أبو وضاحة نيوز : تغول السلطة في جنين؛ دوافعه وأهدافه
December 26, 2024

أبو وضاحة نيوز : تغول السلطة في جنين؛ دوافعه وأهدافه

وضاحة نيوز شعار

2024-12-25

أبو وضاحة نيوز : تغول السلطة في جنين؛ دوافعه وأهدافه

منذ أكثر من أسبوعين تشهد مدينة جنين ومخيمها حالة أمنية صعبة تفرضها أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية (الذراع الأمني لكيان يهود) من خلال حصار مخيم جنين الذي يشمل قطع الكهرباء والماء عنه، واقتحامه بين الفينة والأخرى وإطلاق الرصاص وترويع الآمنين. وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية، في تصريحات لـ”الشرق” إن السلطة “مصممة على مواصلة الحملة حتى نزع السلاح وإنهاء الظاهرة، معترفين بوقوع أخطاء أدت إلى سقوط فلسطينيين”.

تأتي هذه الحملة الأمنية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به أهل فلسطين، بسبب الحرب الشعواء التي يشنها كيان يهود على غزة، والتي أهلكت الحرث والنسل، وحملات المستوطنين على قرى الضفة وهجماتهم على أملاك الناس وإتلافها، وهدم البيوت بحجة عدم الترخيص، والحالة الاقتصادية الصعبة، لتضم فيه السلطة بندقيتها إلى بندقية يهود وتعلن حربها على أهل فلسطين وخصوصا في جنين الأبطال والمجاهدين لتخضعهم ليهود.

والحقيقة أنه لا يمكن فهم هذه الحرب التي تشنها السلطة على مخيم جنين، سوى في سياق رغبة كيان يهود وأمريكا بضرب البؤر التي تهدد أمنهم وتبقي على روح الجهاد مشتعلة في نفوس شباب الأمة، فالمتابع لتصريحات ساسة أمريكا يدرك أن هناك قرارا أمريكيا بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023م بضرورة التخلص من كل سلاح يهدد مصالحها في المنطقة وخصوصاً كيان يهود قاعدتها المتقدمة في بلاد المسلمين، وأن تجاوب السلطة معهم هو من باب أنها ترى بقاءها منوطا بقيامها بدورها الوظيفي في حراسة يهود على أكمل وجه دون تقصير. (قال موقع أكسيوس إن “العملية العسكرية التي يشنها الأمن التابع للسلطة الفلسطينية في جنين حاسمة بالنسبة لمستقبل السلطة” وهي رسالة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، كما “نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين فلسطينيين قولهم “إن دافع عملية جنين الأساسي هو توجيه رسالة إلى ترامب بأن السلطة شريك موثوق به) الجزيرة نت.

وكعادة الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين بالتدليس على الناس وخداعهم عبر تغيير الأوصاف والتلاعب بالمسميات، عمدت السلطة إلى تسمية حربها على جنين باسم (حماية وطن!)، مدعية أن هدفها هو حماية الضفة الغربية وأهلها مما تتعرض له غزة، والقول بأن تلك الحملة “تهدف لإنهاء ظاهرة المسلحين، وحتى لا يكون هناك مبرر لـ(إسرائيل) لتكرر في الضفة ما ارتكبته من جرائم في قطاع غزة”.

وكذلك من خلال إطلاق دعاية تهدف إلى تشويه صورة الشباب المجاهد لتبرير ملاحقتهم باتهامهم بارتكاب جرائم ضد الناس ووصفهم بالخارجين على القانون وأنهم “ليسوا مقاومين”.

وهنا تظهر أسئلة عديدة: فأي حماية لـ”الوطن” تأتي من خلال ضرب أبنائه ومجاهديه؟! وأي حماية تلك التي ستأتي من خلال الدخول في حرب ضد أبنائه وخلق العداوات بينهم؟! بل وأي حماية قامت بها السلطة لأهل فلسطين من الخطر الأكبر الذي يداهمهم وهو عدوان يهود وقطعان مستوطنيه؟! وهل تعرف السلطة وصفة للحماية تقدمها سوى الخضوع والذل؟! وهل ملاحقة المجاهدين وقتلهم ونزع سلاحهم وتسليمهم ليهود هو الذي يضمن الأمن لأهل فلسطين؟! بل أي خيار تركته هذه السلطة لهؤلاء الشباب الذين أصبحوا محاصرين بين استهداف يهود لهم بالقتل أو الأسر، أو تسليم سلاحهم ليكونوا لقمة سائغة آمنة في متناول عدوهم؟ لقد أصبح السؤال الأكثر انتشارا على مواقع التواصل العربية وفي فلسطين هو: “ممن تحمي السلطة الفلسطينية الوطن؟ من قوات الاحتلال والمستوطنين أم من أبنائه المقاومين؟”. (الجزيرة نت)

إن ذريعة السلطة التي ترددها بأنها تقوم بهذه العملية في جنين من أجل الحفاظ على ما تبقى من الضفة الغربية هي ذريعة من يدفن رأسه في التراب، ويتعامى عن الواقع، وكأنهم لا يعرفون أن هذا الكيان لا يحتاج إلى ذرائع ليهدم البيوت ويقتل الأطفال ويمزق أوصال الضفة ويتوسع في بناء المستوطنات، وكأنهم لا يعرفون ولا يسمعون عن برامج وخطط سموتريتش وبن غفير تجاه غزة والضفة والقدس، وكأنهم لا يعقلون طبيعة وحقيقة هذه الكيان!

على أن هذه الذريعة تصبح مثيرة للاستهجان، بل وللسخرية عندما تطالب قيادات من السلطة الناس بتشكيل لجان شعبية للتصدي لهجمات المستوطنين، كما طالب محافظ سلفيت مثلا بقوله “إن استمرار وتصعيد اعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد بلدات وقرى محافظة سلفيت والفلسطينيين الآمنين في بيوتهم، يتطلب تدخلا عاجلا وفوريا من المجتمع الدولي وتفعيل عمل لجان الحماية والحراسة لشعبنا بمشاركة جميع المؤسسات والفعاليات الرسمية والوطنية والشعبية”!

وختاما، هل كان البرنامج الذي أعدته السلطة “للحماية” وتتوعد على لسان وزير داخليتها بأنها ستحارب كل من لا يريد أن يلتزم به، هو سحب السلاح من الناس ووضعهم في مواجهة جيش ومستوطني يهود عزلا؟ وهل الهجوم على جنين ومخيمها يقوي أهل فلسطين في مواجهة يهود أم يضعفهم؟ وهل يخدم أهل فلسطين أم يخدم عدوهم؟ حيث ذكرت هيئة البث في كيان يهود “أن الجيش (الإسرائيلي) راض عن العملية الفلسطينية في جنين ويدعو إلى تعزيز السلطة الفلسطينية”، أم هناك ما هو أبعد من ذلك؟! حيث أضاف موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين “أن دوافع العملية أيضا هو محاولة منع تكرار نموذج سوريا في الضفة الغربية، لأن عباس وفريقه كانوا قلقين من أن ما حدث بحلب ودمشق قد يلهم الجماعات الإسلامية الفلسطينية” (الجزيرة نت)!

وهل تظن السلطة أن ما تقوم به سيطيل أمد وجودها؟ أم أنها في الحقيقة باستعدائها لأهل فلسطين ومحاربتهم وقمعهم ستعجل بزوالها وسقوطها؟ ولعلها لا تتعظ ولا تعتبر مما يحصل حولها ومنه سقوط الطاغية بشار، ولعلها لا ترى ما يقوم يهود بتوريطها فيه. إن ما يجب على السلطة وأجهزتها الأمنية أن تدركه قبل فوات الأوان هو أن أمريكا لا يهمها إلا مصالحها، فإن اقتضت مصالحها أن تتخلص من عملائها كما فعلت مع بشار ومبارك وغيرهما، فعلت ذلك مع السلطة دونما تردد، وإن الأولى بالسلطة وأبناء أجهزتها الأمنية أن يدركوا قبل ذلك كله غضب الله وعقوبته فيمن يسفك الدم الحرام، واللعنة على من يرفع السلاح في وجه أخيه المسلم، فالأمة اليوم في طور الانعتاق والسعي للتحرر، ولم تعد ومنها أهل فلسطين، ترى في الحكام وأنظمتهم إلا عقبات يجب أن تزال، وإن ما يجري من إشغال الناس بعضهم ببعض، وما يجري لأهل فلسطين من التضييق عليهم ومحاولة إخضاعهم لا يستفيد منه إلا كيان يهود وستكون عاقبته وخيمة لمن يتدبر.

بقلم: الدكتور أمين الشامي

المصدر: أبو وضاحة نيوز .

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار