قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي
September 30, 2022

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند: الاستنتاج النهائي

  1. 1. منظمة ضد النهضة الإسلامية

منظمة شنغهاي للتعاون تم إرساء أساسها عام 1996 تحت اسم "شنغهاي خمسة". وفي 15 حزيران/يونيو 2001 تم تحويلها إلى منظمة شنغهاي للتعاون وبدأت أنشطتها كمنظمة. وفي هذا التاريخ تم قبول عضوية أوزبيكستان وأصبحت الدولة السادسة إلى جانب الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان. وفي هذا العام أيضاً تم تبني الوثيقة الرئيسية: "اتفاقية شنغهاي لمكافحة الإرهاب والانفصالية والتطرف" (أي ضد الإسلام والمسلمين) والتي كانت السبب الرئيسي لإنشاء منظمة شنغهاي للتعاون والهدف الأكثر أهمية. ويجدر بالذكر أنه في القمة التي عقدت في موسكو يومي 28 و29 أيار/مايو 2003 ناقش قادة الدول الأعضاء قضايا الإرهاب والتطرف وأولوا اهتماماً خاصاً بأنشطة حزب التحرير. كما تم إنشاء هيكل إقليمي لمكافحة الإرهاب ومقره في طشقند تتمثل مهمته في تعزيز التنسيق والتعاون المتبادل بين السلطات المختصة للأطراف في مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال. وبحسب تقرير هذا الهيكل لعام 2019 تم الكشف عن أكثر من 280 جريمة "إرهابية ودينية متطرفة" في مرحلة الإعداد وتم القضاء على أكثر من 190 "مسلحاً" واعتقال أكثر من 470 عنصراً من "الجماعات الإرهابية والدينية المتطرفة" وتم حظر نشاط أكثر من 23000 من موارد الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك على الرغم من أن منظمة شنغهاي للتعاون لا تفسر على أنها كتلة عسكرية ولكن منذ عام 2003 تجري تدريبات لمكافحة الإرهاب تسمى "مهمة السلام" بين عسكريي الدول الأعضاء. فمن هذا يتبين أن الهدف الأساسي لمنظمة شنغهاي للتعاون هو محاربة النهضة الإسلامية تحت غطاء "الإرهاب" و"التطرف" على أراضي الدول الأعضاء في المنظمة وخاصة في آسيا الوسطى، من خلال توحيد القوى ضد هذه النهضة ومساعدة بعضها بعضا. لأنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أخاف روسيا والصين طموحُ المسلمين القوي في هذه المنطقة للإسلام وحتى محاولاتهم إقامة دولة إسلامية.

لا شك أن المستعمرين الكفار سيتحدون في محاربة الإسلام والمسلمين، ولكن كان هناك أيضاً هدف للحصول على مصالح أخرى من خلال منظمة شنغهاي للتعاون. فمثلا لا تنظر الصين إلى منظمة شنغهاي للتعاون كأداة لمحاربة النهضة الإسلامية فحسب بل تستخدمها أيضاً لتحقيق مصالحها الاقتصادية. هذا هو السبب في أنها زادت من تأثيرها على اقتصاد الدول الأعضاء وأثارت اهتمامها بإنشاء منطقة تجارة حرة. لأنه إذا تمت إزالة الحواجز التجارية بين دول منظمة شنغهاي للتعاون فسيتم إنشاء ظروف مواتية للغاية للسلع الصينية وستفتح أسواق مبيعات كبيرة. وفي الواقع حتى بدون ذلك زاد حجم التجارة بين دول منظمة شنغهاي للتعاون والصين 20 مرة على مدار 20 عاماً ووصل في عام 2020 إلى 245 مليار دولار أمريكي. بالإضافة إلى ذلك بحلول نهاية تموز/يوليو 2021 استثمرت الصين 70 مليار دولار في دول منظمة شنغهاي للتعاون وقدمت قرضاً قيمته 150 مليار دولار أمريكي من خلال مجلس رابطة المصارف التابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون. وتلقت أوزبيكستان قرضاً بقيمة 2 مليار دولار من بنك إكسيم الصيني و2.2 مليار دولار من بنك التنمية الحكومي الصيني وآخرين. وفي القمة التالية التي عقدت في سمرقند يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر أطلقت الصين أحد أكبر مشاريعها. وقد توصلت إلى توقيع وثيقة بشأن إنشاء خط سكة حديد بين الصين وقرغيزستان وأوزبيكستان كجزء من مشروع حزام واحد وطريق واحد.

وروسيا - على عكس الصين - تحاول الابتعاد عن تعزيز منظمة شنغهاي للتعاون في الاتجاه الاقتصادي؛ لأنها لا تستطيع منافسة الصين اقتصاديا. هذا هو السبب في أنها شكلت الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي (EurAses) بدون الصين وتجبر الدول الأعضاء في هذا الاتحاد على اللعب وفقاً لقواعد اللعبة التي وضعتها. وبهذا هي تحاول إيجاد البيئة التي تخلق ظروفاً مواتية لنفسها فقط بينما يعمل الآخرون على رفع اقتصادها. فيتضح من ذلك أن مصالح هاتين الدولتين الرئيسيتين في منظمة شنغهاي للتعاون تتعارض بعضها مع بعض باستثناء محاربة النهضة الإسلامية. فهم ليسوا أصدقاء ومصافحتهم وابتساماتهم لبعضهم بعضاً مزيفة.

  1. 2. معارضة الغرب من خلال منظمة شنغهاي للتعاون

الغرض الآخر من إنشاء منظمة شنغهاي للتعاون هو ضمان عدم تمكن الغرب من التغلغل في آسيا الوسطى والحصول على موطئ قدم له؛ لأن آسيا الوسطى تعد مكانا مهما استراتيجياً للصين وخاصة لروسيا. وروسيا لن تقبل أبداً بتسليم هذه المنطقة إلى أمريكا كما أنها لن تقبل خسارة أوكرانيا. لذلك إذا تطلب الوضع فستحاول إبقاء آسيا الوسطى في براثنها حتى لو كان بالقوة أيضا كما هاجمت أوكرانيا. وبالنسبة للصين تعتبر آسيا الوسطى ممر عبور مهم لتنفيذ مشاريعها الكبرى، وإذا وقعت هذه المنطقة في براثن الولايات المتحدة فقد تجد نفسها في موقف صعب في الحرب الاقتصادية التي تدور الآن بين البلدين.

 وهكذا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تزامنت مصالح هاتين الدولتين (أي روسيا والصين) في المواجهة مع أمريكا التي أصبحت الدولة الأولى. وكلاهما جذب أولا دول آسيا الوسطى إلى منظمة شنغهاي للتعاون من أجل منع أمريكا من الحصول على موطئ قدم قوي لها في المنطقة. وعلى الرغم من أنهما قالتا وما تزالان تقولان إن هذه المنظمة لم تكن موجهة ضد أمريكا وحلف شمال الأطلسي إلا أنها كانت في الواقع العكس. فمثلا في عام 2005 لعبت منظمة شنغهاي للتعاون دوراً كبيراً في طرد الوحدة الأمريكية من قاعدة خان أباد في أوزبيكستان. والآن توسعت المنظمة وأصبحت الصين منافساً جاداً لأمريكا وقد حظيت القمة التي عقدت في سمرقند بتغطية واسعة من جهة المنشورات الأمريكية الكبرى. لقد أثاروا فيها بشكل أساسي مسألة ما إذا كان العالم ينتقل من نظام عالمي أحادي القطب إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتم تقديم منظمة شنغهاي للتعاون ككتلة قوية تهدد الهيمنة الأمريكية.

كما هو متوقع حاولت روسيا تحويل قمة سمرقند إلى ميدان برنامجها الدعائي ضد الغرب. ففي 24 آب/أغسطس ألقى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو الذي حضر اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون في طشقند، ألقى باللوم على أمريكا في الحرب في أوكرانيا وتدمير الهيكل الأمني ​​الحالي في جنوب شرق آسيا. والتقى بوتين بالرئيس الصيني شي جين بينغ في اليوم الأول من قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وكان هذا أول اجتماع بين الزعيمين منذ أن شنت روسيا غزواً واسع النطاق على أوكرانيا.

وقد أقر بوتين في ذلك الاجتماع علناً بأن لدى الصين "أسئلة ومخاوف" بشأن النزاع الأوكراني وقال: "نحن نقدر الموقف المتحفظ لأصدقائنا الصينيين بشأن الأزمة الأوكرانية ونتفهم أسئلتكم ومخاوفكم بشأن هذا. وفي اجتماع اليوم بالطبع سأشرح بالتفصيل موقفنا من هذه المسألة على الرغم من أننا تحدثنا عن هذا من قبل". كما فشل بوتين في جعل شي جين بينغ يوقع صفقة بشأن خط أنابيب الغاز Power of Siberia-2 في القمة. وقد قال بوتين الأسبوع الماضي إنه تم الاتفاق على جميع تفاصيل هذه الصفقة. وكان هذا أحد الاتجاهات الرئيسية لسياسة الطاقة الروسية تجاه الصين. وفي خطاب عام تحدث الرئيس الصيني عن "مسؤولية قوة عظمى لتحقيق الاستقرار في عالم مضطرب" وكان مفهوما أنه كان انتقادا مبطنا. من هذا يتضح أن الصين تتصرف بضبط النفس والحذر؛ لأن السياسة الخارجية للصين تقوم على المصالح. والصين لديها أكبر حجم تداول تجاري مع أمريكا ولن تتخلى عنه لأجل روسيا. بالإضافة إلى ذلك فإنها حذرة للغاية لأن أمريكا ستخلق لها مشكلة كبيرة في قضية تايوان وبعد ذلك سيكون مصيرها أيضاً كمصير روسيا. كما امتنعت روسيا عن الإدلاء بتصريحات ساخنة في القمة؛ لأنها تعلم أن حل المشكلة الأوكرانية بيد أمريكا. وفيما يتعلق بقضايا أخرى غير أوكرانيا لا تزال روسيا مضطرة إلى التعاون مع أمريكا. وبشكل عام أوشكت روسيا أن لا تحقق أهدافها من القمة. فإن الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون بغض النظر عما إذا كانت مراقبة أو دولاً شريكة، جميعها تتحد فقط في الحرب على النهضة الإسلامية، بينما مصالحها الأخرى غالباً ما تتعارض بعضها مع بعض.

أما الدول القائمة في البلاد الإسلامية والتي هي أعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون والتي تشارك في قممها فهي تشارك في مثل هذه المنظمات بسبب غبائها وجهلها الذي لا يرى ما وراء أنوفها! ولو كان لديها أدنى حد من العقل السليم فإنها ستقطع جميع العلاقات مع الدول الإرهابية الشريرة مثل روسيا والصين. وعندئذ ستفهم أن الإسلام والمسلمين قوة حقيقية يمكن الاعتماد عليها ولتوكلت على الله القوي العزيز ولاستخدمت بحكمة الفرص الداخلية وقاومت هذه الدول الاستعمارية. وعندئذ لم تكن لترضيهم ولجعلت رضا الله فوق إرضائهم. ولكنها أعرضت عن تذكير الله هذا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

إنه أمر مخالف للإسلام وغير إنساني إقامة علاقات "تعاون" و"صداقة" مع دولة مثيرة للاشمئزاز مثل الصين والتي تستفيد من بيع الأعضاء الداخلية لإخواننا الإيغور وتجبر النساء المسلمات على الزواج من مشركين نجسين وفي الوقت نفسه تحبسهم في منازلهم وتجوّعهم وتقتلهم!! إنها جريمة وخيانة عظمى إقامة "شراكة متكافئة" مع دولة إرهابية مثل روسيا التي تسجن المسلمين الأبرياء لسنوات طويلة بشكل لا يصدق بتهم باطلة وتلقي أطناناً من القنابل على المسلمين السوريين. والعضوية في المنظمات التي هي تحت نفوذ الكفار مثل منظمة شنغهاي للتعاون التي أنشؤوها هو حرام. قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

بالإضافة إلى ذلك يتم إنفاق مليارات الأموال على عقد مؤتمرات القمة وغيرها من التدابير لصالح الكفار. فمثلا استعدت حكومة أوزبيكستان لعقد قمة في سمرقند منذ فترة طويلة، ووفقاً للمعلومات الرسمية تم إنفاق 55 مليون دولار أمريكي! من غير المقبول إطلاقا تبديد أموال الأمة بإنفاقها على الأمور المحرمة، بل كان الواجب أن تنفق هذه الأموال فقط في الأمور التي تسمح بها الشريعة.

والخلاصة هي أن على مسلمي بلادنا وآسيا الوسطى أن يكفوا عن غض الطرف عن جرائم هؤلاء الحكام الخونة الرويبضات، وأن يكفوا عن الأمل في أن يأتي منهم خير ما؛ لأنه ليس لديهم همّ سوى البقاء على عروشهم لفترة أطول وإرضاء روسيا والصين والقوى الاستعمارية الأخرى في الغرب. إن العزة والكرامة يكونان فقط بالإسلام وبتطبيق نظام الإسلام في كافة مجالات الحياة. ففي الفترة التي تم فيها تطبيق نظام الإسلام خاطب ملوك وأباطرة بلاد الكفر الخليفة بـ"خادمكم المخلص". وفي تلك الأيام فتح الكفار أفواههم بدهشة كبيرة عندما رأوا تقنيات جديدة اخترعها المسلمون. وكانوا يحلمون بالذهاب للدراسة في الدولة الإسلامية حيث توجد أرقى المؤسسات التعليمية في العالم. وفكروا 70 مرة قبل التعامل مع الخلافة. نعم هكذا كان تاريخكم عظيما للغاية. ولإعادة هذا التاريخ اقبلوا مشروع الخلافة الذي يحمله حزب التحرير واعملوا بجد لتطبيقه، مرضاة لله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی