ملالي طهران ودولتهم البائسة  ضرورة استراتيجية للاستعمار الأمريكي وليسوا حاجة لأمة الإسلام!
September 11, 2024

ملالي طهران ودولتهم البائسة ضرورة استراتيجية للاستعمار الأمريكي وليسوا حاجة لأمة الإسلام!

ملالي طهران ودولتهم البائسة

ضرورة استراتيجية للاستعمار الأمريكي وليسوا حاجة لأمة الإسلام!

ملالي طهران ودولتهم البائسة كانوا دوما حاجة استراتيجية وجيوستراتيجية أمريكية في الإقليم، فكانت دولتهم رؤية وإنشاء شقاً من استراتيجية استعمارية أمريكية خالصة، كان ميلادها استجابة لحاجة وضرورة جيوستراتيجية أمريكية، فكان تسليم الملالي حكم إيران بقرار أمريكي عبر تحييد الجيش وهو من أكبر جيوش الإقليم يومها وكذلك جهاز استخبارات الشاه وهو أقوى جهاز استخبارات في الإقليم يومها (جهاز السافاك)، وأكبر من ذلك رفع الغطاء السياسي والأمني عن الشاه، ومن المفارقات العجيبة لدولة الملالي وثورتهم المزعومة البائسة أن حاضنة قيادتها كانت في باريس عاصمة فرنسا ذات الحقد الصليبي العلماني الأسود على الإسلام وأمته، ومنها تمت إدارة الثورة المزعومة عبر الرسائل والاتصالات بالدوائر الغربية والأمريكية بالخصوص، فالمراسلات الكاشفة الفاضحة التي تبادلها الخميني مع إدارة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر قبل انطلاق ثورة الملالي بأسابيع والتي مهدت الطريق وعبدته لعودته إلى إيران حاكما، تنطق بذلك؛ جاء في إحداها طلب الخميني من الإدارة الأمريكية تحييد الجيش ومنعه من التصدي أو الانقلاب على سلطة الملالي "يفضل أن تنصحوا الجيش بألا يتبع شهبور بختيار، وسترون أننا لسنا على عداء مع أمريكا في أي شيء"، وفي مراسلة أخرى وعد الأمريكان ومنّى "يجب ألا تكون لديكم مخاوف بشأن النفط، ليس صحيحا أننا لن نبيع النفط لأمريكا"، وفي مراسلة أخرى كان صريحا فصيحا في إعلان خطه السياسي والفلك الاستعماري الذي سيدور فيه ومعه "إنه ليس معارضا للمصالح الأمريكية في إيران... بل إن الوجود الأمريكي ضروري لمواجهة السوفييت وكذلك النفوذ البريطاني". ولكن أمريكا كانت لها نظرتها الجيوستراتيجية الخاصة بإيران ووظيفة الملالي ودولتهم فيها.

كان إنشاء نظام الملالي جزءا من استراتيجية أمريكا في مواجهة الاتحاد السوفيتي وسلاحا أمريكيا من آخر أسلحة الحرب الباردة، فكانت إيران بمثابة سد أمام السوفييت من الوصول إلى الخليج وثروته النفطية ومياه المحيط الهندي وخطوط التجارة العالمية (فالفكرة الدينية السياسية طاردة وعدوة للشيوعية) وفخا من الفخاخ الاستراتيجية التي نصبتها أمريكا للاتحاد السوفيتي، فكانت دولة الملالي وثورتها ذات الصبغة الدينية تهديدا جديا لحدود الاتحاد السوفيتي الجنوبية وبلادها الإسلامية وتأثير ثورة الملالي ذات الصبغة الدينية على التيار الإسلامي المناوئ للشيوعية الملحدة ودولتها، ما دفع بالسوفييت لاحتلال أفغانستان لدرء الخطر الديني (الوقوع في الفخ الاستراتيجي القاتل). ثم اتخذت أمريكا منها أداة دعم وإسناد في استراتيجيتها للقضاء على الاتحاد السوفيتي، الخطة الاستراتيجية التي رسمها مدير الأمن القومي الأمريكي ومستشار الدفاع للرئيس الأمريكي كارتر، زبجنيو بريجنسكي وفكرة الكماشة الدينية، ومقتضاها تطويق الاتحاد السوفيتي بجدار ديني عدو شرس للفكرة الشيوعية الملحدة يستنزف السوفييت وينهكهم، وكانت ثورة ودولة ملالي طهران أداة من أدوات أمريكا في نصب الفخ الاستراتيجي على حدود إيران فسقط السوفييت فيه وتورطوا في حرب أفغانستان التي أمدتها أمريكا بعمرها الطويل عبر اختراق وإدارة كبريات الحركات المسلحة وتوفير المعسكرات للمتطوعين من أبناء المسلمين لخوض حرب أمريكا الاستراتيجية؛ ففي لقاء لمستشار الأمن القومي الأمريكي وشيطان سياسة أمريكا الخارجية في السبعينات من القرن الماضي زبجنيو بريجنسكي مستشار كارتر مخاطبا مجاهدي أفغانستان ضد السوفييت في أحد معسكرات باكستان سنة 1979 (المعسكرات التي فرخت في جزيرة العرب وباكستان والسودان)، قائلا لهم "لدينا فكرة عن إيمانكم العظيم بالله... ونحن على ثقة بأنكم ستنتصرون". وهكذا طوقت أمريكا الاتحاد السوفيتي واستنزفته وأنهكته بنار حرب أفغانستان، وكانت دولة ملالي طهران وتصدير ثورتهم البائسة عاملا حاسما في نجاح الفخ الاستراتيجي الذي نصبته أمريكا للسوفييت وتورطهم وغرقهم في المستنقع الأفغاني، وكانت ثورة الملالي مطبوعة بالمشاعر الدينية والحس الديني فكانت من عناصر الشحن المشاعري الذي وظفته أمريكا في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت، وهكذا تم إحكام فك الكماشة من جهة إيران وأفغانستان على السوفييت. أما الفك الآخر للكماشة الدينية فقد شكلته بولندا في الطرف المقابل على حدود السوفييت مع أوروبا الغربية، فقد وظفت أمريكا الكنيسة الكاثوليكية لمحاربة الفكرة الشيوعية ودولتها الاتحاد السوفيتي عبر دولة من دول المعسكر الشرقي وحلف وارسو (بولندا)، فقد اختار المجمع الكنسي بتأثير من أمريكا في تشرين الأول/أكتوبر 1978 حبره الأكبر من بولندا (البابا يوحنا بولس الثاني)، علما أن أبرز المرشحين حينها كان هو رئيس أساقفة جنوة الإيطالية الذي تم استبعاده، وقام البابا بولس الثاني بعد تنصيبه مباشرة بزيارة لبولندا في حزيران/يونيو 1979 وعاود زيارتها ودعم الاحتجاجات التي انطلقت فيها عام 1980، وبارك زعيم الانتفاضة البولندية النقابي ليخ فاونسا، وألبس البابا بولس الثاني الانتفاضة البولندية لبوس الثورة الدينية ضد الإلحاد الشيوعي. وكان له دور بارز في انهيار الشيوعية في أوروبا الوسطى والشرقية، وكشفت مراسلات البابا بولس الثاني والرئيس الأمريكي رونالد ريغان دور الفاتيكان في دعم سياسة أمريكا في حربها الباردة ضد الاتحاد السوفيتي، قال بعدها الرئيس السوفيتي غورباتشوف سنة 1989 "إن انهيار الستار الحديدي كان مستحيلا لولا يوحنا بولس الثاني". وهكذا أحكم الخناق على الاتحاد السوفيتي حتى انهار وتفكك بتوظيف أمريكي لدولة الملالي وكنيسة الفاتيكان.

وبعد إسقاط وتفكيك الاتحاد السوفيتي حددت أمريكا الدور الجديد للملالي ودولتهم، فكانت استراتيجية أمريكا لما بعد الاتحاد السوفيتي هي السيطرة والهيمنة على العالم، ما اصطلح عليه "القرن الأمريكي" ونهاية التاريخ بهيمنة أمريكا ونموذجها الحضاري، فكان التخطيط الاستراتيجي الأمريكي منصبا على بناء الإمبراطورية الأمريكية المهيمنة، وكان الحجر الأساس في هذا البناء الإمبراطوري هو الاحتلال والسيطرة على مصادر الطاقة عصب الاقتصاد العالمي، والتحكم في الممرات الاستراتيجية طرق التجارة العالمية، ولجم وكبح الخصوم والمنافسين. وكان من مستلزمات السيطرة على مصادر الطاقة احتلال العراق أحد الخزانات الكبرى للطاقة، واحتلال أفغانستان الأرض البكر الغنية بالثروات وبوابة آسيا الوسطى كبرى خزانات ومصادر الطاقة عالميا. ومعها أصبحت وظيفة الملالي دعم وإسناد وإمداد الاستعمار الأمريكي في احتلاله لأفغانستان والعراق؛ فقد كشف السفير الأمريكي السابق في العراق زلماي خليل زادة في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال "أن إدارة الرئيس بوش تعاونت ونسقت مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الهالك قاسم سليماني حول الوضع السياسي في العراق، مؤكدا أن هذا التعاون يمتد إلى مرحلة ما قبل صدام، مشيرا إلى اجتماعات سرية تمت بين طهران وواشنطن في جنيف سبقت غزو العراق في 2003 ضمن جهود لصياغة مقترحات مشتركة حول العراق"، وأضاف "أن الإدارة الأمريكية هي من سمحت للنفوذ الإيراني بالعمل لصالح واشنطن". والنكتة السياسية أن إدارة بوش هي التي وصفت إيران بأنها جزء من "محور الشر العالمي" للتعمية على الدور القذر لدولة الملالي في خدمتها الحقيرة للاستعمار الأمريكي لبلاد المسلمين، الأمر الذي أكده كبار ملالي طهران كرئيسهم السابق هاشمي رفسنجاني؛ "لو لم تساعد قواتنا في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني"، وذكرها كذلك علي أبطحي نائب رئيسهم خاتمي للشؤون القانونية والبرلمانية في مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي عقد بالإمارات سنة 2004 "لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة"، وأكدها وكررها رئيسهم السابق أحمدي نجاد في لقاء له مع صحيفة نيويورك تايمز تزامنا مع حضوره اجتماع الأمم المتحدة بنيويورك سنة 2008 جاء فيه "إن إيران قدمت يد العون للولايات المتحدة فيما يتعلق بأفغانستان... كما أن بلادنا قدمت مساعدات لأمريكا في إعادة الهدوء والاستقرار إلى العراق". فملالي طهران ودولتهم البائسة هم حقيقة ركيزة محور الدعم للاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق وبلاد المسلمين.

وبعدما تعثر وانتكس المشروع الإمبراطوري الأمريكي جراء غرق الأمريكان في وحل حرب أفغانستان والعراق وإنهاك عسكريتهم، وجاء بعدها تقرير بيكر-هاملتون حول أزمة الاستعمار الأمريكي في العراق وكان من توصياته لمعالجة أعطاب أمريكا الاستعمارية إشراك دول الإقليم في المجهود الاستعماري الأمريكي للإقليم، فقد أشار التقرير إلى أدوار محددة لدول مثل السعودية ومصر وتركيا والأردن والكويت وسوريا وإيران، وكان لإيران المساهمة الكبرى في تثبيت وتركيز الاستعمار الأمريكي في العراق عبر توفير الحكام والوسط السياسي العميل والمرجعيات الدينية الخائنة المشرعنة والمسندة للاستعمار الأمريكي والمليشيات الطائفية المجرمة عطفا على تأجيج النعرة المذهبية والطائفية خدمة للمستعمر الأمريكي في ضرب الحاضنة الشعبية المناوئة للاستعمار...

ثم تعاظم الدور الإيراني مع تعاظم الحالة الإسلامية وتعاظم الوعي والرأي العام على مشروع الإسلام الحضاري وازداد المسلمون تنبها ووعيا على قضيتهم المصيرية في إعادة الحكم بما أنزل الله، فصيرت أمريكا الملالي رأس حربة في احتلال الإقليم وتلغيمه وتفخيخه بالمذهبية المقيتة والطائفية البغيضة للتصدي لمشروع الإسلام الحضاري ووحدة الأمة، وكانوا وما زالوا سلاحا من أسلحة الفوضى الخلاقة التي نَظَّر لها المستشرق اليهودي برنارد لويس وتبنتها وزيرة خارجية أمريكا كونداليزا رايس في إدارة بوش الصغير. وكانوا رأس حزام أمريكا المذهبي الطائفي الناسف المار من العراق ثم البحرين وشمال الحجاز فلبنان وأرض الشام، لتفجير الأمة بالصراعات الطائفية المذهبية الخبيثة خدمة للاستعمار وصدا لمشروع الإسلام.

وهكذا جعلت منهم أمريكا فزاعتها داخل الإقليم، فكان النفخ والتضخيم لقوتهم عبر الملف النووي، عطفا على استفزازهم لمحيطهم العربي تحديدا (لأنه المكمن الأصيل للمشروع الحضاري الإسلامي)، فكانوا خديعة أمريكا وذريعتها في عسكرة الإقليم والسيطرة عليه عبر قواعدها البرية والبحرية والجوية مع احتلال مياهه والتحكم في ممراته الاستراتيجية، وإعادة إحكام أغلاله وقيوده الاستعمارية. وجعلت منهم أداتها في صراعها الاستعماري مع المنافسين عبر توابع وملحقات إيران في الإقليم (حزبها في لبنان ومليشياتها في العراق والحوثي في اليمن). ويتم تصوير كل هذه الخيانة والحقارة لملالي طهران على أنه نفوذ دولتهم البائسة في الإقليم. عَلِمْنا من ألف باء السياسة أن النفوذ هو السيطرة لخدمة مصالح البلاد ودولتها، أما أن يكون خدمة للاستعمار فهو العمالة والخيانة، خبرنا كذلك أن ملالي طهران صنف غريب من البدعة الدينية والسياسية والعسكرية، فمن عجائب بدعة ولاية الفقيه أن نفوذ ملالي طهران هو لحماية الاستعمار الأمريكي بالعراق وحراسة حقول النفط من أجله لتأمين نهبه، ونفوذ ملالي طهران هو بقتل أهل الشام ووأد ثورتهم التي تنازع وتصارع الاستعمار الأمريكي وعميله بشار، ونفوذ ملالي طهران هو في قتل أهل اليمن حتى يتمكن حوثيُّهم من تسليم اليمن لأمريكا أسوة بالعراق، ثم سيفُهم كل سيفِهم الآثم على أبناء الإسلام، أما مع أعداء الإسلام فخنوعهم وذلتهم أطلقوا عليها صبرا استراتيجيا!

ثم رموا المسلمين بثالثة أثافيهم وكبرى كبائرهم في دجلهم وزيف ادعائهم ممانعة ومقاومة الاستعمار، لإغواء وتضليل كل مقاوم للاستعمار، فكانوا أداة أمريكا لاحتواء وتحجيم كل مقاوم، انتهاء إلى إركاسه في المشروع الاستعماري الأمريكي، ومع إركاسه يصبح سقف المقاوم هو ما حددته أمريكا وسمّته للمغفلين قانونا وقرارا دوليا، هم ملالي طهران صنف من أحبار المغضوب عليهم في إفكهم ودجلهم ما زادوا المقاومين للاستعمار إلا خبالا، وها هي إبادة غزة الكاشفة الفاضحة عرت وفضحت الملالي ودولتهم الخائنة. لك أن تعجب من حقارة الملالي ودولتهم فقد استباحهم كيان المغضوب عليهم الحقير طولا وعرضا وفي قلب عاصمتهم طهران، وملالي العار ما وجدوا في كل هذا العار سببا وذريعة لمحو عارهم!

هم ملالي الخزي والعار ودولتهم الخائنة كباقي أنظمة الخيانة والعار وكلهم حلف ومحور الاستعمار، متى ساسوا خانوا ومتى حاربوا كانوا سلما على الأعداء حربا على المسلمين. فهلا اعتبر وارعوى كل من احتمى وطلب السند والمدد من حظائر الاستعمار وحكام الخيانة والعار؟!

لعمري كيف يُطلب التحرير من الاستعمار بالاستعانة بعملاء الاستعمار؟!

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾، وقال سبحانه: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی