جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية
جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى..

0:00 0:00
Speed:
November 16, 2013

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

بسم الله الرحمن  الرحيم

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

السؤال:


نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى...


ويقول البعض بأنّ مراكز القوى هذه لا تَحْمل ولاء لأيّ دولة قومية، حتى وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية، بل هي مستعدة لأن تنتقل خارج الولايات المتّحدةِ إلى هياكلِ قوى جديدة وفق "نظرية النظامِ العالمي". وقد توجد تحولات مذهلة نتيجة ذلك يدخل فيها تَرْك الدولارِ والتوقف عن تجارة النفطِ بالدولار لصالح عملة جديدة تستند إلى سلة من السلعِ أَو اتحاد عملات.


والسؤال هو: ما مدى صحة ذلك؟ وإذا كان هذا صحيحاً، فما هي وجهة النظر التي يراها الحزب حول مراكز "القوة/السلطة" التي تتعدى حدود الدول القومية إلى سلطة عالمية؟


الجواب:


1- إن المبدأ الرأسمالي لم يعمل على إلغاء الفكرة القومية، بل اعترف بها واعترف بالحدود القائمة بين الدول. ولذلك أقرت الدول الرأسمالية استقلالية الشعوب في دول منفصلة ضمن حدود مرسومة في معاهدات دولية منها معاهدة فينا عام 1815، وحدثت حروب بين هذه الدول بسبب الدافع القومي... فالدول الرأسمالية اتخذت الصفة القومية والوطنية وحافظت عليها استنادا إلى المبدأ الرأسمالي، وقاتلت بعضها بعضا من أجل السيادة القومية والوطنية والمصالح الاستعمارية مع أنها كلها مبنية على الفكرة الرأسمالية وتحملها للآخرين. حتى إنهم عرفوا الدولة تعريفا مغلوطا قائلين بأنها تتكون من السلطة والشعب والإقليم المحدود. فمنذ نشوء هذا المبدأ والحروب الدامية مستمرة بين هذه الدول. وأما الاتحاد الأوروبي فهو لم يُلغ الدولة القومية، بل ما حدث هو أقرب إلى التعاون بين كيانات قومية، وهو بعيد عن كينونة الدولة الواحدة، وتعتريه على فترات أزمات حادة تكاد تعصف به، بل إن عددا من دوله مهددة بالانقسام، فهناك دعوات الانفصال في العديد منها مثل بلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا. ونظام الحكم الفدرالي الذي تتبناه الدول الرأسمالية عامل مساعد لحدوث الانقسام، خاصة في الدول التي تتكون من قوميات مختلفة. وأمريكا الفدرالية تحمل العوامل نفسها المساعدة على الانفصال، وقد حدثت فيها هذه الحالة عام 1860 واستمرت الحرب بين ولايات الشمال وولايات الجنوب خمس سنوات. فمن هنا لا يمكن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكر الرأسمالي. فالمبدأ الرأسمالي فاشل في صهر الشعوب والأقوام في بوتقة واحدة، بل هو فاشل في صهر الأقوام المختلفة التي تعيش في دولة واحدة. فمن هنا كان الحديث عن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكرة الرأسمالية بعيدا كل البعد عن الواقع. وأصحاب رؤوس الأموال الكبرى في كل دولة جزء من شعوبهم يعملون على دعم دولهم القومية وتقويتها، بل هم الذين يقودونها مباشرة أو غير مباشرة. ولذلك نرى العديد من الذين يتبوءون المناصب في الدولة إما هم من أصحاب رؤوس الأموال وإما لهم علاقة بهم أو عملوا في إدارات الشركات الكبرى.


2- أما ما ذكر في السؤال من قوى، والقول بأنها تتجاوز الدولة القومية إلى سلطة عالمية، فليس الأمر كذلك، بل هي مؤسسات تعمل لخدمة الدولة القومية، وبخاصة أمريكا، والأمر كما يلي:


أ- بالنسبة لنادي بيلدربيرغ فقد تأسس في 1954/5/29 في فندق بيلدربيرغ في أوستربيك بهولندا فأخذ اسمه من هذا المكان. وقد تم تأسيسه من قبل بعض أصحاب رؤوس الأموال الأمريكيين مثل ديفيد روكفلر واشترك معهم بعض الأوروبيين المؤيدين لسياسة الدعم الأمريكي لأوروبا الغربية. وكان منهم أمير هولندا بيرنهارد الذي عين كأول رئيس لهذا النادي، وكان معه في لجنة إدارة النادي جون س. كولمان رئيس غرفة التجارة في الولايات المتحدة. وذكر أن الهدف من تأسيسه هو معالجة ظاهرة ارتفاع مشاعر العداء للولايات المتحدة في أوروبا بسبب مخطط مارشال الذي فرض هيمنة واشنطن واستعلاءها على أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية مستغلة مساعداتها لأوروبا... وكان الشيوعيون وكذلك الديغوليون يلعبون دورا مهما في إثارة هذه المشاعر. وذكر أيضا أن الهدف من تأسيس النادي هو "تبني خطة للتقليل من هذه الظاهرة العدائية للولايات المتحدة لتعزيز الروابط بينها وبين أوروبا ولتعزيز الكتلة الغربية في مواجهة الكتلة الشرقية والشيوعية والمحافظة على الحضارة الغربية وعلى النموذج الرأسمالي الاقتصادي الحر". وكان يحضر لقاءات النادي العديد من قادة الغرب من ضمنهم ملوك وإعلاميون وصناع رأي وسياسيون من اليمين المحافظ واليسار الديمقراطي.


فهذا النادي الذي يعقد اجتماعاته مرة في السنة منذ تأسيسه حتى اليوم هو ناد أمريكي التأسيس وأمريكي الأهداف وأمريكي التوجه والتوجيه. ولكن هناك من امتد خياله على طريق الأفلام فصوّره على أنه حكومة عالمية سرية تدير العالم كما كتب أحد الروس كتابا بهذا الخصوص فباع منه ملايين النسخ! ولكن المفكرين السياسيين والواعين سياسيا يدركون ماهية هذا النادي كبعض الفرنسيين الذين كتبوا قائلين: (إن هذا النادي "نادي بيلدربيرغ" المؤلف من شخصيات مؤثرة ليس إلا أداة ضغط مؤثرة يستخدمها حلف الأطلسي لترويج مصالحه... والعمل على بسط نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية) وقد اتضحت قوة أمريكا في هذا النادي من خلال اجتماعه الذي عقد بقصر فرساي في فرنسا ما بين 15 إلى 18 أيار/مايو 2003 والخلافات التي حدثت بين الفرنسيين والأمريكيين في الاجتماع عندما حضر الرئيس الفرنسي شيراك هذا الاجتماع... فاحتج عليه الأمريكيون لأنه عارضهم في غزوهم للعراق وعملوا على إهانته في المؤتمر الذي حضره أهم رجالات الإدارة الأمريكية في عهد بوش الإبن منهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول ولفويتز وعضو لجنة سياسات الدفاع الأمريكية ريتشارد بيرل وكذلك وزير خارجية أمريكا السابق هنري كيسنجر بينما كان يقوم وزير خارجية أمريكا كولن باول بجولة أوروبية لحشد التأييد لسياسة بلاده. واشتعل نقاش حول العقود الكبيرة التي عقدتها الشركات الأمريكية في العراق مثل شركة بكتل وشركة هالي بيرتون وتساءل عضو أوروبي متهكما "أي الشركات الأوروبية ستحصل على عقود سمينة كهذه؟". وكذلك نوقش موضوع تأسيس جيش أوروبي وقد اعترض الأمريكيون عليه وجرى نقاش حاد بين الأوربيين والأمريكيين حول ضرورة تأسيس مثل هذا الجيش، وفي النهاية أحبطت أمريكا فكرة تأسيس هذا الجيش.


فمن هنا يتبين أن نادي بيلدربيرغ هو عبارة عن وسيلة من وسائل أمريكا للدفاع عن سياسة هيمنتها على أوروبا، وتسويق المشاريع الأمريكية بحيث تعمل على إقناع الأوروبيين بأن سياستها لا تتصادم مع سياستهم وإنما هي لصالحهم ولصالح الغرب عموما في الوقت الذي هي فيه مخططة لمصلحة أمريكا ومشاريعها في الدرجة الأولى...


ب- وأما نادي اللجنة الثلاثية فقد تأسس سنة 1973 من قبل ديفيد روكفلر وزبغنيو بريزنسكي مع مجموعة أخرى من مفكرين وسياسيين وأكاديميين أمريكيين، وكان يشترك في النادي عند تأسيسه زعماء المناطق الثلاث أمريكا وأوروبا الغربية واليابان. أما أهدافه فهي: "تعزيز التعاون بين هذه الدول فيما يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والسيادية في باقي مناطق العالم. ووضع حلول للمشاكل العالقة والناشئة بين هذه الدول، وتبادل الخبرات ووجهات النظر بينها، ومراقبة تطور العلاقات بين الشرق والغرب". فيلاحظ أن الأمريكيين أسسوا هذا النادي لضمان الهيمنة الأمريكية على أوروبا واليابان أيضا.


ج- أما المؤسسات الغربية المالية والتجارية الكبرى الخاصة ومنها التي تملكها عائلات مثل عائلة روكفلر أو روتشيلد أو بلومن بيرغ فإنها تعمل لتحقيق مصالحها ضمن سياسة هذه الدول وبالتنسيق معها ولا تكاد تخرج عن أية جزئية منها وقد رأينا نشاط روكفلر في تأسيس نادي بيلدربيرغ ونادي اللجنة الثلاثية من أجل خدمة هيمنة الدولة الأمريكية على أوروبا واليابان وباقي دول العالم. وهذه المؤسسات تدرك إدراكا تاما أن الدولة هي التي تحميها وتقف خلفها وتؤمن لها تحقيق مصالحها وجني الأرباح. والدولة الرأسمالية ترى أن الشركات هي التي تقوم بدور كبير لجلب الأموال والأرباح من الخارج وهي التي تقوم بالمشاريع وتشغل الأيدي العاملة في الداخل. فتعتبر الشركات كأنها مؤسسات حكومية تقوم مكانها بدور مهم لخدمة مواطنيها وتعمل لصالح البلاد وتعتبرها أداتها في تحقيق الأهداف الاستعمارية في الخارج. فقديما دخلت بريطانيا الهند عن طريق شركة الهند الشرقية ومن ثم بدأت باستعمارها مباشرة. والشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة تقوم بدور فعال لصالح الدولة الأمريكية. فمثلا مؤسسة غولدن ساكس المالية الأمريكية لعبت دورا معينا ضد الاتحاد الأوروبي لصالح أمريكا. فقد زوَّرت حقيقة الوضع الاقتصادي لليونان عام 2001 لتجعلها تدخل منطقة اليورو حتى توجد المشاكل المالية والاقتصادية في هذه المنطقة بغية إضعافها أو إسقاطها. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز: "أن صفقة واحدة أدارها بنك جولدن ساكس عام 2001 بمقدار 15 مليار دولار ساعدت في إخفاء مليارات الدولارات من ديون اليونان عن مراقبي الموازنات بمقر الاتحاد الأوروبي". (الجزيرة الوثائقية وول ستريت متورط بأزمة أوروبا المالية 2010/2/14). باعتبار أن هذه الأموال صفقة تجارية وليست قرضا. فأظهرت أن مستوى الديون لا يتخطى مستوى الدخل القومي أو الناتج المحلي، وأن التضخم لا يزيد عن المستوى المقبول أوروبيا. وكان غرض أمريكا إضعاف الاتحاد الأوروبي وتفتيته وضرب اليورو حتى لا ينافس الدولار، وذلك لضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على الأوروبيين وعلى اقتصادهم وعلى العالم كافة. فتقوم الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة بدور معين لصالح بلادها وبالتنسيق مع الدولة الأمريكية. وقد أظهرت ألمانيا انزعاجها من ذلك، واتهمت اليونان بالكذب والتزوير عندما انفجرت الأزمة المالية في اليونان عام 2010 مما أثر ذلك على تماسك منطقة اليورو وعلى ألمانيا، وما زالت تداعيات الأزمة مستمرة.


د- مع أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية أقيمت كمؤسسات دولية إلا أنها لم تتمكن من أن تكون مؤسسات مستقلة تفرض إرادتها على الدول كحكومة عالمية. بل إن أمريكا أصبحت فيها صاحبة الكلمة الأولى والتأثير وتستغلها لفرض سياستها على الدول الأخرى. ففرضت هذه المؤسسات الدولية قوانين الخصخصة والعولمة الأمريكية وكذلك سياسة اقتصاد السوق على الدول الأخرى. وقد فرضت أمريكا بواسطة هذه المؤسسات عملتها الدولار على العالم وجعلته العملة التي يقدر بها سعر النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن والسلع، وجعلته السعر العالمي لصرف العملات لتحكم سيطرتها على العالم. فأصبح الدولار العملة الرئيسة في العالم، وربط به كثير من عملات الدول، وكذلك جعل الدولار الاحتياطي المالي لكثير من الدول. فهذه من أساليب سيطرة الدولة الأمريكية على العالم.


ولذلك فالحديث عن حكومة عالمية تدير العالم وتلغي الدولة القومية هو ضرب من الخيال، والذي يتحكم في العالم هو الدول الكبرى وخاصة الدولة الأولى.


3- إن الدول الرأسمالية يهيمن عليها أصحاب رؤوس الأموال ففي كل دولة رأسمالية يقوم هؤلاء بانتخاب الحكام لخدمة مصالحهم دون إلغاء الدولة وهؤلاء يحافظون على دولهم لتحفظ لهم مصالحهم ولتسيطر دولهم على دول العالم الأخرى ليزيدوا من أرباحهم. فكلما كانت دولتهم قوية كانت تجارتهم أوسع وأرباحهم أكثر. ولكن لا يمكن أن تصبح الشركة أو المؤسسة المالية دولة لأن هدفها الربح، ولا يمكن أن يقبلها الناس، ولا تقدر على تشكيل أجهزة الدولة وتسييرها والقيام برعاية شؤون الناس. فعندما بدأت الدول الرأسمالية بسياسة الخصخصة باعت مؤسسات حكومية تؤدي خدمات ومصالح الناس للشركات الخاصة مثل الكهرباء والهاتف وقسم من السكك الحديدية ومن طرقات الخطوط السريعة بين المدن والدول وغير ذلك... وهذه الشركات الخاصة التي اشترت هذه المصالح محتاجة للجهاز التنفيذي أي للدولة، فعندما يعجز الناس عن دفع ما عليهم أو يرفض بعضهم دفع ما عليهم تلجأ الشركات إلى الأمن وإلى القضاء في الدولة. وإذا قام أناس وهاجموا مؤسسات الشركة أو احتجوا عليها كما حصل في حملة احتلوا وول ستريت فإنها تلجأ إلى الدولة لتحميها. وهي محتاجة لتشريعات حتى تتمكن من تسيير أعمالها والقيام بمشاريعها. وعندما تفجرت الأزمة المالية في أمريكا ومن ثم في أوروبا لجأت الشركات والمؤسسات المالية إلى الدولة لتنقذها بشراء أسهمها المتعثرة أو الهالكة تحت ما يسمى ضخ الأموال التي جمعتها من عامة الناس كضرائب. ولذلك لا تملك الشركات والمؤسسات المالية سلطة تنفيذية ولا قضائية ولا تشريعية في الدول الرأسمالية التي تفصل هذه السلطات عن بعضها نظريا. وإنما هي تعمل لتؤثر على هذه السلطات لحماية نفسها ولتحقيق مشاريعها في الداخل والخارج وتحقيق مستحقاتها وجني أرباحها وإنقاذها حين حدوث الأزمات.


4- إن جميع المؤسسات لا تخرج أعمالها عن خدمة الدول القومية التي تنتمي إليها، ولا تتورع عن أي عمل حتى وإن كان هابطاً أخلاقياً أو إنسانياً، وما كشف من فضيحة التجسس الأمريكية يكشف ذلك، فقد قامت أمريكا بالتجسس على الدول الأخرى وعلى رأسها حلفائها الدول الأوروبية وعلى حكامها وسفاراتها وشركاتها وعلى أفرادها مستعملة أجهزتها الإلكترونية الخاصة التابعة لأجهزة مخابراتها وتشترك معها شركاتها المسيطرة على الشبكة الإلكترونية مثل شركة غوغل وياهو الأمريكيتين، وهذه الفضيحة تكشف حقيقة الصراع على السيادة القومية بين الدول الرأسمالية. وقد اعترفت أمريكا على لسان وزير خارجيتها جون كيري في مؤتمر صحفي بلندن قائلا: "ان تجسس وكالة الامن القومي تجاوز الحدود المقبولة في بعض الحالات". (بي بي سي 1\11\2013) وادعى أن: "أعمال التجسس هذه أحبطت هجمات ارهابية". مع العلم أنهم كانوا يتجسسون على قادة أوروبا مثل ميركل مستشارة ألمانيا التي تجسسوا على هاتفها المحمول لمدة عشر سنوات. وتقوم أمريكا بكل ذلك للمحافظة على سيادتها القومية وعلى مصالحها في العالم، ولرصد كل حركة من الدول الأوروبية الساعية للتخلص من الهيمنة الأمريكية، ومن أجل منع نشوء أية قوة يمكن أن يكون لها شأن دولي ينافسها، أو أن تعرض هذه الهيمنة للخطر.


وجميع شركات أمريكا تقوم بخدمة الدولة القومية وثقافتها وقيمها، وظهر هذا جلياً عندما نشب خلاف بين الصين وشركة غوغل الأمريكية قبل ثلاث سنوات، حيث قالت وكالة الأنباء الصينية شينخوا في 23\3\2010 "للأسف أن غوغل لا تسعى فقط إلى توسيع أنشطتها التجارية في الصين بل إلى ترويج القيم والأفكار والثقافة الأمريكية". بل روجت أمريكا لقيمها وأفكارها وثقافتها الخاصة في أوروبا التي تشترك معها في الفكر الرأسمالي، وذلك بغية جلب الاحترام والتقدير للإنسان الأمريكي وللدولة الأمريكية حتى تضمن الهيمنة الأمريكية على أوروبا.


5- ومن هنا يتبين أنه لا يوجد ما يسمى بجمعيات سرية لها سلطة عالمية تلغي وجود الدول القومية القائمة على أساس المبدأ الرأسمالي. وأن نادي بيلدربيرغ واللجنة الثلاثية هما عبارة عن نواد أقامها الأمريكيون لضمان استمرار هيمنة بلادهم على العالم. وأن الشركات الكبرى في أمريكا من مالية وتجارية وإلكترونية وعقارية وشركات قائمة على الصناعة العسكرية وغيرها من الصناعات الكبرى وكبار رجال المال والصرافة والمضاربة في البورصات كل هؤلاء يعملون لصالح بلادهم، ولكنهم يقومون بالتأثير على سلطات بلادهم للحفاظ على مكتسباتهم المالية وزيادتها وتوسيعها في الداخل والخارج، ويلعبون دورا في الخارج لخدمة سياسة دولتهم ضد الدول الأخرى وتأمين بسط نفوذها على هذه الدول. وبجانب ذلك تعمل أمريكا على استمرار هيمنتها العسكرية بإقامة القواعد العسكرية في كل بلد وعقد التحالفات الاستراتيجية مع كل بلد، وتستخدم الناتو لتنفيذ سياستها وتعمل على تقويته تحت قيادتها وعرقلت إقامة جيش أوروبي حتى لا تخرج أوروبا من تحت قيادتها. وتقوم بأعمال التجسس على الآخرين ولو كانوا من حلفائها لرصد حركاتهم. وتعمل على استمرار هيمنتها الاقتصادية والمالية بالحفاظ على الدولار كعملة عالمية واستمرار هيمنتها على المؤسسات المالية والتجارية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. وتعمل على استمرار هيمنتها السياسية بسيطرتها على الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي، واستمرار سيطرتها على الدول الأخرى بكسب العملاء وربط أنظمة الحكم في البلاد الأخرى بها. وكل ذلك يصب في الحفاظ على الدولة الأمريكية وعلى صفتها القومية وعلى مركزها العالمي كدولة أولى في العالم، ولذلك قامت بالصراع مع "أخواتها" الدول الراسمالية الاستعمارية الأخرى من بريطانيا وفرنسا إلى غيرهما حتى تحل محلها في مستعمراتها ومناطق نفوذها وقد استطاعت أن تنجح إلى حد كبير في ذلك وعملت على إسقاط تلك الدول من الموقف الدولي لتبقى وحدها سيدته وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في العالم وقائدة للعالم الغربي وأصحاب الفكر الرأسمالي وقوامة عليه، وحاملة لواء الحرب على كل من يحمل فكرا آخر يريد أن يجعله يحل مكان فكرها، أو يريد أن يقيم عليه دولة أية دولة مهما كانت صغيرة. ولذلك لا تتحمل الدعوة إلى إقامة دولة الخلافة، ومراكز الأبحاث فيها والمعاهد الاستراتيجية تعد الدراسات والخطط من اليوم وقبل قيام الخلافة لإحباط أية أعمال لقيامها بل أية أفكار في هذا المجال... لكنهم سيدركون عاجلاً أم آجلاً أن الخلافة ليست كالدول الرأسمالية الحاضرة التي استطاعت أمريكا بقليل من الخسائر الهيمنة عليها، بل إن أمريكا ستخسر نفسها وليس القليل من الخسائر في مواجهة الخلافة بإذن الله القوي العزيز... ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د