أبو وضاحة نيوز: المرأة كانت قطباً* *في نصرة الإسلام وواجبها اليوم كواجبها الأمس*
February 13, 2025

أبو وضاحة نيوز: المرأة كانت قطباً* *في نصرة الإسلام وواجبها اليوم كواجبها الأمس*

وضاحة نيوز شعار

1/2/2025

أبو وضاحة نيوز: المرأة كانت قطباً* *في نصرة الإسلام وواجبها اليوم كواجبها الأمس*

*بقلم الأستاذة/غادة عبد الجبار أم أواب*

إن للمرأة المسلمة دوراً عظيماً في المجتمع، لا بد أن تؤديه، وتحرص عليه، فهي شقيقة الرجل في المجتمع، قال رسول الله ﷺ: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»، وقد فهمت الصحابيات رضوان الله عليهن هذا التكليف والتشريف من الله سبحانه وتعالى، بعد أن كان مجتمعهن لا يعيرهن اهتماما كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم”.

وقد أدت المرأة دورا فعالا في نصرة دينها والذود عنه، ولو تطلب ذلك منها بذل النفس والنفيس، فكانت المرأة في صدر الإسلام ذات همة عالية، وتملك أهدافا نبيلة ترمي إلى نصرة الإسلام، والدفاع عنه ضد أعدائه، وهي تعي أن لها دورها في ذلك، ولا بد أن تخوض غماره مبتغيةً الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.

لقد اتصفت المرأة المسلمة بجملة من الصفات، أهّلتها لتشارك بفاعلية في الحياة العامة، فقد كان لها من الفطنة والذكاء، والحكمة وفصاحة اللسان، وحسن الفهم والبيان، فشاركت من أول يوم في الدعوة إلى الإسلام، فكانت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، مؤازرة لزوجها رسول ﷺ من أول يوم في بعثته، فصدقته عندما كذبه الناس، وآمنت به حين كذبه الناس، فكانت امرأة بألف رجل.

جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد، عن نصرة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها أنها حضرت بيعة العقبة الثانية، رغم ما كان يحف الخروج إليها من مخاطر، حيث زرع المشركون جواسيسهم، لرصد حركات الرسول ﷺ، ومنعه من ملاقاة الوفود القادمة إلى مكة في موسم الحج. تقول أم عمارة رضي الله عنها: “شهدت عقد النبي ﷺ البيعة له ليلة العقبة، وبايعت تلك الليلة مع القوم”، كما حضرت بيعة الرضوان وعمرة القضاء. وكان لأم عمارة مواقف جليلة في غزوة أحد، حيث أبلت البلاء الحسن في الدفاع عن راية الإسلام، والتضحية من أجله بروحها، ومالها، وأهلها، وظلت متنقلة في أرض المعركة من أجل تقديم الخدمات الضرورية للمقاتلين، ومداواة الجرحى، وتطبيبهم وسقاية الماء. وفي رواية ابن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «لَمُقَامُ نُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْ مُقَامِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ».

لقد احتملت النساء المسلمات الأذى في سبيل الله، فشكلن بذلك درعا واقيا للدعوة فلم يتراجعن رغم شدة المحنة، ولم يخذلن الدعوة رغم صعوبة التحديات، ومنهن سمية بنت الخياط، زوجة ياسر وأم عمار، وغيرهما اللائي صبرن ابتغاء وجه الله، حتى وعدهم رسول الله بالجنة، لشدة ما وجدوه من أذى في سبيل الله، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: مر رسول الله ﷺ بعمار وأهله وهم يعذبون، فقال: «صَبْراً آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ».

أما فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها، فقد كانت صلبة في مواجهة أخيها عمر بن الخطاب، ولم تتراجع عن حقها في اختيار الطريق الحق، وفي الوقت نفسه تأمل بأن يشرح الله قلب أخيها للإسلام، فتعطيه الصحيفة بعد أن تطهّر، وكل ما فعل عمر في موازين حسنات فاطمة أخته، التي هدته إلى الإيمان رغم ما تلقته من عذاب على يد عمر الذي شج رأسها.

وكانت رفيدة الأنصارية رضي الله عنها تخرج للمعركة لتداوي الجرحى، وتسقي العطشى، فكانت لها خيمة تداوي فيها الجرحى، وتحتسب ذلك عند ربها، وعندما أصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه في معركة الخندق، قال رسول الله ﷺ: «اجْعَلُوهُ فِي خَيْمَةِ رُفَيْدَةَ حَتّى أَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ».

هذه المواقف المضيئة في تاريخ الإسلام كتبت بمداد من نور، وهكذا ضربت الصحابيات رضوان الله عليهن مثلاً سامياً في التضحية، واقتدت بهن ذوات الهمة العالية من المسلمات، على مر العصور إلى زماننا هذا، لأن الواجب في نصرة الإسلام بالأمس هو الواجب نفسه اليوم لن يتغير إلى أن ترفع راية الإسلام، وتقام دولته فتفوز العاملات، قال سبحانه وتعالى: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ﴾، لذلك فاعلموا جميعا لهذا الفوز المؤزر، قال عز من قائل: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.

المصدر: أبو وضاحة نيوز

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار