خبر وتعليق

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

الخبر: في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   الجريمة من لوازم المبدأ الرأسمالي

خبر وتعليق الجريمة من لوازم المبدأ الرأسمالي

الخبر: أفاد موقع الجزيرة نت أنّ انعقاد مؤتمر الدوحة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة، يتزامن مع استكمال الاستعدادات لإطلاق خطة أممية جديدة تمتد حتى عام 2030، والتي ترتكز أساسا على ربط مكافحة "الإرهاب" بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد. التعليق: كثرت المؤتمرات التي ترعاها الأمم المتحدة بمختلف تخصصاتها وأنواعها وأماكن انعقادها، وبمختلف القضايا التي تحاول معالجتها، ولكن هل نجح أي من تلك المؤتمرات في تحقيق أهدافه؟ لنأخذ هذا المؤتمر مثالاً، فهو - كما ورد في الخبر أعلاه - لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، ويتزامن المؤتمر مع استكمال الاستعدادات لإطلاق خطة أممية جديدة ترتكز على ربط مكافحة الإرهاب بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد. فهل يستطيع مؤتمر كهذا أن يمنع الجريمة؟ رغم محاولات كل الدول ومنها الدول الكبرى القائمة على النظام الرأسمالي، ورغم الدراسات الكثيرة من قبل المتخصصين في القضايا الاجتماعية والنفسية؛ رغم كل ذلك تزداد الجريمة وتتنوع يوماً بعد يوم ازدياداً مطّرداً، ولم يدرك الباحثون أن الخلل إنما هو في النظام الرأسمالي نفسه، الذي ألغى كل القيم، ولم يبق إلا القيمة المادية للأعمال عند الإنسان، ذلك المبدأ الذي لم يربط مفاهيم الإنسان بما قبل الحياة الدنيا، وبما بعدها، ولم يربط سلوك الإنسان بما قبل الحياة الدنيا، وبما بعدها، فلم يكن هناك رادع للإنسان الغربي من داخله، ويسير في حياته لتحقيق القيمة المادية بشتى السبل، لا يخشى إلا القانون الوضعي، ولا يخاف إلا عقوبة الدنيا إن كُشفت جريمته، فانحط بذلك انحطاطاً شنيعاً في درَكات المادية. أما العدالة فلا يتمكّن مبدأ كالمبدأ الرأسمالي من تحقيقها؛ ذلك أن هذا المبدأ أعطى العقلَ الناقصَ المحدودَ للإنسان حق التشريع، وهذا العقل عاجز عن وضع التشريع الصالح لبني الإنسان في كل زمان ومكان، وعاجز عن إصدار الحكم بالتحسين والتقبيح، وما تغيير القوانين وتعديلاتها باستمرار إلا دليلٌ بيّنٌ واضحٌ على ذلك. ثم هم في هذا المؤتمر - كغيره من المؤتمرات - يقحمون فيه الإرهاب بحجة مكافحته، ولكنهم يربطون مكافحته بتحقيق التنمية ومكافحة الفساد، وعودٌ على بدء؛ فما دام المبدأ الرأسمالي هو المطبقَ والسائدَ في العالم، فإن التنمية ستقتصر في جُلّها على تحقيق مصالح الرأسماليين المتنفذّين، وسيبقى الفساد هو السائد، شأنه في ذلك شأن الجريمة التي يعجز المبدأ الرأسمالي عن مكافحتها أو الحدّ منها بل إنه يعجز عن منع ازديادها، فأيَ فساد يكافحون والرأسماليون هم المتنفذون في مختلف المواقع والمناصب؟؟ خلاصة الأمر أن المبدأ الرأسمالي عاجز عن حلّ مشكلات الإنسان، وعاجز عن الحدّ من هذه المشكلات، وعاجز عن منع ازديادها وانتشارها، والإسلامُ - مطبقاً - في دولة خلافة على منهاج النبوة هو وحده الكفيل بحلّ مشكلات الإنسان، ومنع ازدياد الجريمة، بل هو القادر على منع وجودها، بربط أعمال الإنسان بما قبل الحياة الدنيا وبما بعدها، وبإحسان الدولة رعاية شؤون الناس فيها بحسب أحكام الإسلام.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرخليفة محمد - الأردن

خبر وتعليق   أقسم اليهودي كريموف اليمين

خبر وتعليق أقسم اليهودي كريموف اليمين

الخبر: في 10 نيسان/إبريل، عُقدت في المجلس التشريعي للمجلس الأعلى جلسة مشتركة للبرلمان. وفي الاجتماع أقيم حفل تنصيب الرئيس كريموف الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي عقدت يوم 29 آذار/مارس. بعد أن قدم رئيس لجنة الانتخابات المركزية ميرزا أولوغبيك عبد السلاموف لكريموف الشهادة التي تبين أنه انتخب رئيسا، أقسم كريموف اليمين. أكد الرئيس قائلا: "أقسم أن أخدم شعب أوزبكستان بإخلاص، وأن ألتزم بالدستور وقوانين الجمهورية التزاما تاما، وأن أضمن حقوق وحريات المواطنين، وأن أقوم بالواجبات التي كلف بها رئيس جمهورية أوزبكستان قسما احتفاليا". كريموف سيترأس جمهورية أوزبكستان خلال السنوات الخمس المقبلة. التعليق: المجرم كريموف الذي لا يزال رئيسا لجمهورية أوزبكستان منذ عام 1990 كان قد أقسم اليمين الدستورية هذه من قبل ثلاث مرات. فهل وفّى كريموف بأيمانه السابقة؟ أو طبق أياً من أيمانه المكتوبة في نص اليمين؟ يمكن أن يُعرف الجواب من الوضع الحالي للشعب. فأكثر من 90٪ من الناس يعيشون في ضائقة. ولعدم وجود فرص عمل فإن الملايين من الأوزبك يذهبون إلى روسيا وغيرها من البلدان الأجنبية طلبا للرزق. وفي البلاد الأجنبية يستمرون في حياة المشقة والإذلال. وفي كل عام، تأتي جثامين مئات من العمال المهاجرين من روسيا. رغم أن أوزبكستان هي بلد غني بالموارد الطبيعية، ولو خدم كريموف البلد بصدق لكفت هذه الموارد شعبها الذي تعداده أكثر من 30 مليون نسمة. في البداية، كان هذا الرجل يدعم العقيدة الشيوعية وفكرتها ثم اتجه إلى الديمقراطية مع مرور الوقت ومع ذلك فهو يدين بالشيوعية إلى الآن. ورغم قوله عن الحريات الديمقراطية، فلا يزال يتدخل في كل شيء بدءا من لباس الناس حتى عباداتهم. إن كريموف الذي أقسم على الالتزام بالدستور والقوانين، وعلى حماية حقوق وحريات المواطنين المقيمين في أراضي جمهورية أوزبكستان يتبين أنه لم يعمل بالمادة 4 من الدستور التي تنص على "يؤمّن احترام لغات وعادات وتقاليد جميع الجنسيات والأعراق ويضمن أن تهيأ الظروف لتطورهم". إن كريموف، الذي أدى اليمين الدستورية لأداء الواجبات التي أنيطت به وجدناه لم ينفذ واجبات المسؤولية التي أخذها على عاتقه مطلقا. ذلك، أنه ينص في المادة 2 من الدستور "أن الدولة تعبر عن إرادة الشعب، وتخدم مصالحهم. أجهزة الدولة والمسؤولون يُساءلون أمام المجتمع والمواطنين". وإن كريموف مشتغل بأن يمتلك ثروات الشعب. واضح وضوح الشمس أنه مع بناته قد نهب ثروات الشعب. الحكام مثل كريموف لا يزالون يقسمون يمينا غموسا. إن الأوضاع لا تتغير، وهم لا يستحيون، ويعدون ويُخلفون. كما جاء فى الحديث: «إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت».     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمراد (أبو مصعب)

خبر وتعليق العرب والأتراك يتوحدون على قتل المسلمين بدلاً من مساعدة إخوتهم المسلمين الذين يحتاجونهم ‏(مترجم)‏

خبر وتعليق العرب والأتراك يتوحدون على قتل المسلمين بدلاً من مساعدة إخوتهم المسلمين الذين يحتاجونهم ‏(مترجم)‏

الخبر:‏ ‏10 نسيان/أبريل 2015: الفلسطينيون يعلنون انضمامهم لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ‏والشام في مخيم اليرموك [المصدر: وكالات]‏ الفصائل الفلسطينية تتفق مع الحكومة السورية على استخدام القوة العسكرية في مخيم اليرموك وذلك ‏تلبية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة.‏ فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اتخاذ إجراءات لمنع وقوع مذبحة ضد اللاجئين ‏الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا، وذلك فقط بعد أن اتفقت جميع الفصائل الفلسطينية مع الحكومة ‏السورية على استخدام القوة العسكرية لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من مخيم اللاجئين الفلسطينيين المحاصر ‏في دمشق.‏ وصرح بان للصحفيين في مقر الأمم المتحدة يوم الخميس بقوله: "إن الأحداث التي تقع في مخيم ‏اليرموك غير مقبولة"، وأضاف: "نحن ببساطة لا يمكن أن نقف متفرجين على مجزرة ستقع".‏   التعليق:‏ إن التعاون والاتفاق مع النظام السوري على استخدام القوة العسكرية للقتال ضد عدوان تنظيم الدولة ‏سيزيد من حجم الدماء التي تُراق في البلاد الإسلامية. والنظام السوري سيستعمل كل ما في جعبته لقتال ‏التنظيم حتى لو أدى ذلك إلى قتل الفلسطينيين أنفسهم. ومن ناحية أخرى، سيقوم تنظيم الدولة باستغلال هذا ‏كعذر لقتل كل من يعارضه.‏ ولكن بدل أن يقوم النظام السوري بالمساعدة وهو الذي قتل آلاف المسلمين، ألا يجب على البلد المجاور ‏تركيا أن تقوم بمساعدة وحماية المسلمين الآخرين وهم يتعرضون للقتل؟ يقول الله سبحانه وتعالى: ‏‏﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ‏وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71]‏ وفي الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون في مخيم اليرموك إلى المساعدة من إخوانهم، تقوم الدول ‏العربية المجاورة بقيادة السعودية وتدعمها كل من تركيا ومصر وقطر والإمارات بشن غارات جوية على ‏اليمن في هذا الشهر مما أدى إلى مقتل أكثر من 500 يمني غالبيتهم من المسلمين. وتتخذ تلك الدول من ‏جماعة الحوثي الشيعية ونفوذ إيران حجة لهذا الهجوم.‏ إن العرب والأتراك يساعدون عدونا في قتل إخواننا، ويسمحون لكيان يهود وتنظيم الدولة بالاستمرار ‏في قتل المسلمين في فلسطين وسوريا. يجب أن يتوقف كل هذا وأن لا نشارك في مخططات الكفار ‏المستعمرين. ويجب على المسلمين أن لا يغفلوا عن عدوهم الحقيقي، ولا عن مخططات أمريكا في جعل ‏المسلمين يقاتلون بعضهم البعض، ولا في إعطاء تصور سلبي عن دولة الخلافة الإسلامية على منهاج ‏النبوة من خلال استغلال ما يرتكبه تنظيم الدولة.‏ وقد كتب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان الذي التقى روحاني وخامنئي في طهران الأسبوع ‏الماضي، مقالًا في يوم الخميس حذر فيه أن العالم الإسلامي على حافة "التفكك" بسبب الصراع الطائفي ‏في المنطقة بين السنة والشيعة، فقد حذر بقوله: "يمكن أن تكون ضمن طائفة معينة (من الإسلام)، ولكن ‏إذا أردت أن تجعل طائفة واحدة هي الظاهرة على الأخرى فإنك ستفرق الأمة الإسلامية".‏ لقد بات واضحًا جدًا أن الكفار يخططون لجعل المسلمين يقاتلون بعضهم بعضًا من خلال إثارة الفرقة ‏بين السنة والشيعة في المنطقة. فقد كان صراعًا طويلًا بين الشيعة والسنة هناك في العراق، وبين العلويين ‏الشيعة ضد السنة في سوريا، والآن توسع الصراع ليشمل الحوثيين الشيعة في اليمن. ويتم استغلال وجود ‏تنظيم الدولة إلى أبعد حد لزيادة حجم الصراع في المنطقة ليصل إلى وضع كارثي فيخرج عن نطاق ‏السيطرة. أما المسلمون الآخرون من البلاد الأخرى فيتم منعهم من تقديم المساعدة كما يتم منعهم من ‏الانضمام إلى تنظيم الدولة.‏ أيها المسلمون! نناديكم نداء حارًا أن تتوحدوا ضد أعدائكم الحقيقيين. فإن إخوانكم المسلمين الأبرياء ‏ليسوا هم أعداءكم، وهم بحاجة لمساعدتكم. والمسلمون جميعًا بحاجة لدولة الخلافة الإسلامية على منهاج ‏النبوة لتوحدهم وتحميهم ويقاتلون جميعًا في ظلها عدوهم، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ ‏جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ ‏عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: 103]‏       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد يوسف  

خبر وتعليق الصومال بين تآمر دولي أنهكها وتخاذل إقليمي فت في عضدها

خبر وتعليق الصومال بين تآمر دولي أنهكها وتخاذل إقليمي فت في عضدها

الخبر:‏ أمرت الحكومة الكينية مساء السبت بنقل مخيم داداب للاجئين أكبر مخيم في العالم الذي تديره الأمم ‏المتحدة إلى الصومال في غضون ثلاثة أشهر.‏ ووفقا لوكالة دبا الإخبارية، يضم المخيم الذي يقع في شمال شرقي كينيا حوالي 350 ألف لاجئ ‏صومالي كانوا قد فروا من الحرب والمجاعة في وطنهم، وقال نائب الرئيس وليام روتو إنه إذا فشلت ‏المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نقل اللاجئين فإننا "سننقلهم بأنفسنا".‏ وقال متحدث باسم المفوضية إن المنظمة لم تتلق طلبا رسميا من كينيا بإغلاق المخيم الذي افتتح في ‏عام 1991، ويأتي طلب روتو بعد أكثر من أسبوع بقليل من الصدمة التي تعرضت لها كينيا نتيجة ‏لهجوم إرهابي على حرم جامعي والذي أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا. (المصدر: رويترز، نيل ‏نت أونلاين)‏   التعليق:‏ مرض عضال، وداء مُعدٍ استفحل وانتشر كما النار في الهشيم في بلاد الإسلام، لم تمنعه الحدود ولم ‏تقف دون امتداده القيود، إذ يشهد العالم الإسلامي منذ سنوات رحلة عذاب مستمرة بحثاً عن الاستقرار ‏السياسي والمجتمعي، بعد أن عصفت به الفتن والاقتتال الداخلي، وتلاعبت الدول الطامعة في مصيره، ‏حيث اشتد وحمي وطيس النزاع بين أطيافه وأطرافه السياسية ليحصل كل طرف منها على انتصار ‏سياسي ولو كان على حساب أرواح الناس، فيأتي الصومال متصدرا المشهد؛ حروب أهلية وفتن داخلية ‏بأيادٍ خارجية تعصف به.. قتال دائم وخطر إبادة قائم، جوع أنهك قواهم، وحروب استحال معها الأمن ‏والاستقرار، فوضى على فوضى تشهدها البلاد! ذلك هو حال الصومال، البلد الذي يمتلك أطول ساحل في ‏أفريقيا وكان بإمكانه بموقعه الاستراتيجي هذا أن يكون دولة اقتصادية كبيرة نظراً لما يمتلكه من ثروات ‏بحرية هائلة والتي يمكن أن تدر عليه ملايين الدولارات سنوياً، غير أن واقع الحال الذي يشهده منذ قرابة ‏ربع قرن من الزمن لا يبشر بالخير ولا يبث أي شعاع أمل! إذ بات الصومال مثلاً يُضرب في استفحال ‏الفقر، وانتشار الأمراض والأوبئة والجهل، والنزاعات المسلحة التي فتكت به.. فأصبح كقنبلة موقوتة ‏على موقد نار مشتعل.‏ فما كان من أهله بعد معاناتهم ومآسيهم التي يشهدونها داخل الصومال إلا حزم أمتعتهم ولملمة ‏جراحهم وما بقي لهم من بصيص أمل في الحياة وشد رحالهم إلى أقرب بقعة ينشدون فيها الأمان، فرارا ‏بأرواحهم وحفاظا عليها..‏ فتدفق آلاف اللاجئين الصوماليين إثر ذلك على كينيا في محاولة للهرب من الحروب الطاحنة ‏والاقتتال والفتن الداخلية والتي أتت على الأخضر واليابس، ناهيك عن الجوع الذي يعانونه ونقص ‏الخدمات الصحية وسوء التغذية، ليصلوا مخيمات هي أشبه بسجن كبير، عانى فيه الصوماليون حصاراً ‏خانقاً، وأوضاعاً مأساوية، وذلاً لا يوصف، ما بين خوف واضطهاد واعتداء لم تسلم منه حتى النساء...‏ فهذا حالهم في مخيمات داداب للاجئين حيث تشكل مدينة داداب الكينية المعقل الرئيسي للاجئين ‏الصوماليين، فيصل تعدادهم فيها إلى ما يزيد على 350 ألف شخص، وهو من المعسكرات سيئة السمعة ‏الواقعة في المناطق الأكثر فقرا في كينيا، ومما أجج موقف كينيا من وجود اللاجئين على أراضيها، هو ‏الخطر الذي يشكله المقاتلون أو من يسمون حركة الشباب المجاهدين من قيامهم بأعمال تخريبية وإرهابية ‏على حد قولهم تؤدي لزعزعة أمن البلاد واستقرارها، خاصة بعد حادثة هجوم متطرفين إسلاميين على ‏جامعة بلدة غاريسا الذي خلف 148 قتيلا بينهم 142 طالبا، قرب الحدود مع الصومال... على إثرها ‏ستشهد كينيا تحولا سياسيا تجاه الصومال تشبها بحال أمريكا بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.‏ كما صرح وليام روتو نائب الرئيس الكيني، بأن بلاده بصدد تشييد جدار عازل بطول 700 كيلومتر ‏على طول الحدود مع الصومال لمنع تسلل مسلحي حركة الشباب الصومالية المتشددة، مضيفا "علينا أن ‏نؤمن هذا البلد مهما كان الثمن حتى لو خسرنا أعمالنا مع الصومال".‏ وبهذا تكون قد زادت الفرقة وعم الشتات وآتت حملات تشتيت المسلمين وتمزيقهم أكلها، فما سعى له ‏الغرب ويكيد لتحقيقه ويدفع بأجهزته ومؤسساته التخريبية تقوم بتنفيذه بأيد إسلامية صرفة، فها هو بلد ‏إسلامي يوصد أبوابه وحدوده وينوي ترحيل وطرد من هم على أراضيه، وقد شهدوا الذل والهوان بأم ‏أعينهم، ينوي طردهم وراء حدوده مهددا الأمم المتحدة إن لم تقم بترحيلهم خلال مدة قدرها 3 شهور ‏فسيقوم هو بذلك...‏ حقيقة لا يختلف موقف كينيا كثيرا عن موقف بلاد الجوار من لاجئي الشام واليمن والعراق، ‏فمصيرهم إن بقوا في بلادهم بالقتل والهلاك محتوم، وبالذل والقهر والمهانة إن لجأوا إلى الجوار حالهم ‏معلوم..‏ فأي حال وصل له المسلمون في بلادهم وعلى أراضيهم، شتّتت أركانهم حدود سايكس- بيكو وجعلتهم ‏غرباء لاجئين في أوطانهم، قطعت أوصالهم ومزقتهم شر ممزق، حتى أصبح أبناء البلد الواحد يتنكب ‏لأهله وأبناء جلدته..‏ أين أمة الإسلام من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ ‏الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، ‏لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره»..‏ إن الأمة اليوم لن يتغير ولن ينصلح حالها ولن يستقيم أودها إلا بتحرير رقبتها من أنظمة الذلة ‏والمهانة، وخلعها من جذورها، وتشييد صرح الإسلام كيانا منيعا راعيا وذائدا عن الأمة، حاميا لبيضتها ‏ومطبقا لشرع الله فيها..‏     كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريررائدة محمد  

خبر وتعليق   نعم للإسلامية لا للوطنية

خبر وتعليق نعم للإسلامية لا للوطنية

الخبر: تناقلت الأنباء خبر اختلاف الثوار وحملة الدعوة في سوريا حول نوع الراية أو العلم الذي يجب رفعه في مواجهة نظام بشار والعلم السوري الرسمي الذي يعتمده، واختلفوا في أنّ العلم البديل هل يكون علم ما يُسمى بعلم الاستقلال الوطني ذو الثلاث نجمات، أم هو راية العقاب السوداء المكتوب عليها باللون الأبيض عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله )، وهي راية الرسول صلى الله عليه وسلم، وأدّى هذا الاختلاف بين المتخاصمين إلى مشاحنات واصطدامات واعتقالات كان لحزب التحرير نصيب منها. التعليق: كان لا بد أن يأتيَ ذلك اليوم الذي تصطدم فيه الأفكار بين دعاة التغيير من مختلف المشارب في بلاد الشام، وكان لا مناص من أن تتصارع المفاهيم بين مجاميع الثوار الذين أشعلوا الثورة ضد نظام الطغيان، فلم يعد بالإمكان بالنسبة للعاملين في طريق التغيير أن يستمروا في المزاوجة بين مشروع دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وبين مشروع الدولة المدنية، لأنّ استمرار التزاوج بينهما يعني ببساطة استمرار التعايش بين الحق والباطل، أو بين الإسلام والجاهلية، وهذا محال أصلًا كما كان محالًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما كانت المفاصلة واضحة وصريحة وقاطعة منذ اليوم الأول للدعوة إلى الإسلام. إنّه وإن بدأ هذا الصراع بين المشروعين مبكرًا في بداية الثورة الشامية، لكنّه لم يدخل مرحلة الحسم إلاّ في هذه الأيام، فيبدو أنّه لم يعد هناك بعد الآن مجال للتوافق والتقارب بين الطرفين المتعاركين، لأنّ كلًا منهما يحمل مشروعًا مناقضًا للآخر، ومعاديًا له، ولا مكان بعد اليوم للحلول الوسط أو لأنصاف الحلول، فإمّا أن تنحاز الثورة في سوريا إلى الإسلام فكرًا وتوجّهًا وسلوكًا، وإمّا أن تنتكس وتضمحل وتتلاشى. فالشعارات الوطنية، والرايات الوطنية، والدعوات الوطنية ما هي سوى شعارات جوفاء، ورايات عُمّيّة، ودعوات عصبية، وهي آخر العقبات التي تقف أمام تيار الإسلام الجارف، لذلك نجد أنّها مدعومة سياسيًا وماديًا من أمريكا والغرب الصليبي، وبما أنّها خالية الوفاض، وخاوية من أية أفكار، فإنّ فيها قابليةً لأن تتلبس بمشاريع فكرية غربية مشبوهة كفكرة الدولة المدنية العلمانية. إنّ رابطة الوطنية لا تعني شيئًا في السياسة غير تمزيق بلاد المسلمين، وتكريس الأوضاع السياسية المقيتة التي أوجدتها اتفاقيات سايكس بيكو وأخواتها، وإنّ هذه الرابطة الهابطة لم يجنِ منها المسلمون سوى الهزائم والمحن والنكبات والخيبات. والوطنية بعكس ما يُشاع عنها فإنّها أخفقت تمامًا في حماية البلاد الإسلامية من أية أخطار، فهي شيء وحماية الأوطان شيء آخر، فالإسلام هو الذي يحفظ الأوطان من خلال حفظه لبيضة المسلمين عن طريق دولة الإسلام وجيش الأمة الإسلامية المجاهد، بينما دعاة الوطنية هم الذين فرّطوا في حماية الأوطان، وأضاعوا بلاد المسلمين، وقطّعوها أوصالًا فأضحت كشذر مذر. ومنذ سقوط آخر دولة للمسلمين بداية القرن الماضي لم تفلح الوطنيات في أي مشروع للوحدة بين المسلمين، بل ولم تنجح في صد أي عدوان على أي بلد من بلاد المسلمين. فقد ضاعت فلسطين وكشمير وبلاد القوقاز والتركستان وأراكان وغيرها بسبب الوطنية، وقد مّزقت بلاد المسلمين العرب منهم والعجم بسبب الوطنية، وقد استبدلت القوانين الوضعية بالأحكام الشرعية بسبب الوطنية، وقد حكَمَنا الطواغيت والرويبضات باسم الوطنية، وتحكم المستعمرون في ثرواتنا ومقدراتنا في ظل الوطنية، فسحقًا لهذه الوطنية كم جلبت على شعوب أمتنا من المآسي والمصائب والشدائد. إنّ الأعلام الوطنية لا تعني للمسلم شيئًا ذا بال، فلو سألنا المسلم العادي في أي بلد من بلدان المسلمين عن هذه الرقاع الملونة والمزركشة التي ترفعها دولهم وتُعزف لها الموسيقى ويقف لها الناس خجلًا وخوفًا من قمع الحكام لو سألناهم عن معانيها لما استطاعوا أن يُعبّروا عن أي معنى مقنع لها، بينما لو سألتهم عن راية العقاب الراية الإسلامية لوجدتهم يتحدثون بطلاقة عن تفسيرها وشرح معنى الشهادتين الذي تتضمنه عبارة التوحيد فيها من دون أي تردد أو تعثر. فراية العقاب ببساطة تعني تحكيم شرع الله في حياة المسلمين، بينما هذه الرايات الوطنية البهلوانية لا تعني إلا تحكيم القوانين الوضعية الباطلة، وشتان بين شرع الله وشرع الطاغوت. فأعلنوها إسلاميةً أيها المسلمون في كل مكان، ولا تقبلوا بغير راية العقاب بديلًا، وارفعوها عاليةً خفّاقة أيها الثوار في بلاد الشام، واصدعوا بها في كل مكان، فلا راية تُرفع إلا راية رسول الله راية العقاب راية كل المسلمين، وارفعوا صوتكم عاليًا: نعم للإسلامية لا للوطنية، نعم لراية رسول الله لا لرايات الاستعمار رايات سايكس بيكو وأخواتها. نعم لراية رسول الله... لا لأعلام الاستعمار     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد الخطواني

خبر وتعليق   اعتماد المكتب الاستشارى لسد النهضة نذر الكارثة   بين مراوغة حكام إثيوبيا وخيانة حكام مصر والسودان    

خبر وتعليق اعتماد المكتب الاستشارى لسد النهضة نذر الكارثة بين مراوغة حكام إثيوبيا وخيانة حكام مصر والسودان  

الخبر: عقد وزيرا المياه والري بمصر وإثيوبيا وممثل عن نظيرهما السوداني، اجتماعًا في العاصمة الإثيوبية، لاعتماد المكتب الاستشاري المعني بإجراء الدراستين الإضافيتين حول تأثير سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا على نهر النيل، وفي 22 أيلول/سبتمبر الماضي، أوصت لجنة خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى: حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية: تتناول التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد، وتكونت لجنة الخبراء من 6 أعضاء (اثنان من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.. التعليق: يعلم كل متابع لهذا السد أنه سد جديد قديم، فقد تم تحديد مكتب السد من قبل مكتب الولايات المتحدة الأمريكية للاستصلاح (أحد إدارات الخارجية الأمريكية) خلال مسح للنيل الأزرق سنة 1964، وفي 2011 وضع رئيس وزراء إثيوبيا السابق ملس زيناوي حجر الأساس للسد وقد تم إنشاء كسارة للصخور جنبًا إلى جنب مع مهبط للطائرات الصغيرة للنقل السريع ولكن واجهت إثيوبيا مشكلةً حسب اتفاقيات موقعة في الأعوام 1959 و1929 والتي تلزم إثيوبيا بالتشاور مع السودان ومصر لإقامة أي سد على النيل الأزرق أو نهر عطبرة، ولأن هذه الاتفاقيات عطلت المناقصات التي طرحتها إثيوبيا لتمويل السد ما لم تتشاور مع دول المصب سعت إثيوبيا لكسر هذه الاتفاقيات وكانت أول خطوة هي اتفاقية عنتيبي عام 2010 والتي وقعتها كل دول حوض النيل ما عدا مصر والسودان، وقد نصت عنتيبي على مراجعة حصة مصر والسودان والتعاون في الاستفادة من مياه النيل، ثم توجت الجهود بالتخاذل من قبل القيادة السياسية لمصر والسودان بتوقيع اتفاقية في الخرطوم أعطت إثيوبيا الضوء الأخضر، وانتزعت إثيوبيا شرعية سد النهضة، وبدأت في المراوغة في موضوع الدراسات الفنية التي التزمت بها في الاتفاقية المبرمة في الخرطوم؛ والتي ظهر بصورة جلية أنها فخ زلّت به الأقدام. لأن الدراسات الفنية لتأثير سد النهضة موجودة لدى إثيوبيا منذ عام 2012م كما صرح خبراء وهي ترفضها جملةً وتفصيلُا، ولكن كسبًا للوقت قامت بالترويج للجنة استشارية من البلدان الثلاثة مصر وأثيوبيا والسودان لتقديم دراسات حول تأثيرات سد النهضة. هذه اللجنة التي ستمضي ما يقارب العام لتصدر نتائج فتكون إثيوبيا حينها قد انتهت من بناء السد. وللمراوغة عقدت لقاءات عدة للجنة الاستشارية مثيرة السخرية. وقد أصرت إثيوبيا على اختيار كلمة احترام الدراسات الفنية التي تجريها اللجنة الاستشارية بدل كلمة التزام التي تمسكت بها مصر، ثم تنازلت عنها وقبلت بالنص على كلمة احترام في الاتفاقية التي وقعها رؤساء الدول الثلاث. والأدهى والأمر، هو تعليق أحد اجتماعات اللجنة الوطنية التي تضم الدول الثلاث الموقعة على اتفاقية الخرطوم وكان السبب أن وزير الري الإثيوبي مشغول، ثم التأمت اللجنة لتختلف على اختيار مكتب استشاري من أربعة مكاتب لتصر إثيوبيا على المكتب الفرنسي، ومصر على المكتب الهولندي، ورغم تأكيدات وزير الري المصري أن الأمر لا يعدو اختلافًا في وجهات النظر، لكن مصدر داخل اللجنة الثلاثية أكد أن إثيوبيا منذ بداية المفاوضات لا تريد أن تتراجع عن موقفها، وهو ما حدث في استقبال عروض المكاتب والآن في الاختيار. والهدف من المراوغة فيما يخص المكتب الاستشاري هو أن إثيوبيا لن تقبل بتقرير فني مكتوب يدينها؛ لأن بناء السد يعني وقوع أضرار على مصر، وهو ما يعرفه الجانب الإثيوبي، لذلك لا يريد إقامة أي دراسات فنية تظهر الحقيقة، مؤكدًا أن وثيقة الخرطوم حققت الاعتراف السياسي للسد، وهو ما كانت تحتاجه إثيوبيا، أما فيما عدا ذلك فإنها ستلجأ للمراوغة حتى يتم الانتهاء من بناء السد ليصبح بعد ذلك أمرًا واقعًا لا ينقصه سوى الحماية العسكرية. وقد وقعت إثيوبيا اتفاقيةً للدفاع المشترك مع تركيا، تتضمن منظومة الدفاع الجوي والتكنولوجيا، وهو جزء من تعاون تركي إثيوبي وصل إلى 500 مليون دولارٍ - وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي هيلاماريام ديسالين. هكذا يسير سد النهضة نحو الاكتمال وتزداد عمالة حكام مصر والسودان المتآمرين مع الأعداء. وتزداد ثقتنا بالله وإن بعد العسر يسرًا، فالصبح يأتي بعد ظلام الليل الدامس، والإمام الجنة؛ خليفة المسلمين قائد الأمة الذي ليس بخبٍّ، ولا يخدعه الخب، قادم بإذن الله كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم «... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة».   كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرغادة عبد الجبار / أم أواب

خبر وتعليق   الانتخابات العامة في بريطانيا

خبر وتعليق الانتخابات العامة في بريطانيا

الخبر: تجري الانتخابات العامة في بريطانيا الشهر القادم، أيار/مايو 2015، حيث ينتخب البريطانيون المرشحين للبرلمان البريطاني، البرلمان الذي تعداد أعضائه يبلغ 650 عن كل مناطق بريطانيا. التعليق: تعمل الحكومة البريطانية كجزء من عملية دمج الجالية المسلمة في المجتمع البريطاني، تعمل يدًا بيد مع "ممثلين" عن الجالية المسلمة في بريطانيا على تحفيز المسلمين على التصويت لهؤلاء الممثلين أو لغيرهم، وذلك أن التصويت كما يدعي هؤلاء "الممثلون" يصب في مصلحة الجالية المسلمة لتوفير متطلباتها بشكل قانوني. وإن الناظر إلى مجموع سياسات الحكومة البريطانية تجاه الجالية المسلمة من القوانين الأمنية حديثة الصدور، إلى الحملة الإعلامية ضدها بشكل مباشر بانتقاد أفكار الإسلام علنا وغير مباشر بتمثيل الإسلام بأشخاص بعيدين كل البعد عن دين الإسلام ومفاهيمه، وأخيرًا دمج المسلمين في العملية الانتخابية؛ يجد أن هذه السياسات تهدف بالأساس لفصل الجالية المسلمة عن جسد الأمة، وأيضًا لتمييع فكرة الإسلام عند حامليها فتصبح فكرةً مفصولة عن طريقتها، فكرةً كباقي الأفكار الدينية الموجودة في المجتمع البريطاني. ونصحًا للجالية المسلمة في هذا الوقت مع تتابع الحملات الانتخابية لمختلف المرشحين، فإن حزب التحرير الذي يعمل في الجالية المسلمة ومعها بنشاط قد أصدر نشرةً ركز فيها على ثلاث نقاط: الأولى: أن الأولوية للجالية المسلمة هي الحفاظ على القيم الإسلامية بفهمها الفهم الصحيح وتربية أبنائها على هذه القيم دون خلطها بالقيم الغربية التي تروج لها الحكومة البريطانية. الثانية: إن العملية الانتخابية التي تحث الحكومة البريطانية المسلمين للدخول فيها ما هي إلا لعَلْمَنَة الجالية المسلمة حيث إن دخول الانتخابات يعني التصديق بهذا النظام العلماني المناقض للإسلام. والثالثة: أن العملية الانتخابية هذه مصيرها الفشل كسابقاتها، حيث إن التوجه العام في بريطانيا هو ضد هذه الانتخابات، فالأغلبية يرون أن النتائج للانتخابات مهما تنوعت وبغض النظر عن الحزب الفائز فإن الحكومة ستعمل على خدمة مشاريع الأقلية الرأسمالية الغنية، ولن تأبه باحتياجات الأكثرية. وقد نصح الحزب في ختام النشرة المسلمين في بريطانيا أن يتمسكوا بقيم الإسلام وأن يتخذوا الطريق السياسي الصحيح للتغيير، الطريق الصحيح الذي يأتي بنتائج تخدم مصالح المسلمين. ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الرحمن الأيوبي

خبر وتعليق   الحرب البرية في اليمن

خبر وتعليق الحرب البرية في اليمن

الخبر: قالت قناة فرانس 24: "أن الطلائع الأولى للقوات المصرية وصلت إلى الأراضي السعودية ضمن المشاركة بالتحالف العربي لردع الحوثيين، حيث وصل نحو خمسة آلاف جندي مصري تمهيدًا لإقامة معسكرين للقوات المصرية على الأراضي السعودية وبالأخص في مدينتي جازان ونجران، وقد ضمت الدفعة الأولى للقوات المصرية عناصر من وحدة الهندسة ووحدة العمليات ووحدة التسليح. وبحسب ما تسرب من معلومات فإن مصر ستشارك بـ 48 ألف جندي ضمن قوات التحالف العربي بينما سيصل تعداد القوات السعودية لـ 80 ألف جندي وستشارك الإمارات بـ 16 ألف جندي، وقطر والكويت ستشارك كل منهما بـسبعة آلاف جندي والبحرين ستشارك بخمسة آلاف جندي، بينما لم تحدد كل من الأردن والمغرب والسودان موقفها النهائي من مشاركتها في الحرب البرية." التعليق: لقد وصل تضليل الأنظمة للجيوش العربية إلى منتهاه!! فما الذي يتعلمه الجندي العربي في المدارس والجامعات؟ وما الذي يتعلمه الجندي العربي على يد شيوخ القوات المسلحة؟ وهل يعرف الفرق بين الجهاد في سبيل الله والقتال في سبيل تحقيق الأماني والأهداف الوطنية؟ أذكر حادثة وقعت لجنود سعوديين في حرب أيلول الأسود عام 1970 في الأردن عندما هاجم الجنود السعوديون مستشفى البشير في عمان ودخلوا يعملون قتلًا في الجرحى فقالت لهم امرأة لهم: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى. قالت: لماذا تقتلوننا، إننا مسلمون مثلكم؟ فأسُقِطَ في يده وسألها: ألستم يهود؟ أليست هذه فلسطين؟ وهذا المسجد الأقصى الذي تحتله يهود؟ قالت: لا يا أخي، إننا مسلمون وهذه عمّان وهذا مستشفى البشير، فاعتذروا عن فعلهم وخرجوا. إن هذه الحادثة تدل على مدى التضليل الذي تمارسه الأنظمة ضد جيوشها، فقد أرسلت السعودية جنودها لحماية العرش الهاشمي وأعلمتهم أنهم ذاهبون لمحاربة يهود وتحرير فلسطين. إذا قُبِلَ جهلُ الجيوش قبل عشرات السنين، لا تدري عن نفسها أين تحارب ومن تحارب، فإنهم لا يعذرون اليوم لأننا نعيش في عصر المعلوماتية، فالحصول على المعلومة الصحيحة سهل ميسور، فما على الجندي إلا أن يحرك دماغه ويستخدم عقله ويبحث عن الحكم الشرعي لدى العلماء الربانيين. أين العلماء من ذكر الفتاوى التفصيلية المتعلقة بعمل الجندي في الجيوش العربية؟ هل خلطت الأوراق في عقل العسكري حتى لا يعرف من هو العدو ومن هو الصديق؟ من الذي يجب أن يقاتله شرعًا؟ ومن الذي يجب أن يدافع عنه؟ كثير من العسكريين متدينون يُصلّون ويصومون ويحجون ويؤدون العمرة ويزكون، وعندما يقومون بأعمالهم القتالية يقومون بها وهم مقتنعون بأنها أعمال حلال وأنها في خدمة الإنسانية أو في خدمة الدين أو طاعة لولي الأمر! يُدَرَّس الجندي في الكلية العسكرية أن الحاكم هو ولي أمر يجب طاعته حتى لو أكل مالك وجلد ظهرك، وأن حكام البلاد العربية والإسلامية حكام شرعيون يجب الدفاع عنهم، وأن الموت في سبيل ذلك شهادة! فإذا ما عينت بريطانيا عبد ربه منصور هادي حاكمًا على اليمن فقد أصبح حاكمًا شرعيًا ووليًا للأمر يجب الاستجابة لاستغاثته وتثبيت دعائم كرسيه المعوجة، وإذا دعمت أمريكا جماعة الحوثيين، على الجميع أن يحترم هذه الجماعة وأن يعقد معها الحوار والصفقات، وأن يدعم الحل السياسي معها! فالجيش يحارب الحوثيين لأنهم مرتدون وكفرة ويريدون احتلال الكعبة وممارسة الشركيات فيها، هذا ما يقوله مشايخ الدين أمثال العريفي والقرني تضليلًا للجيش السعودي للإقدام على محاربة أهل اليمن، والسياسيون السعوديون يقومون بالاتصال بإيران للاتفاق على حل سياسي مع الحوثيين بواسطة تركيا. وإننا نسأل: أين كانت الجيوش عندما كانت دولة يهود تضرب غزة بكل صنوف الأسلحة، وأين هذه الجيوش من الدفاع عن الشعب السوري الذي قتل منه ربع مليون وجرح منه مليون وشرد منه 9 ملايين في بلاد الذل والهوان؟! إذا خرجتم تقاتلون في سبيل الله وحماية الكعبة من الاحتلال الإيراني فلماذا سمحتم ليهود باحتلال الأقصى منذ 67 عامًا؟! لقد أدركت الشعوب المسلمة أن حكامها هم خونة وعملاء يُخضعون الأمة للغرب الكافر يعمل فيها اعتقالًا وتعذيبًا وقتلًا، فمتى تدرك الجيوش المسلمة ما أدركته شعوبها، فيقفوا إلى جانب الشعوب يدافعون عنها ويحمون توجهها للإسلام، بدلًا من بذلهم دماءهم رخيصةً في سبيل الدفاع عن حكام فاسدين أعداء ألِدَّاءَ للأمة؟!أيتها الجيوش المسلمة! اعقدوا صفقتكم مع الله لا مع العبيد، فإن العبيد يوردونكم موارد الهلاك يوم القيامة، أما صفقة الله فهي التجارة الرابحة قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.     كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنجاح السباتين

خبر وتعليق   أوباما يحرّض الحكام ضد شعوبهم

خبر وتعليق أوباما يحرّض الحكام ضد شعوبهم

الخبر: في مقابلة أجراها الكاتب توماس فريد بصحيفة نيويورك تايمز، مع الرئيس الأمريكي أوباما، ونشرت في، 2015/04/06م وفي إجابة على سؤال عن مسألة حماية حلفائه العرب السنة، قال أوباما: "بأن "أكبر التهديدات" التي يواجهها حلفاء واشنطن من العرب السنة قد لا تكون قادمة من جهة "إيران المهاجمة"، وإنما "من الاستياء داخل بلدانهم"، وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن أكبر التهديدات التي تواجه العرب السنة قد لا تأتي من غزو إيراني، بل من السخط الذي يعتريهم داخل بلدانهم. ومضى إلى القول بأنه سيجري حوارًا صعبًا مع حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج، وسيعدهم خلاله بتقديم دعم أمريكي قوي ضد الأعداء الخارجيين، بيد أنه يتعين عليهم معالجة التحديات السياسية الداخلية. وتابع "أنه سيلتقي زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست هذا الربيع في منتجع كامب ديفيد" و"أنه يريد أن يناقش مع الحلفاء في الخليج كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر كفاءةً وطمأنتهم على دعم الولايات المتحدة لهم في مواجهة أي هجوم من الخارج".   التعليق: إن تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما تحتوي على مسائل عدة تستحق الوقوف عندها، ولكننا سنتوقف عند نقطتين اثنتين لما لهما من أهمية كبيرة، وخطر عظيم على حاضر ومستقبل المنطقة: أما النقطة الأولى: فهو يقول أنه سيجري حوارًا صعبًا مع حلفاء الولايات المتحدة، وسيعدهم من خلاله بتقديم دعم أمريكي قوي ضد الأعداء الخارجيين، إنه يريد أن يناقش مع الحلفاء في دول الخليج كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر كفاءةً، وطمأنتهم على دعم أمريكي في مواجهة أي هجوم خارجي. إن هذا الكلام يحيي فكرة طرحت سابقًا وهي إنشاء درع صاروخي لدول الخليج تديره الولايات المتحدة، بكلفة قدرت في حينها بـ (300 مليار دولار) تتكفل دول الخليج بدفعها. إن الاستعمار الإنجليزي الذي جثم على المنطقة لعقود عدة، كان قد دخل إلى المنطقة عنوة، ونهب خيرات هذه البلاد جبرًا عن أهلها. أما أمريكا فإنها تريد استعمارًا مدفوع الأجر، إنها تريد أن تبيع أسلحتها لدول الخليج وتقبض الثمن، ثم تأتي برجالها لإدارة هذه الآلة العسكرية بأجر، ثم تنهب وتستعمر المنطقة بالكامل استعمارًا عسكريًا متفقاً عليه مدفوع الأجر. لذلك سماه أوباما حوارًا صعبًا! حقًا إنه لحوار صعب بأن تقنع أناسًا بتسلطك عليهم، ليس بأعمال سياسية ولا دبلوماسية، بل بآلة عسكرية لا قبل لهم بدفعها، ومع ذلك يدفعون ثمن هذا الاستعمار. إنه استخفاف يصل درجة الوقاحة، واستعلاء وصل حد العنجهية وغرور يؤدي إلى الهلاك. أما النقطة الثانية فهي أكثر وقاحة من سابقتها، إذ يقول أوباما لهؤلاء الحكام إن أمريكا صديقتكم، وإن إيران مقدور عليها، أما العدو الحقيقي فهو شعوبكم، وعليكم بهم، لا يضركم شيءٌ إذا تمكنتم من حلاقيمهم، وأمسكتم بتلابيبهم، وأجهزتم عليهم، فهم العدو فاحذروهم. إن أمريكا والدول الاستعمارية الأخرى إنما تستثمر الفجوة والجفوة بين الشعوب والحكام، تخوّف الحكام بشعوبهم فيتسلطون عليهم، فتزيد الفجوة بينهم ليرتمي الحكام في أحضان أمريكا يطلبون الحماية والرعاية، وأنى لهم ذلك، فلو كانت تنفعهم حماية أمريكا لما فر بن علي من تونس، ولما احتمى القذافي بمواسير الصرف الصحي، ولما تنحى مبارك عن السلطة مكرهًا. لكني أقول للحكام ارفعوا رؤوسكم وانظروا ولو مرةً واحدةً بعين باصرة واسألوا أنفسكم لماذا لا توجد فجوة بين حكام وشعوب هذه الدول التي تخوفكم، ولو أنعمتم النظر لأصلحتم ما بينكم وبين شعوبكم؛ الذين تجمعكم بهم عقيدة راسخة؛ عقيدة الإسلام العظيم، ولسيرتم الحياة السياسية وفق منهج الله سبحانه، وأرضيتم الله عز وجل، وأطاعتكم شعوبكم، ولملكتم العالم بأسره، بدل حياة الذل والهوان التي تحيونها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ...».     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس/ حسب الله النور

خبر وتعليق   صراع الرايات

خبر وتعليق صراع الرايات

الخبر: في خبر على "البوابة" بعنوان "صراع رايات بمناطق المعارضة في حلب" في 2015/4/11م جاء فيه: شهدت مدينة حلب السورية في الأيام القليلة الماضية توتراً بين ناشطي الثورة السورية وحزب التحرير الإسلامي، بعد قيام الأخير بإزالة وتمزيق أعلام الثورة، ورفع راياتهم مستعينين في ذلك بعدد من الفصائل الإسلامية في المدينة. وأفاد أحد الناشطين في المدينة - رفض الكشف عن اسمه - لمراسل الأناضول أن النجاح الكبير لحملة "ارفع علم ثورتك"، التي أطلقها ناشطون في الذكرى الرابعة للثورة السورية؛ أغضب حزب التحرير الذي نشط مؤخرا في الأراضي المحررة، مشيراً إلى أن الحزب جيّش بعض عناصر الفصائل الإسلامية لمواجهة من وصفوهم بـ"العلمانيين"، حيث قامت عناصر من كتائب "أبو عمارة"، وجبهة النصرة، وحركة الفجر الإسلامية، باقتحام حي بستان القصر بحلب يوم الجمعة الماضي، وأزالوا أعلام الثورة المعلقة في شوارع الحي ومزقوها، هاتفين عبارات "إسلامية إسلامية"، و"حلب إسلامية"، و"تسقط العلمانية"، ورفعوا بدلاً عنهم راياتهم السوداء... ويختم الخبر بالقول: من جانبه استبعد "أحمد عبد الوهاب" - "رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا" - تورط عناصر من الحزب بالأحداث التي جرت، مشيراً إلى أنه في حال صح هذا الأمر، فهو تصرف فردي والحزب غير مسؤول عنه"، وفق قوله. وتأسس حزب التحرير الإسلامي عام 1953 على يد القاضي "تقي الدين النبهاني"، ويدعو الحزب إلى إعادة إنشاء الخلافة في العالم الإسلامي، ويقول المنتمون إليه أن "الحزب يرفض استخدام السلاح؛ لذلك لا يوجد جناح عسكري له". التعليق: سلي الرماح العوالي عن معالينا = واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا بيض صنائعنا سود وقائعنا = خضر مرابعنا حمر مواضينا لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا = ولا ينال العلا من قدم الحذرا هذه أبيات من قصيدة لصفي الدين الحِلّي، غير أن صفي الدين ليس من أبناء القرن الثامن عشر أو التاسع عشر أو العشرين، ولم يشهد الاستعمار الفرنسي ولا الانتداب البريطاني، بل ولد قبل ذلك بكثير حيث عاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد وتدمير حاضرة الخلافة العباسية آنذاك.لم ينظم صفي الدين الحِلِّي بيته القائل: بيض صنائعنا سود وقائعنا = خضر مرابعنا حمر مواضينا ليحدد بها ألوان أعلام دول كرتونية سيقيمها المستعمر على أنقاض الدولة الإسلامية، ولم يخطر بخلده أن قوما تلك صفاتهم ستكون قوتهم في فرقتهم وتفرقهم في كيانات وأي كيانات! لم يكن صفي الدين الحِلّي جالسا على مائدة الخمر مع سايكس وبيكو حيث بسطت عليها خارطة العالم الإسلامي ليسطر قلم المستعمرين حدود دول مصطنعة على أنقاض الدولة العثمانية... نعم لم يكن هناك، ولم يكن أيضا حاضرا في أوكار دعاة الوطنية والقومية المضبوعين بالغرب عندما تنزل عليهم الإلهام الاستعماري باتخاذ الأبيض والأسود والأخضر والأحمر ألوانا للثورة العربية الخيانية... وبعيدا عن الشعر والشعراء، فإن كل أمة أو شعب تتخذ رموزا وشعارات لها ترى فيها تعبيرا عن كنهها ومادتها، وتشير إلى نظرتها وغاياتها. حتى إن عِلماً يدرَّس في الجامعات وتلقى فيه المحاضرات اسمه علم الشعارات أو الرموز، سواء أكانت للشركات أم المؤسسات أم الدول والشعوب، فهذه أمريكا تضع نجوما في علمها لتعبر عن وحدة ولاياتها، وتلك كوريا الجنوبية ترمز بكل جزء من علمها إلى ثقافتها وفلسفتها، وبريطانيا تتخذ من صليب أحمر للقديس جورج (شفيع إنكلترا كما يعتقدون) جزءا من علمها، وفرنسا وضعت علمها من ثلاثة ألوان ليدل على مفاهيم الثورة الفرنسية، وغيره كثير... فلماذا يُستحمر المسلمون عندما ترفض أعلام سايكس بيكو وخاصة في ثورة الشام؟ إن من اختار علم الاستعمار الفرنسي ليعبر عن ثورة الشام لا يمكن أن يكون ذا قصد بريء، فهم ـ باختيارهم ذاك ـ يوصلون رسالة قديمة جديدة، ملخصها أنهم على درب الغرب وحضارته ونظمه سائرون وللمستعمر كل آيات الطاعة مقدمون... حتى في الرموز والشعارات. ولكن ما بال راية العقاب التي اختارها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، هل هي غريبة عن هذه الأمة؟ وهل احتضان جعفر الطيار لها لما قطعت يداه وهو يحملها في مؤتة لا تعني شيئا لأهل الشام؟ هل راية سوداء ولواء أبيض خط عليهما لفظ الشهادتين بعيدان عن كنه أهل الشام ومادتهم وطينتهم حتى يرفضها الرافضون؟ ويتساهل فيها المتساهلون؟ ما لكم كيف تحكمون؟! نحن نعلم أن أذناب الغرب يستغلون فرصة لفظ الناس لأعمال تنظيم البغدادي لينالوا من مشروع الخلافة الحقيقي وأصحابه المخلصين الواعين، وليثنوا أهل الشام عن جوهر ثورتهم التي خرجت لله ولله وحده، ولذلك نرى هذه الحملة المستعرة المحمومة في جو ملوث بلوثات الإعلام المأجور، فهل سيتخلى أهل الشام عن شعار ثورتهم ورايته؟ كلا وألف كلا. نعم لراية رسول الله... لا لأعلام الاستعمار هذا هو مختصر القول ومنتهاه يا أهل الشام.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرم. حسام الدين مصطفى

1214 / 1315