رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة
August 27, 2025

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

رؤية نتنياهو (لإسرائيل الكبرى) مشروع يهودي يهدد المنطقة

في 2025/8/12 خرج علينا رئيس وزراء كيان يهود بتصريح في مقابلة مع قناة آي 24 نيوز العبرية فجر فيه قنبلة سياسية من العيار الثقيل غير آبه بأهل فلسطين حكاما ومحكومين وضاربا عرض الحائط بالدول المحيطة بفلسطين والبعيدة قائلا بتعجرف معهود إنه (يقوم بمهمة تاريخية روحية لتحقيق أحلام أجيال متعاقبة من الشعب اليهودي) وقال إنه (يشتاق إلى رؤية إسرائيل الكبرى). فهل هذا التصريح زلة لسان إعلامية أم أنه يكشف عن نوايا يهود الحقيقية في فلسطين والمنطقة؟ وما الذي دفع هذا المتعجرف الصغير لقول هذا الكلام في هذا الظرف بالذات؟ مع علمه أن من يحمونه من حكام العرب في أسوأ أوضاعهم؟ إليكم البيان:

أولا: إن رؤية يهود بشأن مصطلح (إسرائيل الكبرى) هي رؤية توسعية لحدود دولتهم المصطنعة، وتختلف النسخ المطروحة لهذه الرؤية لتشمل كامل أرض فلسطين التاريخية (من البحر إلى النهر) بينما تتبنى الفئة الأكثر تطرفا ضم أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر بل وربما العراق وشبه جزيرة العرب. والذي نراه أن الرؤية الأقرب في بروتوكولات زعماء اليهود وتوافق عليها الإرادة الدولية هي الرؤية الأولى وهي الهيمنة على كامل أرض فلسطين، وهذا برز في تصريح نتنياهو السالف الذكر وتصريح وزير ماليته حين أعلن الضم عمليا والمباشرة بالبناء في منطقة E1 في مناطق القدس، (وقال زعيم حزب الصهيونية الدينية: "سنبدأ مخطط توسيع معاليه أدوميم الأربعاء المقبل وسنضاعف حجمها"، مبينا أن "الخطة تربط معاليه أدوميم بمدينة القدس، وتقطع التواصل العربي بين محافظتي رام الله وبيت لحم". سموتريتش اعتبر أن المخطط "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية، بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي، تُعدّ هذه المنطقة استراتيجية، وبدونها لا يمكن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية" الأناضول، 2025/8/14) ومثل ذلك حين صوت الكنيست في شهر تموز/يوليو 2025 بأغلبية واسعة لصالح قرار رمزي يدعم ضم الضفة الغربية (أيد الكنيست مقترحا يقضي بضم الضفة الغربية، وذلك بأغلبية 71 نائبا من إجمالي 120، الجزيرة نت، 2025/7/23) وأيضا ذكرت جريدة مجلة المجلة بتاريخ 19 آب/أغسطس 2025 على لسان كاتب مقال عمرو إمام (عندما زار رئيس الموساد في كيان يهود ديفيد برنياع الدوحة في 14 آب/أغسطس 2025 قال لرئيس وزراء قطر بأن غزو غزة ليس مجرد ورقة ضغط على حماس لإظهار المرونة في المحادثات غير المباشرة الجارية بل هو خطة فعلية لإعادة الوجود اليهودي الدائمي في فلسطين)... فمن هذه التصريحات نفهم غاية نتنياهو وكيانه؛ أنهم يريدون كامل فلسطين ولا مكان للمسلمين والعرب فيها، وهذه رؤيتهم وهي المقصودة من تصريح نتنياهو، فهو تصريح حقيقي وبالذات الضفة الغربية، فهم يسعون عمليا لضم أجزاء كبيرة منها وفرض السيادة عليها، أما (إسرائيل الكبرى) خارج فلسطين فهي أحلام يهود التوسعية غير القابلة للتطبيق في الظرف الدولي الحالي.

ثانيا: لماذا جاء هذا الإعلان في هذا الوقت؟ إن ذلك لعدة أسباب:

1- لأن الظرف الداخلي لنتنياهو مواتٍ بسبب عملية طوفان الأقصى؛ فما بعدها بالنسبة لسياسة يهود وأمريكا تجاه فلسطين مختلف عما كان قبلها، فاستغل نتنياهو هذا الظرف بشن حرب على غزة، وشاهد كيف خذل حكام المسلمين أهل غزة وتقاعسوا عن نصرتهم، فدعاه ذلك إلى التمادي في الإجرام والتنكيل بأهل فلسطين.

2- يريد نتنياهو إرضاء اليمين الديني المتمثل في أحزاب الائتلاف لكي يحافظ على حكمه ويستمر في فرض الأمر الواقع في القدس والضفة الغربية، وذلك بالتضييق على أهل الضفة وخلق بيئة طاردة للناس حتى يلجئهم للهجرة الطوعية كما يقول دون أن يحسب حساباً لأحد، وما موقف السلطة الفلسطينية إلا دافع لنتنياهو للاستمرار في هذه السياسة، فهم قبلوا أن يكونوا تابعين ليهود ومعاونين له في سياساته الإجرامية.

3- نجاح ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية شكل رافعة قوية ليهود في فلسطين بسبب:

(أ) تبني إدارة ترامب لحل يختلف عن الحل الذي كانت تتبناه إدارة بايدن (حل الدولتين)، أما ترامب فهو يتبنى الحل الجزئي المتساوق مع رؤية يهود في الأرض المقدسة (إدارة ذاتية محدودة)،

(ب) جاء هذا التراخي من إدارة ترامب في حل الدولتين لأنه تبنى كيان يهود وجعله رأس حربة في المنطقة؛ وقد جاء هذا على لسان ترامب وغيره من المسؤولين الأمريكيين حيث ذكرت سكاي نيوز نقلا عن البيت الأبيض قول ترامب (مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة ولطالما فكرت كيف يمكن توسيعها) [الجزيرة مباشر، فيديو، 2024/8/16]، بل إن المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف ناقش مع روسيا نموذجا لحل قضية أوكرانيا على نمط احتلال الضفة الغربية (علمت صحيفة التايمز البريطانية أن روسيا والولايات المتحدة ناقشتا نموذجاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا يشابه الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية) [ألترا فلسطين، 2025/8/17] ما يشي بأن نموذج الاحتلال الطويل الأمد للضفة الغربية هو نموذج مقبول عند أمريكا، وورد في قناة آي 24 نقلا عن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون والسفير الأمريكي لدى الكيان مايك هاكابي (الصديق الأمريكي جاء ليقول: "هذه الأرض لكم" وليدفع عجلة الاعتراف بالسيادة لكم) وأضاف (كل زاوية في هذا مهمة لنا، هذا جزء لا يتجزأ من إيماننا، وذلك بالنسبة إلينا عظيم جدا، ولكن التواجد هنا بالضبط المهد الحقيقي لإيماننا هذا أكثر أهمية، وأكمل: نحن نقف بجانبكم بشكل كامل) وقال جونسون (الكتاب المقدس يعلمنا أن يهودا والسامرة وعدت للشعب اليهودي وهي تعود لكم بحق، ولكن الكثيرين في العالم اليوم لا يرون ذلك، هكذا يسمونها "أراض محتلة" أو "الضفة الغربية") قال مايك هكابي: (في الحقيقة لدينا شريك حقيقي واحد وهي "إسرائيل"، الله اختار الشعب اليهودي، وأعطاهم مكانا قطعة أرض صغيرة ربما هذه الأرض الأكثر جدلا في العالم كله) وقال: (هذا لكم) [آي 24 نيوز، 2025/8/4]، وذكرت يورو نيوز في 2025/8/14 (أن السيناتور ليندسي غراهام الأمريكي قال: دعم "إسرائيل" واجب ديني وغضب الله علينا إذا سحبنا هذا الدعم) وأضاف غراهام ("إسرائيل" في معركة من أجل البقاء ومن حولها جماعات لا تطمح فقط إلى هزيمتها بل إلى محوها من الوجود) وقال أيضا: ("إسرائيل" الصديق الأكثر موثوقية لأمريكا في الشرق الأوسط محذرا من عواقب وقف الدعم لها).

ومن هذه التصريحات نتبين أن إدارة ترامب وضعت مصلحة يهود على رأس هرم دول الشرق الأوسط وسمحت لهم بضرب كل من يرفع رأسه؛ فهم إنجيليون متعصبون ليهود وشباب بيض عنصريون يدعمون إدارة ترامب في سياساته، وقد جعلوا لمحاربة الإسلام في الشرق الأوسط أولوية على الملفات الكبرى مثل ملف الصين، فإن التوجه الذي أسست له إدارة أوباما ومارسته إدارة بايدن عمليا بجعل ملف الصين على رأس أجندة عمل الإدارة الأمريكية أصبح من الماضي، بل أصبح ملف الصين في المرتبة الثانية بعد ملف الشرق الأوسط، حيث إن عملية طوفان الأقصى وسقوط نظام بشار الأسد وصعود قوة الإسلام فكريا وسياسيا في الأمة وفي جيل الشباب جعل الإدارة الجديدة تضع ملف الإسلام في الشرق الأوسط على رأس قائمة أجندة عملها، فإن نجحت في ضبط الشرق الأوسط - لا سمح الله - فإنها سترجع ملف الصين ليكون على رأس الأجندة، ولذلك اقتنص يهود الفرصة وجاءت تصريحات نتنياهو السالفة الذكر تكشف عن نيته وما يصبو إليه من توسيع الكيان في الضفة الغربية والقدس وفرض الهيمنة الأمنية على باقي الدول المحيطة.

4- موقف البلاد الإسلامية في الشرق الأوسط موقف متخاذل ضعيف، تخلّوا فيه عن إخوانهم من أهل فلسطين، ما أغرى كيان يهود بأن يكشفوا عما في صدورهم من غايات وأهداف بعيدة المدى تتجاوز الهدف الذي أنشئ من أجله الكيان وهو رأس حربة الكفار الغربيين ضد المسلمين وضد قيام دولة الخلافة القادمة بإذن الله، (ندد بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية 31 دولة عربية وإسلامية اليوم الجمعة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو... بشأن ما تُسمى "إسرائيل الكبرى") [الجزيرة نت، 2025/8/15]، (أدانت منظمة التعاون الإسلامي التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن ما يُسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، معتبرة ذلك امتدادا لخطاب التطرف والتحريض والعدوان والاستخفاف بسيادة الدول، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة) [وفا، 2025/8/14]. فهذا هو مصير من يخذل أخاه ويتآمر عليه، فلن ينجو من العقاب الدنيوي والأخروي، فرأيناهم كيف كانت تصريحاتهم مخزية متهاوية لا تصدر همساً ولا صوتا فيه تهديد لليهود أو وعيد بالويل والثبور.

ثالثا: الظرف الدولي وموقف الدول الكبرى، نجده متواطئا متآمرا مع يهود، سواء من إدارة ترامب أو من أعضاء الاتحاد الأوروبي المنافق الذي عقد اجتماعا في نيويورك يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح دون إدانة الكيان أو مطالبة له باتخاذ إجراءات عملية لتطبيق ما يقولون، فهم منافقون يتساوقون مع اليهود ويحافظون عليهم ويدغدغون المشاعر لأزلام الحكام، والله يقول: ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 8] فمشروع حل الدولتين هو مشروع جريمة كبرى يريد الكفار منه تصفية فلسطين نهائيا لصالح يهود وإعطاء أهل البلاد فتاتا مسلوب الإرادة والسيادة كأنهم يعيشون في غير أرضهم (فلا نامت أعين الجبناء!).

رابعا: أخيرا، في هذه الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية السلبية، اقتنص يهود الفرصة ليعبروا عن مكنونات صدورهم، ويعلنوا عن أهدافهم البعيدة، بإنشاء كيان يعطي مساحة معقولة لهم لاستمرار وجودهم ويدعمهم في ذلك الغرب الصليبي الحاقد الذي يشعر أن الأمة استفاقت وبدأت تتلمس طريقها نحو غايتها السامية، وأن هناك أعمالا جادة للوصول إلى هذه الغاية، فقد سار القطار على سكة الحديد بعد أن لم يكن، وهو سيصل بإذن الله إلى محطته الأخيرة ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يتقدمهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذلك، رجال يصلون ليلهم بنهارهم، يقدمون الغالي والنفيس لإعزاز هذا الدين بعزيمة قوية لا تعرف الكلل ولا الملل ولا اليأس من روح الله، فهم رجال كخالد وأبي عبيدة وسعد بن معاذ والقعقاع، وها هم يركبون القطار بكل قوة واقتدار ليوصلوه إلى محطته النهائية، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: 4-5]، فلا أمريكا ولا ربيبها كيان يهود ولا بريطانيا ولا روسيا ولا الصين سيقف في وجه العاملين للخلافة، ونقول لهم إن الله وعدنا وهو وعد حق فقال عز وجل: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 6] وقال سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ [الإسراء: 7]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الدين عبده

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی