December 15, 2010

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح1

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما يمر به العالم اليوم من أزمات إقتصادية خانقة، هو نتيجة الأنظمة الإقتصادية السائدة في هذه الأيام، وهي في غالبها منبثقة عن المبدأ الرأسمالي، أو خليط منه أو من غيره، ومن أهم الأسباب التي تجعل النظام الإقتصادي الرأسمالي يخفق في معالجة الأزمات الإقتصادية هي:


1- ان هذا النظام منبثق عن مبدأ هو من وضع البشر
2- ان هذا المبدأ يخلط ما بين النظام الإقتصادي والعلم الإقتصادي
3- ان هذا المبدأ يعتبر المشكلة الإقتصادية هي زيادة الإنتاج
4- إعتبار النفعية هي الأساس في كافة التعاملات.
5- مناداته بحرية التملك.
6- إعتبار الملكيات ملكية واحدة هي الملكية الفردية (الخاصة).
7- إعتماده على الربا في كافة تعاملاته المالية من خلال البنوك.
8- بالإضافة إلى بعض الأمور والترقيعات التي أضيفت وتراكمت عليه حسب الظروف، من مثل
أ- استبدال النقد المعدني (الذهب والفضة) بنقد الأوراق غير النائبة.
ب- شركات الأموال مثل الشركات المساهمة.


لذلك كان لزاما على من يتصدى لمعاجة هذه الأزمات أن يبين خطأ هذه الأسس ثم يبين النظام الذي يستطيع معالجة هذه الأزمات مع أبرز الأسس التي يقوم عليها، وسأبدأ ببحث أسباب الأزمة الحالية المباشرة وأعراضها ومضاعفاتها والتي عصفت بأمريكا أولا.


إن من أهم أسباب هذه الأزمة هو مشكلة ما يسمى بالرهن العقاري والمضاربات الوهمية في الأسواق المالية (البورصات)، وقد كان للعولمة الدور الكبير في انتقال الوباء من أمريكا إلى باقي دول العالم، وكانت البنوك الأمريكية قد فتحت المجال لأي كان بالإقتراض من أجل امتلاك بيت له، بنسبة تمويل وصلت إلى 100%، وبنسبة فائدة كانت في حدها الأدنى 1%، وكان ذلك بين عامي 2002و2006 بداية هذا القرن، وقد كان هناك نوع من المبالغة في تقديم التسهيلات بدون أخذ ضمانات كافية، وقد تضاعف سعر المنازل عدة أضعاف، وكان نتيجة العولمة دخول رؤوس الأموال الأجنبية من مختلف البلاد وخاصة من دول أوروبا والخليج، إلى السوق الأمريكية على شكل سندات دين وأسهم قامت الشركات والأفراد وصناديق الإدخار وغيرها بشرائها، بهدف الربح السريع، وقامت على أثر ذلك الحكومة الأمريكية برفع سعر الفائدة من 1% إلى أكثر من 5% خلال أربع سنوات، واستغلت البنوك الكبرى وشركات الرهن العقاري مثل بنك ليمان برذر وشركة فاني ماي وشركة فريدي ماك كثيرا من البنوك الصغيرة والشركات للترويج لبيع المنازل من خلال سماسرة محترفين، مما دفع إلى صعود عمليات البيع إلى أعلى مستوياتها، وهذا دفع الجشعين من كبار المستثمرين الأجانب إلى دخول السوق الأمريكية بقوة مفاجئة جعلت من أسواق الأسهم وسندات الدين مكانا خصبا للمضاربة والنصب والإحتيال أظهر هذه الأسواق على حقيقتها، باعتبارها صالة قمار كبرى يجتمع فيها الحيتان من أصحاب رؤوس الأموال يأكلون جميع أنواع السمك الصغير والكبير الذي يدخل ملعبهم بناء على مغريات السماسرة، ونتيجة عدم مقدرة المشترين على سداد أقساط المنازل بسبب ارتفاع الفوائد، ولأن كثير منهم لم يكن لديه ضمانات لسداد الديون، قامت الشركات والبنوك باسترجاع المنازل منهم، ولم يكن هناك مشترين لها فحصل الركود في سوق الرهن العقاري، وكان ذلك بمثابة الشرارة التي أشعلت النار مسببة بالأزمة الحالية.


وما زاد النار اشتعالا ما كان يحصل من مضاربات وهمية في أسواق الأموال (البورصات)، والتي كانت تعتمد على المضاربات في مجال الأسهم وسندات الدين، وأضيفت لها المضاربات في المعادن كالنفط والذهب والحديد، وكذلك في بعض المواد التموينية كالقمح والسمسم، حتى أن كمية النفط في الناقلة كانت تباع عدة مرات وهي في البحر، حتى وصل سعر برميل النفط إلى أعلى حد له وهو 147 دولارا للبرميل الواحد في تموز من عام 2008، وكله كان يحدث بدون تقابض وإنما في الدفاتر وعلى الورق، وبعد وصول سعر الأسهم والمعادن إلى مستويات غير مسبوقة في الإرتفاع، بدأ المشترون الصغار والكبار يعرضونها للبيع فلم يجدوا أحدا يشتريها، ولوجود التزامات دين ومستحقات أخرى كالرواتب والنفقات وغيرها على هؤلاء المشترين، دفعهم لعرضها بسعر الشراء فلم يجدوا أيضا من يشتريها وبدأوا بتنزيل سعرها إلى أن وصل إلى أقل من قيمتها الإسمية، وهنا عاد الحيتان ليبتلعوا المشترين الصغار والكبار من جديد هم وأسهمهم ومعادنهم، وحصلت الكارثة التي عصفت بالجميع، باستثناء الحيتان وهم كبار الرأسماليين الذين قامروا في لعبة مدروسة ومحسوبة جيدا لهم بحيث حسمت نتيجة اللعبة لصالحهم على حساب باقي سكان الكرة الأرضية، ولم يسلم من شرها أحد لا تاجرا ولا مستثمرا ولا موظفا ولا طالبا ولا عاطلا عن العمل، وهنا بدأ دور الحكومات الغربية وخاصة امريكا التي وجدت أصلا لخدمة الحيتان الرأسماليين، فبدأت تضخ كميات هائلة من أموال دافعي الضرائب لإنقاذ كبرى الشركات والبنوك، وبعيدا عن لغة الأرقام فإن الكارثة كانت عامة وطامة، تتحمل الحكومات والأنظمة مسؤوليتها في الدرجة الأولى والحيتان في الدرجة الثانية، لكن الحكومات قامت بانقاذ هذه البنوك والشركات بأموال الفقراء والمسحوقين، بدل أن تقوم بوضع يدها على الأموال الضخمة التي استولى عليها الحيتان من خلال عمليات نصب واحتيال كبرى قاموا بها وابتلعوا أموال الناس بالباطل، هذا كحل مؤقت وفوري، لا أن تنقذ شركات الحيتان بأموال الفقراء ودافعي الضرائب، أما الحل الجذري فهو الذي لا تستطيعه هذه الدول كبيرها وصغيرها، لأنه يقتضي إلغاء النظام الرأسمالي الذي يسمح لمثل هذا التغول، والذي يستطيع إلغاء النظام الرأسمالي واستبداله بنظام الإسلام المنزل من عند رب العالمين هو دولة الخلافة فقط، والذي أشار له النبهاني مؤسس حزب التحرير قبل ما يزيد على نصف قرن تقريبا.


أما عن خطأ الأسباب والأسس التي تجعل النظام الرأسمالي يخفق في معالجة الأزمات الإقتصادية فإنني سأبينها تباعا على حلقات إن شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد أبو أسامة

المزيد من القسم null

تعريفات شرعية- النظام الإقتصادي

النظام الاقتصادي: هو تدبير أمور الجماعة من حيث توزيع المال المدبر, وهو فكر يؤثر في وجهة النظر في الحياة, ويتأثر بها, وهو لا يتأثر بكثرة الثروة أو قلتها وليست هي المشكلة الاقتصادية. وإنما المشكلة موجودة في علاقات الناس أي في المجتمع, وناجمة عن تمكين الناس بالانتفاع بهذه الوسائل أو عدم تمكينهم. أي ناجمة عن موضوع حيازة الناس لهذه الوسائل.

56/ ن/ الاقتصادي.

الكارثة الإقتصادية التي حلت في الأرض ح1

خيرات الأرض ومقدراتها وأموالها ومجهودات الإنسان تُستبدل بورق ملون اسمه : الدولار


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد :


أيها الإخوة الكرام، عندما خلق الله تعالى الأرض وقدر فيها أقواتها، وخلق آدم عليه السلام، وأسكنه الأرض، فتكاثر البشر وتناسلوا وتشكلت الجماعات البشرية، أخذ الناس بالتعامل بين بعضهم البعض وكانت المقايضة هي الأساس في استبدال السلع مع بعضها لبعض أو استبدال الخدمات وجهد الإنسان إما بالسلع أو الخدمات .


وبدأ الناس يفكرون بإيجاد سلعة تكون هي مقياس الاستبدال والمقايضة بين البشر فاهتدى الناس إلى المعادن والطين، فضربت بعض المعادن، إما معدن واحد أو أكثر من معدن في القطعة الواحدة، وإما الطين أو الجص أو الفخار ولكن سرعان ما تهاو ت كلها ولم يصمد إلا الذهب والفضة والبرونز ( وهو خليط من النحاس والرصاص والقصدير ) في بعض الحقب الزمنية، فكان الذهب والفضة هما المقياس في التعامل في الاستبدال أو المقايضة بين الناس، ولا أعلم من هي الحضارة الأولى التي سبقت في استخدام الذهب والفضة والاهتداء إليهما كعملة، أهم الإغريق أم الرومان أم حضارات ما بين الرافدين ( بابل، آشور، آكاد ) أم الفينيقيون والكنعانيين، وهل كان الاهتداء للذهب والفضة كنقد اكتشاف بشري أم وحي إلهي .


وهذا لا يعنينا كثيرا في هذا المقام ولكن الهام، والذي نريد أن نسلط الضوء عليه هو أن البشرية جمعاء قد أجمعت في كل عصورها وفي جميع أجناسها وحضاراتها القديمة والحديثة باستثناء القرن العشرين، على استخدام الذهب والفضة كنقد .


فالدراهم التي اشتُري بها يوسف عليه السلام كانت فضة والكنوز التي كانت مع قارون ذهبا وفضة والدفائن التي عُثر عليها من كل الحضارات القديمة في الرافدين ووادي النيل ومأرب حميَر والإغريق والسند والهند وبلاد الساسان والرومان والجرمان والسكسكون، كلها وُجد فيها مسكوكات وكانت من الذهب أو الفضة، ووجودها على أشكال قد ضُربت عليها وسكت بها يعني أنها كانت تُستخدم كعملة ويُتعامل بها على أنها نقد .


والوريقات التي كانت مع أهل الكهف أيضا كانت وِرق (فضة) والكنز الذي كان للغلامين الوارد في سورة الكهف كان ذهبا.


فوُجد الدينار البيزنطي والهرقلي والحميري، والدرهم الساساني والدرهم الكسراو ي وغيرهم، وهذا إجماع من البشرية على أن الذهب والفضة هما أساسا التعامل والتبادل والمقايضة للسلع والخدمات والمجهودات بين الناس .


وعندما جاء الإسلام أقرّ الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على التعامل بهذين المعدنين فكان يأتي لمكة والمدينة المنورة الدنانير الحميرية من اليمن والهرقلية من بلاد الروم والدراهم الساسانية من بلاد فارس .


وكان التعامل يتم على أنها أو زان من التبر ( المعدن الخالص ) وليس عداً أي بأعدادها لاختلاف الأوزان وخوف الغبن بين الناس.


فُرضت الأحكام من الله تعالى تعلقت بهذين المعدنين بعض الأحكام الشرعية، فقد حرم الإسلام كنزهما أو جعلهما أواني أو مقتنيات للاستخدام، وحرم لبس الذهب على الرجال والتزين به وخصصه بالنساء، وقد رُبطت بهما الدية في القتل والجروح والقصاص، والقطع في السرقة، وحددت بهما الزكاة وبلوغ النصاب، وجُعلت مبادلة الذهب بالذهب يداً بيد وهاءً بهاء ووزناً بوزن، أي نفس الوزن والمقدار، وكذلك الفضة بالفضة يداً بيد وهاءً بهاء ووزناً بوزن، وحرم الإسلام التفاضل بالأوزان بين الذهب بالذهب والفضة بالفضة، وسمح بالتفاضل باستبدال الذهب بالفضة والفضة بالذهب،ولكن يدا بيد وهاءً بهاء .


وقد كانا الذهب والفضة من ضمن الأصناف الربوية الستة ( القمح، الشعير، التمر، الملح، والذهب والفضة ).


واستُثنيت كل المعادن من الأصناف الربوية وحتى التي لها قيمة عالية بين الناس أو ثمنها مرتفع مثل النحاس والرصاص والألمنيوم والنيكل والبلاتين كذلك الأحجار الكريمة من اللؤلؤ والماس والياقوت والزبرجد بل قل كل المعادن وكل الأحجار الكريمة فلم يرقى لأيٍ منها أن يكون عملة أو نقدا أو لأي خليط منها .


وللذهب والفضة مواصفات وميزات خاصة نذكر منها :


أولا : أنها اختيار رباني عندنا نحن المسلمون وان الله تعالى هو الذي جعلها نقدا ومقياسا للتقايض والتعامل، فالأحكام الشرعية التي وردت بخصوصهما تبين ذلك.


ثانياً : إن الذهب والفضة يصعب انتقاص أو زانهما عند الملمس أو الاحتكاك في التعامل


ثالثاً : ندرتاهما حيث أن وجودهما على سطح البسيطة وفي كل أجزاء اليابسة يمتاز بالندرة التي تتوافق وأعداد بني البشر وقدرة امتلاكهم أو استخراجهم لهذين المعدنين.


رابعاً : إمكانية السك والضرب والتشكيل للأوزان المختلفة لهذين المعدنين وخاصة الصغيرة منها، حتى قد يصل التشكيل لقطعة يصغر وزنها أجزاء من الغرام الواحد، مع وجود الصلابة اللازمة للحفاظ على الأشكال والرسومات والكتابات المضروبة


خامسا : ولا يغيب عنا أن الجهود المبذولة لاستخراج هذين المعدنين من الأرض من تنقيب وحفر أو صهر أو تنقية، تساو ي هذه الجهود ما يستخرج من هذين المعدنين أي قيمة الاستخراج والتنقيب تساو ي مقدار الذهب المستخرج، أي أنه يعني هذا أن المعدنين لهما قيمة حقيقية في ذاتهما ويجب أن تعلم أن كمية الذهب والفضة الموجودة في الأرض أو المخزنة في خزانات وقاصات البنوك المركزية لدول العالم والمكدسة فيها على أشكال سبائك وما هو معروض على أشكال حلي أو مصنوع على أشكال أواني وأية أشكال تجارية، تكفي لأن تكون عملة يتداولها كل سكان الأرض بكل أريحية ويسر بدون أي أزمة أو نقص في السيولة . وإذا أضفت إلى كل هذا الرغبة الإنسانية في اقتناء الذهب والفضة والتزين بهما وخاصة عند النساء، علمت أن هذه الميزات والخواص لا توجد إلا في هذين المعدنين ( الذهب والفضة ) .


أيها الإخوة :
لقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام 20 للهجرة، الدنانير والدراهم ولكن بنفس الأوزان والأشكال الموجودة سابقا ( الدرهم الفارسي، والدينار الهرقلي) فالدرهم من الفضة والدينار من الذهب، وهنا لم يغير عمر رضي الله عنه في الأوزان ولا في الأشكال باستثناء بعض الكلمات والكتابات مثل ( بسم الله، وبسم الله الرحمن الرحيم ) وهذا إقرار وإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على فعله أي جعلُ الذهب والفضة نقدا، ولم يعترض أحد من الصحابة على هذا ، لان هذا سبق إقراره من الرسول صلى الله عليه وسلم.


وفي خلافة عبد الملك بن مروان ذلك التابعي الأموي المكّي الذي وصل الإسلام في عصره إلى كل أجزاء المعمورة ودولته التي تتسيد قيادة الأرض، ضرب الدرهم الإسلامي في عام 75 هجري، وضرب الدينار الإسلامي عام 77 هجري، وضرب الدينار الإسلامي في عام 77هـ.


وقد التزم عبد الملك بن مروان في الأوزان المعمول بها سابقا ولم يغير عليها ولكن غير الأحجام والأشكال والكتابات وبعد ذلك أصبح الدينار والدرهم الإسلامي هو عملة الأرض، واستمر كذلك زمن العباسيين والمماليك وزمن العثمانيين وبقي على نفس الأوزان والذي يختلف هو الحجم والشكل وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى والدينار والدرهم الإسلامي يتربع على عرش التعامل والتقايض بين البشر ممثلا بالدينار العثماني _ العصملي _ والليرة الرشادية نسبة إلى السلطان رشاد العثماني، وما زالت موجودة الى يومنا هذا في الأسواق لتزين أجياد النساء وتُدفع بها مهور بعضهن .


أيها الإخوة الكرام :
لقد استمر التعامل بالذهب والفضة على أساس أنهما نقدا بين الناس حتى الحرب العالمية الأولى، عندما أوقفت بريطانيا التعامل بالذهب ووضعت الورق نيابة عنه، ولكن سرعان ما عاد الذهب وتربع على عرش التقايض، ونستطيع القول أنه اقترن إلغاء التعامل بالذهب بزوال الدولة الإسلامية وغيابها عن الوجود وعن رعاية شؤون المسلمين، فبريطانيا ومنذ القرن الثامن عشر بدأت بطباعة الأوراق النقدية وكانت نائبة عن الذهب والفضة أي تستطيع أن تستبدل الورق النقدي بالذهب والفضة بدون أي حرج أو قيد ومتى تشاء، وكان ذلك بحجة توفير السيولة النقدية للثورة الصناعية، ولكثرة الحروب ومتطلبات الاستعمار ونفقاته وانتشار قطع الطرُق، فكانت الحجة البريطانية لاستغلال ونهب خيرات مستعمراتها ( الورق النائب عن الذهب ) .


وأثناء وبعد الحرب العالمية الأولى طبعت بعض الدول أو راقا نقدية بدون غطاء ذهبي لتغطية الخسائر التي لحقت بها من جراء الحرب والدمار، ولسد العجز في ميزان المدفوعات الذي أو جدته متطلبات عملية اعتمار ما دمرته آلة الحرب، ولكن سرعان ما عادت الدول للعملة الذهبية بعد الكساد العظيم الذي حل بالأرض في عام 1929 ميلادي، وشل حركة الاقتصاد في الأرض وكان مقدمة لاندلاع الحرب العالمية الثانية التي حصدت ما حصدته من أرواح وممتلكات، فدُمرت المصانع والمنشئات والمباني والبنى التحتية لمعظم الدول، وهنا ظهر الدولار على مسرح الاقتصاد الدولي .


انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 م . بظهور دول واندثار دول وغياب دول، وظهور الولايات المتحدة الأمريكية في حلبة الصراع الدولي .

نتوقف عند هذه النقطة مستمعينا الكرام وهي ظهور أمريكا ودخولها الصراع الدولي وبدء طبعها للدولارات وإغداقها على دول الأرض ونتابع معكم بقية بحثنا في الحلقة الثانية إن شاء الله والى ذلك الحين نستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو مهند

يتبع..