مخالفة الدساتير الوضعية للإسلام
September 01, 2024

مخالفة الدساتير الوضعية للإسلام

مخالفة الدساتير الوضعية للإسلام

إن حزب التحرير الرائد لا يكذب أهله، ومنذ نشأته وهو ينصح الأمة، ويأخذ بيدها لتعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة بعد هذا الملك الجبري الذي ابتلينا به منذ أكثر من مائة سنة بلا خلافة ولا خليفة، بل نصَّب الكافر المستعمر على بلاد المسلمين حكاماً عملاء له حكموا بدساتير وقوانين غربية، وطبَّقوها بظلمها وفسادها، فاصطلى الناس بنار تلك الدساتير النشاز عن عقيدة الأمة وإسلامها، ما دفعهم للبحث بجد واجتهاد عما ينقذهم من نار تلك المصائب التي ألمت بهم، فكان أن اتجهت غالبية الأمة نحو الإسلام والمطالبة بالاحتكام إليه، فصعق أعداء الإسلام والمسلمين، وتفتق ذهنهم الشيطاني عن قيادة حملة لإضفاء مساحيق تجميل زائفة على بعض الدساتير الوضعية، فيسمونها إسلامية وليس لها من اسمها شيء من نصيب، ظناً من أعداء الإسلام أن هذا التجميل الزائف للدساتير سيضلل الناس ويخدعهم، ومن ثم يخدرهم ويقعدهم عن الاتجاه إلى دستور إسلامي حقيقي يُطبّق في دولة خلافة راشدة.

لقد ساهمت في هذا الخداع والتضليل جهات ثلاث:

الأولى: الدول الكافرة المستعمرة التي قضَّ مضجَعها توجّهُ الناس للإسلام، ولحكم الإسلام، ودولة الإسلام، وذلك بعد أن ذاق الناس ويلات أنظمة الكفر المطبَّقة عليهم من جمهوريةٍ وعلمانيةٍ ديمقراطية، فرأى دهاقنة الدول الكافرة أنه لا بد من الخداع والتضليل لإظهار الدساتير العلمانية الوضعية كأنها إسلامية، ثم يقومون بضجيج إعلامي يديرونه تأكيداً لذلك.

والثانية: المضبوعون بالثقافة الغربية والعاشقون لها، فلقد سارعوا بفصل الدين عن الحياة على النمط الغربي، وبذلوا الوسع في تضليل العامة بأن فصل الدين عن السياسة هو حفظ للدين من مساوئ السياسة ودجلها كما يشاهد في أعمال السياسيين، ونسي أولئك أو تناسوا أن السياسة في الإسلام هي رعاية شؤون الأمة وفْقَ أحكام الشرع، فالدين يضبط السياسة ويحكمها كما يضبط أنظمة المجتمع الأخرى ويحكمها، فلا فرق في الإسلام بين قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ﴾، فلا فصل بين حكم وحكم، بل كلها واجبة الالتزام على وجهها.

والجهة الثالثة: حركات (إسلامية) سايرت الغرب الكافر والعلمانيين حتى ترضيهم، وغاب عنها أن من يرضي الناس في سخط الله لا يجني من الناس إلا الشوك، ويبقى في سخط الله، يقول النبي فيما رواه ابن الجعد في مسنده عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ، وَكَّلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ، وَمَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرَضَا اللهِ كَفَاهُ اللهُ النَّاسَ».

هذه الجهات الثلاث، كان لها دور كبير في نشر دساتير الكفر وقوانينه في الدول القائمة في بلاد المسلمين، ثم إضفاء زائف لصفة الإسلام على دساتير بعض هذه الدول، وكان من أبرز هذه الدساتير: دستور إيران، ودستور مصر؛ فقد صوَّر الخميني دستور إيران للناس على أنه دستور إسلامي، وكذلك صوَّر الإخوان والسلفيون للناس أن دستور مصر دستور إسلامي، وصاحب ذلك في كلتا الحالتين ضجيج إعلامي وتحركات شعبية، وإيحاءات وإغراءات دولية في سبيل تضليل الناس وخداعهم بأن دستور إيران إسلامي، وأن دستور مصر إسلامي.

ونحاول هنا أن نستعرض أبرز المفاصل التي تخالف فيها هذه الدساتير الإسلام وأحكامه مخالفة صارخة:

1- من أين يستمد الدستور شرعيته؟ من الوحي، أي من الكتاب والسنة، أم من جهة أخرى؟ إن مواد هذه الدساتير صريحة بأنها تستمد شرعيتها من الشعب وليس من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ، حيث نلاحظ فيها عبارة "الشعب مصدر السلطات، وتستمد منه شرعيتها وتخضع لإرادته"، ولهذا فإن مشروع الدستور يُعرَض على الاستفتاء الشعبي، فإذا لم ينل الأغلبية، يتم تشكيل لجنة تأسيسية جديدة لتضع دستوراً جديداً يُعرض على الاستفتاء الشعبي من جديد حتى يحصل على أصوات أغلبية الشعب، وهذا واضح كل الوضوح بأن الدستور يستمد شرعيته من الشعب وليس من الوحي "الكتاب والسنة"، وهذا ضلال، لأن التحاكم إلى دستور لا يستمد شرعيته من الكتاب والسنة هو تحاكم إلى الطاغوت، وقد قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾.

2- هل السيادة للشعب أم للشرع؟ إن السيادة في الإسلام هي للشرع وليست للشعب، فإن الواجب هو الحكم بما أنزل الله دون اتباع أهواء الناس، قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾، فسير الشعب على هواه فساد وأي فساد، قال تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾، بل يجب أن يسير وفق أحكام الشريعة التي أنزلها الله سبحانه على خاتم الرسل محمد ﷺ، بدل ضلال الأهواء، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللهِ﴾، فهناك واجبات ومندوبات، وهناك محرمات ومكروهات، وهناك مباحات، كل ذلك بينته أحكام شرعية، تلزم الشعوبَ ورؤساء الشعوب الخضوع لهذه الأحكام، لا أن يشرعوا على هواهم، قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾، وهذه نصوص صريحة بأن التحليل والتحريم، وتشريع كل الأحكام، هو لله وحده سبحانه، أي أن السيادة في الإسلام هي للشرع وليست للشعب. وهذا بخلاف السلطان، فالسلطان للأمة، فهي التي تنتخب حاكمها وفْقَ الأحكام الشرعية. والفرق بين السلطان والسيادة هو أن المشرّع للأحكام كلها من دستور وقوانين تحلل وتحرم، وتبيح وتمنع، هو صاحب السيادة، وأن المنفذ لهذه الأحكام الذي يلتزم بها ويلزم الناس بها هو صاحب السلطة، وهكذا فإن السيادة للشرع والسلطان للأمة. وهذه الدساتير تجعل السيادة للشعب، فهو الذي يشرع ويحلل ويحرم، ويكفي المسلم أن يقرأ قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾، يكفيه ذلك ليقشعر بدنه من خطورة جعل السيادة للشعب بدل أن تكون للشرع، فهي افتراء على الله في التشريع، وخسران وعدم فلاح، وما يترتب على ذلك من خزي في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة، وذلك هو الخسران المبين.

3- هل الديمقراطية التي ينسبون الدستور إليها هي من الإسلام؟ أم هي عقيدة كفر تناقض الإسلام؟

إن الديمقراطية هي الاحتكام إلى الشعب، فحيث يكون رأي الأكثرية يكون الحق حسب زعمهم؛ فالأكثرية تشرّع في نظام الحكم والاقتصاد والاجتماع والعلاقات الدولية، وكل شيء، والتشريع هو تحريم وتحليل، فالمنع والإيجاب وبقية الأوامر والنواهي هي تحليل وتحريم.

أما في الإسلام، فإن الحق تقرره نصوص الشرع، وليس كثرة الناس، بل قد تجتمع كثرتهم على باطل، فإن الله سبحانه يقول: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾، والديمقراطية كما قلنا آنفاً هي الأخذ برأي الأكثرية، بينما الشرع الإسلامي حصر التحليل والتحريم بالله سبحانه في كتابه، وسنة رسوله، والأكثرية والأقلية تتلقى ذلك للالتزام به وتنفيذه وليس لتنتقي منه حسب التشهّي. ومثل التحليل والتحريم الذي هو لله وحده فإن الفصل بين الحق والباطل هو لله وحده، وكذلك الفصل بين الخير والشر، وبين المعروف والمنكر، وبين الحُسن والقُبْح... كل ذلك هو لله وحده، فهو سبحانه الذي يقضي بالحق، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾، بينما أتباع الديمقراطية يقولون: لا دخل للدين في هذه الأمور، وأن التشريع من تحليل وتحريم هو للأكثرية وليس لله! هكذا يقول الذين يتخذون الديمقراطية عقيدة لهم، وهكذا تقول الدساتير الوضعية بأن النظام قائم على مبادئ الديمقراطية، ولا نظن مسلماً عاقلا يجعل التحليل والتحريم للبشر بدلاً من رب البشر، فهو سبحانه الخالق الذي يعلم ما يُصلح مخلوقاته، قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.

1- هل الحريات الواردة في هذه الدساتير (حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية التملك، والحرية الشخصية) يقرها الإسلام أم هي مناقضة له؟ ترى هذه الدساتير أن الحرية حق، فكراً ورأياً وسكناً وأن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس! وهناك من يقول "تنتهي حرية الفرد حيث تبدأ حرية الآخرين" وهذا لا يكفي وهو لا يصح إلا في دائرة المباحات؛ إذ إن كلمة حرية إذا تركت على إطلاقها تؤدي إلى الانفلات والفوضى، وإذا عدنا إلى نصوص الشرع الإسلامي نجدها تستعمل كلمة (الحرية) في مقابل (العبودية)، أمّا عند الغربيين أو العلمانيين الذين يقولون بفصل الدين عن شؤون الحياة، فإن الحرية الشخصية تعني أن للفرد أن يتصرف كما يحلو له، فمسألة العلاقات الجنسية من زنا وما شابهه فإنها تدخل في الحرية الشخصية ما دام هذا الفعل الشنيع برضا الطرفين! وحرية المعتقد تعني أنه يجوز للمسلم أن يغيّر معتقده إلى دين آخر أو إلى لا دين! وحرية الرأي تعني أنه يجوز للمرء أن يتهجم على الذات الإلهية والقرآن الكريم وعلى المقدسات كما يحصل الآن في الغرب! وحرية التملك تعني أن المرء يجوز له أن يملك بواسطة القمار والربا، وأن يملك الخمر والخنزير والميتة...الخ.

أما في الإسلام فتوجد أحكام شرعية، والإنسان ليس حرا حسب التعبير الدارج، بل هو مقيد بالأحكام الشرعية على وجهها، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.

ولما كان الدستور هو العقد الذي يبين ويكشف شكل الحكم في أي دولة أرى من المناسب هنا إعطاء خطوط عريضة عن شكل الحكم في الإسلام من وجهة نظرنا لإبراز تفرد نظام الإسلام عن غيره.

أولاً: نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة

إن نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة؛ وهي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وإقامة الخلافة فرض على المسلمين كافة في جميع أقطار العالم، والتقصير في القيام بهذا الفرض معصية من أكبر المعاصي يعذب الله عليها أشد العذاب، والدليل على وجوب إقامة الخلافة على المسلمين، من الكتاب، والسنة، والإجماع؛ فمن الكتاب قوله تعالى آمراً رسوله ﷺ أن يحكم بين المسلمين بما أنزل الله،

وكان أمره له بشكل جازم، فقال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾، ومن السنة ما رواه مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ، لَقِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، أما إجماع الصحابة فإنهم أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله ﷺ بعد موته، فكان أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم تتالت السلسلة رضوان الله عليهم أجمعين.

ثانياً: يتفرد نظام الحكم في الإسلام عن غيره من الأنظمة، وعن الواقع الذي نحياه، فمثلاً:

- في قمة الدولة لا تجد مجلس سيادة، ولا مؤسسة رئاسة الجمهورية، ولا الديوان الملكي، ولا الديوان الأميري، بل نجد الخليفة ومعاون التفويض، ومعاون التنفيذ، فالخليفة يأخذ الحكم ذاتياً بمجرد عقد البيعة له، أما المعاونون فإنهم يأخذون الحكم بتفويض الخليفة لهم. فقد كان رسول الله ﷺ رئيساً للدولة، وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وزيريه.

- الحكم في الولايات مركزي، والإدارة ليست مركزية، بمعنى أن الوالي يعينه الخليفة، ولا يستمد سلطته ذاتياً بالانتخاب.

- لا توجد في الإسلام حصانات لأي مسئول، ولا حتى للخليفة، فالجميع يخضعون لقضاء الدولة؛ الذي هو ثلاثة أنواع: قضاء المحاكم لفصل الخصومات بين الناس، وقضاء الحسبة لإزالة ما يقع على مرافق الجماعة من تعديات وأضرار، وقضاء المظالم لإزالة ما يقع من الدولة من ظلم على الرعية، وللفصل بين الرعية والدولة. فالخليفة يخضع لقاضي المظالم، وللحكم الشرعي الذي يحكم به، هذا النظام هو أرقى من النظام الرئاسي الأمريكي حيث يحاكم الرئيس بواسطة الكونغرس وليس القضاء، فنواب الكونغرس ليسوا محايدين، بل هم من حزب الرئيس ومنحازون له، وقد رأينا كيف فشل الكونغرس في إدانة ترامب مرتين بالرغم من أنه انتهك الدستور.

- مجلس الأمة للشورى والمحاسبة، لا لتشريع الأحكام بالأغلبية كما في النظام الديمقراطي، ويجوز أن يكون في عضويته غير المسلمين للشكوى من ظلم الحكام لهم، أو إساءة تطبيق الإسلام عليهم، أو عدم توفر الخدمات ونحو ذلك، وينتخب أعضاؤه من الأمة لأنهم وكلاء في الرأي عن الناس.

نسأل الله سبحانه أن يكرم هذه الأمة، فينصرها بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وتطبق الدستور الإسلامي، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فارس منصور – ولاية العراق

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی