحيح أن تسارع الأعمال الحربية في السودان لافت للنظر، وبعد اندلاع الحرب بين طرفي السلطة في السودان منذ نيسان 2023 كانت المعارك تدور في دائرة مقفلة من حيث السيطرة على الأرض، إذ استمر كل طرف في الإمساك بالمواقع التي سيطر عليها وكان تقدم أحد الطرفين تجاه الآخر خلال الشهور الماضية طفيفاً، (وطوال عام من الحرب التي اندلعت في 15أبريل/نيسان، لم يحقق الجيش أي تقدم يذكر سوى استعادة مقر الإذاعة القومية والتلفزيون ومناطق أخرى بأم درمان، وذلك في مارس/آذار 2024، واحتفظ بتكتيك دفاعي للمحافظة على بقية المقرات العسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

2- لكن الأمور الميدانية قد أخذت تتغير منذ شهر أيلول 2024 حيث أخذ الجيش السوداني بتجميع صفوفه وشمر عن ساعد الجد وكسر ما سماه بـ"الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل" وأخذ يفتح الجبهات ضد الدعم السريع، فسيطر على جسر حلفايا والنيل الأبيض وفتح الطريق باتجاه وسط العاصمة والخرطوم بحري، ثم أخذت الأحداث الميدانية منحى أكثر تسارعاً منذ أقل من شهر، فسيطر الجيش على مدينة ود مدني 2025/1/11 بعد عام من فقد السيطرة عليها لصالح الدعم السريع، وهي عاصمة ولاية الجزيرة التي تتوسط السودان، فاعتبر ذلك بمثابة معركة فاصلة في النزاع بين الطرفين، وذلك من حيث كون هذه المدينة ثاني أكبر مدن السودان، ومن حيث توسطها لولايات السودان وقدرة الطرف الذي يسيطر عليها على إمداد قواته في الولايات الأخرى خاصة منطقة العاصمة، وقد شكلت سيطرة الجيش هذه على ود مدني صدمة كبيرة لقوات الدعم السريع وأربكت تحركاتها، فمع فقدانها تضعف قدرة الدعم السريع على إمداد قواته في منطقة الخرطوم، ومن زاوية أخرى فإن الدعم السريع قد فقد نقطة الانطلاق التي كان يهاجم منها أجزاء أخرى في ولاية الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وشرق السودان، وبذلك تقزمت أحلامه وآماله، (وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ألمح خلال زيارته لمدينة ود مدني بعد تحريرها، إلى ترتيبات جارية لشن هجوم عسكري كاسح ضد قوات "الدعم السريع" الباقية داخل العاصمة الخرطوم وأطراف مدن أخرى. إندبندنت عربية، 2025/1/20).

ثانياً: بعد السيطرة على ود مدني صار الجيش يهاجم بقوة داخل منطقة العاصمة:

1- (أعلن الجيش السوداني أنه استعاد السيطرة على مصفاة الخرطوم للبترول الواقعة شمالي الخرطوم بحري، بعد معارك تواصلت لأكثر من عام مع قوات الدعم السريع. بي بي سي، 2025/1/25)

2- (أفاد مراسل "العربية"، اليوم الجمعة، بأن الجيش السوداني فك الحصار الذي ضربته "قوات الدعم السريع" على القيادة العامة للجيش بالخرطوم على مدى عام ونصف العام. كما ذكرت تقارير محلية سودانية أن قوات الجيش فكت الحصار أيضا عن معسكر سلاح الإشارة، بعد معارك وسط الخرطوم بحري. العربية، 2025/1/24)

3- (حقق الجيش أكبر اختراق عسكري له في العاصمة الخرطوم، بعد أن تمكن مع القوات المتحالفة معه من فك الحصار عن مقرين له، الأول مقر قيادته وسط الخرطوم والثاني مقر سلاح الإشارة، والربط بين المقرين ومقر قيادته العسكرية بمنطقة وادي سيدنا العسكرية، شمال أم درمان، كما أعاد السيطرة على مصفاة الجيلي وما حولها من مناطق سكنية وعسكرية. موقع الراكوبة السوداني، 2025/1/25).

4- ونشرت العربية نت على موقعها في 2025/2/4: (دخل الجيش والقوات المساندة له خلال الساعات الماضية الأجزاء الجنوبية الشرقية من ولاية الخرطوم، قادما من ولاية الجزيرة..).

5- نشر موقع اليوم السابع في 2025/2/2: (أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل أن الجيش السوداني يستعيد عددا من قرى شرق النيل بولاية الخرطوم).

ثالثاً: وهكذا فتح الجيش السوداني المعارك على مصراعيها من أجل إخراج قوات الدعم السريع من مدن العاصمة الثلاث، وإعادتها لسيطرة الجيش الذي هو رمز للدولة في السودان مع رفض البرهان التفاوض مع المتمردين. وبتدبر هذه الأعمال نجد ما يلي:

1- الجيش السوداني ينهي سياسة "الصبر الاستراتيجي" و"النفس الطويل"، وهو يقوم بذلك بدون حدوث خلل كبير في الميزان العسكري بين الطرفين، بمعنى أنه نهض للحسم وقد كان قادراً عليه منذ اندلاع الحرب في نيسان 2023، ولكنه لم يفعل، وهذا لا يكون هكذا بدون أسباب!

2- صحيح أن الدعم السريع يتعرض لخسائر في العاصمة بعد خسارته مدينة ود مدني، ولكن قواته تنسحب من جبهات القتال وتتجه باتجاه دارفور، وهو الذي يسيطر على أربع من عواصمها الخمس، بمعنى أنه لا يستقدم الدعم لنفسه في منطقة العاصمة من المناطق التي تتركز فيها قوته (دارفور) بل ينسحب لتلك المناطق، وفعلاً عادت المعارك تستعر من جديد في دارفور التي تعتبر اليد العليا فيها للدعم السريع، وكأنه يتخلى عن مناطق سيطرته لصالح الهيمنة على مسرح دارفور، والظاهر أيضاً أن الجيش وبدل دفعه للاستسلام فإنه يفتح للدعم السريع ممرات باتجاه دارفور!

3- وما يشير إلى كل ذلك ما ذكرته إندبندنت عربية، 2025/1/20 أن الدعم السريع يستخدم جسري المنشية وسوبا بشرق النيل للانسحاب إلى مناطق سيطرته في جبل أولياء حيث الطريق شبه الوحيد المفتوح أمامها إلى غرب السودان وصولاً إلى دارفور، وأن الانسحاب يشمل أفراد الأمن وأسرهم والمتعاونين معهم، وقالت: (تراكم الخسائر على قوات "الدعم السريع" في وسط السودان يدفع كل يوم مجموعات كبيرة منها إلى الانسحاب نحو دارفور عبر ممرات محدودة ومعلومة، أبقى عليها الجيش مفتوحة ضمن ترتيباته المرحلية)، وذكرت بأن الدعم السريع يقوم بعملية تجنيد مركزة في دارفور: (لذلك ظلت تكثف من عمليات تجنيد الشباب من القبائل العربية الموالية لها بالضغط على زعماء العشائر هناك،...، وكشفت "الدعم السريع" على "تيليغرام" عن أن قبائل عدة في كاس وعد الفرسان جنوب دارفور، أعلنت انحيازها الكامل إلى "الدعم السريع" ودفعت 50 ألف مقاتل إلى صفوفها).

رابعاً: وهكذا يتم تجهيز دارفور مسرحاً للحرب القادمة حيث اليد العليا فيها للدعم السريع الذي يعتبرها حاضنته الشعبية:

1- (قال بيان للمتحدث الرسمي باسم قوات "الدعم السريع" إنها تمكنت أمس السبت من فرض سيطرتها الكاملة على مناطق الحلف - دريشقى - وماو في ولاية شمال دارفور.. إندبندت عربية 2025/1/20.)

2- وكذلك (اندلعت اشتباكات عنيفة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة السودانية، منها الجيش وجماعات مقاومة مسلحة والشرطة ووحدات دفاع محلية. فرانس 24، 2025/1/25).

3- وأيضاً: (أما على المحور الغربي وفي أعقاب تحذيراتها وإمهالها قوات الجيش و"المشتركة" مدة 48 ساعة لمغادرة مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، شنت قوات "الدعم السريع" هجوماً متعدد المحاور على المدينة. واستمرت المواجهات مع قوات الجيش والقوات المشتركة لأكثر من ست ساعات بعد فجر اليوم الـ24 من يناير الجاري. إندبندت عربية 2025/1/25).

4- وكل ذلك يبين أن الأحداث الميدانية المتسارعة في السودان تسير باتجاه واحد، وهو إعادة سيطرة الجيش على معظم المناطق في السودان وترك المنطقة الغربية، دارفور خاصةً للدعم السريع، وإذا ما اكتمل هذا التوجه فإن البلاد تتجه للتقسيم الفعلي. فالدعم السريع الذي يسيطر على مناطق واسعة في دارفور (باستثناء الفاشر) فإنه كان قادراً على إمداد قواته في الجزيرة ومنطقة العاصمة ولكنه قام بالانسحاب من تلك المناطق تجاه دارفور رغم كل الجعجعات الصادرة عنه. وهذا يشير إلى طرف دولي يقوم بترتيب التحركات الميدانية وكأنه ينقل أحجار الشطرنج على رقعة يتحكم بها في السودان!

خامساً: ومما لا تخطئه العين أن هذه التحولات الميدانية المتسارعة تتزامن مع مواقف جديدة ومتلاحقة صادرة عن واشنطن:

1- (في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، وقبل أيام من تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة، اتهمت إدارة الرئيس المنتهية ولايته بايدن قوات الدعم السريع بارتكاب "إبادة جماعية في إقليم دارفور" غربي السودان، وبموجب ذلك الاتهام، فرضت عقوبات مالية على قيادات الدعم السريع وعلى سَبْع شركات يُعتقد أنها تموّلها من دولة الإمارات العربية المتحدة. لكن لم تكد تمرّ أيام معدودة، وتحديداً في الـ 16 من الشهر نفسه، حتى فرضت الإدارة الأمريكية ذاتها عقوبات على قائد الجيش السوداني والحاكم الفعلي للبلاد، الجنرال عبد الفتاح البرهان، متهمة إياه بـ"زعزعة الاستقرار وعرقلة الانتقال الديمقراطي في السودان"، وجمّدت بموجب ذلك أي أصول يمتلكها البرهان في الولايات المتحدة. بي بي سي، 2025/1/26).

2- وبهذا يتضح تماماً بأن التحولات على المسرح السوداني إنما هي رجع وانعكاس مباشر لتحولات في أمريكا، فعندما فتحت أمريكا ملف السودان وظهر ذلك بفرض العقوبات على الطرفين فقد أخذت أطراف الحرب في السودان تعاود انتظامها وفق خريطة سيطرة جديدة، فأمريكا تجري مراجعات غير معلنة لسياساتها، وكانت مرحلة تسليم إدارة بايدن لإدارة جديدة هي ما اقتضى هذه المراجعات.. والظاهر أن الرئيس الأمريكي الجديد ترامب يتخذ توجهاً جديداً لإدارته لإيجاد حلول للقضايا المشتعلة تحقق مصالح أمريكا وتعلي من شأنه، ويرى بأن في جعبته "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، ويريد توسيعها ويريد ضم السودان لها، وساهم قبل تنصيبه في تحقيق صفقة غزة، وهو يريد أن يظهر كصانع سلام من مركز قوة، وهذه النظرة الجديدة في واشنطن تشمل السودان والحرب فيها أيضاً، والرئيس ترامب يريد دفع السودان للمشاركة في "اتفاقات إبراهيم" للتطبيع مع كيان يهود، وتوقع الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث في الشأن الأفريقي ديفيد شين (أن تشهد إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة دفعا أكبر للجهود، "سيما أن وزير الخارجية الجديد ماركو روبيو مهتم جدا بالملف السوداني" موضحا أن إدارة ترامب الأولى اهتمت بالسودان ونجحت الجهود آنذاك في التطبيع بين السودان وإسرائيل في إطار "الاتفاقيات الإبراهيمية". الحرة، 2025/1/25).

3- وما يؤكد كل ذلك أيضاً ما قاله وزير الخارجية السوداني علي يوسف: (وكشف الوزير عن وجود رؤية وبرنامج لمراجعة السياسة الأمريكية في السودان، ستبدأ بعد تولي الإدارة الجديدة مهامها وسلطاتها، مضيفاً "هناك وقت للتعاطي مع الإدارة الأمريكية الجديدة". صحيفة الشرق، 2025/1/23). ونقلت صحيفة أخبار السودان، 2025/1/25 (التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر.. ناقش الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، حيث شددا على ضرورة الضغط على الأطراف المتنازعة لإنهاء الأعمال العدائية وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية).

سادساً: وعليه فإن الراجح أن التطورات الميدانية في السودان هي بترتيب وإدارة من ترامب وأنها تهدف إلى ما يلي:

1- الإسراع في الخطة الأمريكية لتهيئة الأجواء بتقسيم البلاد بين عميلي أمريكا على أساس دارفور تحت سيطرة الدعم السريع وحكم حميدتي، فيما يسيطر الجيش بقيادة البرهان على وسط السودان وشرقه، فيظهر في السودان كيانان، وفرض هذا الأمر بحكم سيطرة حميدتي على دارفور.. وقد سبق أن ذكرنا عن هذه الخطة في جواب سؤال بتاريخ 2023/12/19 حيث بيّنا فيه حينذاك (أن أمريكا تهيئ الأجواء للتقسيم.. حين تقتضي مصالح أمريكا ذلك.. حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً..) هذا ما قلناه سابقاً، ويبدو أن مصلحة أمريكا اقتربت من التسارع لفصل دارفور كما فعلت في جنوب السودان.. وهذا من الخطورة بمكان إذا نجح ترامب بتنفيذه.. فعلى الأمة أن تقف في وجهه ولا تصمت كما صمتت عند فصل جنوب السودان!

 2- دفع السودان وتهيئته لركوب قطار ترامب للتطبيع مع كيان يهود، وقد سبق أن أجبنا في 2023/3/19، عن التطبيع مع السودان وقد جاء فيه عن التطبيع بأنه [(محرَّم شرعاً لأنه اعتراف بمغتصب لفلسطين إحدى أعز ديار المسلمين عليهم ويعتدي على أهلها ليل نهار ويهدم بيوتهم ويقتل أبناءهم ويصادر ممتلكاتهم. ومع ذلك فقد (أعلن المجلس السيادي السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان التقى كوهين في الخرطوم وبحثا تعزيز آفاق التعاون المشترك لا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية)، وذكرت الخارجية السودانية أن الطرفين (اتفقا على المضي قدما في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين... وكالة الأنباء السودانية 2023/2/2)]، ويبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب يغذ الخطا لتنفيذ ذلك دون جعله على مراحل كما كان يفعل سلفه بايدن.

سابعاً: وكل هذا يزيد اتضاح الصورة في أحداث السودان وكيف أن واشنطن هي من يحركها ليدرك أهل السودان والمسلمون عموماً أن هذه الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف وأجبرت أكثر من 12 مليون سوداني على النزوح، وانهارت فيها المنظومة الزراعية في بلد كان يُنظر إليه باعتباره "سلة غذاء العالم"، وانهارت قطاعات اقتصادية مهمة، كل ذلك كان بسبب الحرب العبثية بين العملاء، فالبرهان وحميدتي والمقربون منهما يخوضون هذه الحرب خدمة لمصالح أمريكا واستقرار نفوذها في السودان، ولدفع القوى التابعة للأوروبيين إلى الوراء، وهذا ما كان. ولم يكترث الطرفان بحرمة دم المسلمين، وكان يجب على أتباعهما وقف مسارهما الإجرامي هذا، ولكن تجييش كل طرف ضد الطرف الآخر وطغيان الدماء قد أعمى الأبصار بين الطرفين، فلم يروا شدة تحريم الإسلام لسفك دماء المسلمين بأيديهم: جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه البخاري.. عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ِإذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» فكيف إذا كان هذا الاقتتال لمصلحة أمريكا وأعوانها؟ إنها إذن أدهى وأمر..

وأخيراً فإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يناديكم أيها الأهل في السودان:

فأنتم الذين استجبتم للخليفة عثمان رضي الله عنه فحملتم الإسلام الذي دعاكم إليه سنة 31هـ فأصبحتم أهله منذ مئات السنين..

وأنتم أحفاد علي بن دينار الذي أنشأ "أبيار علي" في الميقات خدمة للحجيج ثم استشهد في قتال الكفار فنال إحدى الحسنيين..

نناديكم بالوقوف في وجه تلك الثلاثية الموغلة في الجريمة وهي: (تقسيم البلاد بفصل دارفور بعد أن فصل الجنوب.. والتطبيع مع كيان يهود الذي احتل الأرض المباركة وعاث فيها الفساد.. ثم هذه الحرب المشتعلة الآثمة بين المسلمين..).

فأحبطوا هذه الثلاثية، واحرصوا على أن يكون للبلاد جيش واحد يوجه بنادقه ضد الكفار المستعمرين، ففي ذلك الفوز العظيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، فهل أنتم مستجيبون؟

السابع من شعبان 1446هـ

2025/2/6م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د