January 25, 2015

عدن الغد إرضاء الخالق المدبر أولى من إرضاء الكافر المستعمر

2015/01/22


استيقظ سكان العاصمة صنعاء يوم الاثنين 19/1/2015م على أصوات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وذلك في هجوم حوثي على مقر رئاسة الرئيس هادي ومنزله ومقر الأمن السياسي واستمرت الاشتباكات إلى وقت الظهيرة مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى وبعض الدمار في المنشآت الحكومية وبعض منازل

الذهاب لصفحة الكاتب

سكان المناطق القريبة من الأعمال القتالية وكذلك نزوح أهالي تلك المناطق عنها.

إن من الواضح أن أطراف الصراع الدولي تستخدم حلفاءها وعملاءها لتنفيذ مخططاتها عن طريق القيام بأعمال سياسية وذلك لتحقيق مصالحها؛ فلو ألقينا نظرة على ما تقوم به أمريكا من أعمال سياسية في الفترة الأخيرة من ممارسة ضغوطات على الرئيس هادي من تعيين شخصيات في الجانب المدني والعسكري ولجان مراقبة ثورية في كثير من الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية بدون صفة قانونية وكما حدث من اختطاف مدير مكتب الرئيس هادي رئيس مؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك والاعتراض على مسودة الدستور الاتحادي وكذلك انسحاب مستشار الرئيس عن الجانب الحوثي صالح الصماط والحشد الهائل لمحاولة دخول محافظة مأرب النفطية وإسقاطها، وأخيراً ما حدث بالأمس من حشد لأنصار الحوثي خارج العاصمة صنعاء وما قاموا به اليوم من هجوم على الرئاسة ومنزل الرئيس والأمن السياسي.

وفي المقابل قامت بريطانيا بعدة أعمال سياسية تهدف من خلالها إلى كبح جماح أمريكا في اليمن؛ فمن هذه الأعمال تضمين الدستور الاتحادي ستة أقاليم بدلاً من إقليمين على أساس شمال وجنوب لتفويت الفرصة على أمريكا بانفصال الجنوب، ومنها احتواء الحوثي والسماح لأنصاره بالتمدد في اليمن لتشتيته وتفويت المواجهة بالحرب لعدم قدرة بريطانيا على الوقوف أمام عنجهية أمريكا فلجأت إلى المسايرة ثم توجيه الضربات للحوثي باسم القاعدة التي اخترقها رجالاتها كعلي صالح وعلي محسن، ومنها تهديد حضرموت وشبوه بوقف ضخ النفط من حقول الإنتاج لإيجاد أزمة مشتقات نفطية تكون نتيجتها نقمة الناس وكرههم للحوثي لإضعاف قاعدته الشعبية وتشويهه، كما هددت بعض الشركات العاملة في بعض قطاعات النفط بوقف عملية الإنتاج، كما هدد الرئيس هادي بتقديم استقالته من منصبه في حالة عدم إطلاق سراح مدير مكتبه بن مبارك، كما عقد الرئيس هادي اجتماعاً استثنائياً لمجلس الدفاع ووجه بضرورة اضطلاع الجيش والأمن بمسؤولية حفظ الأمن في العاصمة صنعاء.

إن ما يحدث بين أهل الإيمان والحكمة من إراقة للدماء وهتك للأعراض وسلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة وترويع للآمنين من أطفال ونساء وشيوخ وتشريد الناس من منازلهم ليدل دلالةً واضحة على أن ما تقوم به هذه الجماعات لا يخدم الإسلام ولا المسلمين وإنما يخدم أعداء الإسلام والمسلمين، وأن من يقوم بهذه الأعمال ليس إلا أداةً محلية لنفوذ إقليمي لصالح الدول الكبرى التي تتصارع في ما بينها لبسط نفوذها لاستغلال ثروات اليمن كغيره من البلدان في العالم.

إن القاعدة الفكرية التي قامت على أساسها مناهج وبرامج ومشاريع هذه الحركات والجماعات ليست العقيدة الإسلامية، وإنما كان قيامها إما على أساس العنف وقتل المسلمين أو على أساس الأفكار والأنظمة الغربية وعملت على تطبيقها في واقع سلوكهم مع الناس.

إننا ندعو هذه الجماعات التي تتبنى العنف وتتبنى أفكار وأنظمة الغرب إلى نبذها وعدم تبنيها، كما ندعوهم إلى تبني أفكار ومشاعر وأنظمة العقيدة الإسلامية التي تجعل من هذه الجماعات إخوة متحابين غير متباغضين، وأن يكونوا عباد الله إخوانا، كما أن عليهم العمل لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة بطريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الطريقة الشرعية؛ ليرضى الله سبحانه وتعالى عنهم بدل اللهث وراء إرضاء أعداء الإسلام ليكونوا من المفلحين.

المصدر: عدن الغد

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار