كفر العصر العلمانية المتأسلمة  ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!
April 02, 2025

كفر العصر العلمانية المتأسلمة ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

كفر العصر العلمانية المتأسلمة

ليست قراءة عصرية للإسلام ولكنها فهم علماني لنصوصه!

حرص الغرب الكافر المستعمر على سحق المسألة الفكرية لدى أبناء المسلمين ليكونوا مادة طيعة مرنة لغزوه الثقافي، فحرص عبر مناهج التعليم التي صممها ووضعها بناء على فلسفته وثقافته العلمانية في إقصاء الإسلام عن فكرنا وتفكيرنا وقضايانا وحياتنا، والتي كانت ولا زالت سبة عصرنا بها نزيغ ونضل ونلحد في إسلامنا، فقد حرص على الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية في التعامل مع مواضيع الثقافة الغربية للاستجابة التامة لكل إنتاجها المعرفي دون تفكير فيها كثقافة علمانية كافرة تناقض إسلامنا وتنسف إيماننا، بل حرص كل الحرص على تلقيننا ثقافته العلمانية باعتبارها مسلمات معرفية وحقائق يقينية فكرية، وتعمد الغرب إخفاء الوجه العلماني لثقافته والتعمية على خصوصية بيئتها وظروفها وإنسانها وحقيقة كفرها، وصدّرها وقدمها كإنتاج معرفي إنساني محايد بل وصاغها لنا كعلوم المادة من كونها عامة عالمية غير متأثرة بوجهة نظره وكفره، وهي لعمرك المكيدة الكبرى والخديعة السامة المهلكة!

فالثقافة كإنتاج معرفي هي مادة بناء كيان الأمة وبناء شخصية إنسانها، فهي مادة بناء عقلية الإنسان لفهم الأمور والأحداث بطريقة معينة، طبق المقاييس والقواعد الثقافية التي يقيس الأمور بحسبها، وهذه الثقافة هي مادة الحضارة وبناء عليها تتحدد الأهداف والغايات والمثل والقيم ويحدد نمط العيش، وهي مادة وجهة النظر في الحياة، وهي إسمنت المجتمع ومادة معاييره وأحكامه ومعالجاته وأنظمته وحياته.

أما وقد تحكم الكافر الغربي في المسألة الثقافية في بلاد المسلمين عبر مناهج التعليم حتى لا تفلت جزئية من جزئياتها، "وقد وضع الاستعمار مناهج التعليم والثقافة على أساس فلسفة ثابتة، هي وجهة نظره في الحياة التي هي فصل المادة عن الروح، وفصل الدين (الإسلام تحديدا) عن الدولة، وجعل شخصيته وحدها الأساس الذي تنتزع منه ثقافتنا، وجعل حضارته ومفاهيمه ومكونات بلاده وتاريخه وبيئته المصدر الأصلي لما نحشو به عقولنا...". وقد كان لهذه الثقافة الغربية العلمانية الأثر الأكبر في تركيز أفكار الكفر والاستعمار، فحتى وإن فشل في إيجاد أجيال تحمل عقيدته، وتؤمن بما يؤمن به، فلا أقل من أن يوجِد أجيالاً جاهلة، مشتتة الذهن، ليس لها قاعدة فكرية ولا طريقة في التفكير. وبالتالي ستبقى هذه الأجيال تربة صالحة لزرع ثقافته، وتوجيهها بالوجهة التي يريدها هو، حتى لو أرادت الإفلات من قبضته بعد إدراكها غايته، فهو الذي يرسم لها طريق النضال لتقع مرة أخرى في قبضته، وتعود لتبقى حبيسة قفصه الاستعماري، وفي كل مرة يبتكر أسلوبا للإيقاع بها في الفخ.

فإذا كانت هذه القواعد والمقاييس العلمانية هي التي نقيس بها حياتنا وقضاياها ووقائعها وأحداثها، فحتما هكذا عقليات تشكلت بهكذا مقاييس وقواعد علمانية لزاما أن تفكر بحسب ما يريد هذا الكافر المستعمر، وأضحت عقليات مشبعة بتقليد الغرب طاردة للإسلام من دائرة تفكيرها وانشغالاتها منغمسة في اقتفاء أثر الغرب فيما سطره لنا من حدود وقوانين وثقافة وسياسة وأنظمة حياة وحضارة وغير ذلك، حتى صارت هكذا عقليات خادمة للأوضاع والسياسات والمشاريع الاستعمارية التي أقامها الغرب فينا، والأنكى أن المغالطة التي تعمدها الكافر المستعمر في تلقين أبناء المسلمين مقاييسه وقواعده الثقافية ليس كجزء من ثقافته العلمانية ولكن كمقاييس وقواعد علمية وحقائق علمية عامة عالمية مسلم بها غير قابلة للنظر والتفكير فيها، فأوجد الإكبار لمعارفه الثقافية باعتبارها علوماً عالمية، فصارت معارفه الثقافية تُؤخذ كقضايا مسلمة لتحكيمها في أمور حياتنا!

وهكذا ترى كثيرين من المستلبين ثقافيا ولا سيما فئة المثقفين بهذه الأفكار الذين مورس عليهم الغزو الثقافي بكثافة وطحنتهم وسحقتهم ماكينة الثقافة الغربية العلمانية، يتناولون مواضيع الثقافة الغربية العلمانية كباب من أبواب علوم المادة (الرياضيات، الفيزياء، الهندسة...)، فيتعاملون معها بحيادية بلهاء، بل يضفون عليها طابع الفهم الجديد والقراءة العلمية الحديثة العصرية للثقافة وقضاياها، وهذه الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية تعذر معها فهم الثقافة الغربية العلمانية كثقافة خاصة بنت بيئتها وظروفها وإنسانها وزمانها ومكانها، وأن جذورها العلمانية سبب في وجودها وإنشائها وتوليد مقاييسها وقواعدها وإنتاجها المعرفي العلماني الخاص بها، ومع هكذا مأزق معرفي أُحْكِم إغلاق العقول أمام إدراك حقيقة معضلاتها الفكرية وتهافت حججها وأسانيدها الفلسفية ورؤاها الثقافية وفوق كل هذا باطل كفرها العلماني.

فما أسمته الثقافة الغربية العلمانية علوما هي إنتاج معرفي ثقافي علماني، فهي الرؤية العلمانية للمسائل والقضايا الثقافية، أما تلك السطحية في النظر إليها كقراءة علمية عصرية للمسائل الثقافية فلا قيمة معرفية لها سوى تضليل أفهام أصحاب الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية، فهي قراءة علمانية لمسائل وقضايا الثقافة وكفى، ونعتها بالحداثة والعصرية لا يعدو عن كونه تدليسا لتمرير وتيسير الغزو الثقافي، فالجديد والقديم ليس معيارا للصحة والبطلان في المسألة الفكرية والثقافية، وليس هو موضوع البحث بل الموضوع هو علمانية الثقافة وكفى.

فمثلا من أبواب الثقافة العلمانية الغربية باب سمي بعلم الاجتماع فهو ليس قراءة علمية عصرية للمجتمع وقضاياه، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للمجتمع وقضاياه وكفى، ولا قيمة معرفية لتعيير هذه الدراسة الثقافية العلمانية ودمغها بالحديثة أو العصرية، فالقضية في فلسفتها العلمانية وليست في زمن حدوثها. وكذلك ما سمي بعلم النفس فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للنفس البشرية ومشاكلها، بل هو قراءة ورؤية ثقافية علمانية للنفس البشرية ومشاكلها. وكذلك ما سمي بعلوم التربية فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة لتقويم السلوك الإنساني، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتربية وسلوك الفرد. وكذلك ما سمي بعلم التاريخ وفروعه، فهو ليس قراءة علمية عصرية حديثة للتاريخ، بل هي قراءة ورؤية ثقافية علمانية للتاريخ وماضي البشرية. وكذلك ما سمي باللسانيات أو علم اللغة، فهي ليست قراءة علمية عصرية حديثة للغة، بل هي قراءة ثقافية علمانية للغة وكلام البشر مفردة ومصطلحا ومعنى.

وقس عليها كل الإنتاج الثقافي العلماني الغربي، فهو معرفيا إخضاع المسائل والقضايا والإشكالات الثقافية لمعايير وقواعد العلمانية لتوليد الرؤية العلمانية الخاصة، فهي علمنة شاملة لكل قضايا الثقافة. فالعلمانية هي وجهة نظر في الحياة، وجذرها الفلسفي في فصل الدين عن الحياة هو قاعدتها الفكرية الأساسية التي تستند إليها في إنشائها وتوليدها لمعارفها وثقافتها العلمانية الخاصة بها.

فالثقافة بنت وفرع عن جذرها الفلسفي وعقيدتها الفكرية، لها قواعدها الخاصة ومعاييرها الخاصة، فالثقافة خاصة إلى أبعد الحدود فهي انبثاق عن وجهة النظر في الحياة والتي هي أخص الخصوصيات، وكل إسقاط على ثقافة أخرى هو سقوط في الخلل والخطيئة المعرفية، فكل ثقافة لها جذرها المعرفي الخاص بها وقواعدها ومعاييرها الخاصة التي لا تفهم إلا بها، وكل استعمال لقواعد ومعايير من جنس ثقافة أخرى هو في حكم المسخ والتشوه الثقافي، ويصنف في خانة الخلل المعرفي والخطيئة الثقافية، ولا قيمة له معرفيا وثقافيا إلا في باب المسخ والتشويه. فاستعمال أدوات وقواعد ومعايير الثقافة العلمانية الغربية في دراسة وفهم الثقافة الإسلامية، ما هو إلا أسلوب في علمنة الثقافة الإسلامية ومسخها وتشويهها، والمفارقة أنها تقدم للسطحيين ويروجها السطحيون كقراءة علمية عصرية حديثة وكفهم جديد مبتكر للثقافة الإسلامية، وهي لعمرك قمة الضحالة الفكرية والهشاشة الثقافية!

وهذا الإسقاط والمسخ والتشوه الثقافي هو سمة حظائر الاستعمار وزمن انحطاطها وسمة أشباه مثقفيها، فترى الواحد منهم بعد أن تشرب بعضا من قيء الثقافة العلمانية الغربية يتحذلق لغويا لإغواء السامعين ثم يأتيك بالموبقات العقدية والمهلكات الفكرية ويدعي المأفون في كل هذا أنه اجتهد فيما عجز بل وأخطأ فيه الأولون، والمصيبة أنه في استلابه الثقافي وهزيمته الثقافية لا يفقه حقيقة أن هراء كلامه هو مجرد قيء علماني به نسف دينه وإيمانه قبل دين السَمَّاعين له.

وقد طلع علينا في أيام قحطنا الفكري ويبسنا الثقافي وانحطاطنا الحضاري، نسل تناسل علينا من مأفوني كفرة المستشرقين من أبناء جلدتنا يتكلمون لساننا ويناقضوننا إسلامنا العظيم، نسل من المرتدين الجدد نبت خبيث على شاكلة أعمى البصر والبصيرة طه حسين، همهم الغمز واللمز في الإسلام وفكره وثقافته وأعلام مفسريه ومحدثيه وفقهائه، قاع خبثهم شحرور ومن فراخه اليوم خريج قسم اللسانيات العلمانية الدعي يوسف أبو عواد، والذي ما فطن في ضحالته الفكرية أن اللسانيات عند التحقيق هي شق من الثقافة الغربية العلمانية وباب في فلسفة اللغة تم إنشاؤه أواخر القرن التاسع عشر، من نسج العقل العلماني المؤسس دي سوسير والذي يعتبر بمثابة الأب للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات وعُدَّ مؤسس اللسانيات، ففكرته مفادها علمنة اللغة عبر تجريد المفردات والمصطلحات من دلالاتها الدينية التي صبغتها وانطبعت بها خلال عصور هيمنة الكنيسة ولاهوتها الثقافي، فمع موجة العلمنة لكل حقول المعرفة أراد علمنة اللغة أيضا، فاللغة في كتابه (محاضرات في اللسانيات العامة) تحمل هويات من القيم "الدين، المحيط، الثقافة، الفكر الفلسفي"، ولا بد من تجريد اللغة من حمولتها الدينية لتصبح لغة علمانية. فاللسانيات فرع من الثقافة العلمانية الغربية لعلمنة اللغة وكلام البشر بمعنى تجريد للمفردة والمصطلح من المعنى الديني وتجريدها من حمولتها الدينية، فاللسانيات هي الآلة لعلمنة اللغة انتهاء لعلمنة الدين، وذلك الذي يقوم به يوسف أبو عواد، وهذا الإسقاط العلماني للسانيات على اللغة العربية مفسد لمعانيها ومبانيها أي مفسد للغة نفسها ومحرف للدلالات والمعاني أي محرف لكلام العرب ومحرف للدين نفسه الذي أنزل بلسان عربي مبين، ثم بهكذا لسان معلمن يتجرأ على الله في تحريف معاني ودلالات النص القرآني ويحرف الكلم عن مواضعه ومراميه، وهو في كل هذا يسير بحسب مقاييس وقواعد العلمانية في فهم اللغة العربية وتفسير القرآن، فيأتيك بالموبقات العلمانية ويحسبها إنشاء واجتهادا في فهم النصوص بل ويفري ويفتري ويشنع بأعلام المفسرين وجهابذة الفقهاء وينعتهم بالتراثيين الذين أخطأوا في فهم الإسلام ونصوص قرآنه، ومع كل هذا الزيغ والضلال العلماني والزندقة يحسب نفسه يحسن صنعا، بل يأتيك هذا الصنف بالردة والكفر العلماني كفكر وثقافة إسلامية، وعلى شاكلته فرخ آخر من فراخ زنادقة الشحارير الدعي ياسر العديرقاوي رخيص مدرسة شرك الإبراهيمية وضلالة صلاته القرآنية وهلم جرا...

ذَكَرْنا هؤلاء بأسمائهم تحذيرا لأبناء المسلمين السماعين لهم والذين لا يملكون الآلة ونعني بها العقلية الإسلامية المنضبطة بقواعد ومقاييس الإسلام والمتحررة من علائق العلمانية الغربية وكفر معارفها وثقافتها، ولا سبيل لهم للتحصيل الثقافي الإسلامي والنهل من بحر ثقافته في زمن القحط الثقافي واليَبَسِ الفكري، لإدراك سفالة وسفاهة وزندقة هؤلاء المرتدين الجدد.

فهذا الغزو الثقافي السام المتواصل والمستمر وهذه الحرب الفكرية العلمانية المدمرة، أفرزت عقليات مشوهة ومسوخا معرفية، علمانية التفكير إسلامية القشرة والمظهر، قشرتها الخارجية إسلامية وعمقها الثقافي علمانية، قالب إسلامي لمحتوى علماني. فالحذر الحذر فالحركة الثقافية في كيانات الوظيفة الاستعمارية ملغومة ومفخخة في كل زواياها الفكرية والثقافية بألغام وفخاخ العلمانية الغربية، بل حتى علوم المادة تمت فلسفتها خدمة لعلمانية المستعمر الغربي.

فالحذر الحذر فالمسألة الثقافية كالمبضع في يد الجراح، خطؤها قاتل فإن لم تكن جراحا فلا تُقْدِم، فلا مجال للمغامرة فالمخاطرة هنا ليست نزيفا أو بترا، بل استئصال لعقلك وإيمانك ومفاهيم إسلامك العظيم انتهاء بردتك وكفرك، فانبذ زنادقتها ومنتحلي الثقافة والفكر عبيد العلمانية خدم الاستعمار.

أبناء الإسلام العظيم: لا بد من تنبيه وتحذير، فموقف المسلم من الثقافات الأخرى كون الثقافات خاصة ومطبوعة بعقائدها أنه لا يجوز له التأثر ولا الانتفاع بها ولا اتخاذها مصدرا لقواعده ومقاييسه وأحكامه وتصوراته، فكيف بفلسفة تسعى لنسف حقيق وحق إسلامه العظيم ووحي العليم الحكيم، واستبدال مسخ اجتهادات فلاسفة الغرب وكفر علمانية ثقافتهم به! أما عن مطالعتها والتزود بها فيكون لمن له الأهلية لفهم كنهها وإدراك مراميها لنقضها لإيجاد الحركة الثقافية التي يقتضيها حمل الدعوة الإسلامية، لجدال أصحابها فيها لبيان عوارها وفسادها وكفرها ثم جعل الثقافة الإسلامية تؤثر فيهم، ويتحقق حقيق إخراجهم من الظلمات إلى النور وشهادتنا على الناس.

فالثبات الثبات والحرص كل الحرص على نقاء وصفاء فكركم وثقافتكم الإسلامية لصفاء ونقاء عقلياتكم واستقامتكم على أمر ربكم، واعلموا أن ما اقتحم عليكم الغرب حصونكم واستباح بيضتكم وحماكم إلا بفقد حامي حماكم والذاب عن حياضكم إمامكم وخليفة رسول الله ﷺ فيكم وجُنَّة الله لكم. ألا فبادروا قبل انقطاع العمل وانصرام الأجل لخير أعمالكم إعلاء كلمة ربكم ورفع راية نبيكم ﷺ وعزة أمتكم بحمل هَمِّ هذا الدين والعمل لإقامة خلافته من أجل استئناف حياتكم الإسلامية، واعلموا أن حبل الكفر منقطع وليل علمانية الغرب منحصر وشمس إسلامكم لاحت في الأفق فالبدار البدار.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي للحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی