January 26, 2014

تحريفات سلطوية لمفاهيم قرآنية

قد يكون الدكتور محمد فايد هيكل عَنْون مقالته قاصداً بها جماعة الإخوان المسلمين، فعنونها بـ"تحريفات إخوانية لمفاهيم قرآنية"، إلا أن الواضح أنه عنى بها وسْم التيار الإسلامي برمته بأنه تيار تحريفي للمفاهيم القرآنية، ومما لا شك فيه أن هذا اتهام خطير لتيار عريض في الأمة الإسلامية، ظهر في الأمة بعد أن أصابها ما أصابها من تفتت وتشرذم وهتك للأعراض ونهب للثروات على يد الكافر المستعمر وأذنابه في بلاد المسلمين، فآلى على نفسه العمل على إعادة الأمة إلى سابق عهدها خير أمة أخرجت للناس.

ولعل ما كتبه الدكتور في مقالته المنشورة في جريدة الأهرام السبت 2014/01/24م، هو ما يجب أن نسميه تحريفاً سلطوياً لمفاهيم قرآنية، فالكاتب يغرد ضمن سرب السلطة التي أعلنت حرباً شرسة على الإخوان المسلمين وغيرهم من أبناء التيار الإسلامي الرافض لسلطة الانقلاب، بل لقد فاق أصحاب الأقلام المأجورة؛ الذين تفسح لهم السلطة المجال الواسع في الصحف والمجلات والإعلام المسموع والمرئي، الذين انتقلوا من حربهم على الإخوان، لتكون الحرب على الإسلام باعتباره نظاما سياسيا يجب أن تُحكم به الأمة، لا بكونه مجرد دين كهنوتي يهتم فقط بالعلاقة بين الإنسان وربه، وبعض الوصايا الأخلاقية، وكلنا سمعنا رئيس الحكومة المؤقتة الدكتور الببلاوي في (دافوس) عندما طالب التيار الإسلامي في المرحلة القادمة بقبول علمانية مصر!.


لقد ركز الدكتور فايد على مفهومين أساسين يرى سيادته أنهما من المفاهيم التي تم تحريفها من قبل الجماعات الإسلامية!، وهما مفهوما الاستخلاف والتمكين، وهما ما سنرد عليهما في هذا المقال، أما حديثه عن مفهوم الجاهلية فلا نراه يستحق الرد، إذ كان همّ الكاتب في حديثه عن هذا المفهوم هو نفي الجاهلية عن حضارة المصريين القدامى باعتبار تعريفه للجاهلية بأنها: "فقدان العرب الحكومة المسيطرة بعد أن تمرد العدنانيون الشماليون على سلطان اليمنيين الجنوبيين، وقتل المضريون الملك حجر والد امرؤ القيس الشاعر، واقتتال قبيلتي بكر وتغلب بعد اغتيال كليب بن وائل زعيم القبيلتين"، مما جعله يخلص لهذه النتيجة بقوله: "وما أبعد هذه الحالة الجاهلية عن حضارة المصريين الذين هم أقدم الشعوب اعتياداً على استقرار نظام الحكم واحترام القضاء وحب الألفة واجتماع الشمل وأكثرهم انقياداً لتوجيهات الدين المنافية لطباع الجاهلية".

وقبل تناول تحريفات الدكتور لهذين المفهومين، لا بد من التأكيد على أن السعي للوصول للحكم ليست سُبَّة في جبين من يفعل ذلك، خصوصاً إن كانت وسيلة لتمكين الإسلام من الحكم، وليست غاية في حد ذاتها، ولكن الكاتب ومن لف لفه يراها نقيصة إذا سعى لها التيار الإسلامي ليضع الإسلام موضع التطبيق في الحكم والاقتصاد والسياسة الخارجية والتعليم...، وكأن التيار العلماني والتغريبي ومن يمثله من أحزاب علمانية يسعون بين الصفا والمروة، كما قال أحدهم متهكماً، فالسعي للسلطة من قبل هؤلاء لعلمنة بلد إسلامي عريق كمصر لا ضير فيه!، وسعي الجماعات الإسلامية للوصول للحكم لتطبيق الإسلام في الدولة والمجتمع أمر مذموم وطلب للدنيا!، فما لكم كيف تحكمون؟!، ولْيُجبْني السيد الدكتور لماذا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة؟ ألم يهاجر ليقيم دولة، تطبق الإسلام في الداخل وتحمله إلى الخارج بالدعوة والجهاد، ولماذا اجتمع بعض الصحابة في السقيفة؟ أليس ليختاروا من بينهم من يحكم المسلمين ليكون خليفة لرسول الله في تطبيق الإسلام؟! ولو كان الأمر مذموماً لما تنافس عليه صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.


الاستخلاف والتمكين:


اعتبر الدكتور فايد أن التمكين الوارد في آيتي الحج 41، والنور 55، ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة من أجل تحقيق غاية وهي: التوحيد وترك الشرك، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا الكلام لا غبار عليه فالآيتان تنطقان به، فالآية الأولى تقول: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾، والآية الثانية تقول: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

فالتحريف ليس هنا، بل التحريف يظهر لنا عندما يقرر الدكتور أن تلك الغاية متحققة في مصر، ولْنرَ معه كيف تحققت تلك الغاية في مصر.

يقول الدكتور أن المصريين أكثر الناس ترديداً للشهادتين، وأنهم يقيمون الصلاة والمآذن تردد الآذان خمس مرات في اليوم، وأما الزكاة فإنهم يؤدونها إما بصورة فردية، وإما بصورة جماعية من خلال لجان الزكاة في المساجد أو الجمعيات الخيرية، وأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر من خلال وزارة تفرغت لذلك.

فهل هذا كلام يصدر عمن لديه أدنى نظر في كتاب الله، ليتّهم كل من يسعى لتمكين دين الله في الحكم بأنهم طلاب دنيا، أو أنهم يتخذون الدين مطية للدنيا وللعلو في الأرض بغير الحق؟!.


لم يقل أحدٌ من الذين يسعون لتمكين دين الله في الأرض أن أبناء الأمة في مصر وغيرها من بلاد المسلمين ليسوا موحدين بالله مرددين للشهادة، أو أنهم لا يصلون، ولا يؤدون الزكاة، أو أنهم لا يأمرون بالمعروف أو ينهون عن المنكر سواء بشكل فردي أو من خلال جمعية أو وزارة تفرغت لذلك كما يقول الدكتور، ولكن هل تتحقق الغاية بترديد الشهادة وصلاة الكثيرين ودفع الزكاة من قبل البعض بشكل اختياري، ووجود وزارة للدعوة والإرشاد؟... بالطبع لا، وإني سأرد على هذه المغالطة المتعمدة من الكاتب بثلاث نقاط؛ هي:


1- التوحيد وترك الشرك:


حين بُعِثَ صلى الله عليه وسلم لم تعن قريشٌ به أول أمره وظنت أن حديثه لن يزيد على حديث الرهبان والحكماء، إلا أنها بعد أن مضت مدة قصيرة على دعوته وبدأت تحس بخطورة هذه الدعوة أجمعوا على خلافه وعداوته ومحاربته، لقد أدركوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، ليست مجرد كلمات يرددها اللسان، بل هي منهج كامل وشامل للحياة، ستقلب حياتهم ونمط عيشهم رأساً على عقب، هي كلمات تجعل السيادة للشرع وليس للزعامات ولا للقبيلة، وتجعل العقيدة الجديدة أساس حياتهم ودولتهم، بحيث لا يتأتى وجود شيء في كيانها أو جهازها أو محاسبتها أو كل ما يتعلق بها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً له.

فالناس في مصر مسلمون ولا يمكن تكفيرهم وهم يرددون الشهادتين أكثر من غيرهم كما يقول الكاتب، ولكن النظام الذي يحكمهم لا يجعل من الشهادتين أساساً يقوم عليه، وإن ادعى - أي النظام - في دستوره أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وبرغم أن هذه المادة غير مفعلة بشكل حقيقي، إلا أنها حتى لو فُعلت فهي غير كافية لجعل النظام الحاكم نظاماً إسلامياً، فهي لم تجعل أحكام الشريعة المصدر الوحيد للتشريع.

والإسلام كما قلنا ليس ديناً كهنوتياً جاء ليهتم فقط ببعض العبادات والأخلاق، بل هو دين شامل لكل شؤون الحياة، فهو دين والدولة جزء منه، كما أنه جاء بنظام حكم متميز خاص به، لا يشبه أي نظام عرفته البشرية طوال تاريخها الطويل وهو نظام الخلافة، الذي بينته النصوص الشرعية من كتاب وسنة، وأجمع عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وحُكمت به الأمة لقرون طويلة.

ومن هنا نقول إن الأمر ليس في ترديد الشهادة بل في جعلها أساس الدولة وأساس الدستور والقوانين بحيث لا يسمح بوجود شيء مما له علاقة بأي منهم إلا إذا كان منبثقاً منها.


2- إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة:


إنه لأمر غريب عجيب أن يتصور الدكتور أن إقامة الصلاة معناها صلّوا!، وأن إيتاء الزكاة معناها أدّوا، فلو كان الأمر كذلك لما كان للشرط هنا معنى، إذ يمكن للمسلم أن يصلي ويخرج زكاة ماله دونما حاجة للتمكين، ألا ترى أن المسلم الذي يعيش في ديار الكفر في أوروبا وأمريكا يمكنه أن يصلي هناك ويمكنه أن يخرج زكاة ماله فيعطيها لفقير مسلم في بلاد الغرب، أو يرسلها إلى ذويه في بلاد المسلمين ليعطوها لبعض الفقراء الذين يعرفونهم.

فالحق سبحانه عندما يقول الذين إن مكناهم في الأرض يعنى جعلناهم أئمة على الناس والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد ويخضع لهم العباد، وهنا وجب عليهم إقامة الصلاة في الأمة ومعاقبة تاركها سواء أتركها تكاسلاً أم إنكاراً لها، فيعزّره الحاكم في الأولى ويقيم عليه حد الردة في الثانية، وليس عليهم فقط فتح المساجد ورفع الأذان، بل وأيضاً توفير المناخ المناسب لأدائها في أوقاتها، وأما إيتاء الزكاة فلا يتم كما قال الدكتور بشكل فردي من خلال صناديق الزكاة في المساجد والجمعيات، فالزكاة ركن من أركان الإسلام وهي حكم شرعي واجب النفاذ وعلى الدولة الإسلامية أن تقوم عليها وتعين الجباة الذين يحصِّلونها على الوجه الشرعي، ويكون لها ديوان خاص في بيت المال، ولا يخلط بأي مال آخر، لأن الله تعالى قد حصر مستحقيها بالأصناف الثمانية الواردة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

فهل يا دكتور هذا ما يحدث في مصر؟ هل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة متحقق بهذا المعنى؟ يقول ابن كثير في تفسيره الآية الأولى؛ (وقال الصباح بن سوادة الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو يقول: (الذين إن مكناهم في الأرض) الآية، ثم قال: إلا أنها ليست على الوالي وحده، ولكنها على الوالي والمولى عليه، ألا أنبئكم بما لكم على الوالي من ذَلِكُمْ، وبما للوالي عليكم منه؟ إن لكم على الوالي من ذلكم أن يؤاخذكم بحقوق الله عليكم، وأن يأخذ لبعضكم من بعض، وأن يهديكم للتي هي أقوم ما استطاع، وإن عليكم من ذلك الطاعة غير المبزوزة ولا المستكرهة، ولا المخالف سرها علانيتها).

ويقول في تفسير الآية الثانية؛ (هذا وعد من اللّه تعالى لرسوله صلوات اللّه وسلامه عليه بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمة الناس والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد، وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمناً وحكماً فيهم، وقد فعله تبارك وتعالى وله الحمد والمنة، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى فتح اللّه عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم وصاحب مصر المقوقس، وملوك عمان، والنجاشي ملك الحبشة، ثم قام بالأمر بعده خليفته أبو بكر الصديق، فبعث جيوش الإسلام إلى بلاد فارس صحبه خالد بن الوليد رضي اللّه عنه، ففتحوا طرفاً منها، وقتلوا خلقاً من أهلها، وجيشاً آخر صحبه أبو عبيدة رضي اللّه عنه إلى أرض الشام، وثالثاً صحبه عمرو بن العاص رضي اللّه عنه إلى بلاد مصر، ففتح اللّه للجيش الشامي في أيامه بصرى ودمشق).


3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال وزارة تفرغت لهذه المهمة:


قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية الكريمة؛ (قال سهل بن عبد الله: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على السلطان وعلى العلماء الذين يأتونه. [ص: 69] وليس على الناس أن يأمروا السلطان؛ لأن ذلك لازم له واجب عليه، ولا يأمروا العلماء فإن الحجة قد وجبت عليهم)، فهل تقوم السلطة في مصر بهذا الواجب يا دكتور؟ فإن أعظم معروف يجب أن يُؤمر به هو الحكم بما أنزل الله، وأعظم منكر يجب النهي عنه هو فصل الدين عن الدولة، فكيف يمكن لسلطة لا تحكم بما أنزل الله، أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر وهي تنحي شرع الله جانباً؟!، وتضع دستوراً وضعياً تجعل السيادة فيه للشعب يحلل ويحرم، يحسن ويقبح كيفما شاء، سلطة جائرة تفصل الدين عن الدولة والحياة، بل وأكثر من ذلك تنكل بحملة الدعوة الذين يصلون الليل بالنهار لتحكيم شريعة الإسلام في الدولة والمجتمع.

كيف يمكنك القول يا دكتور أن وزارة الأوقاف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وهي تحيل أي إمام للتحقيق إنْ هو طالب بتحكيم شرع الله في حياتنا؟ أم تراه ليس معروفاً يؤمر به؟ إلا إذا كنت ترى أن لا دين في السياسة ولا سياسة في دين كما يردد العلمانيون؟!.


وهل كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، فَلَيَسُومُنَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ، وَلَا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ» هل كان موجّهاً لوزارة تفرغت لهذه المهمة؟ أم أنه موجه للأمة الإسلامية؟ إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصح أن يقتصر على المحكوم دون الحاكم، بل هو للحاكم أوجب، فمحاسبة الحاكم أمر واجب في الإسلام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنه سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ من رضي وَتَابَعَ» مسند أحمد، أي من كره المنكر فليغيره، ومن لم يقدر على تغييره فأنكر بقلبه فقد سلم، ولكن من رضي بفعلهم وتابعهم عليه في العمل لم يبرأ ولم يسلم.

وقال عليه الصلاة والسلام: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ وَرَجُلٌ قَامَ إلى إمامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» الحاكم في المستدرك.

وقال: «أفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر».


وأخيرا نقول لك يا دكتور فلتوجه نصحك لأئمة الجور، فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن الظلم، لتكون مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ولا تكن قلماً في يد سلطان ظالم تحرف له مفاهيم القرآن، لتبرر له ظلمه وجوره فتخسر الدنيا والآخرة؛ وذلك هو الخسران المبين!.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

İsimlere Kanmayın, Önemli Olan Soylar Değil, Tavırlardır

Ne zaman bize Müslüman kökenli veya doğulu özelliklere sahip "yeni bir sembol" sunulsa, birçok Müslüman tezahürat yapıyor ve İslam'ı ne bir yönetim, ne bir inanç, ne de bir şeriat olarak tanımayan kafir bir sistemde "siyasi temsil" adı verilen bir yanılsama üzerine umutlar inşa ediliyor.

Hepimiz, 2008'de Obama'nın zaferinden sonra birçok kişinin duygularını saran büyük coşkuyu hatırlıyoruz. O, bir Kenya'lının oğlu ve Müslüman bir babası var! İşte burada bazıları, İslam'ın ve Müslümanların Amerikan nüfuzuna yakınlaştığını sandı, ancak Obama, Müslümanlara en çok zarar veren başkanlardan biriydi: Libya'yı yok etti, Suriye'deki trajediye katkıda bulundu, Afganistan ve Irak'ı uçakları ve askerleriyle ateşe verdi, hatta Yemen'deki kan dökücü de kendi araçları aracılığıyla oldu ve onun dönemi, ümmete karşı sistematik bir düşmanlığın devamıydı.

Bugün sahne tekrarlanıyor, ancak yeni isimlerle. Zühran Memdani, Müslüman, göçmen ve genç olduğu için kutlanıyor, sanki o kurtarıcıymış gibi! Ancak çok azı onun siyasi ve fikri duruşlarına bakıyor. Bu adam, eşcinsellerin güçlü destekçilerinden biri, etkinliklerine katılıyor ve sapkınlıklarını insan hakları olarak görüyor!

İnsanların umut bağladığı bu ne rezalet?! Ümmetin defalarca düştüğü aynı siyasi ve fikri hayal kırıklığının tekrarı değil miydi?! Evet, çünkü şekle değil öze tutuluyor! Gülücüklere kanıyor, akıl yerine duyguyla, isimlerle değil kavramlarla, sembollerle değil ilkelerle hareket ediyor!

Şekillere ve isimlere duyulan bu hayranlık, meşru siyasi bilincin yokluğunun bir sonucudur, çünkü İslam, köken, isim veya ırk ile değil, İslam'ın bir sistem, inanç ve şeriat olarak bütününe bağlılıkla ölçülür. İslam'la hükmetmeyen ve ona yardım etmeyen, aksine kafir kapitalist sisteme boyun eğen ve küfrü ve sapkınlıkları "özgürlük" adı altında meşrulaştıran bir Müslümanın değeri yoktur.

Onun zaferine sevinen ve onun bir hayır tohumu veya bir uyanışın başlangıcı olduğunu düşünen tüm Müslümanlar bilsinler ki, uyanış küfür sistemlerinin içinden, araçlarıyla, seçim sandıkları aracılığıyla veya anayasalarının çatısı altında olmaz.

Kendisini demokratik sistem aracılığıyla sunan, yasalarına saygı göstermeye yemin eden, sonra da cinsel sapkınlığı savunan ve kutlayan, Allah'ı gazaplandıran şeylere çağıran, İslam'ın yardımcısı veya ümmetin umudu değil, cilalama, sulandırma ve hiçbir işe yaramayan sahte bir temsildir.

Batı'da bazı İslami isimli şahsiyetlerin sözde siyasi başarıları, ümmete sunulan yatıştırıcılardan başka bir şey değildir, onlara denilmesi için: Bakın, sistemlerimiz aracılığıyla değişim mümkün.

 Peki bu "temsilin" gerçeği nedir?

Batı, yönetim kapılarını İslam'a açmıyor, sadece kendi değerleri ve fikirleriyle bütünleşenlere açıyor. Ve sistemlerine giren herkes, anayasalarını ve pozitif yasalarını kabul etmek ve İslam'ın hükümlerini inkar etmek zorundadır. Bunu kabul ederse, kabul edilebilir bir model haline gelir. Ama gerçek Müslüman, onların nezdinde kökünden reddedilir.

Peki Zühran Memdani kimdir? Ve neden bu yanılsama yaratılıyor?

O, Müslüman bir isim taşıyan ancak İslam'ın fıtratına tamamen aykırı sapkın bir gündemi, örneğin eşcinselleri desteklemek ve sözde "haklarını" teşvik etmek gibi, benimsemiş bir kişidir. O, Batı'nın modellerini nasıl yarattığının canlı bir örneğidir: İsimde Müslüman, fiiliyatta laik, Batı liberalizminin gündemine hizmet eden, başka bir şey değil. Hatta ümmeti gerçek yolundan saptırmak için, İslam devleti ve hilafet talep etmek yerine, küfür sistemlerindeki parlamento koltukları ve makamlarla meşgul olsun! Filistin'i kurtarmaya yönelmek yerine, Amerikan Kongresi veya Avrupa Parlamentosu içinden "Gazze'yi savunacak" birini beklesin!

İşin aslı, bunun gerçek değişim yolunun çarpıtılması olduğudur. O da, İslam'ın bayrağını yükselten, Allah'ın şeriatını uygulayan ve arkasında savaşılan ve korunulan tek bir halife etrafında ümmeti birleştiren, peygamberlik metodu üzerine kurulmuş Raşid Halifeliği'dir.

İsimlere aldanmayın ve şeklen size ait olup da içerik olarak size muhalif olanlara sevinmeyin. Said, Ali veya Zühran ismini taşıyan herkes Peygamberimiz Muhammed ﷺ'in yolunda değildir.

Bilin ki değişim küfür parlamentolarının içinden değil, hareket etme zamanı gelmiş olan ümmetin ordularından ve Batı'nın ve İslam ülkelerindeki hain yardımcılarının ve takipçilerinin başlarına masayı devirmek için gece gündüz çalışan bilinçli gençlerinden gelir.

Müslümanlar, demokrasinin seçimleriyle veya Batı'nın sandıkları aracılığıyla değil, İslam inancına dayalı gerçek bir uyanışla, İslam'a itibarını, Müslümanlara izzetini geri kazandıran ve demokrasinin yanılsamalarını yıkan Raşid Halifeliği'nin kurulmasıyla kalkınacaklardır.

İsimlere aldanmayın ve umutlarınızı kafir sistemlerindeki bireylere bağlamayın, bilakis büyük projenize geri dönün: İslami hayatın yeniden başlatılması. Zira izzetin, zaferin ve gücün yolu yalnızca budur.

Sahne, eski trajedilerin aşağılayıcı bir tekrarıdır: Sahte semboller, Batı sistemlerine bağlılık ve İslam yolundan sapma. Bu yolu alkışlayan herkes, ümmeti saptırıyor demektir. Halifelik projesine geri dönün ve İslam düşmanlarının sizin için liderlerinizi ve temsilcilerinizi yaratmasına izin vermeyin. İzzet, demokrasinin koltuklarında değil, Hizb-ut Tahrir'in üzerinde çalıştığı ve ümmeti bu fikri ve siyasi düşüşe karşı uyardığı Halifeliğin zirvesindedir. Kurtuluşumuz ancak, Müslümanların İslam'dan başka bir dine inananlar tarafından yönetilmesine, sapkınlığı ve sapmayı meşrulaştıranlara veya insanlar için Allah'ın indirdiğinden başkasını yasalaştıranlara izin vermeyen Halifelik devletiyle mümkündür.

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi Radyosu için yazılmıştır.

Abdül Mahmud el-Amiri – Yemen Vilayeti

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında: Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

Mısır, Hükümet Sloganları ve Acı Gerçek Arasında

Yoksulluk ve Kapitalist Politikalar Hakkındaki Tüm Gerçekler

El-Ahram kapısı Salı günü 4 Kasım 2025'te, Mısır Başbakanı'nın Katar'ın başkenti Doha'daki İkinci Küresel Sosyal Kalkınma Zirvesi'nde Cumhurbaşkanı adına yaptığı konuşmada Mısır'ın her türlü ve boyutta yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım uyguladığını ve buna "çok boyutlu yoksulluk" da dahil olduğunu söylediğini bildirdi.

Mısır'da yıllardır resmi bir konuşma, "yoksulluğu ortadan kaldırmak için kapsamlı bir yaklaşım" ve "Mısır ekonomisinin gerçek başlangıcı" gibi ifadelerden yoksun değil. Yetkililer bu sloganları konferanslarda ve etkinliklerde, yatırım projelerinin, otellerin ve tatil köylerinin göz alıcı görüntüleri eşliğinde tekrarlıyor. Ancak uluslararası raporların tanık olduğu gibi gerçeklik tamamen farklı. Mısır'daki yoksulluk, hükümetin iyileşme ve kalkınma vaatlerine rağmen köklü, hatta kötüleşen bir olgu olmaya devam ediyor.

UNICEF, ESCWA ve Dünya Gıda Programı'nın 2024 ve 2025 raporlarına göre, her beş Mısırlıdan yaklaşık biri çok boyutlu yoksulluk içinde yaşıyor, yani eğitim, sağlık, barınma, iş ve hizmetler gibi temel yaşam alanlarının birden fazlasından mahrum. Veriler ayrıca hanelerin %49'undan fazlasının yeterli yiyecek bulmakta zorlandığını doğruluyor; bu da yaşam krizinin derinliğini yansıtan şok edici bir rakam.

Mali yoksulluk, yani gelirin yaşam maliyetlerine kıyasla düşük olması, insanların ücretlerini, çabalarını ve tasarruflarını yiyip bitiren ardışık enflasyon dalgalarının bir sonucu olarak keskin bir şekilde arttı ve birçok Mısırlı, sürekli çalışmalarına rağmen mali yoksulluk sınırının altında kaldı.

Hükümet "Takaful ve Karama" ve "Haysiyetli Yaşam" gibi girişimlerden bahsederken, uluslararası rakamlar bu programların yoksulluğun yapısını kökten değiştirmediğini, ancak çöle dökülen bir damlaya benzeyen geçici yatıştırıcılarla sınırlı kaldığını ortaya koyuyor. Nüfusun yarısından fazlasının yaşadığı Mısır kırsalı, zayıf hizmetlerden, uygun iş fırsatlarının olmamasından ve yıpranmış altyapıdan muzdarip olmaya devam ediyor. ESCWA raporu, kırsal kesimdeki yoksunluğun şehirlerdekinin kat kat üzerinde olduğunu ve bunun da servetin kötü dağılımına ve çevre bölgelere yönelik kronik ihmale işaret ettiğini doğruluyor.

Başbakan, "ekonomik reform önlemlerine hükümetle birlikte katlanan" vatandaşlara teşekkür ettiğinde, aslında bu politikaların neden olduğu gerçek bir ızdırap olduğunu kabul etmiş oluyor. Ancak bu itirafı, yaklaşımda bir değişiklik izlemiyor, aksine krize neden olan aynı kapitalist yolda yürümeye devam ediyor.

2016 yılında "dalgalanma", sübvansiyonların kaldırılması ve vergilerin artırılması programıyla başlayan sözde reform, bir reform değil, borçların ve açığın maliyetini yoksullara yüklemekti. Yetkililer "başlangıçtan" bahsederken, büyük yatırımlar sermaye sahiplerine hizmet eden lüks gayrimenkullere ve turizm projelerine yöneliyor, milyonlarca genç ise iş veya barınma fırsatı bulamıyor. Hatta bu projelerin çoğu, yatırımları 29 milyar dolar olarak tahmin edilen Matruh'taki Alam el-Rum bölgesi gibi, arazileri ve servetleri ele geçiren ve bunları yatırımcılar için bir kâr kaynağına dönüştüren yabancı kapitalist ortaklıklardır, insanların geçim kaynağı değil.

Sistem sadece yolsuz olduğu için değil, aynı zamanda devletin tüm politikalarının eksenini para yapan yanlış bir entelektüel temele, kapitalist sisteme dayandığı için başarısız oluyor. Kapitalizm, mutlak mülkiyet özgürlüğüne dayanır ve servetin üretim araçlarına sahip olan azınlığın elinde birikmesine izin verirken, çoğunluk vergilerin, fiyatların ve kamu borcunun yükünü taşır.

Bu nedenle, "sosyal koruma programları" olarak adlandırılan her şey, kapitalizmin vahşi yüzünü güzelleştirmek ve zenginleri gözeten ve fakirlerden toplayan adaletsiz bir sistemin ömrünü uzatmak için bir girişimdir. Hastalığın kökenini, yani servet tekelini ve ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığını tedavi etmek yerine, ne yoksulluğu ortadan kaldıran ne de onuru koruyan nakit yardımlarından oluşan kırıntıları dağıtmakla yetiniliyor.

Bakım, hükümdarın tebaasına bir lütfu değil, meşru bir yükümlülük ve Allah'ın onu dünyada ve ahirette hesaba çekeceği bir sorumluluktur. Bugün olan ise, insanların işlerine kasıtlı olarak ihmal etmek ve Uluslararası Para Fonu ve Dünya Bankası'ndan gelen şartlı krediler lehine bakım yükümlülüğünü terk etmektir.

Devlet, fakir ve yabancı alacaklı arasında bir aracı haline geldi; vergileri dayatıyor, sübvansiyonları azaltıyor ve sistemi yaratan kapitalist sistemin kendisi tarafından yaratılan şişirilmiş bir açığı kapatmak için kamu mallarını satıyor. Bütün bunlarda, faizi yasaklamak, kamu servetlerinin bireyler tarafından sahiplenmesini önlemek ve Müslümanların hazinesinden tebaaya harcama yapma zorunluluğu gibi ekonomiyi düzenleyen yasal kavramlar ortadan kayboluyor.

İslam, yoksulluğu sadece nakdi destek veya estetik projelerle değil, kökünden tedavi eden entegre bir ekonomik sistem sunmuştur. Bu sistem, en önemlileri aşağıdaki olan sabit yasal temellere dayanmaktadır:

1- Devleti engelleyen ve kaynaklarını tüketen faiz ve faizli borçların yasaklanması, faizin ortadan kalkmasıyla ekonominin uluslararası kurumlara bağımlılığı ortadan kalkacak ve ulusun mali egemenliği yeniden sağlanacaktır.

2- Mülkiyetin üç türe ayrılması:

Bireysel mülkiyet: Evler, dükkanlar ve özel çiftlikler gibi...

Kamu mülkiyeti: Petrol, gaz, mineraller ve su gibi büyük servetleri içerir...

Devlet mülkiyeti: Fey, Rükaz ve Haraç arazileri gibi...

Bu dağılımla adalet sağlanır, çünkü az sayıda kişinin ulusun kaynaklarını tekelleştirmesi engellenir.

3- Tebaadan her bireyin yeterliliğinin sağlanması: Devlet, bakımındaki her insanın yiyecek, giyecek ve barınma gibi temel ihtiyaçlarını garanti eder. Çalışamazsa, hazine ona harcama yapmak zorundadır.

4- Zekat ve zorunlu harcama: Zekat bir iyilik değil, bir farzdır. Devlet tarafından toplanır ve yoksullar, muhtaçlar ve borçlular için meşru kullanımlarına harcanır. Toplumdaki yaşam döngüsüne para iade eden etkili bir dağıtım aracıdır.

Üretken çalışmayı teşvik etmenin ve sömürüyü önlemenin yanı sıra, kaynakları spekülasyonlar, lüks gayrimenkuller ve hayali projeler yerine ağır ve askeri endüstriler gibi gerçek faydalı projelere yatırmaya teşvik etmek. Ayrıca, fiyatları tekelleşme veya dalgalanma ile değil, gerçek arz ve taleple kontrol etmek.

Peygamberlik metodu üzerine hilafet devleti, bu hükümleri pratikte uygulayabilen tek devlettir, çünkü İslam inancı temeli üzerine kurulmuştur ve amacı insanların parasını toplamak değil, işlerine bakmaktır. Hilafet altında, faiz veya şartlı kredi yoktur ve kamu servetleri yabancılara satılmaz, aksine kaynaklar ulusun çıkarına olacak şekilde yönetilir ve hazine sağlık hizmetleri, eğitim ve kamu hizmetlerini devlet kaynaklarından, haraçtan, ganimetten ve kamu mülkiyetinden finanse eder.

Fakirlerin temel ihtiyaçları ise geçici sadakalar yoluyla değil, garanti edilen yasal bir hak olarak tek tek karşılanır. Bu nedenle, İslam'da yoksullukla mücadele siyasi bir slogan değil, adaleti tesis eden, zulmü engelleyen ve serveti sahiplerine iade eden entegre bir yaşam sistemidir.

Resmi söylem ile yaşanan gerçeklik arasında, kimsenin gözünden kaçmayan muazzam bir mesafe var. Hükümet "dev" projeleri ve "gerçek başlangıç" ile övünürken, milyonlarca Mısırlı yoksulluk sınırının altında yaşıyor, yüksek fiyatlardan, işsizlikten ve umutsuzluktan muzdarip. Gerçek şu ki, Mısır ekonomisini tefecilere teslim ettiği ve uluslararası kurumların politikalarına tabi olduğu kapitalizm yolunda ilerlediği sürece bu ızdırap ortadan kalkmayacak.

Mısır'ın krizleri ve sorunları maddi değil insani sorunlardır ve onlarla nasıl başa çıkılacağını ve İslam'a göre nasıl tedavi edileceğini gösteren yasal hükümleri içerir. Çözümler göz yummaktan daha kolaydır, ancak doğru yolda yürümek ve Mısır ve halkı için gerçekten iyilik istemek için özgür bir iradeye sahip dürüst bir yönetim gerektirir. O zaman bu yönetim, daha önce yapılan ve ülke varlıklarını tekelleştiren tüm şirketlerle, özellikle de gaz, petrol ve altın arama şirketleri ve diğer mineraller ve servetlerle yapılan tüm sözleşmeleri gözden geçirmelidir ve bu şirketleri kovmalıdır, çünkü bunlar zaten ülkenin servetlerini yağmalayan sömürgeci şirketlerdir, ardından insanların ülkenin servetlerinden yararlanmasını sağlamaya ve petrol, gaz, altın ve diğer maden kaynaklarından servet üretimi yapan şirketler kurmaya veya kiralamaya ve bu servetleri yeniden insanlara dağıtmaya dayanan yeni bir sözleşme formüle eder, o zaman insanlar devletin kullanmalarını sağlayacağı ölü toprakları haklarıyla ekebilecekler ve ayrıca Mısır ekonomisini yükseltmek ve halkına yetmek için yapılması gerekenleri yapabilecekler ve devlet bu konuda onları destekleyecektir ve tüm bunlar bir hayalden ibaret değildir, olması imkansız değildir ve başarılı veya başarısız olabilecek bir proje değildir, aksine devlet ve tebaa için zorunlu olan yasal hükümlerdir, bu nedenle devletin, onayladığı ve desteklediği ve adil olmayan uluslararası yasalarla koruduğu sözleşmeler bahanesiyle insanların malı olan ülke servetlerini harcamasına ve insanların onlardan mahrum bırakmasına izin verilmez, aksine insanların servetlerini yağmalayarak uzanan her eli kesmesi gerekir, İslam bunu sunar ve uygulanması gerekir, ancak İslam'ın diğer sistemlerinden bağımsız olarak uygulanmaz, aksine sadece peygamberlik metodu üzerine Raşidi Hilafet devleti aracılığıyla uygulanır, bu devletin yükünü ve davetini Hizb-ut Tahrir taşır ve Mısır'ı ve halkını, halkı ve ordusuyla birlikte onun için çalışmaya çağırır, umarım Allah fetih kapısını açar da onu İslam'ı ve halkını aziz eden bir gerçeklik olarak görürüz, Allah'ım acele et, erteleme.

﴿Eğer o ülkelerin halkı iman etselerdi ve sakınsalardı, üzerlerine gökten ve yerden nice bereketler açardık.﴾

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi tarafından yazılmıştır

Said Fadl

Mısır Vilayeti Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu Üyesi