متى تسقط أمريكا؟
March 07, 2014

متى تسقط أمريكا؟

قبل الحرب العالمية الأولى لم تكن الولايات المتحدة قد دخلت في نادي الدول الكبرى، حتى إنه لم يسمح لها بفتح سفارة لها في عاصمة الخلافة العثمانية وكانت لها قنصلية فقط، ولم يذكر أن السلطان عبد الحميد رحمه الله قد سمح للقنصل بمقابلته، وكانت الأعراف الدبلوماسية لا تسمح إلا للدول الكبرى بفتح السفارات.
دخلت الولايات المتحدة إلى حلبة الصراع على العالم القديم بعد أن رجحت كفة المنتصرين في الحرب العالمية الأولى، وكان عليها أن تنتظر إلى نهاية الحرب العالمية الثانية حتى تتصارع بأشد ما يكون الصراع على المغانم والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري، ولم تعد تكتفي بالعالم الجديد.


وأخذ دور الدولة الأولى (بريطانيا) يتقهقر، وإن استطاعت هي وفرنسا تقسيم أملاك الدولة العثمانية بينها، وإسقاط دولة الخلافة وتمكين اليهود من فلسطين، وإقامة دويلات قومية ووطنية تابعة للاستعمار في بلاد المسلمين، إلا أن علامة الضعف بدأت مع عدم قدرة بريطانيا على المحافظة على عملتها كعملة معترف بتداولها عالميا بجانب الذهب، بالرغم من محاولة تشرتشل التي فشلت نهائيا سنة 1930 وقد أشبعه مينارد كينز نقدًا لاذعا لذلك، ويعود الفضل لنظريات مينارد كينز في الاقتصاد الرأسمالي لخروج الولايات المتحدة من أزمة الكساد الكبير الذي ألمّ بها سنة 1929، واستمر الاعتبار لنظرياته إلى نهاية سبعينات القرن العشرين.


وجاءت الحرب العالمية الثانية وظهرت مع نهايتها هيمنة الولايات المتحدة على العالم الغربي وبرز الاتحاد السوفييتي على رأس المعسكر الشرقي منافسا لها، وقد سحقت فرنسا في تلك الحرب، وتراجعت بريطانيا تدافع عن مناطق نفوذها أمام الولايات المتحدة. إن الحرب العالمية الثانية كانت نصرا حقيقيا للولايات المتحدة الأمريكية، وقد خرجت من الحرب وهي أقل البلاد خسارة وأوفرها إنتاجا وأعظمها قوة وأكثرها نفوذا في العالم، وكان إنتاجها السنوي يساوي 40% من الإنتاج العالمي، وبدأت بإعادة إعمار أوروبا المحطمة وأصبح الطلب شديدًا على السلع الأمريكية، ونشأ عن ذلك قبولٌ دوليٌّ للدولار، وأصبح يستخدم كعملة عالمية.


وأن يكون الدولار هو العملة العالمية، مكسب لا يقدر بثمن للولايات المتحدة فهي تطبع وتشتري بهذه الدولارات ما تشاء ولا يكلفها ذلك إلا ثمن الورق والطباعة - خصوصا بعد إلغاء ربط الدولار بالذهب - وبقية العالم ينهمك ويدفع أصولا وخدمات، لأجل الحصول على الدولار لأن حيازته مطلوبة من الجميع لشراء السلع والخدمات المختلفة.


وجيوشها تحتل أوروبا الغربية واليابان وجنوب شرق آسيا وشمال أفريقيا، وأصبحت بريطانيا وفرنسا عالة عليها، وأصبح الدولار الأمريكي العملة العالمية بدون منازع، وربطته بالذهب إمعانا منها بإظهار قوتها وتعزيزا لمكانتها بين الدول، وأخذت دول العالم تحتفظ به عملة احتياطية، وأصبحت البضائع الأمريكية مطلوبة في جميع أنحاء العالم، عندئذ دعا موجّهو السياسة الأمريكية لطرد الاستعمار القديم، المتمثل بفرنسا وبريطانيا، من مستعمراتها والحلول مكانها، وصدرت من بعض منظري السياسة الأمريكية أصوات في بداية خمسينات القرن العشرين تعلن بداية القرن الأمريكي، بمعنى أن الزعامة والهيمنة على العالم لأمريكا، وقد تزعمت أمريكا العالم الغربي في الحرب العالمية الثانية، وقادته إلى الانتصار على دول المحور، وأنشأت بعد ذلك حلف شمال الأطلسي، ونشطت بإعمار أوروبا الغربية، لتقف سدا منيعا أمام الزحف الشيوعي حليف الأمس، وقد كانت استحدثت قانون التأجير والإعارة أثناء الحرب العالمية الثانية لتتمكن من تزويد الاتحاد السوفييتي تحت غطاء هذا القانون بما يحتاجه من الأسلحة والمعدات الحربية والسلع الاستهلاكية ليقف أمام الجيوش الألمانية الزاحفة لعقر داره، ولم تصغِ لخبث بريطانيا وفيلسوفها برنرت روسل لضرورة إكمال الزحف إلى موسكو والقضاء على الشيوعية، وذلك بعد احتلال ألمانيا النازية، ولم تكن أمريكا عند ذلك الوقت قد أجهزت على اليابان، وكانت تلك الدعوة محاولة من بريطانيا لتوريط أمريكا بحرب ضروس مع الاتحاد السوفييتي لإنهاكها، وحتى لا تلتقط أنفاسها من الحرب العالمية الثانية، وكانت بعض الشركات الأمريكية قد بنت مجمعات صناعية في الاتحاد السوفيتي إبان الأزمة الاقتصادية المعروفة بالكساد الكبير في مطلع ثلاثينات القرن العشرين، وهذا أمر لا يستبعد من النفعية الرأسمالية، فهي تسعى للحصول على المكاسب وتستجيب للمتغيرات لتعظيم مكاسبها والمحافظة على استمرار بقائها، وقد طاردت الاستعمار القديم وحلت محله في بعض بلاد المسلمين، رغم أنهم جميعا من معسكر واحد وحلفاء الأمس واليوم واستغلت الشعارات القومية التي اخترعها سابقوها، وزادت عليها الاشتراكية والتحرر من الاستعمار، والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لتصنع عملاء لها يحكمون المسلمين تحت تلك الشعارات الهلامية، ويكيلون المسلمين بشتى أنواع الظلم والتنكيل، ويظهرون ـ رغم القمع والاستبداد والبطش بشعوبهم ـ بأنهم المنقذ العظيم الذي طال انتظاره.


وحين ظهرت الاشتراكية والشيوعية في الحياة السياسية في أوروبا، أحست كثير من الدول الأوروبية بخطر هذه الدعوة عليها، فتبنى بعضها بعض الإجراءات الترقيعية للرأسمالية مثل التأمينات الصحية والضمان الاجتماعي والعمالة الكاملة، لكبح تطلعات العمال إلى بريق الشيوعية والاشتراكية، الذي لفت نظر كثيرٍ من الناس، ووجد رأيٌ عامٌّ عند الشعوب الرازحة تحت ظلم الرأسمالية مما اضطر الدول الرأسمالية لإجراء بعض الإصلاحات التي تحد من غلواء وجشع الرأسمالية، إلى أن وصلت أوروبا إلى دولة الرفاه، ولم تحقق الشيوعية ربع ما حققته الرأسمالية من الرفاه، بل لم تستطع البقاء على قيد الحياة وتسد رمق الناس فسقطت. وحين سقطت الشيوعية وما يمثلها من دول، انقلب المعسكر الغربي أوروبا الغربية والولايات المتحدة على دولة الرفاه وانفلت الوحش الرأسمالي الكاسر من عقاله وحطم القيود والعوائق التي كانت تكبح جماحه ولم يطل هيجانه، وانكسح في حمأة فساد نظامه الاقتصادي وانتكس في أزمة الديون السيادية وأزمة الرهن العقاري.


وقبل ذلك يقف بوش الأب خطيبا في الكونغرس الأمريكي مزهوا بنشوة النصر المزعوم بعد أن حشد ثلاثين دولة لحرب العراق من ضمنها سوريا ومصر، ويعلن أن بريطانيا حكمت وشكلت العالم في المئة عام السابقة، وأمريكا ستحكم وتشكل العالم في المئة والخمسين عامًا القادمة، لينتهي هذا الحلم تفرد أمريكا بقيادة العالم والتحكم به قبل نهاية حكم بوش الابن، ولم يستمر ذلك الحلم إلا لبضع سنين وقد أكمل الابن حكمه البائس بأسوأ أزمة اقتصادية تحيق بالنظام الاقتصادي الرأسمالي وتكشف عواره.


وكانت الأزمات الاقتصادية تحدث تباعا في هذا النظام وكانت أشدها التي بدأت بأزمة الرهن العقاري لتستمر بالديون السيادية في أوروبا، والتي بانت أنها أزمة نظام فاسد كانت قد أخفت الحروب والصراعات بين الشعوب والأمم فساده لردح من الزمن، أما الآن وقد خلا المكان إلا منه ومن سيطرة أهله، فقد بان عواره وفساده كنظام، أوصل غالبية البلدان الرأسمالية نفسها إلى حد الإفلاس، والاتحاد الأوروبي بشكل خاص تحوم الشكوك حول استمرار وحدته النقدية التي كانت في أصلها قرارا سياسيا وليس اقتصاديا، حيث إن البنوك المركزية والجهات الاقتصادية والمالية لكل دوله هي التي ترسم وترعى السياسة الاقتصادية لكل منها على حده، والبلاد المنتجة مثل ألمانيا وفرنسا ترى في بقية البلاد أسواقا استهلاكية مضمونة لبيع منتوجاتها، والبلاد الفقيرة نسبيا ظنت أنها وجدت مُحسنا لا ينضب إحسانه لتخفي فقرها في ثنايا عطفه وإحسانه، وبريطانيا خبيثة وطفيلية كعادتها إذا لم تأخذ ما تريد فهي ترمي العصا أمام الراعي، فهي لا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه لا تريد الدخول في منظومة اليورو وتعطل أي اقتراح لا تجد فيه فائدة لها، فهي تبحث عن المغانم والمكاسب السياسية والاقتصادية دائما، وبشكل خاص تبحث عما يمكن أن تجنيه من مكاسب سياسية واقتصادية من عضويتها في الاتحاد الأوروبي.


وأمريكا لا تكف عن تحريك وتوجيه مريديها في أوروبا لتعطيل انفكاكها عن الركب الأمريكي، وقد فرضت فهمها للاقتصاد الحر على الشركات والدول الأوروبية وصدرت أمريكا أزمتها الاقتصادية للكل بقدر ارتباطه بها واتباعه لسبيلها.


وكان لرفع القيود أي قيود كانت عن اقتصاد السوق، والعودة إلى (دعه يمر دعه يعمل)، ما سرع ووضح فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي، وكانت النشوة قد أخذت أمريكا وبقية المعسكر الغربي بسقوط الاتحاد السوفييتي وما يمثل من أفكار، وصدح بعض الأمريكان معلنا العصر الأمريكي وانتصار الرأسمالية مستندا في ذلك إلى بعض العوامل مثل:


- أن الدولار هو عملة التعامل الأساسية في العالم وهو عملة التسعير للسلع الأساسية مثل النفط وغيره من المواد الأولية.


- اتخاذ الدولار عملة احتياطية لغالبية دول العالم.


- الدين الأمريكي أكثر أدوات الدين تداولا في العالم (سندات الخزينة الأمريكية) رغم المديونية العظيمة وكمية النقد الهائلة التي تتداول بين الناس (السيولة النقدية).


- إصدار الدولة للدولار بدون حسيب ولا رقيب.


- ضخامة الشركات الأمريكية (العابرة للقارات).


- النفوذ السياسي والقوة العسكرية التي لا يدانيها أحد.


لقد تم إقصاء النظريات الاقتصادية الكينزية واتباع الرأسمالية الليبرالية منزوعة الضوابط، إلى أن جاءت أزمة الرهن العقاري وما تبعها من أزمات مالية ومديونية أوصلتهم إلى قبل إعلان الإفلاس وإلى الحيرة في كيفية معالجة هذه الأزمة.


إن الاستدانة عند الدول الرأسمالية أمر طبيعي، وقد توسعت فيها الدول التي تطبق النظام الاقتصادي الرأسمالي في العشرين سنة السابقة، وتم وضع الحد المقبول من الدين بأن لا يتجاوز 62% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة المعينة، وفي العادة تقوم الدولة بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج - وذلك يتم حسب مكانتها الاقتصادية - وتقترض من الخارج من المؤسسات المالية ومن بعض الدول ذات الميول الاستعمارية، ومن الداخل من البنوك والمؤسسات المالية.


هذا بشكل عام، أما الولايات المتحدة بالذات فإنها تقوم بإصدار سندات حكومية وتبيعها في الداخل والخارج، وتقترض من الداخل من أموال صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد التي تحصلها من الناس، وقد بلغت الديون الأمريكية في نهاية عام 2012 ستة عشر ترليون دولار وأربعمائة مليار مما يشكل 120% من الناتج الإجمالي المحلي لها، وتلجأ الدول الرأسمالية لمعالجة ارتفاع مديونيتها بخفض الإنفاق الحكومي ورفع نسبة الضرائب على الناس، وهذه الإجراءات تؤدي إلى انخفاض الناتج الإجمالي المحلي (الانكماش) وترفع نسبة البطالة وتهدد البلاد بالكساد والركود الاقتصادي، لأجل ذلك فإن واضعي السياسة الاقتصادية يأخذون هذه النقاط بعين الاعتبار حين معالجة مديونية الدولة.


تردد في الأيام الأخيرة مصطلح الجرف المالي أو حافة الهاوية، وهذا وصف لحالة الاقتصاد الأمريكي أطلقه بن برنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حين قال أمام الكونغرس الأمريكي: إننا نواجه هاوية مالية من ناحية خفض ضخم للإنفاق الحكومي وزيادة كبيرة للضرائب من أول يناير من العام المقبل 2013، ويشير تعبير الهاوية المالية إلى برنامج زيادات ضريبية واقتطاعات في النفقات العامة سيدخل حيز التنفيذ تلقائيا من بداية عام 2013 إذا لم يتم اتفاق بين الكونجرس ورئيس الولايات المتحدة لأجل تخفيض العجز في الميزانية.


ويمكن الإشارة إلى بعض العوامل التي أدت إلى ارتفاع الدين الأمريكي:


• الدولة تطبع الدولار بدون ضوابط


• فك الارتباط بين الذهب والدولار


• المجتمع الأمريكي مجتمع استهلاكي رغم قدرته الاقتصادية الكبيرة


• تخفيض الضرائب التي قام بها جورج بوش الابن في الأعوام 2001-2003 وقد بلغت ترليون وستمائة مليار


• خدمة الدين بلغت ترليون وأربعمائة مليار


• تكلفة حرب العراق وإيران بلغت ترليون وثلاثمائة مليار


• دعم الاقتصاد والمصارف والشركات في الأزمة الاقتصادية


• خفض الضرائب سنة 2010


• برنامج الرعاية الصحية الذي استحدثه أوباما


• الخسائر الناتجة عن الأزمة الاقتصادية منذ 2007 وتأثيرها على الاقتصاد بشكل عام.


في سنة 1971م اضطرت الولايات المتحدة تحت حكم نيكسون إلى التخلي عن ربط الدولار بالذهب ولم تعد تلتزم بضمان استقرار سعر الصرف وتحويل الدولار إلى ذهب حين الطلب، وذلك مع نهاية الستينات من القرن العشرين، حيث بدأ الميزان التجاري الأمريكي يعرف العجز، ومول هذا العجز عن طريق إصدار دولارات بدون غطاء من الذهب، وهذه الدولارات تعتبر دينا على الاقتصاد الأمريكي ولو كان هذا من الناحية النظرية، وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رأيها في اتفاقية بريتون وودز، مؤهلة بقوتها العسكرية والاقتصادية وحاجة وضعف بريطانيا وأوروبا لها.


أما اليوم فقد تغيرت الحال:


• وأصبح إنتاج الولايات المتحدة الإجمالي يساوي 20% من الإنتاج العالمي.


• الحيرة تعم منظري الاقتصاد الرأسمالي أي النظريات الاقتصادية الكفيلة بإخراج الاقتصاد الرأسمالي من أزمته الحالية.


• أزمة الدين وعدم وجود وسيلة ناجحة للخروج منها.


• فقدان الثقة بين المستثمرين ومودعي المصارف.


• تدخل الدولة المفرط في الاقتصاد وضخ الأموال للمؤسسات الاقتصادية لضمان استمرار عجلة الاقتصاد.


• الحذر من الدخول في الحروب المباشرة والمغامرات العسكرية.


• انتشار القواعد العسكرية أو نقاط وجود الجيش الأمريكي في العالم.


• ضرورة خفض الإنفاق العسكري.


• تحرك الشعوب الإسلامية ذاتيا وتحسس النهوض من كبوتها لأول مرة منذ إسقاط الخليفة عبد الحميد الثاني رحمه الله.


هذه بعض المؤشرات على بداية سقوط أمريكا، ولا بد للمسلمين من مضاعفة الجهد وتسديد سهامهم إلى رأس الكفر لصرعه وقلع عينيه وكف يديه عن بلادهم، ومن جهة أخرى مخاطبة المسلمين واستثارة تقوى الله عندهم وما توجبه طاعة الله عليهم، باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة بتطبيق شرع الله تبارك وتعالى. وحمل الإسلام للناس كافة، فلا يهدم الرأسمالية أينما وجدت إلا الإسلام.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾



كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو موسى

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی