مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى  هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!
June 20, 2024

مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!

مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى

هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!

لقد فشلت العلمانية وعلومها المادية التجريبية وكل وسائلها المادية التي سخرتها في حل العقدة الكبرى للإنسانية في تفسير وجودها سببا وغاية ومصيرا وتحقيق السعادة لإنسانها. بل انتهت المنظومة العلمانية المادية إلى نقيض ادعاءاتها، في كون دينها المادي وإلهه العلم المادي التجريبي ووسائله المادية الهائلة المتضخمة، انتهوا بالبشرية إلى غايات حقيرة دنيئة في توفير مادة استهلاك لإشباعات خاطئة وصولا إلى الشاذة لرغبات حيوان مادي مجرد من العقل والمثل والقيم والأخلاق، ما أنتج بؤسا إنسانيا لا مثيل له في حضارات وثقافات البشر، أصبح معه الانتحار والرغبة في الموت خيارا للخلاص من العلمانية وحضارتها وحياتها.

فالعقل العلماني في طبيعته التكوينية ماديٌّ، ففي عدائه السافر للدين وكون الدين مرجعية من خارج المادة ومتجاوزاً لها، اقتضت العلمانية في فصلها للدين عن الحياة وقضايا الفكر والتشريع مادية صلبة تعادي ما يتجاوزها وتخرجه من دائرة فلسفتها وثقافتها ومعارفها، والعلم المادي التجريبي كفيل بتحقيق الغاية العلمانية المادية، ما يفسر القداسة العلمانية للعلم المادي التجريبي بوصفه مصدرا ومرجعا أساسيا للاهوت العلماني، وهكذا تشكل العقل العلماني المادي.

وهنا تكمن المعضلة والعقدة العلمانية والعطب القادح في العملية الفكرية للعقل العلماني المادي أصلا، فقضايا العقدة الإنسانية الكبرى متعلقة بالحياة والموت والسعادة وما قبل الحياة والغاية منها وما بعد الموت والمصير، وهي قضايا في طبيعتها ثقافية فلسفية متجاوزة للمادة وتجد جذورها فيما وراء الماديات، يصبح معها العقل العلماني المادي وعلمه المادي التجريبي ومختبراته ومعامله قاصرا وعاجزا بل غير ذي جدوى في حل هذه القضايا التي تتجاوز نطاقه المادي ودائرة معارفه وانشغالاته.

فالعلم المادي يخبرك عن ميكانيزمات بعض مظاهر الحياة وعمل الأعضاء الحيوية والتركيبات الخلوية، لكنه أعمى وأصم وأبكم عن فهم سبب وجودها لأن سبب ومسبب الوجود خارج دائرة التجربة والاختبار ومتجاوز للمادة ونطاقها. وكذلك قضايا الموت والسعادة وما قبل الحياة وما بعد الموت والغاية والمصير، فهذه مسائل فكرية فلسفية وليست أبحاثا مخبرية تجريبية.

يضاف إلى ذلك أن العلم المادي التجريبي فضلا عن قصوره وعجزه المعرفي ومحدوديته المحكومة بالمادة كموضوع وميدان لمعارفه، ما ينتج عنه طبيعيا عجزه المطلق أمام الأيديولوجيات والقضايا الثقافية الإنسانية المتعلقة بوجهة النظر في الحياة وتشريعات أنظمة الحياة، وكذلك هناك نتائجه الظنية التي تحمل في طياتها قابلية الخطأ. وعليه فاستحال على العلم المادي التجريبي والعقل العلماني المادي الذي تشكل بناء عليه أن يوصل إلى أساس عقائدي يقيني مقطوع به كحل للعقدة الكبرى، فكيف يرجى التوصل إلى حقيقة أساسية يقينية قطعية متجاوزة للمادة بأدوات ومعايير مادية لعلم مادي تجريبي ظني في معارفه ونتائجه؟ وهذا هو المأزق المعرفي المدمر الذي أفرزته العلمانية المادية في استحالة حل عقدة الإنسانية الكبرى بأدوات معرفية علمانية، الأمر الذي أنتج مأساة إنسانية وتيهاً وحيرة وعالما مثقلا بالمخاوف والذعر والشهوات الشاذة العقيمة، عالماً فارغاً من المعنى أجوف لا مُثل ولا قيم لا وأخلاق، وأقسى منها وأدهى وأمر دُوَلُه الهمجية الموغلة في الطغيان والتوحش وكفى بإبادة أطفال ونساء غزة ورفح شاهد!

حتى وإن تحركت في الإنسان فطرته واستفزه بؤس الحياة العلمانية واستجاب لقهر ضعفه وعجزه وأنصت لنداء غريزته بحثا عن خالقه وسبب وجوده، فأقصى خطوات العلم المادي التجريبي أن يوصل إلى التصميم المحكم والنظام المتناهي الدقة والاستحالة السببية في كون التصميم عشوائيا والتنظيم اعتباطيا صدفيا أو من إفرازات ومتولدات المادة، كون المعادلات الرياضية والأنساق الهندسية والدوالّ وقواعد الرياضيات والفيزياء والفلك ما كانت لتكون لولا التصميم المحكم المتين والنظام المتقن البديع، فعلوم المادة هي مجرد استنباطات لقوانين المادة من المرجع الأصل الذي هو نظام الكون، فهي نظير الأحكام الشرعية المتعلقة بالإنسان المستنبطة من أدلتها الشرعية، فكذلك هي قوانين المادة هي مجرد قوانين مستنبطة من النظام الكوني فهو مرجعها ومصدرها، والعلم المادي التجريبي فيه القابلية للوصول إلى النتائج المتعلقة بالتصميم المحكم والنظام المتقن البديع لأنه ضمن نطاقه المادي المحسوس. لكن السؤال الذي يلي التصميم والنظام هو عن المصمم والمنظم، وهو سابق للتصميم والتنظيم ومتجاوز للمادة وقبلها، وهنا يصبح العلم المادي التجريبي غير ذي جدوى، ويصبح الحل العقائدي وحل أخطر مسائل العقدة الكبرى هو في تجاوز العلم المادي والانسلاخ التام من تهافت العقل العلماني المادي وطريقة تفكيره المعطوبة العقيمة، والعودة إلى العقل الصرف وطريقة التفكير العقلية المتجردة من علائق وقيود العلمانية المادية، للوصول للحل القطعي اليقيني المتعلق بالخالق المدبر المتجاوز للمادة والذي ليس كمثله شيء، ثم الاهتداء للمرجعية والمصدر المعرفي المقطوع بصحته والمتجاوز للمادة والذي هو الأساس في البناء العقائدي والحضاري والثقافي وأنظمة الحياة، والذي لا يمكن إلا أن يكون وحيا من الله، والذي به يتوصل إلى الأجوبة اليقينية المقطوع بصحتها عن الحياة والموت وما قبل الحياة وما بعد الموت والسعادة والغاية والمصير، لأن الجواب ببساطة من خالق الإنسان والحياة والموت العليم الخبير بها وبما قبلها وما بعدها.

كما أن العلمانية المادية في عدائها للدين وتبنيها لمادية صلبة حدية، أنشأت منهجا تفكيكيا تدميريا لكل ما هو غير مادي بالنسبة لها، وولدت معضلة معرفية حضارية وثقافية لم يسبق لها مثيل في حقل الثقافة والمعرفة، فمنهجها التفكيكي التدميري أتى على المعارف المتعلقة بالماهيات فهشمها وحرفها وحورها لتنسجم مع مادية علمانيته حتى يقيسها ويعيرها بمعاييره المادية ويحدد لها ماهيات علمانية مادية خلاف حقيقتها وماهياتها الأصلية، علما أن ماهيات المحسوسات تعرف وتحدد وتفهم كما هي ولا تحرف وتحور لتجري وتسري عليها معايير العلمانية المادية، فالماهية تفهم كما هي على حقيقتها وأصلها ثم يتخذ تجاهها الحكم الثقافي والموقف الحضاري، أما أن تسلط الثقافة على الماهية فتولد ماهية غير الماهية الأصلية الحقيقية فهنا التدمير المعرفي للحقائق والتزييف الثقافي الممنهج. فنحن مع العلمانية المادية ومنهجها التفكيكي التدميري أمام حالة من المسخ الثقافي والتشوه الفكري غير المسبوق في تاريخ المعرفة، معها حرفت ماهية الإنسان إلى مادة صماء وعقله إلى ميكانيكا حوسبة حتى تنطبق عليه معايير المادية العلمانية، وحرفت ماهية النوع الإنساني كخِلْقة وفطرة ثابتة ليصبح مادة مائعة سائلة يتشكل نوعها بحسب ظروفها وملابساتها، واصطلح على الماهية العلمانية المحرفة المستحدثة مصطلح "الجندر"، وحرفت ماهية السعادة إلى شهوة ولذة مادية عابرة، وحرفت ماهية الحياة إلى حركة ميكانيكية إنتاجية واستهلاكية، وماهية الموت إلى عطب في الميكانيكا العضوية وتعفن مادي... وقد وصل التفكيك والتدمير إلى اللغة نفسها مادة الخطاب الإنساني في تفكيك مفرداتها ومعانيها ومبانيها وفصل الموضوع مبنى ومعنى عن صاحبه ما اصطلح عليه فلسفيا "موت الكاتب" انتهى إلى موت النص نفسه، فلكل أن يفهم ما يشاء كيف شاء! وهذه العدمية المعرفية استحال معها طرق مواضيع مصيرية كقضايا العقدة الكبرى فضلا عن البحث عن حلها، فهذه العدمية العلمانية منشغلة بتحويل الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر وإشاعة الشذوذ الجنسي وأرباح سوق الدعارة وبنوك المني والبطون المستأجرة للإنجاب وحقن البقر بهرمونات الخنازير وجعل أعلاف البهائم العاشبة من مركبات اللحوم وإبادة الشعوب والاستعمار والنهب... فهذه العدمية والشذوذ الحضاري والثقافي المدمر استحال أن يحل عقدة الإنسانية الكبرى فضلا أن يحقق سعادتها.

فجوهر المعضلة المعرفية العلمانية هو في العلمانية نفسها وبنيتها المعرفية المادية، فهي وثنية حديثة وشرك وثني معاصر تمت فلسفته، فأكثر التعريفات شمولية لمعنى العلمانية كما أوردها معجم أوكسفورد "العلماني هو ما ينتمي إلى هذا العالم الآني والمرئي.... وهو ما يهتم بهذا العالم فقط"، والخلاصة أن العلمانية هي في جوهرها وبنيتها مادية صلبة وغير معنية بما وراء المادة. ثم إن العلمانية هي وليدة ردة فعل على دين أوروبا الكنسي وطغيان واستبداد رهبانه وملوكه، جاء بناؤها الفكري والثقافي في تنافر تام وعداوة عميقة مع دينها الكنسي واستبداده، استغرقت بعدها هذه العداوة والنفور كل دين وكل مقدس. ولما كان أساس الدين هو الإله وهو فكرة الدين المحورية، وهو كذلك جوهر وأساس حل العقدة الكبرى، كانت المعضلة المعرفية العلمانية جذرية يستحيل معها حل العقدة الكبرى بأدوات العلمانية المعرفية.

عبَّر عن هذا المعنى الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي في وصفه الفلسفي للحداثة العلمانية في العالم الغربي بأنها "مشروع نزع الألوهية أو القداسة عن العالم"، ثم بين النتائج المنطقية المتولدة عن هذه الرؤية العلمانية بقوله "إن الحضارة العلمانية الحديثة لن تكتفي باستبعاد فكرة القداسة أو بإعادة تفسيرها بشكل جذري، وإنما ستهاجم الذات الإنسانية نفسها كمصدر للحقيقة". ما يعني التنكر والنكران المطلق لأي مقدس أو رباني والإلحاد التام في المقدسات والكفر بكل المحرمات، ما أنتج هذه الإباحية والانحلال الشامل كترجمة للمادية العلمانية المتحللة والمجردة من كل ما هو مقدس وما وراء ماديتها كالمثل والقيم والأخلاق.

فقضية العقدة الكبرى ليست كأي قضية وحلها حتمي مصيري بالنسبة للإنسانية ولا يمكن تجاوزه أو تأجيله، فهي القضية الإنسانية المصيرية الأولى، وحلها هو مبتدأ البناء الإنساني ومنتهاه وأساس الحياة والاجتماع البشري، وأساس الحضارة والثقافة وأنظمة الحياة وسعادة الإنسان أو شقائه، فخطورة القضية من خطورة أسئلتها المصيرية وأهدافها النهائية، وحلها والجواب على أسئلتها متوقف عليه حاضر الإنسانية ومستقبلها ومصيرها، فالأهداف النهائية للإنسانية متوقفة على حل العقدة الكبرى.

والعلمانية المادية فشلت فشلا مأساويا في الجواب عن عقدة الإنسانية الكبرى، بل وفي حقارة معارفها وتهافت فلسفتها وزيف ثقافتها في تحريف الماهيات وتزوير الحقائق، اختصرت الهدف النهائي للإنسانية في النمو الكمي لإنتاج السلع والخدمات ومعدلات الأرباح، وبها يقاس الإنسان والمجتمع والدولة، وهي المعيارية الوحيدة للحياة والحضارة والسعادة، وهكذا انتهت الإنسانية مع النظرة العلمانية المادية العدمية إلى نكبتها العظمى ومأساتها المفنية.

فقضية العقدة الكبرى تجد جوابها فيما وراء مادية علمانية الغرب، ولن يكون لها حل إلا في مصدر معرفي ومرجعية متجاوزة للمادة ومتجاوز لعطب العقل العلماني المادي، وحلها لن يكون إلا بالدين ولن يكون لها حل خارج الدين، يبقى السؤال المصيري الأعمق هو في الحل الصحيح وطريق الوصول إليه، بمعنى الدين الحق للتوصل إلى الأجوبة الصادقة الحقيقية لحل عقدة الإنسانية الكبرى.

فكان حقا على مريدي إنقاذ الإنسانية المعذبة وإنقاذ أنفسهم من هذه الحيرة الممزقة والتيه والضياع المهلك، حل العقدة الكبرى حلا صحيحا عبر نظرة عميقة مستنيرة لهذا الوجود وبفكر مستنير يجلي حقيقة هذا الوجود سببه وغايته ومصيره وأهدافه النهائية وحقيقة سعادة إنسانه.

والدين الوحيد الحق في دنيا الناس اليوم هو الإسلام ولا شيء سواه، وعقيدته الإسلامية هي الحل الوحيد الحق للعقدة الكبرى، فبالعقيدة الإسلامية تحل العقدة الكبرى للإنسانية حلا صحيحا يوافق فطرة إنسانها ويقنع عقله ويطمئن قلبه ويزيل حيرته ويبصره طريقه وغايته ويحقق سعادته. وهذا الحل هو الأساس الذي يقوم عليه الإسلام بوصفه مبدأ يعالج شؤون الحياة جميعا، فالإسلام عقيدة وأنظمة حياة فهو فكرة وطريقة للحياة كلها، به تصاغ الحياة والحضارة والثقافة والمجتمع والدولة وينجلي غيب المصير ويتضح سبيل الخلاص وتتحقق السعادة وتنقذ الإنسانية من وثنية العلمانية وجاهلية حضارتها، وتولد من جديد لتنعم بنور الإسلام وتغمرها رحمة ربها خالقها وبارئها.

﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی