October 12, 2009

جواب سؤال:حقيقة موقف أردوغان واستعادة العلاقات مع أرمينيا

جواب سؤال:حقيقة موقف أردوغان واستعادة العلاقات مع أرمينيا

السؤال:

كان أردوغان يصرح مراراً أنه لن يوقع اتفاقا مع أرمينيا بفتح الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية معها ... إلا بعد سحب أرمينيا جيشها من أراضي أذربيجان المحتلة في "قرة باغ"، ولكن حكومة أردوغان وقعت في 10/10/2009 اتفاقية بهذا الشأن دون اشتراط الانسحاب الأرمني. ومع أن التوقيع قد تم إلا أن أردوغان قد صرح في 11/10/2009 "إذا لم تنسحب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة لن تتخذ تركيا موقفا ايجابيا". وأضاف:" وسيجعل هذا الانسحاب أيضا من الأسهل على البرلمان التركي تبني الاتفاقات (الموقعة بين تركيا وأرمينيا)". (رويترز، أ.ف.ب 11/10/2009)، والسؤال هو:

ما الذي جعل أردوغان يغير رأيه؟ ثم إن التوقيع قد تم رسمياً، فما معنى تصريح أردوغان الأخير؟ هل يعني أنه إن لم تسحب أرمينيا جيشها فإنه سيلغي الاتفاق ؟

الجواب:

لم يكن هذا الاتفاق ابن يومه، بل مر بخطوات عدة برعاية أمريكية من البداية حتى النهاية، إلى أن تم توقيعه في 11/10/2009، وسنذكر بعض الخطوات اللافتة للنظر، ثم نبين سبب تغير رأي أردوغان ومعنى تصريحه الأخير:

1- إن أوباما في زيارته لتركيا في 6/4/2009 دعا لحل الخلاف بين تركيا وأرمينيا وإيجاد السلام بينهما. وقد اجتمع بوزراء خارجيتهما بوجود وزير خارجية سويسرا الذي يرعى المباحثات بين الطرفين. وقد أعلن عن رسم خارطة طريق لتحقيق ذلك. وقد نشرت جريدة الصباح التركية في 24/4/2009 خارطة الطريق التي رسمتها أمريكا، وتضمنت بنودا منها اعتراف أرمينيا بالحدود الحالية المرسومة بين تركيا وأرمينيا في 13/10/1921 في معاهدة قارص الموقعة بين الدولة العثمانية والاتحاد السوفيتي والتي أقرت في معاهدة لوزان، أي إقرار الحدود الحالية بين تركيا وأرمينيا. ومن بنود خارطة الطريق الأمريكية إقامة لجنة لإعادة النظر فيما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، وبند آخر يتعلق بفتح الحدود والتبادل التجاري بينهما، وبند آخر يتعلق بإعادة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء بينهما.

2- لقد سبق أن جرت قبل أشهر عدة بوساطة سويسرية مباحثات بين وزيري خارجية البلدين وتوصلا إلى اتفاق في 22/4/2009 على إطار شامل لتطبيع العلاقات بين بلديهما يرضي الطرفين. وبقيت المباحثات مستمرة حتى توصلا في 1/9/2009 إلى تطابق في الآراء لتوقيع اتفاقية شاملة بينهما.

3- في 10/10/2009 أعلن عن توقيع الاتفاقية الشاملة حسب خارطة الطريق التي رسمتها أمريكا من قبل، ووقَّع وزير خارجية تركيا احمد داود أغلو مع وزير خارجية أرمينيا ادوارد نعل باند يان  بوساطة سويسرية في زيورخ، وتحت إشراف وتنفيذ وزير خارجية أمريكا هيلاري كلينتون حيث لعبت الدور الفعّال في هذا التوقيع، وقد حضر التوقيع طرفا مجموعة مينسك الآخرَيْن: روسيا ممثلة بوزير خارجيتها لافروف، وفرنسا ممثلة بوزير خارجيتها كوشنير، هذا بالإضافة إلى ممثل الخارجية للاتحاد الأوروبي سولانا، ووزير خارجية سلوفاكيا، وذلك كشهود على الاتفاقية التي وصفت بالاتفاقية التاريخية لإنهاء النزاع التركي الأرمني. وقد نشرت وكالات الأنباء العالمية والتركية نص البرتوكول الكامل الذي وقَّعه وزيرا خارجية تركيا وأرمينيا، وهو يشمل: (الاعتراف بالحدود الحالية وفتح هذه الحدود بينهما في خلال شهرين، وإقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء، وفتح قناصل متبادلة لمساعدة وحماية مواطني البلدين حسب اتفاقية فينا للتبادل القنصلي الموقعة عام 1963، وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة والمواصلات والاتصالات وفي المجالات العلمية والتقنية والثقافة والبيئة والسياحة وغير ذلك. ويعملان معا على التعاون الإقليمي والدولي في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ويعملان معا لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتطوير الديمقراطية في المنطقة، ومحاربة الجريمة المنظمة عبر الحدود ومحاربة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، والعمل على حل النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية حسب القواعد والقوانين الدولية، وإيجاد المشاورات بشكل منظم بينهما، وإيجاد وتطوير الحوار للتدقيق العلمي غير المنحاز في الوثائق والمصادر التاريخية المتعلقة بشعبيهما بهدف إيجاد الثقة المتبادلة بين الشعبين...) وهو يشير في موضوع التدقيق العلمي لأحداث 1915م التي كانت تسميها أرمينيا إبادة جماعية، مع أن أوباما تمهيداً لهذه الاتفاقية قد سماها اسماً آخر في كلمته التي ألقاها في 24/4/2009 بمناسبة الذكرى السنوية لما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، حيث عبَّر عنها بالمصيبة الفظيعة وليس بالإبادة الجماعية أو التطهير العرقي، وذلك كما قلنا تمهيدا لهذه الاتفاقية.

4- إن هذه الاتفاقية شملت كافة المجالات وحلَّت كل الإشكاليات بين البلدين، ولكنها لم تتطرق بأي حرف نحو مشكلة احتلال أرمينيا لأراضي أذربيجان في "قرة باغ" وما حولها، ولا هي تطرقت إلى مشكلة المهجرين الأذريين من هذه الأراضي، مع العلم ان تركيا قطعت علاقاتها مع أرمينيا وأغلقت الحدود معها في عام 1993 احتجاجا على احتلال أرمينيا لمنطقة قرة باغ الجبلية مع سبع مناطق، وهي تمثل ما بين 20% ـ 24% من مساحة أذربيجان، وقد هُجِّر منها نحو مليون أذري... ولكن تركيا الآن قد تخلَّت عن كل ذلك، ما أغضب أذربيجان وتركها لقمة سائغة في أيدي الدول الكبرى ممثلة بمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي الممثلة بأمريكا وروسيا وفرنسا التي تعمل منذ وقف الحرب بين اذربيجان وأرمينيا عام 1993 "التي كانت قد بدأت في نهاية عام 1987" على إيجاد حل للمشكلة الأذرية الأرمنية.

5- لقد تدخلت روسيا بجانب الأرمن وساعدتهم خلال عدوان أرمينيا على أذربيجان، لكن حكام تركيا وإيران، البلدين المسلمين، لم يتدخلوا لنصرة أذربيجان البلد المسلم، المجاور لإيران، والمحسوب على تركيا! ولولا التدخل الروسي بجانب الأرمن، وعدم نصرة إيران لأذربيجان المجاورة لها، بل لم تقطع علاقاتها مع أرمينيا ولم تغلق الحدود، وكذلك عدم التدخل من قبل تركيا عسكريا وعدم مدها لاذربيجان باية مساعدات عسكرية لصد المعتدين الارمن ومن ورائهم الروس، لولا ذلك لما تمكن الارمن من الانتصار على الأذريين الذين قاوموا وحدهم الأرمن والروس مدةً تزيد عن خمس سنوات.

وهكذا خذل حكام تركيا وإيران، البلد المسلم أذربيجان أثناء الحرب فتمكنت أرمينيا بمساعدة الروس من احتلال أراضٍ أذرية.

6- ولم يكتف حكام تركيا بخذلان أذربيجان أثناء الحرب، بل هم اليوم يخذلونها كذلك بتوقيع هذه الاتفاقية قبل ان تعود الاراضي الأذرية لأصحابها ويعود أهلها المهجرين اليها. فكانت ردة الفعل الأذرية غاضبة على تركيا، واعتبرت ذلك أنه ضد مصالحها، فأصدرت وزارة الخارجية في اذربيجان بيانا قالت فيه:" ان تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا قبل انسحاب القوات الأرمينية من المنطقة الأذرية المحتلة يتناقض بشكل مباشر مع مصالح أذربيجان، ويلقي بظلاله على العلاقات الاخوية بين أذربيجان وتركيا المبنية على جذور عميقة". وأضاف البيان:" أن أذربيجان ترى أن فتح الحدود يهدد السلام والاستقرار في المنطقة". وقالت وزارة الخارجية الاذارية في بيانها:" ان باكو تتوقع من انقرة ان تلتزم بالوعود التي قطعها مسؤولون اتراك بعدم فتح الحدود الا حين ان تنسحب القوات الارمينية من منطقة قرة باغ الجبلية المتنازع عليها". وقال البيان:" ان موقف اذربيجان حول هذه المسألة لا لبس فيه". (أ.ف.ب والعالم الايرانية 11/10/2009)

7- أما الأسباب التي دعت أردوغان لتغيير رأيه، وتوقيع حكومته مع أرمينيا على هذه الاتفاقية في زيورخ فهي الأوامر الأمريكية بسبب الخدمة الكبيرة التي تؤديها هذه الاتفاقية لأمريكا، فإنها  تقصد من هذه الاتفاقية كسب أرمينيا وأذربيجان لطرفها، وإبعاد النفوذ الروسي عنهما، فتتوسع دائرة نفوذ أمريكا في جنوب القوقاز:

أما أرمينيا، فبعد أن أخذت أمريكا جورجيا التي تحد أرمينيا من الشمال بثورة ملونة من النفوذ الروسي، تطلعت نحو أرمينيا لإضعاف النفوذ الروسي في منطقته القديمة والتقليدية وتوقيع هذه الاتفاقية التركية الأرمنية فرصة كبيرة لأمريكا لأخذ أرمينيا من روسيا لتضعها تحت سيطرتها، وانتصار لأمريكا على روسيا، وسيتعزز ذلك مباشرة عن طريق تركيا. وقد ظهر ذلك من تصريح وزيرة خارجية أمريكا أثناء مغادرتها زيورخ وهي تطير من الفرح، فقد صرحت بأن: " بلادها ستعمل بكل إمكانياتها لإنجاح البرتوكول الموقع بين تركيا وأرمينيا". (وكالة الأناضول 11/10/2009)، ولهذا سيضع الأمريكان كل ثقلهم ليوقع البرلمان التركي على هذه الاتفاقية، ورجلهم أردوغان سيعمل على ذلك بكل أساليبه وخداعه لجعل أعضاء حزبه في البرلمان يوقعون على هذه الاتفاقية. ويظهر أن الأمور تسير نحو توقيع تلك الاتفاقية، فلم تظهر معارضة جدية من حزب الشعب الجمهوري في تركيا الذي يعتبر أعضاؤه أنفسهم إخوة للأرمن وليسوا أعداء. فبأصوات هذين الحزبين تقر الاتفاقية في البرلمان التركي. ومن الجهة الأرمنية لا توجد معارضة جدية أيضا، ومنذ أشهر والأمور يُهيأ لها هناك، ولم تربط بانسحاب الأرمن من الأراضي الأذرية المحتلة، فيكون إقرارها هناك أيضا سهلا...

وأما أذربيجان، فهي تتردد في علاقتها بين روسيا وأمريكا حيث تساير الدولتين في فتح الباب لهما للاستثمار في مجال النفط والغاز، ولذلك قبلت مد خط النفط  باكوـ تبليسي ــ جيهان  ليصب في البحر المتوسط وسمحت للشركات الأمريكية بالاستثمار في مجال النفط وعلى رأسها شركة شيفرون بجانب الشركات الروسية. كما أنها تسمح لروسيا بأن تقيم قواعد عسكرية على أراضيها، فلروسيا قاعدة غابالا في أذربيجان، منصوب فيها رادارات قوية، والقاعدة يستخدمها الروس منذ عام 1984 وقد جُددت اتفاقية استخدامها من قبل الروس عام 2002 لمدة عشر سنوات أخرى، وهذا يظهر مدى النفوذ الروسي في أذربيجان. فارتباط أذربيجان بروسيا ما زال قويا. ومع ذلك، فقد عرضت روسيا سابقا على أمريكا بان تنشر راداراتها بجانب رادارات روسيا في قاعدتها "غابالا" مقابل أن تتخلى أمريكا عن وضع رادارات لها في تشكيا ونصب صواريخ في بولندا، ولم تعارض أذربيجان ذلك الاقتراح.. أي أن أذربيجان تحاول أن ترضي روسيا وأمريكا، غير أن أمريكا تريد أن يكون نفوذها موجوداً بفاعلية في أذربيجان، وقد رأت في الاتفاقية التركية الأرمينية وسيلة ضغط قوية على أذربيجان لتقبل النفوذ الأمريكي كاملاً، ومن ثم تتدخل أمريكا لحل المشكلة الأرمنية الأذرية بعيداً عن روسيا.

وعلى الرغم من أن الاتفاقية شكلت ضربة قوية لأذربيجان التي تتحكم بخط نفط باكو - تبليسي - جيهان، وتستطيع إغلاقه كرد فعل، إلا أن أمريكا تعتمد على تركيا في ترويض أذربيجان، فلا تستطيع أذربيجان أن تتخذ حالة العداء مع تركيا فتتجرأ على إغلاق الخط، أو اتخاذ ردود فعل جانحة كأن تضايق الشركات الأمريكية التي تستثمر في مجال النفط والغاز...، أي أن أمريكا مطمئنة بما يقوم به أردوغان من تصرفات تضليلية ماكرة مع أذربيجان، جاعلاً مصالح أمريكا في سلم القيم عنده، غير مبالٍ بأراضي أذربيجان المحتلة ولا بالمشردين من أهلها، ولو كان يهمه ذلك لقام وساعد أذربيجان يومئذ ولأمدها بالقوة العسكرية، ولساهم هو عسكريا في إعادة الأراضي المحتلة إلى أذربيجان، ولما وقَّعت حكومته هذه الاتفاقية الأخيرة التي خذلت فيها الإخوة الأذريين كما كانوا يتبجحون بالقول دائما "إن العلاقة الأخوية بين تركيا وأذربيجان عميقة الجذور"!

8-  أما تصريح أردوغان في 11/10/2009، في اليوم التالي لتوقيع الاتفاق، الذي جاء فيه: "إذا لم تنسحب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة لن تتخذ تركيا موقفا ايجابيا". وقال:" نريد لمشكلة قرة باغ الجبلية والمناطق المحتلة أن تحل بالطريقة نفسها، وإذا حلت المشكلات بين أذربيجان وأرمينيا فعندئذ سيكون من الأسهل على المجتمع التركي دعم تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا. وسيجعل أيضا من الأسهل على البرلمان التركي تبني الاتفاقات (الموقعة بين تركيا وأرمينيا)". (رويترز، أ.ف.ب 11/10/2009)، فإنه كذب صراح، من باب الدجل والتضليل، فهل يصدق عاقل أن حكومة أردوغان توقع كل هذه الاتفاقيات مع الارمن برعاية أمريكية، وبحضور دولي، ثم بعد ذلك يصرح أردوغان بأن تركيا لن تتخذ موقفا ايجابيا من الاتفاقية وان التطبيع لن يكون سهلا؟  إن ذلك ما هو إلا لخداع الرأي العام في تركيا ومحاولة خداع الأذريين الذين أدركوا وعوده الكاذبة!

إن هذا التصريح وأمثاله هو ليّ للكلام وتلاعب به لن يصمد طويلا!

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د