أخبار اليوم: أخبار اليوم في محاكمة لأفكار وأطروحات حزب التحرير عبر ناطقه الرسمي إبراهيم عثمان أبو خليل «1»
October 31, 2018

أخبار اليوم: أخبار اليوم في محاكمة لأفكار وأطروحات حزب التحرير عبر ناطقه الرسمي إبراهيم عثمان أبو خليل «1»

akhbaealyom

2018/10/29

أخبار اليوم في محاكمة لأفكار وأطروحات حزب التحرير عبر ناطقه الرسمي إبراهيم عثمان أبو خليل «1»

الرشيد أحمد

وجد حزب التحرير في العام 1953م في مدينة الخليل ببيت المقدس على يد مؤسسه القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني وثلة من خريجي الأزهر الشريف ، وسرعان مابدأ يتمدد في بلاد المسلمين . يقول الحزب في ديباجته أنه حزب سياسي يعمل على أساس الإسلام لأجل إستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ، ولتحقيق ذلك يتبنى أسلوب تعبئة الرأي العام الجماهيري الواعي وإعداد رجال الدولة ومن ثم الإتصال بالجيش لأجل إسترداد سلطان الأمة المغتصب. ولحزب التحرير ولاية السودان مكتب معلوم الوجهة ونشاط على المستوى السياسي محضور وآراء يدفع بها للإعلام عبرصحف ونشرات وندوات وورش ومؤتمرات وكلها من أجل التبشير بأفكاره ورؤاه. جلسنا إلى مسؤول إعلامه الأول وناطقه الرسمي الأستاذ  إبراهيم عثمان (أبو خليل) ، وحاكمنا عبره الحزب ومايطرح من أفكار وبرامج وأهداف يرمي لتحقيقها ، ووجدنا عنده إجابات لكل ما سألنا وكان صدره متسعاً وهو يجبنا عن كثير من القضايا والأفكار والمفاهيم حول الحزب فإلى مضابط حوارنا معه:____

دولة الإسلام

{ حزب التحرير ماهية فلسفة إنشاءه ؟

لا يتصور أن يكون هنالك تحرير إلا عبر الإسلام فإذا قلنا حزب التحرير الإسلامي هذا يعني أن هنالك تحرير يتم  بغير الإسلام ، ولذلك لا نضيف صفة الإسلام إلى  التحرير إنما نقول حزب التحرير وهونشأ من أجل غاية محددة وهي إعادة الناس ليعيشوا عيش إسلامي ولابد أن يكون ذلك عن طريق سلطان لأنه من المعلوم بداهة أنه هنالك أحكام لا يمكن تطبيقها عن طريق جماعات أو أحزاب أو أفراد وإنما من يطبقها الدولة ولذلك نقول  أن الحزب  يسعى لإستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعندما نقول إستئناف  نعني أنه  عمل إنقطع أقامه الرسول (ص) وأنشأ أول دولة إسلامية في المدينة ثم سار خلفه خلفائه الراشدون ثم ظلت الخلافة أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان تحكم المسلمين حتى إستطاع الغرب الكافر بمساعدة بعض أبناء المسلمين من الذين خانوا  الله ورسوله أن يهدموا هذه الدولة.

العقيدة الإسلامية

{ ماذا عن المرتكزات الدينية والفكرية التي يقوم عليها حزب التحرير ؟

الحزب  يقوم أصلاً على أساس العقيدة الإسلامية هذا أساسه ، كل أفكاره واراءه التي يتبناها إما  أنها منبثقة عن العقيدة الإسلامية أو مبنية عليها وعندما نقول منبثقة بمعنى أن هنالك نصوص واضحة وظاهرة في كتاب الله وسنة رسوله ، وعندما نقول مبنية عليه هذا يأتي عن طريق الإجتهاد وعبر النصوص وليس إجتهاد عقلي بحت ، إنما إجتهاد شرعي له ضوابطه التي حددها علماء الأصول في هذا الجانب .

واقع الأمة

{ كيف ومن أين جاءت فكرة إنشاء حزب التحرير ؟

جاءت الفكرة في فترة أصبح فيها العالم الإسلامي كله تحت سيطرة الغرب الكافر إما أنه محكوم بشكل مباشر من قبله كما لدينا في السودان عندما حكم الإنجليز البلاد أو عن طريق ما يسمى بالإنتدابات التي كانت موجودة في ذلك الزمان ، حيث أنشأ الحزب الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله بعد دراسته لواقع الأمة ووجدها تعيش حالة من الإنحطاط  ورأى  أن تنهض من هذا الواقع الذي تعيشه وتنعتق من ربقة الغرب ، ولذلك عندما سمى الحزب بالتحرير كان القصد التحرر من أفكار الكفر وأنظمته التي كانت تسيطر ومازالت مسيطرة حتى الآن .

الخلافة العثمانية

{ آخر خلافة إسلامية وأدت مع الدولة العثمانية قبل حوالى القرن من الآن ؟

معروف أن الخلافة العثمانية كانت أخر تجمع المسلمين و إستطاع الغرب وبخاصة الإنجليز لأنهم كانوا الدولة الأولى في ذلك الوقت إستطاعوا  عبر مساعدة بعض خونة العرب والترك أن يسقطوا هذه الدولة وحدث هذا في 1924م ، عندما ألغى أتاتورك الخلافة وأعلن الجمهورية التركية .

{ الخلافة الإسلامية في الدولة العثمانية يبدو أنكم في حزب التحرير لا تعترفون بها ؟

ليست مسألة إعتراف أو عدمه بدولة الخلافة وهي على كل حال كانت دولة خلافة ولكنها لم تكن على منهاج النبوة ...

أفكار غربية

{ مقاطعاً إياه : هل تعترفون بها بإعتبارها دولة خلافة إسلامية وفق رؤاكم للدولة الإسلامية؟

هي كانت دولة خلافة وجامعة للمسلمين ، نعم بها بعض الأخطاء و بعض الأمور الغير قائمة على أساس الإسلام لكنها في النهاية كانت دولة تجمع كل المسلمين هذا هو العام والخط العريض للخلافة ثم تأتي بعد ذلك الأحكام التي تضبط الدولة وكانت موجودة ، في  الصدر الأول بدأت بعد الخلافة الراشدة بعض الأحكام لا يهتم بها وإستمر هذا الأمر وكل ما تطاول الزمان يكون هنالك بعض التطبيق الغير  صحيح للأحكام ويكون إساءة لتطبيق بعضها والطامة الكبرى كانت في دولة الخلافة العثمانية في نهايتها حيث سمحت  بدخول الأفكار الغربية إليها عندما أفتوا بدخول ما يوافق ومالا يخالف ، هذه أخطر مسألة دخلت على الأسلام وهو ليس فيه هذا الأمر وهي أحكام شرعية ومبنية على كتاب الله والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي .

وضوح الفكرة

{ كل أطروحات الحزب ورؤاه الفكرية والسياسية تربطونها بالإسلام ، وهنالك رأي يقول أن الأحزاب مؤسسات مجتمع مدني ؟

هذا الحديث مستحدث ، ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني ، لكن الحزب  عبارة عن مجموعة من الناس لديهم فكرة واضحة ومبلورة صافية ونقية يريدون إيجادها في الواقع والفكرة لابد أن تكون واضحة وليست مبهمة وتكون مبلورة ولا تحتاج إلى من يجتهد فيها ، كذلك لابد من طريقة واضحة مثل وضوح الفكرة ، ووضوح الطريقة والفكرة هو الذي يجعل من الحزب أن يكون مبدئياً وواضحاً لذلك حزب التحرير مبدئي يقوم على أساس  العقيدة الإسلامية ويتبنى الأحكام والآراء بإ جتهاد صحيح من نصوص الكتاب والسنة.

مطلب جماهيري

{ حزب التحريرمنذ  أنشاءه له نصف قرن ونيف من الزمان ، ماهو أثره في واقع المسلمين ؟

الأثر واضح جداً يكفي أن  الخلافة الآن أصبحت مطلب لجماهير الأمة الإسلامية هذه واحدة ، ثانياً أصبحت فكرة الخلافة نفسها  تقض مضاجع الغرب ، وإذا كان هنالك بعض المسلمين الغير مواكبين لما يجري في العالم الإسلامي وداخل المجتمعات الإسلامية فإن الغرب واعي على التحرك الذي يقوم به الحزب  و هنالك مراكز دراسات عالمية في أوربا وأمريكا تتحدث عن الخلافة وتحذر من قيامها وتقولها بصراحة أن المقاتل الوحيد في هذا الميدان هو حزب التحرير ، و إن عدنا لما قيل في سنوات التي غزت فيها أمريكا العراق كانت لفظة الخلافة والحديث عنها ووصفها بعض الكتاب والخبراء السياسيين بأنها أصبحت كالعلكة في أفواه السياسيين سواء كان بوش أو بلير أو خلافهم من قادة الغرب.

طلب معلق

{ هل قمتم بتسجيل الحزب لدى مسجل الأحزاب السياسية ؟

تقدمنا بطلب لتسجيل الحزب وفق شروط الإسلام وليس الشروط التي يضعونها هم ولذلك كانت هنالك إشكالية لديهم ، جلسنا مع مسجل الأحزاب وناقشناه في هذه الأمور وفي نهاية الأمر قال أنه موظف لا يستطيع تغيير القانون ، كما توجد شروط تتنافى مع الإسلام منها مثلاً لابد من الإعتراف بنيفاشا ودستورها ، قلنا كيف تلزمني الإعتراف بشيء و أنا أبين للناس أنه ضد الإسلام وأنه لاعلاقة له به ، في نهاية الأمر لايمكن لحزب محترم أن يقبل بمسألة تتنافى مع ما يحمل من أفكار ولذلك لم يبت في أمر التسجيل ومازال الطلب معلق فيه ولم يأتنا رفض رسمي أو كتابة رسمية بأننا مسجلون ، لكن نحن نعمل وهذا المكتب مفتوح بشكل علني ونقوم بأعمالنا بصورة علنية ولا ننتظر من أحد أن يعطينا صك لنعمل بإعتبار أن الإذن في العمل أخذناه من رب العالمين ، ومن هذا المنطلق نحن نعمل ، وفي الفترة التي كانت فيها الأحزاب ممنوعة عند مجيء الإنقاذ أغقلت كل دور الأحزاب ومنها مكتبنا في  شارع المعونة في بحري أغلق حتى لا إله إلا الله محمد رسول الله ضربت بالطلاء الأسود، الحزب لم يتوقف عن العمل وظل يعمل بنفس القوة التي كان يعمل بها قبل إغلاق المكتب ولذلك مسألة التسجيل وعدمه ليست ذات بال لنا ونعمل في كل الظروف و أحلكها وفي الأجواء الباردة التي نعمل فيها الآن .

دولة الخلافة

{ العالم الآن يتجه للتكتلات وأنتم لكم أعوام تنادون بمركزية الدولة الإسلامية وتقسيم ديار المسلمين لولايات ؟

بالعكس الذي نسعى له هو الذي يجمع المسلمين ، وقديماً وزيرا خارجيتي بريطانيا وفرنسا هم الذين أوجدوا هذه الخرائط وقسموا بلاد المسلمين إلى دول ، نريد أن نجمع كل هذه الدويلات في دولة واحدة هي الخلافة ، أما مسألة الولايات فهي تقسيم إداري مجرد فقط ، ستكون هنالك ولايات ضمن الدولة الإسلامية ولكنها ليست ولايات فدرالية إنما ولايات تابعة للدولة ومسيرة بإمرها والوالي ينوب عن خليفة المسلمين في مكانها ومسؤوليته مباشرة لدى الخليفة ، وأصلاً  معروف أن الدولة الإسلامية طوال عهدها الحكم فيها مركزي وهذا بإحكام شرعية ليس مسألة إجتهادية الحكم مركزي والإدارة لا مركزية ، لابد من التفريق بين الإدارة والحكم ، المسؤول الأول عن كل الدولة في العالم هو خليفة المسلمين ، ويستعين بمن يراه أهل للقيام بهذه  الأعمال ، والأعمال الإدارية ليست مركزية ولا يديرها الخليفة إنما من أوكل إليهم هذا العمل يقوموا به بالنيابة عنه.

توفير الرعاية

{ ما هو تصوركم لنظام الحكم في دولة التي تنادوا بقيامها ؟

الدولة كما ذكرت دولة الإسلام أو الخلافة هي  لجميع المسلمين والخليفة مسؤول عن كل فرد فيها وليس  مسؤول عن المركز أو مكان رئاسة الخلافة أو ما إلى ذلك وإنما مسؤوليته عامة ، الآمر الآخر أن الدولة تقسم إلى ولايات وعلى رأس كل منها وال وتقسم الولايات إلى مناطق صغيرة تسمى عمالات محافظات المهم تكون هنالك مناطق إدارية حتى تسهل عملية الإدارة المالية للدولة  ، ويصرف لكل  ولاية على قدر حاجتها وليس على قدر إنتاجها كما يحدث في الولايات التي تسمى فدرالية ، ولا يوجد مثل المنطقة المحددة بها بترول أهلها يرفهوا وينعموا والبقية يعيشوا على الفقر المدقع ، رعاية الشؤن واحدة يتساوى فيها الجميع لذلك في ظل دولة الخلافة لن يكون هنالك من ينتقل من الريف إلى المدن إلا إذا كان من أجل أشياء خاصة ، ومن حيث رعاية الشؤن والتطبيق والتعليم وكل الوسائل التي يجب توفرها للرعية ستوفر في كل مكان أين وجد  الشخص  .

{ الدول الإسلامية بينها تفاوت ديمغرافي وطبيعي وديني وإثني ، ماهية رؤيتكم لهذا التناقض والواقع المختلف هذا كيف ؟

كما تعاملت الدولة الأولى وما فعل الرسول (ص) ومن جاء بعده ، هذه الدولة طوال عمرها كان فيها هذه التناقضات التي تتحدث عنها أما الديانة الأصل أنهم جميعهم مسلمين ، نعم قد تكون هنالك أقليات غير مسلمة وهذه لها أحكام شرعية مبينة .

دستور مفصل

{ مقاطعاً أياه : أنتم ماهي رؤيتكم لهم ؟

أجاب : نفس الرؤية الشرعية ونحن لا توجد لدينا رؤية تختلف عنها وهي كانت موجودة لأنها أحكام شرعية وهي ليس لأحد أن يكون له فيها رأي كما قال الله تعالى ،وهذا كله موجود ولدينا الدستور دولة الخلافة وفيه تفصيلات  تبين كيفية معاملة غير المسلمين داخل الدولة ومن الخطوط العريضة لهذا الأمر في عقائدهم وعباداتهم يتركون لما يعبدون لا تتدخل الدولة فيها ، وكذلك مطعوماتهم وملبسهم وشربهم لا تتدخل الدولة وزواجهم وطلاقهم ، كل هذه الأمور الدولة لا تتدخل فيها لكن عندما تتعلق الأمور بالمعاملات يعاملوا مثل المسلمين ، والمسلم يمتثل للأحكام الإسلامية بإعتبار أن هذا دينه ، أما لغير المسلمين يعتبر هذا  قانون البلاد ، وإن ذهب أي شخص من أي بلد لبلد آخر فإنه يلتزم بقانون ذاك البلد ، وتصبح الأحكام التي تفرض في الدولة وتصبح قوانين ملزمة للناس هذه القوانين تطبق على المسلم وغير المسلم .

سلطان الإسلام

{ واقع المسلمين الآن يمور بالتناقضات والإقصاء والإستقطاب الحاد ، وكل فرقة من المسلمين ترى أنها على حق ، كيف ستتعاملوا مع هذا الواقع الآن وحال قيام دولتكم ؟

الواقع الموجود الآن هو إفراز لواقع سيء تعيشه الأمة هذا الواقع لأن الإسلام غير موجود ولايوجد سلطان له ، لذلك تجد هذه التناقضات الموجودة الآن ، لكن عندما تقوم الدولة لن تكون هنالك إشكالية ، أما المدارس الفكرية والأحزاب القائمة على أساس الإسلام وتنشر دعوتها ليس في ذلك إشكال أصلاً ، الكل يدعو وفق رؤيته ، لا حجر على أحد مادام  ينطلق من الإسلام ، وهذا ما نتعامل به الآن ، الآن الحزب  يتعامل مع كل الحركات والأحزاب الإسلامية بإعتبارهم أخوة يعملون من أجل الإسلام لكن نحن نقدم رؤيتنا ونبين أن القضية الأساسية هي إقامة سلطان للإسلام ، لأنه كل مسائل العقيدة والأخلاق والدولة هذه كلها تأتي بعد قيام الدولة ، لأنه إن لم تقم دولة ليس لك سلطان ، إن حدثت مشكلة أو دخن في عقائد الناس لا سلطان لحزب أو جماعة الآن على أن تقوم بإصلاح هذا الأمر إلا الأمر بالمعروف ، لكن إذا قامت الدولة لها سلطان يمكنها عبره أن تضبط به هذا الأمر ، أولاً من ناحية تعليم ، أجهزة الإعلام والتثقيف الموجودة الآن لا تطرح إسلام ، وهذا ليس موجود في التعليم ولا في التثقيف ولا في الإعلام ، كل هذه الأجهزة تعمل وفق الرؤية الغربية وبالتالي لا يوجد إسلام حقيقي لكن عند قيام الدولة  ستوجه كل هذه الأجهزة لخدمة الإسلام والمسلمين .

المصدر: أخبار اليوم

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار