تاريخ الاستعمار المباشر وغير المباشر للسودان  بين عامي 1889 و2019
August 26, 2025

تاريخ الاستعمار المباشر وغير المباشر للسودان بين عامي 1889 و2019

تاريخ الاستعمار المباشر وغير المباشر للسودان

بين عامي 1889 و2019

(مترجم)

من المهم لنا فهم التاريخ الخلفي للاستعمار في السودان، وكذلك تاريخ الحكم في منطقة السودان نفسها. وقد قيل إن الاستعمار البريطاني في القرن التاسع عشر خلق الظروف التي شجعت على تقسيم السودان والصراع فيه. وحتى أوائل القرن التاسع عشر، كانت المنطقة تعمل كسلسلة من السلطنات الصغيرة، بما في ذلك سلطنة الفونج وسلطنة دارفور. لم تكن طبيعة الحكم في العصر العثماني في المناطق غير الحضرية هي التي تحاول السيطرة على جميع جوانب الحياة. ومع ذلك، حاول محمد علي باشا المصري إخضاع السودان بأكمله لسيطرته في محاولته لتعزيز سلطته حتى يتمكن في النهاية من الانفصال عن العثمانيين. وظلّ السودان تحت سيطرة "مصر العثمانية" حتى حوالي عام 1882.

بعد ذلك، احتلّت بريطانيا مصر واستعمرتها عام 1882، ثم استعمرت السودان عام 1899. ويعود ذلك جزئياً إلى المنافسة الاستعمارية الشرسة بين بريطانيا وفرنسا بشأن التنافس على أفريقيا. كان التنافس على أفريقيا غزواً واستعماراً لمعظم أفريقيا على يد سبع قوى أوروبية غربية، مدفوعة بالثورة الصناعية الثانية خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في عصر الاستعمار الجديدة؛ بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، البرتغال، وإسبانيا. لذلك، حرصت بريطانيا على تأمين سيطرتها على مصر ونهر النيل لكونه أحد طريقي التجارة المؤديين إلى مستعمراتها في الهند وجنوب أفريقيا.

تتجلى الأهمية الاستراتيجية للسودان بوضوح من موقعه الجغرافي. فهو جزء من منطقة الانتقال الأفريقية/الساحل (وهو مصطلح قد يشمل السودان، ولكنه يُستخدم بشكل أكثر شيوعاً للمنطقة الواقعة غرب القارة الكبرى، بما في ذلك النيجر ومالي وبوركينا فاسو والسنغال وغينيا)، ولكنه أيضاً جزء من جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى بشكل عام. كما أنه إحدى دول منطقة حوض النيل، ويشكل جزءاً من الساحل الغربي للبحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية. وهكذا، كانت الأهمية الاستراتيجية للسودان بالنسبة لبريطانيا وتأمين الممرات المائية الاستراتيجية لمصالحها الاقتصادية السبب الرئيسي الذي أدى إلى الغزو العسكري للسودان عام 1898 بقوات أنجلو-مصرية قوامها 24000 جندي. خاضت القوات الإمبراطورية البريطانية، بما في ذلك أمثال السير ونستون تشرشل، معارك ضد جيش خليفة السودان في معركة أم درمان. وتضمن ذلك الاستيلاء على العاصمة الخرطوم تحت القيادة الأنجلو-مصرية لهيبرت كيتشنر. تمكّنت القوات الأنجلو-مصرية من ترسيخ وجودها ونفوذها بشكل كامل داخل مستعمرة السودان من خلال عمل العديد من المعاهدات والسياسات الإدارية التي أسست سلطة الحكم الثنائي الأنجلو-مصري المشترك مع السودان تحت قيادة كل من التاج البريطاني والخديوي المصري. من الناحية النظرية، شاركت مصر في دور الحكم، ولكن من الناحية العملية ضمن هيكل الحكم الثنائي السيطرة البريطانية الكاملة على السودان. كان الحكام والمفتشون عادةً ضباطاً بريطانيين، وإن كانوا يخدمون تقنياً في الجيش المصري، وظلت الشخصيات الرئيسية في الحكومة والخدمة المدنية دائماً من خريجي الجامعات والمدارس العسكرية البريطانية. أصبح هذا في النهاية الآلية التي سيطرت بها بريطانيا على السودان حتى تشكيل دولة السودان المستقلة ذات السيادة في 1 كانون الثاني/يناير 1956. من ناحية أخرى، غزت بريطانيا دارفور واحتلتها عام 1916، واحتلت العاصمة الفاشر. اعتُبر سلطان دارفور، علي دينار، موالياً جداً للعثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى. ومنذ ذلك الوقت وحتى "الاستقلال"، ظلت دارفور تابعة للسودان. تخلت بريطانيا عن السيطرة المباشرة عام 1953، لكن الصراع تبع ذلك كما كان دائماً في المناطق التي كانت بريطانيا تحتلها سابقاً.

سيطرت بريطانيا على المنطقة من خلال نهج (فرق تسُدّ) الكلاسيكي، عرقياً ودينياً. مُنحت المجتمعات الأكثر استعماراً في الشمال سلطة على المجتمعات الأكثر أفريقية في الغرب والجنوب. قسّم الإداريون البريطانيون البلاد إلى منطقتين متميزتين، شمال وجنوب السودان. ومن خلال عملية تُعرف باسم "سياسة الجنوب"، أُدير جنوب السودان بشكل منفصل عن الشمال الأكثر تطوراً اقتصادياً. وحيثما كانت المعتقدات الدينية الوثنية موجودة في الجنوب؛ تأسست أنشطة تبشيرية نصرانية. وبالتالي، فإن جنوب السودان الحديث الذي انفصل عن السودان عام 2011 يتألف من 60% نصارى، و34% وثنيين، و6% مسلمين.

هذه هي الانقسامات القبلية نفسها التي شكّلت خطوط صدوع على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية.

ووفقاً لغراهام توماس في عمله الصادر عام 1990 بعنوان "السودان: صراع من أجل البقاء"، "تعزّز استمرار الانقسام بين الشمال والجنوب بقرار كيتشنر بالسماح للمقاطعات الجنوبية باعتناق النصرانية، بينما ظل شمال السودان مسلماً". تزامنت سياسة الجنوب مع قانون المنطقة المغلقة لعام 1922 الذي قيد حركة غير الجنوبيين داخل جنوب السودان.

في أعقاب العدوان والاستعمار البريطاني من عام 1896م حتى عام 1956م، شهدت العقود التي تلت ذلك مواجهة استعمار سياسي وثقافي غير مباشر، وانتشار القيم الرأسمالية الفاسدة، وصراع الاستعمار القديم والجديد بين بريطانيا وأمريكا.

ونتيجة لذلك، ظلّ السودان كدولة في حالة دائمة من الصراع والعنف منذ الاستقلال عام 1956 وحتى اليوم من خلال الحقن الهائل للأسلحة التي ضخمت الانقسامات العرقية والسياسية على يد أمريكا وبريطانيا.

وعلى وجه الخصوص، استخدمت أمريكا الجيش لتنفيذ العديد من الانقلابات منذ انقلاب نميري عام 1969. وكان السودان تحت النفوذ الأمريكي مع تحالف سياسي قوي مع أمريكا منذ عام 1972. زار الرئيس جعفر نميري أمريكا خمس مرات في زيارات خاصة وزيارة عمل رسمية واحدة بين عامي 1979 و1985. وكان هو الوحيد من بين رئيسين سودانيين قاما بزيارتها.

في عام 1979، اكتشفت شركة شيفرون الأمريكية للنفط رواسب نفطية في منطقة بانتيو بأعالي النيل. أنكر النميري آنذاك ملكية الجنوب للنفط.

بدأت مغامرة السودان النفطية مع شركة شيفرون الأمريكية للنفط بعد فترة وجيزة من الحرب الأهلية الأولى بين الشمال والجنوب، والتي انتهت باتفاقية أديس أبابا للسلام عام 1972. خلال فترة جعفر النميري (1969-1985) كعميل أمريكي، رحّب بطبيعة الحال بتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وفي عام 1982، تلقى السودان مساعدات أمريكية أكثر من أي دولة أخرى في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى - 160 مليون دولار أمريكي و100 مليون دولار أمريكي كمساعدات عسكرية. في زيارة نميري للولايات المتحدة عام 1983، أكد رونالد ريغان على أهمية السودان تحت النفوذ الأمريكي حيث قال: "إننا نشيد بجهود السودان لتنشيط قطاعه الخاص وإصلاح السياسات الحكومية التي تعيق التقدم الاقتصادي. إنّ التنمية الاقتصادية ذات أهمية قصوى لشعب السودان، وفي هذا المسعى يسعد الولايات المتحدة أن تقدم يد العون لصديق".

من المعروف أنّ أمريكا أشرفت على تنفيذ انفصال جنوب السودان عام 2011 في عهد أوباما وتأسيس دويلة جنوب السودان. كان ذلك بعد أن أنشأت الولايات المتحدة حركة انفصالية تسمى جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983، بقيادة عميلها جون قرنق الذي عمل على احتواء جميع المتمردين وحركاتهم في حركة واحدة.

كان الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، معروفاً بولائه لبريطانيا. ترأس الحكومة السودانية بين عامي 1986 و1989 وأُطيح به بانقلاب البشير. في عام 2005، وقّع نظام البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقية السلام الشامل. بدأت محادثات السلام في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحت رعاية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بقيادة كينية، بدعم من "الترويكا" أمريكا وبريطانيا والنرويج. أسست اتفاقية السلام الشامل حكماً قائماً على دولة واحدة ونظامين، حيث فرض الشمال الشريعة الإسلامية بينما ظل الجنوب علمانياً، وأدى في النهاية إلى استقلال جنوب السودان في عام 2011. وبعد عام، تم توقيع اتفاقية سلام شرق السودان. وهكذا، كانت أمريكا هي التي جلبت الرئيس عمر البشير وزمرته إلى السلطة في عام 1989 حتى عام 2019، لتركيز النفوذ الأمريكي في البلاد، ثم لتنفيذ فكرة فصل الجنوب. وبالتالي أصبح السودان، شماله وجنوبه، منطقة خاضعة بالكامل للنفوذ الأمريكي.

ومع ذلك، ظلت أوروبا، وخاصة بريطانيا بسبب نفوذها السابق في السودان وعملائها في البلاد، تحاول التدخل كلما أمكن ذلك، لاستعادة نفوذها في السودان، أو على الأقل محاولة مشاركته مع أمريكا، حتى لو كان قليلاً. على سبيل المثال، عندما أسّست أمريكا الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق عام 1983، حاولت بريطانيا أن تسلل رجالها إليها. وخلال تلك الفترة، عاد ريك مشار، الذي كان في بريطانيا يدرس الهندسة الصناعية والتخطيط الاستراتيجي في جامعة برادفورد، عاد إلى السودان للانضمام إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان. ومع ذلك، كان هناك في ذلك الوقت صراع وقتال بينه وبين زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق، ما أجبره على ترك الحركة عام 1991. اتهم جون قرنق ريك مشار بأنه عميل بريطاني إلى جانب زوجة ريك مشار، إيما ماكون، وهي إنجليزية وكانت تعمل تحت غطاء منظمة إغاثة بريطانية/كندية ممولة من اليونيسف، وهي منظمة ستريت  كيدز الدولية. اتهمها جون قرنق بالعمل مع المخابرات البريطانية حتى أطلق قرنق على الحرب التي دارت بينه وبين مشار اسم "حرب إيما". قُتلت عام 1993 في حادث مروري في نيروبي. حاول مشار بعد ذلك إيجاد طريقة للانفصال عن حركة قرنق وتشكيل حركة انفصالية أخرى من بين العديد من الحركات الانفصالية المسماة، وخاصة في عام 1997 عندما بدأ محادثات مع عمر البشير كانفصالي مستقل، إلا أنه فشل في تحقيق ذلك. ظل جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة قرنق الحركة الأبرز والأكثر نفوذاً، ونتيجة لذلك حاول مشار، بدافع من البريطانيين، العودة إليها. وبسبب النفوذ الكبير لقبيلته "النوير"، وافقت أمريكا على عودته على الرغم من علمها بحقيقة كونه عميلاً بريطانياً. أوعزت أمريكا إلى قرنق بالموافقة على عودته من أجل السيطرة عليه واحتوائه تحت قيادته لأن أمريكا كانت تعلم بثقله بسبب وجود القبيلة التي تقف خلفه، ثاني أكبر قبيلة في الجنوب. ومع ذلك، استمرت خلافاتهما في الحركة، واختار قرنق عدم تعيينه رجلاً ثانياً في الحركة، بل عيّن سلفا كير الأقل رتبة.

يُعد الرئيس الحالي لجنوب السودان، سلفا كير ميارديت، عميلاً حقيقياً لأمريكا، وقد تم إسكات أي معارضة لقيادته. ومع ذلك، استمر ريك مشار، نائبه من عام 2011 إلى عام 2013، في الوجود فيما يسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان بهدف احتوائهم ووضعهم تحت إشرافها، لأنه إذا بقوا في حركات مختلفة، فإن هذه الحركات الخارجة عن سيطرتها ستكون بوابة للدول الأوروبية المنافسة، وخاصة بريطانيا، وبالتالي سيكون هذا مصدر عائق لمشاريع أمريكا.

يمكن اعتبار العديد من مشاكل السودان الحالية بمثابة غياب للحضارة الإسلامية في العالم وفي المنطقة. هناك علاقة مباشرة بالمعاناة الإنسانية. ومع ذلك، يمكن للمستقبل أن يكون إيجابياً. ليس من الخيال أن نفكر في الإسلام ودولة الخلافة كحل. بل ينبغي أن يكون طموحاً حقيقياً. قبل دخول رسول الله ﷺ المدينة المنورة، كانت قبائل يثرب - الأوس والخزرج - في حالة حرب لسنوات. وكانت قبائل أخرى في المنطقة، مثل يهود بني النضير وبني قريظة، تتلاعب بهم بعضهم ضد بعضا لتحقيق مصالحها، إلا أن وصول رسول الله ﷺ غيّر ذلك. فقد تأسس الإسلام بوصفه نظاماً، ومنه انتشرت الرحمة. وقد ذكرنا الله سبحانه وتعالى بالتمسك بالإسلام حبل الله المتين وعدم التفرق، لأن التفرق بينهم كان بمثابة شفا حفرة من النار، لا يُنجى منها إلا بإقامة هدى الإسلام. ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

لقد عانى السودان في ظلّ الرأسمالية أكثر من غيره، وازدهر في ظلّ الإسلام بكلّ معنى الكلمة، ويمكنه بالتأكيد أن يزدهر مجدداً.

#أزمة_السودان                    #SudanCrisis

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثريا أمل يسنى

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی