جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي
July 17, 2022

جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي


جواب سؤال

زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي

السؤال:

(غادر الرئيس الأمريكي جو بايدن "اليوم الأربعاء" العاصمة واشنطن متوجهاً إلى الشرق الأوسط في زيارة رسمية تشمل "إسرائيل" والضفة الغربية والمملكة العربية السعودية... العربية نت 2022/07/13م). وكان اليوم السابع قد نشر في موقعه بتاريخ 2022/7/10: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة...)، وكانت الشرق الأوسط قد نشرت في موقعها بتاريخ 2022/7/5: (قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن إيران قدمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015... وقال إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي وفق وكالة رويترز للأنباء...)، والسؤال الآن هو: هل هذا يعني أن أمريكا قد أدارت ظهرها للاتفاق النووي؟ ثم ما هو الهدف من زيارة بايدن في هذا الوقت؟ وهل لهذه الزيارة علاقة بالاتفاق النووي أو أن هذه الزيارة هي لأمور أخرى؟ وهل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية؟ وبارك الله فيك وبك ونصرك وفتح عليك...

الجواب:

إن السؤال هو من جزأين: الأول عن موضوع الاتفاق النووي مع إيران، والثاني عن زيارة بايدن، وإليك الجواب:

أولاً: الاتفاق النووي:

1- إن الملف النووي الإيراني بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية هو جزء مهم من السياسة الأمريكية مع إيران، بل ويتداخل مع مسائل أخرى ليصبح ذا أبعاد إقليمية ودولية في الاستراتيجية الأمريكية، لذلك فإنك ترى أمريكا منذ توقيع الاتفاق سنة 2015 والتنصل منه سنة 2018 ومفاوضات العودة إليه كما يحصل اليوم، تراها تنزاح يميناً ويساراً بخصوصه وفق ما يستجد من معطيات في سياستها. وبإنعام النظر في رؤية الولايات المتحدة الاستراتيجية للبرنامج النووي الإيراني نجد أن السياسة الأمريكية هي أقرب إلى إدارة هذا الملف منها إلى حله! وهذه الرؤية الأمريكية للملف النووي لا تنفصل بحال عن الاستراتيجية الأمريكية الإقليمية في المنطقة الإسلامية والدولية.

2- إن الحقيقة الموضوعية التي يجب الإقرار بها هي أن إيران وفي جل سياساتها الخارجية تقوم بالتنسيق من وراء ستار مع أمريكا ولا تخرج عن السياسة الأمريكية، ولعل الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003 قد كشف هذا التنسيق بشكل كبير، إذ كان النفوذ الأمريكي والإيراني يسيران جنباً إلى جنب في العراق، ثم إن التحالف الدولي الذي قادته أمريكا ضد تنظيم الدولة وتدخَّل في سوريا لم يقم بضرب أي من الأهداف الإيرانية في سوريا ولا مليشياتها، فتركتهم أمريكا يحاربون الثورة في الشام لاستئصالها، وقامت أمريكا بطائراتها بضرب الثوار في الشام تحت ذرائع "الإرهاب"، وهذا أيضاً لا يكون إلا بين الدول المتفقة على الأدوار، فالدوران الأمريكي والإيراني كانا يهدفان للحفاظ على عميل أمريكا بشار. ثم إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان قد كشف أيضاً عن التنسيق الأمريكي الإيراني، وكانت بعض التصريحات الإيرانية تبين فضل إيران على أمريكا في تسهيل احتلالها لأفغانستان!

3- بعد نهاية الحرب العراقية-الإيرانية سنة 1988 وبروز العراق كقوة عسكرية كبيرة أخذت إيران سنة 1989 تبني برنامجها الصاروخي والنووي للتغطية على ما يشبه خسارتها للحرب مع العراق، وكانت أمريكا تساعد إيران رسمياً في الأبحاث النووية منذ الخمسينات، وتوقفت تلك الأبحاث بعد ثورة الخميني إلا أنه تم إطلاقها سنة 1989. ومع تحطيم الجيش الأمريكي للقوة العراقية سنة 1990-1991 وإخراجه من الكويت وفرض العقوبات وحملات التفتيش على العراق فقد خلت الساحة إقليمياً لإبراز القوة الإيرانية. وكانت السياسة الأمريكية ما بعد الحرب الباردة تبحث عن عدو وهمي لتبرير الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية عبر العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وكانت إيران هي الحجة والذريعة، فأصبحت أمريكا تبرر الكثير من سياساتها بالخطر الإيراني حتى إن روسيا قد استغربت بشدة تذرع أمريكا بنصب الدرع الصاروخية الأمريكية في دولتي بولندا ورومانيا بالتهديدات الصاروخية الإيرانية!

4- وهكذا أصبح البرنامج النووي الإيراني ومسارعة إيران لنصب الآلاف من أجهزة تخصيب اليورانيوم تدق ناقوس الخطر في الدول الأوروبية الكبرى وكذلك دويلات الخليج. وبالتدقيق نجد أن كل هذا كان لازماً للسياسة الأمريكية من نواحٍ عدة:

أ- إيجاد التهديد الإيراني لدول الخليج حيث منابع النفط لتمكين أمريكا من عرض الحماية على الحكام، فكان الرئيس ترامب يتبجح بأن أمريكا تقدم الحماية للسعودية ويطالبها بدفع المال على طريقة الابتزاز والمافيا قائلاً إنها لن تصمد أسبوعين دون الحماية الأمريكية.

ب- على المستوى الدولي أخذت أمريكا تفرض المزيد من الحصار الاستراتيجي على روسيا وتنصب درعها الصاروخية بالقرب من حدود روسيا، كل ذلك تحت ذرائع منها حماية دول أوروبا من الصواريخ الإيرانية.

5- ومع تعاظم المخاوف الأوروبية أخذت القوى الدولية ومنذ سنة 2006 تفاوض إيران على أمل ضبط برنامجها النووي في الإطار السلمي دون العسكري، وتأسست لأجل ذلك مجموعة 5+1، أي القوى الدولية النووية الخمس + ألمانيا، وعلى الرغم من أن أمريكا كانت إحدى تلك القوى الدولية إلا أن المفاوضات النووية تلك مع إيران كانت تخوضها القوى الدولية بدون مشاركة أمريكا المباشرة، بمعنى أن تلك المفاوضات والتي استمرت 9 سنوات (حتى 2015) لم تكن أمريكا جدية فيها لتقييد البرنامج النووي الإيراني، فكانت الدول الأوروبية بالإضافة إلى روسيا والصين تعقد الجلسة تلو الجلسة في دورة مفرغة من المفاوضات، تلك المفاوضات التي ساعدت هي الأخرى في إبراز القوة الإيرانية وإظهار مخاطرها.

6- ثم إن الانقسام الداخلي في أمريكا قد أثر بقوة على البرنامج النووي الإيراني، فقد كانت فترة إدارة ترامب هي الفترة التي وصل فيها الانقسام الأمريكي حداً خطيراً، فهاجم الرئيس ترامب وقتها سياسة سلفه أوباما بخصوص برنامج إيران النووي، فبالإضافة إلى خروجه من الاتفاق النووي سنة 2018 أعلن عن عقوبات قصوى ضد إيران وفتح المجال لكيان يهود للمزيد من النيل من إيران، ولأنه يتصرف بعنجهية "الكاوبوي" فقد قام بإذلال إيران حين قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرسها الثوري بداية كانون الثاني/يناير 2020، ولأن إدارة ترامب كانت في حالة وئام تام مع كيان يهود بقيادة نتنياهو بعكس إدارة أوباما الديمقراطية فإن كيان يهود قد أخذ يتمادى في ضرب الأهداف الإيرانية، سواء أكانت أهدافاً نووية مباشرة كمثل تخريب محطة "نطنز" أم كانت غير مباشرة مثل قيام كيان يهود بسرقة وثائق نووية حساسة من إيران بالإضافة إلى عمليات اغتيال متعددة لعلماء وخبراء نوويين إيرانيين...

7- وهنا صار الديمقراطيون في أمريكا وهم خارج الحكم يتصلون بأركان النظام الإيراني خاصة وزير الخارجية وقتها جواد ظريف ويمنونهم بأن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2020 سيعني العودة للاتفاق النووي، وكان هذا وعداً معلناً للمرشح الديمقراطي بايدن قبل أن يصبح رئيساً، وهكذا ألزم بايدن نفسه بالعودة للاتفاق النووي مع إيران بدوافع ذات علاقة بالانقسام الداخلي في أمريكا. وفعلاً عادت أمريكا للمفاوضات النووية مع إيران بعيد تسلم الرئيس بايدن لمهام منصبه في أمريكا بداية 2021 إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، وذلك أن عودة أمريكا للاتفاق النووي مع إيران لم تعد من مقتضيات الاستراتيجية الأمريكية، بل هي تقتضي إبراز التهديدات الإيرانية من جديد، وفضلاً عن ذلك طالب النواب الجمهوريون في الكونغرس بعرض الاتفاق الجديد مع إيران للتصويت في الكونغرس وهددوا بالتنصل منه مرة أخرى حين تصير لهم الغلبة في الكونغرس، وهذا أربك عملية المفاوضات، وها هي تمر سنة ونصف السنة دون أن تتمكن إدارة بايدن من العودة للاتفاق النووي مع إيران.

8- ثم ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على موضوع الاتفاق النووي، فقد أخذت إدارة بايدن على عاتقها ضمان التوريدات النفطية لأوروبا بديلاً عن مثيلتها الروسية، وهذا من مقتضيات القيادة الأمريكية للغرب ضمن تحالف الناتو، وصارت إدارة بايدن تقلب أوراقها إلى ضرورة رفع العقوبات عن إيران ودفع تجارتها النفطية للسوق الدولية، وكذلك مع فنزويلا والسعودية، وبخصوص إيران فقد برز اندفاع أمريكي للمسارعة في عقد الاتفاق النووي مع إيران خلال شهر آذار 2022، أي بعيد الغزو الروسي لأوكرانيا، وكانت إدارة بايدن جاهزة للاستجابة لمطلب إيران برفع حرسها الثوري من قائمة الإرهاب التي زجه فيها الرئيس السابق ترامب، فصارت عودة أمريكا للاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى من باب ما استجد للسياسة الأمريكية بعد حرب أوكرانيا، لكن لما أخذت روسيا، وهي من مجموعة 5+1 تشترط استثناء علاقاتها التجارية مع إيران من العقوبات الغربية على روسيا فقد تراجعت أمريكا عن توقيع الاتفاق. ومن المتوقع إن بقيت روسيا على شروطها أن يستمر موضوع الاتفاق النووي متباطئاً خلال الأشهر المقبلة حتى انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر 2022... فإن الملاحظ أن بايدن يركز الآن على موضوع الانتخابات النصفية أكثر من تركيزه على الاتفاق النووي مع إيران...

ثانياً: زيارة بايدن للمنطقة:

1- إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى! إن بايدن في أزمة داخلية مع الحزب الجمهوري وبخاصة في أمرين لافتين للنظر: الأول استغلال الحزب الجمهوري لتزايد اهتمام بايدن بالاتفاق النووي مع إيران دون ضغوط ومزيد من العقوبات كما كان يفعل ترامب، والثاني عدم اهتمام بايدن بزيادة العلاقات وتقويتها مع كيان يهود كما كان يفعل ترامب، ولأن هذين الأمرين يؤثران في الانتخابات النصفية للكونجرس فقد حاول بايدن أن يعالج هذين الأمرين خلال هذه الأشهر المتبقية للانتخابات النصفية في تشرين ثان/نوفمبر 2022:

* فكان علاج الأمر الأول بأن قدَّم بايدن لهذه الزيارة بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي نقلته الشرق الأوسط في 2022/7/5 (... إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي...)، هذا بالإضافة إلى تصريحات بايدن حمّالة الأوجه عن الاتفاق ما يؤدي إلى إنهاء جولات الاتفاق النووي، أو حدوث تباطؤ بها، وذلك إلى ما بعد الانتخابات النصفية لمنع استغلال الحزب الجمهوري لها ضد بايدن وحزبه...

* ثم عالج الأمر الثاني بأن أعلن دعماً غير مسبوق لكيان يهود بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار... هذا بالإضافة إلى تسريع التطبيع مع دولة يهود، وكل ذلك ليضمن تأثير أصوات اللوبى اليهودي في الانتخابات النصفية لصالحه مزايداً على ترامب وحزبه في دعم كيان يهود... ولذلك فإن توقيت زيارة بايدن للمنطقة وخاصة إلى كيان يهود في هذا الشهر تموز 2022، وإبداء الدعم لهم يُكسب بايدن ورقة انتخابية من ذلك اللوبي... هذا بالإضافة لزيادة شعبيته بإظهار تأييد عملائه وأتباعه في المنطقة! وخاصة موضوع الطاقة من السعودية ودول الخليج، وهذا يرفع أسهمه الانتخابية، وقد تم تأكيد ذلك بما يلي:

أ- [قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرغب في استغلال زيارته للشرق الأوسط - التي يبدؤها الأربعاء - لتعزيز الدور الأمريكي في منطقة تكتسب أهمية استراتيجية بشكل مطّرِد. واستعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان - في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الاثنين - أهداف هذه الزيارة، وهي الأولى لبايدن في رئاسته، وتشمل إسرائيل وفلسطين ثم السعودية، التي سيجتمع فيها مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق. وفي ملف التطبيع، أشار سوليفان إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز ما سماه مسار تحسين العلاقة بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، قائلا إن أي تطبيع يعد إيجابيا.

وكان بايدن دعا دول الخليج إلى زيادة إنتاج النفط، في ضوء أسعار مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل؛ مما أسهم في ارتفاع معدلات التضخم، في ظل مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة والغذاء مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. الجزيرة 2022/7/11]

ب- نشرت الجزيرة في موقعها 2022/7/10 عن مقال بواشنطن بوست: [... قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة... وفي المقال الذي نشرته واشنطن بوست، قال الرئيس الأمريكي إن اجتماع قادة المنطقة في مدينة جدة بالسعودية سيكون مؤشرا لإمكانية وجود شرق أوسط أكثر استقرارا، وفق تعبيره... مشيرا إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من إسرائيل إلى جدة... وفيما يخص العلاقات مع إسرائيل، أشار بايدن إلى أن إدارته قامت بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار...].

ج- نشرت الشرق الأوسط في موقعها 2022/7/5: [واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين» قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، اليوم (الثلاثاء)، إن إيران قدّمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أن المطالب الجديدة تشير إلى غياب الجدية من جانب طهران. وانتهت في الدوحة الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التي رمت إلى كسر الجمود بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق النووي، دون إحراز التقدم المأمول. وقال برايس إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.]

د- وجاء في اليوم السابع 2022/5/5: [تحديات عدة يواجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن والحزب الديمقراطي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والتي تأتي بعد أزمات متتالية عصفت بالإدارة الأمريكية التي فشلت على مدار ما يقرب من 3 أشهر في إثناء روسيا عن مواصلة حربها داخل الأراضي الأوكرانية، رغم سلسلة العقوبات الاقتصادية المتتالية التي فرضتها ضد موسكو، وما واكب ذلك من آثار عالمية على مؤشرات التضخم وتعثر إمدادات الطاقة، ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة بمعدل 0.5% في أكبر زيادة خلال الـ22 عاماً الماضية. وبحسب محللين ووسائل إعلام أمريكية تعد انتخابات التجديد النصفي بمثابة استفتاء على رئاسة بايدن فى العامين الأوليين له في الحكم...]

وهكذا فإن الهدف الأساس من زيارة بايدن للمنطقة في هذا الوقت بالذات، أي قبيل الانتخابات النصفية، هذا الهدف هو كما ذكرنا في البداية: (إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى!)

ثالثاً: وفي الختام فإننا نؤكد على أمرين:

1- إن هذه الدول المسماة كبرى تتخللها هشاشة تصل أحياناً إلى الصراع الساخن بين أحزابها ومكوناتها... لكنها، وهذا المؤلم، تجد حل مشاكلها في بلادنا وعلى حسابنا! فيزور بايدن بلادنا، منطلقاً إلى أشد الناس عداوة لنا، كيان يهود القائم على احتلال أرضنا المباركة فلسطين، ومن ثم لينتقل مباشرة إلى أرض الحجاز فيستقبله حكامها خانعين مهللين، ويفتخر بايدن (مشيراً إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من "إسرائيل" إلى جدة... ويقدم لدولة يهود أكبر حزمة دعم في التاريخ...) ومع ذلك فلا يستحيي حكام آل سعود بل حتى الحياء فقدوه! ويلتقي بايدن بعد ذلك حكام دول الخليج لبحث زيادة إنتاج الطاقة لتخفيف التضخم في أمريكا، ثم يجتمع بهذا الرهط مع حكام النظام المصري والعراقي والأردني والسلطة لبحث ملف التطبيع قائلاً (إن أي تطبيع يعد إيجابياً)... هكذا يريد لهم بايدن أن يكون التطبيع بدل الجهاد لإزالة كيان يهود! ومن ثم يصفق لبايدن أولئك الحكام دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين! فبدل أن تكون أمريكا وكيان يهود ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يطبِّع الحكام معهما، ولهما يركعون!

2- أما ما جاء في آخر السؤال (هل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية)، فنعم يمكن أن تكون لو لم تنسق سياستها الخارجية كما تم بيانه مع أمريكا، ومن ثم تصبح قوة ذات شأن... لكن ربط إيران لنفسها بالسياسة الأمريكية لتدور في فلكها يجعلها لا تكون، وهي مستمرة كذلك لأن نخبتها الحاكمة قد استمرأت الارتباط بالسياسة الأمريكية لا تنفك عنها بحال، فبدل أن تتحكم هي بالاتفاق النووي ربطت ذلك بمحادثات فينّا أي بموافقة أمريكا: (وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي، "إذا تم إنجاز اتفاق في فيينا غداً، كل الإجراءات التي اتخذتها إيران قابلة للعودة عنها تقنياً". إندبندنت عربي، 2022/6/13)، لذلك فإن تغييراً جوهرياً في إيران أمر مستبعد إلا أن تُحكِّم إيران الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، وتقطع علاقتها بأمريكا قطعاً لا رجعة بعده... نقول هذا ونحن نستبعد حدوثه من الساسة الإيرانيين الحاليين، ولكن ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

الخامس عشر من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/14م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د