جواب سؤال:   واقع ميانمار
June 27, 2012

جواب سؤال: واقع ميانمار

جواب سؤال:

واقع ميانمار 

السؤال:

نرجو إعطاءنا نبذة عن واقع ميانمار (بورما) السياسي، وأسباب هذا الاضطهاد الفظيع للمسلمين في ذلك البلد، والمواقف الإقليمية والدولية تجاهها، ولكم الشكر والتقدير.

الجواب:

فيما يلي استعراض لما يلزم في هذا الأمر:

1- إن أهل هذا البلد البالغ تعداده أكثر من 50 مليوناً، يوجد بينهم حوالي 20% مسلمون ويتركزون في العاصمة رانجون ومدينة ماندلاي وفي إقليم اراكان. و70% من أهله بوذيون والباقون يدينون بالهندوسية والنصرانية وديانات أخرى. ولكن بورما لا تعترف إلا بعدد قليل منهم نسبته 4% والباقي تعتبره أجانب، وتعمل على طردهم ولا تمنحهم جنسية البلد، ولا تعترف بأي حق لهم. ولذلك يتعرضون لهجمات البوذيين بدعم النظام حتى يتم قتلهم وتهجيرهم.

2- يذكر المؤرخون أنَّ الإسلام دخل هذا البلد عام 788م على عهد الخليفة هارون الرشيد عندما كانت دولة الخلافة الإسلامية أعظم دولة في العالم لقرون عديدة، وبدأ ينتشر الإسلام في ربوع بورما عندما رأوا عظمته وصحته وعدله. لقد حكم المسلمون إقليم اراكان لأكثر من ثلاثة قرون ونصف ما بين عامي 1430م و1784م، ففي هذا العام تكاتف الكفار على الإقليم، واحتله البوذيون، وعاثوا في الإقليم فساداً، يقتلون المسلمين ويسفكون دماءهم، وبخاصة علماؤهم ودعاتهم، ونهباً لخيراتهم، وتدميراً للعمارة الإسلامية من مساجد ومدارس، وذلك لحقدهم وتعصبهم لجاهليتهم البوذية.

3-كان هناك في المنطقة تنافس وتقاسم استعماري بين بريطانيا وفرنسا، فقام البريطانيون في عام 1824م باحتلال بورما وفرضوا عليها استعمارهم، بينما قام الفرنسيون باحتلال لاوس المجاورة لها وفرضوا عليها استعمارهم. وفي 1937 فصلت بريطانيا مستعمرتها بورما عن "حكومة الهند البريطانية" فأصبحت مستعمرة بريطانية منفصلة في الإدارة عن هذه الحكومة تحت اسم "حكومة بورما البريطانية". وجعلت إقليم اراكان تابعاً لهذه الحكومة تحت تسلط البوذيين.

4-أثناء الحرب العالمية الثانية وفي عام 1940م قامت في هذه المستعمرة حركة عرفت باسم (ميليشيا الرفاق الثلاثين - جيش الاستقلال البورمي) شكلها ثلاثون شخصاً من بورما حصلوا على تدريبهم في اليابان تعهدوا بطرد المحتلين البريطانيين. ودخلوا إلى بلادهم مع المحتلين اليابانيين عام 1941م. وكانت بورما إحدى خطوط المواجهة بين بريطانيا واليابان حتى هزيمة اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945م. وعندئذ استطاعت بريطانيا أن تبسط استعمارها من جديد على بورما. وقد تعرض المسلمون عام 1942م لمذابح على يد البوذيين راح ضحيتها حوالي 100 ألف مسلم، وشرد مئات الآلاف منهم إلى خارج البلاد. وفي عام 1948م منحت بريطانيا بورما الاستقلال الشكلي، وقبل ذلك بسنة أي في عام 1947م عقدت مؤتمراً للتحضير للاستقلال ودعت كافة الفئات والعرقيات في البلد واستبعدت المسلمين عنه. وفي هذا المؤتمر وضعت بريطانيا بنداً ينص على أن يُـمنح الحق لأية فئة أو عرق بالاستقلال ولكن بعد عشر سنوات، إلا أن الحكومة البورمية لم تنفذ ذلك، واستمرت في اضطهاد المسلمين.

5- في عام 1962م حصل انقلاب عسكري في بورما بقيادة الجنرال العسكري نيو وين وقد أسس مجلساً عسكرياً باسم مجلس الدولة لاستعادة القانون والنظام. وحكم البلاد مباشرة حتى عام 1988م وبقي المجلس حتى عام 1997م وبقي نيو وين مسيطراً عليه. في عام 1990م جرت انتخابات حصل حزب الوطني الديمقراطي المعارض على أغلبية المقاعد غير أن الحكومة العسكرية لم تعترف بانتقال السلطة حتى يتم وضع دستور. وبدأت اجتماعات متواصلة منذ عام 1993م لوضع دستور جديد. وعقب هذا الانقلاب تعرض المسلمون لاضطهاد من الحكم العسكري المتعصب بوذياً وقام هذا الحكم بتهجير أكثر من 300 ألف مسلم إلى بنغلادش. وكان قد طرد أكثر من نصف مليون مسلم إلى الخارج عام 1978م، مات منهم أكثر من 40 ألفاً من الشيوخ والنساء والأطفال بسبب الظروف القاسية التي فرضت عليهم وذلك حسب إحصائيات وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وفي عام 1988م هجر من المسلمين إلى الخارج أكثر من 150 ألفاً. وقد تعرض أكثر من نصف مليون مسلم للتهجير والطرد من البلاد انتقاماً منهم لتأييدهم حزب المعارضة الذي فاز بأغلبية المقاعد في المجلس عام 1990م. وأصبحت حكومة البلاد تعتبر المسلمين غرباء وليسوا من أهل البلد، ويحرمون أبناءهم من التعليم ومن الزواج قبل الثلاثين، بل فرضوا عليهم عدم الزواج لمدة 3 سنوات، وذلك ليقل عددهم، وقد مورس عليهم أبشع الممارسات من قبل الحكومة. وفي عام 1989م غيرت الحكومة اسمها من بورما بالانجليزية إلى ميانمار. فهناك دول تعترف بالاسم الثاني وهناك دول لا تعترف به فتستعمل الاسم الأول.

6-استمر العسكر يحكمون بورما، ويدعمهم الإنكليز مباشرة أحياناً، وعن طريق عميلتهم الهند أحياناً أخرى وجعلت نظام بورما/ميانمار يتقرب ظاهرياً من الشيوعيين حتى يكسب دعماً روسياً وصينياً ويغطي على حقيقته فكان ذلك. مثلما كان كثير من الأنظمة في العالم العربي تغطي على عمالتها لأمريكا أو لبريطانيا بالتقرب إلى الشيوعيين وإلى روسيا والصين. وقد احتجت أمريكا سابقاً على مواقف الهند من دعمها للنظام العسكري وتعاونها الوثيق معه. فقد ذكرت وكالة فرانس برس في 28/5/2012م وهي تنقل خبر زيارة رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ في هذا التاريخ إلى بورما وعقده سلسلة من الاتفاقيات مع رئيس بورما فذكرت: "الهند تقربت من المجلس العسكري خلال التسعينات من القرن الماضي ولا سيما في مجال الأمن والطاقة. في 2010م نددت واشنطن بصمت الهند على انتهاكات حقوق الإنسان في بورما حتى ان سو تشي التي أنجزت قسماً من دراستها في الهند وحيث كانت أمها سفيرة أعربت عن حزنها من دعم الهند للحكم العسكري في بلادها". وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2007م نقلت وكالات الأنباء مناشدة واشنطن كلاً من الهند والصين للتوقف عن تزويد النظام العسكري في بورما بالسلاح. وقد منح النظام العسكري في بورما الصين تسهيلات عسكرية في موانئه في خليج البنغال وفي المحيط الهندي، وذلك ليكسب دعم الصين له في ظل الحملة الأمريكية عليه، كما أنه من مصلحة الصين أن تجد لها منفذاً في بورما نحو المحيط الهندي وهي تحدها من الشمال الشرقي في حدود برية يبلغ طولها ألفي كيلو متر. وتشترك الهند مع بورما في حدود برية من الشمال الغربي أيضاً، وكانت تتبع حكومة الهند البريطانية مباشرة وبعد خروج بريطانيا شكلياً من هناك أصبحت الهند كالوصي على بورما وتحت حمايتها وتصمد بدعمها.

7-لقد أثارت أمريكا الرأي العام ضد حكم العسكر، وركّزت أنظار الرأي العام حول رئيسة المعارضة (أونج سان سوتشي) إلى أن تم الإفراج عنها في تشرين ثاني 2010م، ثم زادت الضغوط على المجلس العسكري، وأثارت الرأي العام حوله لكي يحل المجلس نفسه ويسلم الحكم للمدنيين، ولكن الإنكليز وحكومة الهند معهم عالجوا المسألة بدهاء الإنكليز فجعلوا المجلس يدعو لانتخابات عامة، وبأساليب يتقنونها... فجرت الانتخابات في عام 2010م فاز فيها حزب التضامن وتنمية الوحدة وهو حزب العسكر بحوالي 80% من المقاعد. وحل المجلس العسكري نفسه وسلم الحكم لمدنيين وهم عبارة عن جنرالات متقاعدين وعلى رأسهم الجنرال المتقاعد ثين سين الذي استلم الحكم في آذار / مارس 2011م.

8-إن أمريكا ما زالت تضغط على النظام في بورما حتى تبعد رجال النظام العسكري من جنرلات متقاعدين وتأتي بزعيمة المعارضة حيث تبدي الدعم الكامل لها ولحزبها الوطني الديمقراطي، ولذلك ينشرون التحليلات المستقبلية باحتمال فوز زعيمة المعارضة في انتخابات 2015م.  وقد قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بزيارة لبورما في الأول من كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي 2011م. وأعلنت أن بلادها ستعين سفيراً لها لأول مرة منذ عشرين عاماً وأنها ستخفف العقوبات تماشياً مع التقدم في إجراء الإصلاحات الديمقراطية هناك. وقد جرت انتخابات جزئية هناك على 45 مقعداً في 1/4/2012م فحصل الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة زعيمة المعارضة أونج سو تشي على 43 مقعداً منها. ومع ذلك صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية قائلة: "ما زال الوقت مبكراً للحكم على مدى التقدم الذي تحقق في الأشهر الأخيرة (في بورما) وما إذا كان سيتواصل"، (أ.ف.ب 2/4/2012). فبهذا الشكل أرادت مسؤولة الخارجية الأمريكية أن تمارس ضغوط بلادها على النظام في بورما فتشكك في مصداقية التقدم بالعملية الديمقراطية، لأن العسكر بشكلهم المدني هم الذين يحكمون البلاد ويحكمون سيطرتهم على المشهد السياسي فيها. فبموجب الدستور الذي وضعه العسكر في التسعينات من القرن الماضي فإن ربع مقاعد البرلمان يجب أن تكون للعسكريين بالتعيين وليس بالانتخابات!.

وهكذا فإن أمريكا غير راضية عن الوضع السياسي في بورما وإن أحرزوا تقدماً بالإفراج عن زعيمة المعارضة وممارسة حزبها النشاط السياسي إلا أنهم مستمرون في ممارسة الضغوط على هذا النظام، ويظهرون التشكيك في مصداقيته طمعاً في المزيد من الضغوط حتى يتمكنوا من إبعاد العسكر الذين يوالون الإنكليز عن الحكم.

9- ولكن موقف بريطانيا كان مؤيداً، فقد علّق وزير خارجيتها وليم هيغ بإيجابية على ما يجري في بورما فقال: "إن المملكة المتحدة التي تعد أكبر مقدم للمساعدات الثنائية للشعب في بورما تقف على استعداد لدعم العملية السياسية في بورما" (أسوشيتد برس 3/4/2012م)، وقد قام رئيس وزرائها ديفيد كاميرون عقب هذه الانتخابات بزيارة بورما فيعتبر أول رئيس غربي يزور بورما منذ انقلاب 1962م فأشاد بالنظام في بورما قائلاً: "هناك الآن حكومة تقول إنها عازمة على إجراء إصلاحات وقد اتخذت تدابير وأعتقد أن هذا الوقت مناسب كي آتي إلى هنا وأشجع هذه التدابير". ( أ.ف.ب 13/4/2012م). واجتمع مع رئيسها ثين سين الذي قال: "نحن سعداء بإقراركم بالجهود التي نبذلها لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في بورما".

وهكذا فإن بريطانيا راضية عن الوضع السياسي في ميانمار وتدعمه.

10-في 3/6/2012م قام بوذيون بمهاجمة حافلة تقل مسلمين فقتلوا 9 منهم، وعلى إثر ذلك اندلعت الأحداث بين البوذيين والمسلمين من قتل وحرق للبيوت وتهجير حتى شمل مناطق عدة حيثما يوجد المسلمون الذين بدأ عشرات الآلاف منهم بالنزوح من بيوتهم. وقد رفضت بنغلادش مساعدة الفارين إليها بل أرجعتهم وأغلقت الحدود في وجههم. وفي مثل هذا التاريخ من العام الماضي تعرض المسلمون لهجمات مشابهة وإجبار على الفرار من البلاد، وفي كل عام على مدى عشرات السنين وهم يتعرضون لمثل ذلك من قتل وتشريد وطرد من ديارهم وهدم لبيوتهم على يد البوذيين الحاقدين بدعم من النظام هناك. والغربيون وعلى رأسهم أمريكا يباركون النظام الجديد بإطلاقه سراح زعيمة المعارضة وبالتحول الديمقراطي من دون أي اكتراث يذكر بما يتعرض له المسلمون. فقد أصدرت السفارة الأمريكية في بورما بياناً ذكرت فيه أن القائم بأعمال السفارة مايكل ثورستون قد اجتمع بشكل منفصل في يانغون مع المنظمات الإسلامية المحلية ومع الحزب الوطني للتنمية في اراكان حيث قال ثورستون : "إن أهم شيئ الآن هو أن على جميع الأطراف التزام الهدوء. هناك حاجة إلى مزيد من الحوار. والحوار يمكن أن يحدث فقط عندما يكون هناك هدوء. وقال: إن السفارة تشجع حكومة مينمار على التحقيق بطريقة تحترم الإجراءات القانونية وسيادة القانون". (وكالة أسوشيتد برس الأمريكية 14/6/2012م)، أي أن أمريكا تقول للناس الذين يتعرضون للقتل والتشريد إن عليكم أن تلتزموا الهدوء وأن تلتزموا الحوار وأن تحترموا الإجراءات القانونية! هذا لأن الذين يُقتلون ويُشرّدون هم مسلمون، أمّا عندما قام الرهبان البوذيون في 20/9/2007م بمسيرة، وقمعها النظام العسكري في بورما، فقد أقامت أمريكا الدنيا ولم تقعدها وفرضت عقوبات مشددة على بورما وتبعتها دول الغرب بذلك، ما يدل على أن أمريكا لا يهمها ما يتعرض له المسلمون ولا تكترث بذلك ولا يهمها إلا تحقيق مصالحها وبسط نفوذها. وهذا بشكل عام هو موقف الغرب كله الذي يعادي الإسلام والمسلمين.

11-والخلاصة؛ فإن النظام في بورما الذي كان يسيطر عليه الجنرالات مباشرة بلباس عسكري وأصبح يسيطر عليه حالياً الجنرالات المتقاعدون بلباس مدني ما زال يوالي الإنكليز، وقد دعمه الإنكليز سراً وعلناً، مباشرة وغير مباشرة عن طريق عملاء بريطانيا في الهند، كما أن الإنكليز قد دعموا البوذيين في قتل المسلمين والتنكيل بهم، ليس هذه الأيام فحسب، بل منذ أن انتهى الحكم الإسلامي في تلك البلاد.

وعلى طريقة الإنكليز في الدهاء السياسي، فقد جعلوا نظام العسكر في بورما يتقرب من الشيوعيين ومن روسيا والصين حتى ينال دعمهم في ظل الحملة الأمريكية التي تشنها ضد هذا النظام.

أما أمريكا فتدعم الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة أونج تسو تشي التي جعلتها تنال جائزة نوبل للسلام عام 1991م وكان والدها أونج سانج يعارض البريطانيين فقتل عام 1947م، وقد اتهم زعيم المعارضة بقتله وقد اعتبر والدها بطل الاستقلال.

وعلى الرغم من الصراع السياسي بين أمريكا وبريطانيا في بورما إلا أنهما متفقان في دعم البوذيين في التنكيل بالمسلمين دون أن تهتز للغرب أية مشاعر إنسانية مزعومة سوى تصريحات عامة جوفاء... ولكن يحتجون إذا تعرض الرهبان لقمع مسيرتهم أو لسجن أي بوذي معارض.

وأما الصين فتدعم النظام هناك لتحقيق مصالح اقتصادية واستراتيجية فيه من دون أن تحصل على نفوذ في البلد.

وأما الحكام في بلاد المسلمين فهم تبعٌ لأمريكا والغرب، شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فلم يحرّكوا ساكناً، حتى إن بنغلادش المجاورة لبورما لا تنصر إخوانها المسلمين الذين يتعرضون للتصفية وللاضطهاد الشديد منذ مئات السنين، بل هي ليس فقط لا تنصره بل تضيق الخناق على من يلجأ إليها وتغلق في وجهه الحدود. إن هؤلاء الحكام بدل أن يستجيبوا لأمر الله (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) فإنهم يستجيبون لأمريكا ولغيرها من دول الغرب فيرسلوا جنوداً إلى مناطق صراع أخرى وعلى رؤوسهم وأكتافهم علامات قوات الأمم المتحدة!

إن هؤلاء الحكام لا يرجى منهم الخير بل الشر منهم أسبق، ولن يعود الأمن للمسلمين في تلك البلاد إلا إذا عادت الخلافة التي استظلوا بها منذ عهد الخليفة هارون الرشيد لأكثر من ثلاثة قرون ونصف... فالخلافة هي فقط التي توفر لهم الأمن وتنشر الخير في ربوع العالم، ولعلها قريباً تكون بإذن الله.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د