أبو وضاحة نيوز: فخاخ ترامب: من سقط فيها و من سيسقط لاحقاً
March 15, 2025

أبو وضاحة نيوز: فخاخ ترامب: من سقط فيها و من سيسقط لاحقاً

أبو وضاحة شعار

2025-03-12

أبو وضاحة نيوز: فخاخ ترامب: من سقط فيها و من سيسقط لاحقاً

بقلم المهندس حسب الله النور

منذ توليه منصب الرئاسة رسميًا في يناير/كانون الثاني الماضي، يتصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عناوين الأخبار والمقالات في وسائل الإعلام العالمية، لا سيما تداعيات السياسة والاقتصاد المتعلقة بأوروبا بشكل عام وأوكرانيا بشكل خاص، وكذلك حيال روسيا. كانت وما زالت هذه السياسات محط جدل واستنكار من عدة جهات، فقد درج هو ونائبه بشكل مستمر على الهجوم على الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، وفي المقابل التقارب مع روسيا في مقاربة غريبة من نوعها. حيث روسيا عدو الأمس مقابل دول الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا الحلفاء التقليديين. فكيف يمكن فهم هذه المفارقة؟


بالرجوع إلى السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية، نجد أن من ثوابتها إقامة الأحلاف لتنفيذ مخططاتها، كما هو الحال في حلف الناتو الذي كان موجهًا بالأساس ضد الاتحاد السوفيتي، وكذلك في غزوها لأفغانستان أو في حرب الخليج الأولى ضد العراق. وبالمقابل، كانت تسعى إلى عدم حدوث أي نوع من التقارب بين خصومها، خاصة الاتحاد السوفيتي “روسيا” والصين، فقد دعمت الحزب الشيوعي الصيني بقيادة ماو ضد منافسه الكومينتانغ “الحزب القومي الصيني”، حسب تقارير الدبلوماسيين الأمريكيين وسياسة وزير الخارجية الأمريكي دالاس، وذلك لخلق رأسين متنافسين للشيوعية.

بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) عام 2001 بدعم أمريكي، شهد الاقتصاد الصيني طفرة هائلة، مما عزز قوتها السياسية عالميًا. وقد درجت أمريكا على دعم الصين لعدة عقود بشكل غير مباشر من خلال التبادل التجاري، والاعتراف الدبلوماسي، وعدم السعي لمواجهة مباشرة، ما يمنح بكين مساحة لتعزيز قوتها العالمية.

وعلى ذات النسق، أشعل الرئيس الأمريكي السابق بايدن الحرب الأوكرانية عندما رأى التقارب بين روسيا والاتحاد الأوروبي يزداد يومًا بعد يوم، فدفعت أوكرانيا لاستفزاز روسيا، مما حدا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين باتهام واشنطن بمحاولة استدراج موسكو إلى حرب في أوكرانيا. وأكد بوتين في تصريحات صحفية عقب لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في موسكو أن الولايات المتحدة تتجاهل مخاوف روسيا بشأن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا.البي بي سي فبراير/شباط 2022،د.


وهو الأمر الذي أدى إلى إشعال العداوة بين روسيا من جانب، والاتحاد الأوروبي وبريطانيا من الجانب الآخر. وما أن جاء ترامب إلى سدة الحكم حتى صب الزيت على النار فزادت اشتعالًا، وذلك بمواقفه المنحازة تجاه روسيا والمتشددة تجاه الاتحاد الأوروبي والعدوانية تجاه أوكرانيا، فأعلن الاتحاد الأوروبي العداء السافر تجاه روسيا.

ومن جانب آخر، خلقت الحرب الأوكرانية تقاربًا بين روسيا والصين، وهو أمر مرفوض أمريكيًا، فكان لابد من معالجته، ويعتبر من أقوى المهددات للأمن الأمريكي. فإن أي تحالف بين روسيا والصين يعني الحرب العالمية الثالثة، على مقولة هنري كيسنجر.


من هنا جاء تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى فصل روسيا عن الصين بنفس الطريقة التي فصل بها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون الصين عن الاتحاد السوفيتي.موقع “بريتبارت”26/2/2025

وقد رد عليه وزير الخارجية الصيني وانغ يي دون أن يذكره صراحة، قائلاً: “إن العلاقات الناضجة والمرنة والمستقرة بين الصين و روسيا لن تتأثر بأي تحول في الأحداث، ناهيك عن أن تكون عرضة للتدخل من قبل أي طرف ثالث”.“شينخو” 7/3/2025

وبذلك، يكون ترامب قد أوقع الاتحاد الأوروبي في فخ العداوة لروسيا بتهديده بسحب الدفاع عن أوروبا، كما أوقع روسيا في الفخ عندما كان سخيا معها ، وذلك بالاستجابة لجميع مطالبها في أوكرانيا، و هذا بدوره يجذب روسيا بعيدًا عن الصين. كما أوقع زيلينسكي في الفخ الذي نصبه له في البيت الأبيض وأهانه أمام كاميرات الإعلام في مسعى لقبوله بشروط وقف إطلاق النار والتنازل عن المعادن الأوكرانية الثمينة، والفخ الآن منصوبا للصين وذلك للاستفراد بها في حربه التجارية القادمة معها.

و تعتبر سياسة ترامب في هذا الجانب امتدادًا لأسلافه مع التغير في الاسلوب، حيث كان المعتمد في السياسة الأمريكية رؤية أفلاطون “تكلم بصوت منخفض واحمل بيدك عصا غليظة”، إلا أن ترامب خالف ذلك فهو يتكلم بصوت عالٍ ويحمل بكلتا يديه عصا غليظة.

إن التأمل في الصراع الدولي يعيد ذاكرتنا إلى أيام الخلافة الراشدة التي قضت على دولتي الفرس والروم وتربعت على عرش الدولة الأولى في العالم، ثم جاءت الدولة الأموية التي حملت الإسلام إلى الهند والسند، ثم توسعت أيام العباسيين حتى قال الخليفة هارون الرشيد مخاطبًا الغمامة: “أينما تذهبين يأتيني خراجك”، وما إن تولى العثمانيون زمام الخلافة فإتجهت الفتوحات تجاه اوروبا حتى وصلت إلى أسوار فيينا.
وبالعود إلى حالنا اليوم نتساءل ألسنا خير أمة أخرجت للناس؟! فيأتي الرد سريعًا من حديثه صلى الله عليه وسلم ولم يدع اليأس يتسرب إلى نفسنا.


عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها.”

فهلا شحذنا هممنا وقوينا عزائمنا وحققنا نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم.

المصدر: أبو وضاحة نيوزالرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار