مصر تتلظى بنار الرأسمالية وزبانيتها من الحكام
May 08, 2022

مصر تتلظى بنار الرأسمالية وزبانيتها من الحكام

مصر تتلظى بنار الرأسمالية وزبانيتها من الحكام

ذكرت جريدة الشروق الخميس 2022/5/5م، أن عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، آمال عبد الحميد، تقدمت بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي؛ بشأن تأثير قرار رفع سعر الربا الأمريكي على الأسواق الناشئة بما فيها مصر، وقالت عبد الحميد، في طلب الإحاطة الذي تقدمت به، إن هناك تساؤلات تدور في ذهن المواطن المصري ومخاوف من موجة تضخم أخرى، وموجة غلاء جديدة في أسعار السلع والمواد الغذائية بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" برفع سعر الربا بمقدار نصف نقطة مئوية لمكافحة التضخم المتزايد، في أكبر رفع له منذ عام 2000، موضحة أن قرار الفيدرالي الأمريكي سيكون له تبعات على الدول النامية والاقتصاديات الناشئة بما فيها مصر، وتابعت: القرار من شأنه أن يضع المزيد من الضغوط على الدول ذات المديونية الكبيرة، وتصبح تسدد الدولار بقيمة أعلى، وقد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار ومن ثم رفع قيمته أمام الجنيه، وهو ما سيؤثر بطبيعته على سعر الصرف، وهو ما سينعكس على زيادة الأسعار في مصر وزيادة معدلات التضخم، فضلاً عن نزوح الأموال الساخنة، وأكدت أن هذا القرار لن يكون الأخير، حيث من المتوقع أن ترتفع نسبة الربا خلال العام الجاري مرتين لتصل إلى 2%، وخلال عام 2023 من المتوقع أن ترتفع 3 مرات، وأضافت أنه يتعين على الحكومة أن تحتاط جيداً لمواجهة تداعيات ذلك، ومجابهة الآثار السلبية له وتقليل فاتورة الواردات، والالتزام بالتقشف الحكومي، وإعداد تصور مستقبلي حال اتجاه أمريكا إلى رفع الربا للمرة الثالثة خلال الشهور القليلة المقبلة، مشددة على أنه لا يزال التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري مطمئناً.

البنك المركزي الأمريكي قرر رفع سعر الربا على الدولار بنسبة 0.5%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2000، هذا القرار من شأنه كما يتوقع خبراء ومحللون، خروج استثمارات الأجانب من أسواق الدين المحلية لصالح سندات الخزانة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، كما سيخفض قيمة عملات الأسواق الناشئة، توقعت منى مصطفى، مدير التداول بشركة العربية أون لاين، أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الربا من 1% إلى 1.5% خلال الاجتماع المقبل وذلك بعد قرار الفيدرالي الأمريكي اليوم برفعه 0.5٪، وأضافت، أنه من المتوقع أيضا، أن يشهد سوق أدوات الدين المصرية تخارج كبير للأجانب، وذلك لأن السوق الأمريكي سيوفر لهم عائدا جيدا خاليا من المخاطرة ما يضغط على مصادر العملة الأجنبية محليا، ويقلل من قيمة الجنيه ما يرفع أسعار السلع، ونشهد زيادة أخرى في معدلات التضخم، وقال محمود عطا، مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية، سترفع البنوك المركزية بمنطقة الخليج أسعار الربا وكذلك في مصر ومعظم الأسواق الناشئة، وقال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي ومستشار وزير التموين، إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الربا يعني مزيدا من الضغوط على الدول المدينة التي ستكون مضطرة إلى سداد أصل وعوائد الديون بعملة الدولار أغلى نسبيا، وذلك وفقا لمنشور على صفحته على فيسبوك. وأضاف نافع، أن "ارتفاع تكلفة الحصول على الدولار يعني من ناحية أخرى تأثر الواردات وزيادة عجز موازين التجارة مع ارتفاع فاتورة الاستيراد خاصة إذا كانت مرونة الطلب على الواردات منخفضة"، مضيفا أن "عجز موازين التجارة تعني أيضا عملات وطنية أضعف أمام الدولار".

فقدت البورصة المصرية نحو 4 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال الربع الأول من العام 2022، بدفع من موجة مبيعات مستمرة من المستثمرين الأجانب منذ بداية العام. (عربي 21، 2022/4/27).

تشهد استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية - الأموال الساخنة - تراجعاً خلال الفترة الماضية، مع خروجها من الأسواق الناشئة التي من بينها مصر تجاه أمريكا، وأيضا وسط اضطرابات الأسواق على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، ومن المنتظر أن تظهر أرقام استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خروجا كبيرا لهذه الاستثمارات التي تعتبر ضرورية للاقتصاد المصري في المرحلة الحالية، من أجل الحفاظ على توفر العملة الصعبة في البلاد، ودعم الجنيه، خاصة مع تراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية، وكشفت بيانات البنك المركزي الأخيرة عن انخفاض استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية بالعملة المحلية خلال شهر شباط/فبراير الماضي بنحو 1.15 مليار دولار مقارنة بنهاية شهر كانون الثاني/يناير، لتسجل 20.046 مليار دولار (نحو 315.9 مليار جنيه) بنهاية شباط/فبراير الماضي.

هذه الاستثمارات أو ما تسمى الأموال الساخنة كانت تشكل نوعا من الدعم والغطاء للجنيه المصري ما جعله يستقر نسبيا في الأعوام القليلة الماضية، ومع زيادة الفيدرالي نسبة الربا وما ترتب من فقدان هذه الأموال سابقا ومستقبلا، رفع البنك المركزي المصري قيمة الربا وخفض قيمة الجنيه المصري، ويتوقع أن يكرر العملية مع زيادة الربا الحالية والمتوقعة مستقبلا من جانب أمريكا لمواجهة أزماتها الاقتصادية، ما ينبئ بأزمة مالية كبيرة تعاني منها مصر وستظل مستمرة طالما بقي الارتباط بين الجنية المصري والدولار وطالما بقيت التبعية لأمريكا والغرب هي حال النظام المصري.

إن أزمة مصر الحقيقية ليست في زيادة أمريكا لسعر الربا ولا في هذه الأموال من حيث دخولها مصر أو خروجها منها، إن ما يعرّض مصر لهذه الأزمات ويجعلها في مهب أي عاصفة اقتصادية مهما كانت صغيرة بل ويجعلها من أكثر الدول تأثرا بالأزمات العالمية هو تطبيق النظام الرأسمالي فيها وبشكله البشع كاملا في شقه الاقتصادي وتبعيتها لسياسات أمريكا والخضوع الكامل لقرارات صندوق النقد الدولي الكارثية، وكبلوى كبرى من بلايا الرأسمالية غياب الغطاء الذهبي للجنيه المصري.

إن مصر تملك من الموارد والثروات والخيرات ما يجعلها تستغني عن كل تلك الأموال والاستثمارات كاملة ودفعة واحدة بل وحتى تستغني عن قروض الصندوق الدولي ومساعدات الغرب المذلة، فما تمتلكه مصر من موارد يكفي واحد منها فقط ليقوم باقتصاد دولة كاملة، فمصر تمتلك الذهب والغاز والنفط، ولديها مساحات هائلة صالحة للزراعة، ومسطحات كبيرة للصيد وغيره، بخلاف الموقع المتميز كطريق تجاري دولي تعبر من خلاله قناة السويس أهم ممر تجاري عالمي، كل هذا دون أي استفادة من النظام الذي يلجأ لأسوأ الحلول وهو الاقتراض الذي يكبل البلاد واقتصادها ويرهن مقدراتها للغرب كما هو حاصل الآن.

في النهاية ما تحتاجه مصر ليس رفع سعر الربا الذي سيعود بالضرر على الناس ولا تخفيض قيمة الجنيه الذي لم تعد له قيمة أصلا. فالجنيه الذي صار بلا قيمة كان يساوي 7 جرامات من الذهب ويزيد ثمنه على 5 دولارات عندما كان له غطاء ذهبي وكانت مصر تمتلك أعلى غطاء نقدي من الذهب في العالم وتحديداً منذ عام 1926 وحتى أوائل الخمسينات أي حتى بدأت ثورة يوليو وتحوّل مصر للنفوذ الأمريكي، فرغم فساد أسرة محمد علي عملاء بريطانيا غير أنهم لم يكونوا بتوحش عساكر أمريكا ولا بجشع أمريكا نفسها.

ما تحتاجه مصر هو غطاء ذهبي حقيقي لعملتها أو أن تحول التعامل للذهب والفضة وهي تملك القدرة الفعلية على ذلك بما تملكه حقيقة من ذهب حيث قالت شركة سنتامين للتعدين، إن مراجعة لمنجم السكري، المنجم الوحيد لإنتاج الذهب بشكل تجاري في مصر، أظهرت أكبر نمو للاحتياطي في عشر سنوات، وقالت سنتامين، المدرجة في بورصة لندن، إن زيادة الاحتياطي بأكثر من مليون أوقية في منجم السكري تدعم خططها لإنتاج 500 ألف أوقية من الذهب سنويا في السنوات العشر المقبلة، وأنتجت الشركة 452320 أوقية من الذهب في 2020م، وأوردت الشركة توقعاتها لثلاث سنوات، وتوقعت إنتاج ما بين 450 ألفا و500 ألف أوقية في 2024 بإنفاق استثماري مقدر بنحو 165 مليون دولار. (بوابة الأهرام 2021/12/8م).

هذا منجم السكري فقط بين نحو 270 موقعاً للذهب تحتضنها مصر، منها 120 موقعاً ومنجماً تم استخراج الذهب منها قديماً، ومن بينها منجم السكري الأكبر والأشهر في مصر (الحدث 2022/1/13م).

معنى ذلك أن مصر لا ينقصها الذهب الذي يمكن أن تجعله عملة حقيقية لها قيمة ذاتية أو على الأقل يمكن أن تجعل منه غطاء لعملتها يمكنها من الصمود أمام عواصف الأزمات المالية العالمية، إلا أن هذا مستحيل الحدوث في ظل الرأسمالية التي تحكم مصر وتبعية النظام وخضوعه الكامل لأمريكا، الأمر الذي تعدى مستوى الانبطاح وفاق كل درجات الخنوع حتى صارت البلاد كلها مرهونة لإرادة أمريكا، بينما تملك من الثروات والخيرات ما يغنيها عن أمريكا والعالم أجمع ولا يبقى بين سكانها فقير واحد بل ويؤهلها لأن تكون دولة عظمى إن لم تكن الدولة الأولى، هذا فقط بحدود سايكس بيكو الضيقة وبعيدا عن باقي الأمة وثرواتها المنهوبة أيضا.

ما تحتاجه مصر حتى تستفيد حقا مما تملكه من ذهب وثروات أخرى هائلة هو نظام لا يخضع للغرب ولا يتعامل مع صندوقه الدولي ولا ينفذ قراراته وسياساته، نظام يؤدي حقوق الناس ويرعاهم على الوجه الصحيح، قطعا لن يكون النظام الرأسمالي الذي هو سبب كل الأزمات مهما غيروا من مسمياته لخداع أهل مصر البسطاء، فالبديل الحقيقي والوحيد تملكه الأمة حقا وقد حكم مصر والأمة لقرون خلت وأوجد نهضة عظيمة تشهد لها قرون من الزمان وما زالت آثارها قائمة في بلدان شتى من العالم؛ من الأندلس (إسبانيا) وحتى بخارى وسمرقند مرورا بالقاهرة وإسطنبول ودمشق وبغداد، بلاد كلها حكمت يوما بالإسلام الذي أوجد نهضة حقيقية وكفل للناس جميعا حقوقهم بغض النظر عن الدين واللون والعرق والطائفة، بدولته التي طبقت الإسلام وحملته للعالم، وهو نفسه السبيل الوحيد للنهوض بمصر والأمة؛ استئناف الحياة الإسلامية من خلال خلافة راشدة على منهاج النبوة تعيد سيرة الصحب الكرام وعدلهم.

هذا النظام فقط هو الذي يستطيع الحفاظ على ثروات مصر، ويستطيع أن يحسن إنتاجها واستثمارها، ورعاية الناس من خلالها، ويضمن توزيعها على الناس بشكل عادل يحقق لهم الكفاية ويوفر لهم سبيل إشباع حاجاتهم وجوعاتهم بشكل حقيقي كامل وآمن، بمعنى أن هذا النظام هو النظام الحقيقي الوحيد القادر والمؤهل للنهوض بمصر والأمة نهضة حقيقية، بخلاف أنه هو النظام الوحيد الذي ينسجم مع عقيدة أهل مصر وفطرتهم ويلائم بيئتهم.

إذا كانت الرأسمالية التي تحكم مصر هي أصل الداء وسبب كل بلاء فإن تطبيق الإسلام في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هو العلاج الحقيقي الناجع لكل أزمات مصر العاصفة ولا علاج غيره مهما جربتم، ومهما حاولتم ستظل الأزمة وستزيد طالما بقيتم بعيدا عن تطبيق الإسلام.

وإننا في حزب التحرير نضع بين أيديكم مشروع الإسلام كاملا وجاهزا للتطبيق فورا لا ينقصه إلا نصرة صادقة من المخلصين في جيش الكنانة تغار على حرمات الله التي تنتهك تحت سمع وبصر النظام وتغضب لفعاله وسياساته التي تعصف بمصر وأهلها، غضبة تقتلعه من جذوره وتقيم الخلافة على منهاج النبوة. نسأل الله أن يعجل بها وأن تكون مصر حاضرتها اللهم آمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی