December 10, 2013

  سياسات البشير الرأسمالية تنشئ جيلاً من المشردين المنبوذين!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، أما بعد:


إن ما تراه في شوارع الخرطوم يدمي القلوب ويحزن النفوس حيث ترى الأطفال - من سن أربع وخمس سنوات وحتى سن الخمس عشرة - تراهم مشردين يجوبون الشوارع باحثين عن لقمة العيش؛ فمنهم من يبيع صناديق المناديل والحلوى أو بعض البضائع ومنهم من يتسول مادّاً يده الصغيرة، ومنهم من يمسح لك زجاج السيارة بخاطر مكسور، وإشارة المرور حمراء، فلديهم دقيقة واحدة فقط لتحصيل بعض القروش من سائقي السيارات، أطفال ملامحهم يكسوها التبلد واللامبالاة وملابسهم قذرة وأقدامهم حافية، نظراتهم باردة ولا يهمهم الخطر المحدق بهم حين تفتح الإشارة وتتحرك السيارات مسرعة! ولا يقتصر المشهد على الأولاد الذكور فقط بل ترى الفتيات والنساء؛ منهن من تحمل رضيعاً تستغله لتستجدي شفقة الناس، ومنهن من كُسر عندها حاجز الحياء فلم تعد تبالي أين هي من نظرات الطامعين - لا يلفت نظرهن إلا من يمد يده إلى جيبه ليخرج لهن مبلغا من المال عادة ما يكون خمسين قرشاً بالعملة المحلية أو أقل ويعادل أقل من خمسين سنتاً أمريكياً! وفي خضم هذه الدوامة اليومية كثيراً ما يخيب أمل هؤلاء وأولئك، فيبتعد عنهم أصحاب السيارات ولا يفلحون في جمع مال كافٍ لسدِّ رمقهم، في حين أن بعضهم ينتمي إلى عصابات متخصصة في التسول فيخافون من الرجوع إلى مقر العصابة بدون مال، فيلاحقون المارة أيضاً، وهؤلاء كالأموات الأحياء، كل واحد مثقل بالهموم بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة في البلد فلا يعيرهم اهتماما، مع أنه يرثى لحالهم.


وهذا ليس كل ما تراه! فإن كنت تتساءل أين أسر هؤلاء الأطفال؟ فلن تمر من مكان إلا وتجد "ستات الشاي" وهن نساء - أرامل أو مطلقات أو زوجات مهجورات - يسترزقن ببيع الشاي والقهوة على قارعة الطريق، ويجلس حولها من يجلس من الزبائن في مشهد "مقلق"، في بعض الأحيان في حجرات عشوائية مبنية من الطين أو تحت راكوبة من "الخيش" القديم لا تدري ماذا يحدث خلف هذه الغرف المشبوهة والتجمعات البشرية المتعددة الخلفيات حول "مراكز" "بيع الشاي" هذه، والمحزن أن أبناء البائعة وبناتها - منهم أيتام الأب - يركضون حولها فلا تدري أي جو يعيش فيه الصغار، وفوق كل ذلك هذه المرأة العاملة المرهقة تلاحقها السلطات لتحصيل الضرائب على هذا العمل المضني وتستغلها الدولة كمصدر دخل!


ويعتصر قلبك ألماً وأنت تتذكر نعمة الله عليك في منزل دافئ وأطعمة طيبة وكهرباء وماء شرب واستحمام، بالنسبة لهم رفاهية لن يتذوقوها أبداً! وتتساءل هل رأى هؤلاء الأطفال - في حياة التشرد هذه - ماءً نظيفاً أبداً؟! وهل أكلوا طعاماً لا يصارعهم عليه الذباب أبداً، طعام لا تملؤه القاذورات والجراثيم؟! فمصدر طعامهم في أغلب الأحيان هو مكبات النفايات!


كما إنك تخاف وترتعب حين ترى نظرة الحقد والحسد في أعين هؤلاء الصغار المساكين الذين لم يروا من هذا العالم إلا القساوة والعوز! وعلمتهم حياة التشرد أن البقاء للأقوى في المجتمع، وأنه لا مكان للقيم والأخلاق بين الناس، بل الناس بالنسبة لهم فئتان؛ فئة ثرية حتى التخمة، وفئة فقيرة تكاد تموت من الجوع كل يوم تنام في الشوارع! والحكومة لا تهتم لهم ولا لقضيتهم فكثيراً ما يلجئون للسرقة لتحصيل لقمة العيش، وحياتهم مبنية على الكذب والنهب والضرب والتعذيب على أيدي عناصر الشرطة التي تسبّهم وتطردهم من الأماكن بسبب تذمر الناس وخوفهم منهم! وفي نهاية اليوم تنتظرهم الأرصفة الحارة للنوم مع الحشرات المؤذية، هذا هو عالمهم!

هذه حياتهم اليومية، فكيف لا يسرقون؟! كيف لا يتعاملون بعنف وكراهية وهم منبوذون؟! كيف لا يحقدون؟ وكيف لا يحسدون من حولهم؟!


إن هؤلاء الأطفال مشروع ضخم لتفريخ المجرمين والقتلة والعصابات لأجيال قادمة!


فهذه الأسر تعيش في الشوارع! فلا بيت لهم للرجوع إليه في آخر النهار ولا معيل يرعاهم! ولا دولة تحنو عليهم وتكفيهم شر الجوع والفقر والعوز ولا ترحم ضعفهم! بل ولا كرامة لهم ولا إنسانية! مثلهم مثل الحيوانات التي تجوب الشوارع! حتى من دخل المسجد منهم ليجد له مكانًا آمنًا يُطرد شر طردة!! فماذا نتوقع منهم إلا أن يكبروا ليكونوا شخصيات همجية لا تحتكم إلى العقل والدين؟!


لقد وصلت أعداد الأطفال المشردين في الخرطوم العاصمة «13» ألف طفل مشرد و«36930» طفلاً مشردًا على مستوى السودان وذلك وفقاً لمسح أجرته منظمة اليونسيف لرعاية الأمومة والطفولة، ومما يجعلنا نأخذ بصحة مسح اليونسيف أن النسبة أقرب للواقع المشاهد، بينما تتضارب هذه الأعداد مع ما كشفته دراسة علمية لوزارة التوجيه والتنمية الاجتماعية عن: (2447 مشردًا بولاية الخرطوم بينهم (42.5%) من الفئات العمرية ما بين (12-17) عاما، فيما بلغت نسبة الذكور منهم (62.2%)، ويمثل العاملون (58%) من الفئة، في وقت أكدت خروج (30%) منهم للشارع بدافع العمل، وأكدت مديرة الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية والتوجيه كوثر عبد الله الفكي أن (61%) من أسر المتشردين تعيش في الخرطوم، ونبهت في ورشة حول "وقائع التشرد بولاية الخرطوم" عُقدت الأحد 8-12-2013 لظاهرة تشرد الأسر التي استشرت مؤخرا، لافتة النظر إلى أن أعدادا مقدرة من المتشردين لديهم أطفال ما اعتبرته مؤشرا خطيرا ينبئ بقدوم أجيال مشردة كليا ومولودة في الشوارع! وأبانت كوثر أن التشرد الجزئي يمثل (47%) من جملة المتشردين بالولاية.).


هذه التصريحات أعلاه تعكس مدى فشل وضيق نظر هذه الوزارة التي لا ترجع للسبب الحقيقي وراء قضية أولاد الشوارع وتتجاهل سوء رعاية الحكومة لهم والأوضاع الاقتصادية المزرية، وكما تعطي أعدادا أقل بكثير من المشاهد.


وهذا ليس كل شيء، فنسبة المتشردين الذكور المشاهدة في الشوارع كانت في السابق 99%، ولكن في العشر سنوات الماضية تزايدت أعداد الإناث المشردات لتصل حوالي 10%، والجدير بالذكر أن هذه المشكلة في تفاقم منذ الثمانينات من القرن الماضي ويكثر الكلام عنها، ولكن كما هو متوقع يقل القيام بأي فعل حقيقي لإيجاد حلول لها، فالوزارات المتعاقبة لم تنجح في حل المشكلة بل ساهمت في تفاقمها بالسماح لحلول وقتية كالاعتماد على المنظمات الخيرية، ومعظمها منظمات غربية التمويل وتنصيرية الأهداف، أو اعتمدت على دعم الشركات الرأسمالية الكبرى بالتبرعات، فتتنصل الوزارة من مسؤوليتها الشرعية وتهمل القضية التي أوكلت بطبيعة الحال إلى بعض الخيريين في محاولات ضعيفة لسد الثغرات!


ومن جهة أخرى تطالب هذه الوزارات بتفعيل قوانين وضعية أخرى كقانون عمالة الأطفال الغربي الذي لا يمت لواقع هؤلاء الأطفال بصلة، مما يفضح تقصير النظام في أداء حقوق الرعاية، بل ويكشف أن هذا التقصير هو تقصير مقصود نتيجة عدم تطبيق الأحكام الشرعية الربانية السمحة في حق الناس.


لنأخذ مثلاً واحداً من هذه الأحكام الشرعية التي تكوّن مواد الدستور المتعلقة بالنظام الاقتصادي في الإسلام - من مشروع دستور دولة الخلافة لحزب التحرير - "المادة 125: يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً.

وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع."


وحاجات الإنسان في هذه الحياة على قسمين: حاجات أساسية لا بد من إشباعها، وكمالية يُفسح له المجال ليتمكن من إشباعها. فالإنسان لا يستطيع العيش دون مأكل أو مشرب أو مسكن أو ملبس أبداً، فإن لم يجدها يتفرق لطلبها، ويصعب عليه أن يؤلف مجتمعاً سوياً عند عدم وجودها، ويصعب عليه أن يستقر في عيشه أو يستمر، هذا من حيث واقع الحياة، وقد جاءت الأدلة من القرآن والسنة مبينةً بوضوح أن الحاجات الأساسية للإنسان هي المأكل والملبس والمسكن، يقول تعالى بخصوص المأكل والملبس: ﴿وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، ويقول سبحانه وتعالى بخصوص المسكن: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 6].


ودور الدولة التأكد من إشباع هذه الحاجات الأساسية ومن ثم الحاجات الكمالية، قال صلى الله عليه وسلم: «من ترك ضياعاً فإلينا وعلينا» أي على الدولة، وقال صلى الله عليه وسلم: «الأمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته» وقال صلى الله عليه وسلم: «أيما أهل عَرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى».


فهل بعد ذلك تُترك فلذات الأكباد مشردين في الشوارع؟!


نعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد في الشوارع لأنها مؤامرة على أبناء الأمة الإسلامية لإفسادهم وإبعادهم عن العيش في ظل نظام الإسلام العظيم! ونعم تُترك فلذات الأكباد وأسرهم للتشرد لأنهم ضحية فساد النظام الحاكم الذي لا يطبق شرع الله تعالى! هم الفقراء ضحية الأوضاع الاقتصادية المتردية بينما يعيش النظام في رفاهية وثراء فاحش!


إن الحل الوحيد لهذه المصيبة الكبيرة في السودان لا يكون إلا بإسقاط نظام عمر البشير العلماني الرأسمالي الذي أورث البلاد الفقر والجهل والمرض والذي أضاع الأجيال القادمة وجعل منهم مشروع عصابات مشردة، ولن يضمن للرعية حقوقها الأساسية إلا تطبيق ما أنزل الله تعالى من أحكام شرعية عادلة ومطمئنة.

وهنا نروي موقفًا لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه - خليفة المسلمين - مع الأطفال:


"اهتزت المدينة، وعَجت طرقاتها بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى، وامتلأ المكان بالأصوات.

فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة؟! فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت صبي يبكي، فتوجه ناحية الصوت، فقال لأمه التي تحاول إسكاته: اتقي الله وأحسني إلى صبيك.

ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبي مرة أخرى، فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه فقال عمر رضي الله عنه في ضِيقٍ: ويحك إني أراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟!


قالت الأم في حزن وفاقة: يا عبد الله قد ضَايَقتَني هذه الليلة إني أُدَربُهُ على الفِطام، فيأبى.


قال عمر رضي الله عنه في دهشة: وَلِمَ؟


قالت الأم في ضعف: لأن عمر لا يفرض إلا للفَطيم.


ارتعدت فرائص عمر رضي الله عنه خوفاً، وقال في صوت متعثر: وكم له؟


قالت : كذا وكذا شهراً.


قال عمر رضي الله عنه: ويحك لا تعجليه.

ثم انصرف فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤساً لعمر! كم قتل من أولاد المسلمين؟! ثم أمر لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق."


وحسبنا الله ونعم والوكيل! اللهم فرجك بخلافة راشدة على منهاج النبوة - اللهم آمين.


وصل اللهم وبارك على أشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی