مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (4)
August 02, 2021

مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (4)

مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (4)

بقلم: السيد ياسين بن علي

إنّ الرأسمالية التي سادت العالم بأكمله، وملكت الدنيا واكتسحت بسطوتها الكون، فَعَنَتْ لها وجوه ونُكست رؤوس، هي حضارة مولعة بتزوير الحقائق، ومغرمة بإخفاء الوقائع، فلا يعنيها طلب الصدق، ولا يشغلها إحقاق الحقّ وإبطال الباطل بقدر ما يعنيها ويشغلها مقدار الدماء التي مُصّت، وكمية الثروات التي نُهبت، والمنفعة التي حصّلت.

كم يلذ للرأسماليين، ويَطيب لهم، مدح حضارتهم بكلّ صفة حميدة، ومكرمة نبيلة، وشَميلة محمودة، وخلّة حسنة. وكم يكره هؤلاء أنْ تنتقد ثقافتهم، وأنْ تردّ حضارتهم، وأنْ تجتنب طريقتهم في العيش. إنّه سلوك من تعالى وتكبّر، وصنيع من طغى وتجبّر.

إن حماة الحضارة الغربية يعيّرون الإسلام بالتعصّب وعدم قبول الآخرين، مع أن الحقيقة على النقيض مما يدّعون، وهو ما سنثبته في هذا المقام، ونسلط الضوء عليه ونجلّيه، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة.


من يكره من؟

بكلّ بساطة، وفي كلمتين، علّل الغرب، وخاصّة الأمريكان منهم، أحداث 2001/9/11م بقولهم: «إنّهم يكرهوننا». إنّ صنّاع القرار وحكومة الظلّ والقلّة المتنفّذة والإعلام الكاذب في الغرب يلعبون بمشاعر الشعب المنغمس في الرغبات المادية والملذات الدنيوية، وذلك بعبارات عاطفية، وكلمات منمّقة محبّبة إليه، كالحرّية والديمقراطية. إنّهم يفسرون له مجرى الأحداث الجسام التي يمرّ بها العالم بأكمله، بقولهم إنّ المسلمين يحسدوننا على حضارتنا ونمط عيشنا وحرّيتنا وديمقراطيتنا.

لقد خفي عن هذا الشعب المسكين الذي صدّق الفرية أنّ المسلمين لا يحسدون الغرب على إلحاده، وصليبيته، وماديته، ونفعيته، وميكيافيليته، وتفكّك الروابط الأسرية، وانتشار الجريمة المنظمة وغير المنظمة، وحرّية الشذوذ الجنسي، وديمقراطيته المزورة التي أوصلت بوش الصغير إلى الحكم.

يقول نعوم تشومسكي: «بأنّ العالم لا يكره أمريكا لأنها تدافع عن قيم الديمقراطية والحرية الفردية والرأسمالية، وإنما لأنها تعيق الديمقراطية والتنمية الاقتصادية في هذا العالم من خلال دعمها المستمر لأنظمة مستبدة بل وحتّى إرهابية» (نقلاً عن صدى الحداثة ص145 لرضوان جودت زيادة).

إنّ الحبّ والكره مبنيان على الأعمال والتصرّفات، فما هي هذه الأعمال التي تجعل المسلم يحبّ الغرب ويتعشّقه؟ هل يذكر الغرب ما فعله في القدس حين دخلها مستعمراً؟ ألم يذبّح الصليبيون المسلمين بل نصارى المشرق واليهود حتّى سالت الدماء كالأنهار، «وتوزعت أوصال البشر في أنحاء المدينة وشوهدت القطع من الروؤس والأيادي والأرجل متفرقة»؟ (أنظر: أجندة جرائم فرنسا فيما وراء البحار، لجاك مورال). ألم ينصب محاكم التفتيش والتعذيب لمسلمي الأندلس ويهودها؟ ألم يعذّب الفرنسيس أهالي الجزائر حتّى الموت؟ ألم يفنِ الرجل الأبيض الهنود الحمر في بلدهم أمريكا؟ ألم يحرق الأمريكيون الفيتنام؟ ألم يدمّر الروس بلداً كان اسمه الشيشان؟ من اغتصب النساء وقتل الأطفال وباع أعضاءهم؟ ألم يتآمر الغرب مع الصرب في ذبح مسلمي البوسنة؟ حتى إنّ الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاغ قالت متهمة أوروبا: «إنّ وزراء الثقافة في المجموعة الأوروبية يتسترون على أكبر جريمة قتل جماعي في تاريخ أوروبا تقع تحت سمع وبصر الجميع، إنّ أجهزة التلفزيون تنقل كلّ ما يحدث في سراييفو لحظة بلحظة ومع ذلك لم يتحرّك أحد لمنع هذه الجريمة التي تقع في قلب أوروبا» (نقلاً عن صحيفة الحياة 1993/11/14م).

ألم يدمّر الأمريكان أفغانستان، واحتلوها من أجل نفط بحر قزوين؟ ألم يستعمر الأمريكان العراق من أجل نفطه؟ تقول (إيه أم روزنثال): «إنّ أي أمريكي يعرف ألف باء السياسة يعلم تماماً أنّ الولايات المتحدة لا تحارب من أجل الديمقراطية (ضدّ العراق)، لأنّه ليست هناك ديمقراطية في العالم العربي. ولا تحارب من أجل الكويت.. لا، لقد تحرّكت الولايات المتحدة نحو الحرب لمنع العراق من السيطرة على ثروة هي الوقود الأساسي للصناعة، وقد تعني الفرق بين الحياة الاقتصادية وبين الاندثار». (الهيرالد تريبون 1990/08/27م).

إنّ التاريخ والواقع المعيش يشهدان على الغرب بأنّه يسعى ولا زال يسعى لاستغلال الشعوب ونهب خيرات البلدان وسرقة الثروات من خلال الاستعمار بشكليه القديم أو الجديد. فمتى نهضت أمّة استعمرها الغرب؟ ومتى تقدّم بلد دخله الغرب؟ فهل أنهض الإنجليز الهند؟ أم هل أنهض الهولنديون، ومن بعدهم الأمريكيون، إندونيسيا؟

أمّا الإسلام، فهدفه قناعة الشعوب برسالته، فهو يفتح البلدان لفتح القلوب والعقول لدين الله، فلا يسرق ثروات البشر وينهب خيرات البلاد بل يبقيها لأهلها ويحميها لهم، ويسعى لإنهاضهم والتقدّم بهم، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين؛ لذلك نهض الإسلام بالأندلس وجزر إيطاليا في عصر ظلام أوروبا.

يقول المستشرق إستانلي لين بول في كتابه (حكم المسلمين في إسبانيا): «لم تنعم الأندلس طوال تاريخها بحكم رحيم عادل كما نعمت به في أيام الفاتحين العرب».

ويقول ديورانت في (قصة الحضارة): «وبلغت بلاد آسية الغربية تحت حكم المسلمين درجة من الرخاء الصناعي والتجاري لم تصل إليها بلاد أوروبا قبل القرن السادس عشر». فما قام به المسلمون كما تقول الفيلسوفة الألمانية زيغريد هونكة: «لهو عمل إنقاذي له مغزاه الكبير في تاريخ العالم».

إنّ الغرب هو الذي يكره الإسلام والمسلمين، وهو الذي يعاديهم ويحتلّ أرضهم، وهو الذي كما قيل في الأمثال: يضرب ويبكي ويسبق ويشتكي. إنّه ينادي للحوار ولكنه يجهزّ للحرب، ويدعو للتسامح واحترام الحضارات ولكنه يعمل على القضاء على الإسلام، ويقول إنّه يحبّنا ولكنه يخفي الحقد بقلبه.

تقول كارين آرمسترونغ (Armstrong) في كتابها (محمد: سيرة نبي): «لدينا في الغرب تاريخ طويل من الحقد والعداء تجاه الإسلام، ولكن هذه الكراهية ما زالت تزدهر وتكبر على جانبي المحيط الأطلسي، ولا شيء يمنع الناس من مهاجمة هذا الدين حتى وإن كانوا لا يعلمون عنه شيئاً».

وفي تصريح لوكالة فرانس براس بعيد أحداث 2001/9/11م قال البروفسور باتريس برودور من كنيكتيكات كوليدج: «إنّ الموقف المتشكك الذي يبديه المجتمع الأمريكي تجاه المسلمين من أصل شرق أوسطي أو جنوب آسيوي متأصّل بصورة أعمق وأكثر شمولية من مجرد المواقف النمطية». وأوضح للوكالة: «أنّ الأمريكيين طوروا مفهوماً لديانتهم هو يهودي مسيحي لكنه ليس يهودياً مسيحياً مسلماً بعد… وأنّ الثقافة الشعبية الأمريكية ما زالت متأثرة بروح الحروب الصليبية التي تجعلهم يرون في الدين الإسلامي مصدر تهديد…».

ويقول الكاتب والمحلل السياسي الأيرلندي فريد هاليداي «… وأن يكون هناك شيء اسمه «معاداة الإسلام» فهذا صحيح بلا أدنى ريب. وليس من الصعب العثور على أمثلة حديثة العهد في الصحافة البريطانية. ويمكن أن نرى اتجاهات مماثلة في أماكن أخرى: في الدنمارك جعل حزب الشعب مثل هذا العداء بنداً مركزياً في برنامجه. وفي عام 1998 أنتجت هوليوود فيلم «الحصار»، الذي يركّز على الإرهاب الإسلامي على نقيض لافت… ولعل المثال الأسطع على معاداة المسلمين اليوم نجده في الهند. فإن حزب جاناتا خاض الحملة من أجل إعادة انتخابه في عام 1997م على أساس ثلاث قضايا معادية للمسلمين: إعادة بناء معبد أيوديا وإلغاء التشريعات القانونية الخاصة بالمسلمين وإنهاء الوضع الخاص لمقاطعة كشمير. وتتبع قضايا أخرى. إعادة تسمية بومباي كناية بآلهة هندية وإعادة كتابة كتب التاريخ منطقاً مماثلاً…» (ساعتان هزتا العالم ص41).

أكذوبة التسامح الغربي

لقد ظهر الغرب على حقيقته، وانكشف ما كان يخفيه في صدره من دكتاتورية، وقسوة، ووحشية في التعامل مع الآخرين الذي يخالفونه في العقيدة والدين والفكر.

ولقد ظهر أنّ نظريات التسامح، والنسبية (relativism) والتعدُّدية (pluralism) التي يتبجّح بها الغرب ويدعو المسلمين إلى تبنيها، ليست إلاّ نظريات مثالية لا واقع لها، فهي عبارات حبر على ورق يؤولها كما يشاء ويلوي عنقها كما يشاء ويغيّرها متى يشاء، إنّها زمزمة فلاسفة لا وجود لفكرهم، ولا أثر لآرائهم على أرض الواقع الغربي.

إنّ قول فولتير: «حتى ولو كنت أخالفك الرأي فإنني مستعد للنضال معك حتى الأخير لكي تقول ما تريد».

أو قول باستور «أيا تكن جنسيتك أو لون جلدك قل لي أين تتألم كي أعالجك».

أقوال سحرت عشّاق الحضارة الغربية لعقود من الزمن، لكنّها لا معنى لها ولا واقع؛ لأنّ النسبية الغربية والتعدّدية والديمقراطية حصرت في حكمة بوش الصغير: «إمّا معنا وإمّا ضدنا».

فحينما نادى بوش الصغير بعد أحداث 2001/9/11م بحرب صليبية، وحينما أعلن شرودر الألماني بأنّ الهجوم على أمريكا هو هجوم على الحضارة الغربية التي افتخر بها وندد بمحاسنها كحقوق الإنسان وحرية الأديان التي لا توجد في البلدان الإسلامية، وحينما قال برلسكوني الإيطالي بأنّ الحضارة الغربية أعلى من الإسلام وأرقى، هل قالوا قولهم هذا إيماناً بالنسبية والتعددية؟.

يقول المفكر المعروف إيرفنغ فتشر: «إن لشعوب النصرانية كل مسوغ في أن تكون خجلة من عدم تسامحها الديني والأيديولوجي في العصور السالفة. ويقيناً ليس لهم الحق في أن يشيروا بإصبع الاستهجان إلى الآخرين.» ونحن بدورنا نقول: ما الفرق بين العصور السالفة واليوم؟

ما الفرق بين الحرب الصليبية التي أسالت دماء المسلمين واليهود أنهاراً في بيت المقدس (أورشليم)، وبين الحرب الصليبية كما قال بوش الصغير على أفغانستان؟

ما الفرق بين احتلال مصر وتونس والجزائر وغيرها من بلاد المسلمين على يد الفرنسيس والإنجليز وبين احتلال العراق في سنة 2003م على يد الأمريكان والإنجليز؟

ما الفرق بين محكمة التفتيش المسيحية الإسبانية التي نصبت للمسلمين واليهود، وبين قفص «غوانتنامو» الذي يعامل فيه المسلمون كالحيوانات؟

هل من التسامح، والتعددية الثقافية، أن تراقب المساجد ويقهر الأئمة فيها ويضغط عليهم، وتمنع الكثير من المدارس الغربية المسلمات المحجبات من دخولها إلاّ بعد نزع اللباس الشرعي؟

هل من التسامح، والديمقراطية، أن تمنع حركات إسلامية سياسية تتبنى الفكر في عملها وترفض العنف، كحزب التحرير، من النشاط في بعض دول الغرب؟

هل من التسامح أن تغلق بعض الجمعيات الخيرية، وتصادر أموالها بتهمة مساعدة الإرهاب؟

هل من التسامح، واحترام الحضارات، أن تغيّر مناهج التعليم في بلاد المسلمين كالباكستان بما يناسب الأمريكيين؟

يقول فولتير: «… إنّ الذي له شطحات ورؤى، الذي يعتبر الأكاذيب حقائق، والتخيّلات تنبؤات، فهو حماسي. وأمّا الذي يدعم جنونه بالقتل فهو متعصّب…».

ويقول: «هناك متعصّبون دماؤهم باردة، إنّهم القضاة الذين يحكمون بموت أولئك الذين ليس لهم من جريمة سوى أنّهم لا يفكرون مثلهم».

إنّه تعريف للتعصّب يصدق على بوش، ورامسفيلد، وعلى أولئك الذين يتبنون عقيدة الأمن القومي الأمريكي «الذين حكموا على ملايين المسلمين بالموت، لا لشيء سوى أنّهم مسلمون يؤمنون بدينهم، ويمتلكون ثروة عظيمة حباهم الله بها. قال تعالى: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) [البروج 8-10].

إنّ التسامح الذي هو قبول الآخر الذي يخالفك لا يمكن أن يعدّ فضيلة إلاّ عندما يمكن للمرء أن لا يكون متسامحاً. والغرب قد ضيّع على نفسه فرصاً كثيرةً يثبت فيها للمسلمين تسامحه، وديمقراطيته، وصدق إيمانه بأفكاره. فبعد أحداث 2001/9/11م ذهل المسلمون من ردّة فعل الغربيين العنيفة معهم، التي لم تقتصر على الاعتداءات عليهم وعلى أمكنة عبادتهم، بل جلبت معها قوانين جديدة للمساجد وللهجرة وغير ذلك مما يُقيّدهم، وينغّص عليهم حياتهم. علما أنّهم أخذوا بجريرة من لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

فمتى يكون الغرب متسامحاً؟ عندما يبدّل المسلمون دينهم، ويعتقدون العلمانية والرأسمالية أي عندما يتحوّل المسلمون إلى غربيين؟ هل هذا هو التسامح؟

ماذا يعني قولهم لا تسامح، ولا ديمقراطية مع غير الديمقراطيين؟ ويلهم، وهل يكون التسامح في عرف العقلاء إلاّ مع الآخرين المخالفين؟ ويلهم أليس هذا بإكراه للمسلمين على قبول الفكر الغربي؟

إنّ الغرب بمقولته هذه، وعمله بها، يكشف عن حقيقة هي: أكذوبة التسامح الغربي.

القرآن أقوى من الغرب

قامت فرنسا أيام احتلالها للجزائر بتجربة عملية من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر،  فقامت «بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات، أدخلتهنّ الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية، وألبستهنّ الثياب الفرنسية، ولقنتهنّ الثقافة الفرنسية، وعلمتهنّ اللغة الفرنسية، فأصبحن كالفرنسيات تماماً.

وبعد أحد عشر عاماً من الجهود، هيأت لهنّ حفلة تخرج رائعة، دعي إليها الوزراء، والمفكرون، والصحفيون…ولما ابتدأت الحفلة، فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهنّ الإسلامي الجزائري…

فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاماً!؟ أجاب لاكوست، وزير المستعمرات الفرنسى: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!» (نقلا عن كتاب: قادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام أبيدوا أهله ص35 الأستاذ جلال العالم).

إننا اليوم نقول: القرآن أقوى من الغرب.

فسينتصر الإسلام وتقوم دولة الخلافة التي ستملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وساعتها، لن نقول للغربيين الوافدين على دار الإسلام، المريدين للعيش مع المسلمين في ظلّ دولة الخلافة، ورحمة نظامها، وسماحة دينها، «لا إسلام مع غير المسلمين» قياساً على مقولة الغرب «لا ديمقراطية مع غير الديمقراطيين»، بل سنقول لهم: دار الإسلام ترعى المسلمين وغيرهم، فانطلقوا في دارنا، تحت حمايتنا، ولكم ما لنا وعليكم ما علينا.

قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) [المائدة 8-9].

[انتهـى]

المصدر: مجلة الوعي

الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی