July 02, 2013

لماذا حزبُ التحرير؟ الحلقةُ الحاديةُ والعشرون صاحبُ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبة (أموال دولة الخلافة)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

لماذا حزب التحرير؟

إنه صاحب النظرة الصحيحة والرؤية الثاقبة،

وحلقة اليوم عن أموال دولة الخلافة

يقول الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله في كتاب الأموال في دولة الخلافة:

وقد أناط الإسلام بدولة الخلافة أن تقوم برعاية شؤون الأمة، وأناط بها القيام بإدارة الأموال الواردة للدولة وإنفاقها، حتى تتمكن من الرعاية، ومن حمل الدعوة، وقد بيّنت الأدلة الشرعية موارد الدولة المالية، وأنواعها، وكيفية تحصيلها، كما بيّنت مستحقيها، وجهات صرفها.

فقد انطلق حزب التحرير كما ينطلق دائماً من الأحكام الشرعية، وانطلاقاً من مقياس الحكم الشرعي، فلا يتبنى حكماً إلا إذا انبثق من العقيدة الإسلامية، ولا يتبنى رأياً أو فكراً إلا إذا بني على العقيدة الإسلامية، وهكذا فعل في كتاب الأموال في دولة الخلافة.

وبعد مقدمة الكتاب بدأ ببيت المال مبيناً تعريفه وواقعه، ثم يتتبعُ نشأة الدواوين، ويفصّل في دواوين بيت المال، فيقسمه إلى قسمين رئيسين: قسم الواردات، وقسم النفقات.

أما قسم الواردات فيشمل ديوان الفيء والخراج، ويتضمن هذا الديوان دوائر: الغنائم، الخراج، الأراضي، الجزية، الفيء، الضرائب.

ثم ديوان الملكية العامة، ويشمل دوائر: النفط والغاز، والكهرباء، والمعادن، والبحار والأنهار والبحيرات والعيون، ثم الغابات والمراعي، ثم دائرة الحمى.

ثم ديوان الصدقات ويشمل دوائر: زكاة النقود وعروض التجارة، وزكاة الزروع والثمار، وزكاة الإبل والبقر والغنم.

ثم يشرع في القسم الثاني، قسم النفقات مفصّلاً دواوينه والدوائر التي يضمها كل ديوان، فيبدأ بديوان دار الخلافة، وفيه الدوائر: دار الخلافة، مكتب المستشارين، مكتب معاون التفويض، مكتب معاون التنفيذ.

ثم ديوان مصالح الدولة، ويشتمل على الدوائر: أمير الجهاد، الولاة، القضاة، وأخيراً دائرة مصالح الدولة والدوائر والإدارات والمرافق العامة.

ثم ديوان العطاء.

ثم ديوان الجهاد، ويشتمل على ديوان الجيش، ودائرة التسلح، ودائرة صناعة الأسلحة.

ثم ديوان مصارف الصدقات.

ثم ديوان مصارف الملكية العامة، فديوان الطوارئ، ثم ديوان الموازنة العامة، وديوان المحاسبة العامة، وديوان المراقبة.

وبعد الانتهاء من تفصيل بيت المال ودواوينه ودوائره، ينتقل إلى أموال الدولة بحسب ما ثبتت في الأحكام الشرعية، وهي: الأنفال والغنائم والفيء والخمس والخراج والجزية والملكيات العامة بأنواعها وأملاك الدولة من أرض وبناء ومرافق ووارداتها، والعشور، ومال الغلول من الحكام وموظفي الدولة ومال الكسب غير المشروع، ومال الغرامات، وخمس الركاز والمعدن ومال من لا وارث له ومال المرتدين والضرائب وأموال الصدقات- الزكاة. ثم يفصّل في هذه الأصناف لمعرفة واقعها ومن أنيط به التصرف بها وكيفية إنفاقها وجهة مصارفها ومستحقيها.

ثم ينتقل الكتاب إلى معرفة معايير الأطوال والمساحات، والأكيال والأوزان، لتوقف معرفة كثير من الأحكام الشرعية المتعلقة بالخراج والجزية والزكاة والدية والقطع والكفارة عليها.

وفي آخر الكتاب يعقد الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله باباً واسعاً لبحث النقود، ونقود الدولة الإسلامية، وأوزانها، ثم يستعرض النظم النقدية في العالم، ثم ينتقل إلى إصدار النقود، ويقترح القطع النقدية التي يمكن أن تسكّها دولة الخلافة من كلٍّ من الذهبِ والفضة.

ثم يذكر الشيخ رحمه الله، فوائد نظام الذهب والفضة، ثم يثبت كفايةَ الذهب الموجود في العالم لتغطية الحاجات النقدية للناس.

وأخيراً يضعُ الشيخُ كيفية الرجوع إلى نظام الذهب والفضة، بإيقاف طبع النقود الورقية، وإعادة النقود الذهبية إلى التعامل، وإزالة الحواجز الجمركية من أمام الذهب، وإزالة جميع القيود على استيراده وتصديره، وإزالة القيود على تملك الذهب وحيازته وبيعه وشرائه والتعامل به في العقود، وإزالة القيود على تملك العملات الرئيسية في العالم وجعل التنافس بينها حراً حتى تأخذ سعراً ثابتاً بالنسبة لبعضها وبالنسبة للذهب.

هذا الكتاب كتاب الأموال في دولة الخلافة، كتاب قل نظيره، ويتميّزُ بشموله لكلِّ ما يلزم دولة الخلافة مما يتعلق بالناحية المالية، ويتميّزُ باستناده إلى الأدلة الشرعية، وبدقة الاستنباط، كتاب جاهزٌ ليوضع موضع التطبيق في دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله.

أوليسَ هذا الحزبُ العظيم؛ صاحبُ المفاهيمِ الإسلاميةِ العظيمةِ الراقيةِ؛ أوليسَ الأولى أن يقودَ الناسَ كلَّ الناسِ، المسلمَ منهم وغيرَ المسلم، إلى طريقِ سعادتِهم، ورضوانِ ربهم، والفوزِ في الآخرةِ، وأن يحكمَ الناسَ بقيادةِ أميرِهِ العالمِ الجليلِ عطاءِ بن خليلٍ أبو الرشتةَ، وبمعاونة خيرةِ الشبابِ والشابّات الذين حملوا هذه المفاهيمَ الراقيةَ معه؟

فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟

إنه صاحبُ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ

اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، واعينَ على أحكامِ الإسلامِ، حاملينَ الأفكارَ العظيمةَ لإنهاضِ الأمةِ وإسعادِ البشريةِ، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق واعياً عليهِ، صاحبِ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ، وانصره نصراً مؤزراً.

==========

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلْقة من حَلَقات:

لماذا حزبُ التحرير؟

هذا أبو محمد خليفة يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

المزيد من القسم null

تعريفات شرعية- النظام الإقتصادي

النظام الاقتصادي: هو تدبير أمور الجماعة من حيث توزيع المال المدبر, وهو فكر يؤثر في وجهة النظر في الحياة, ويتأثر بها, وهو لا يتأثر بكثرة الثروة أو قلتها وليست هي المشكلة الاقتصادية. وإنما المشكلة موجودة في علاقات الناس أي في المجتمع, وناجمة عن تمكين الناس بالانتفاع بهذه الوسائل أو عدم تمكينهم. أي ناجمة عن موضوع حيازة الناس لهذه الوسائل.

56/ ن/ الاقتصادي.

الكارثة الإقتصادية التي حلت في الأرض ح1

خيرات الأرض ومقدراتها وأموالها ومجهودات الإنسان تُستبدل بورق ملون اسمه : الدولار


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد :


أيها الإخوة الكرام، عندما خلق الله تعالى الأرض وقدر فيها أقواتها، وخلق آدم عليه السلام، وأسكنه الأرض، فتكاثر البشر وتناسلوا وتشكلت الجماعات البشرية، أخذ الناس بالتعامل بين بعضهم البعض وكانت المقايضة هي الأساس في استبدال السلع مع بعضها لبعض أو استبدال الخدمات وجهد الإنسان إما بالسلع أو الخدمات .


وبدأ الناس يفكرون بإيجاد سلعة تكون هي مقياس الاستبدال والمقايضة بين البشر فاهتدى الناس إلى المعادن والطين، فضربت بعض المعادن، إما معدن واحد أو أكثر من معدن في القطعة الواحدة، وإما الطين أو الجص أو الفخار ولكن سرعان ما تهاو ت كلها ولم يصمد إلا الذهب والفضة والبرونز ( وهو خليط من النحاس والرصاص والقصدير ) في بعض الحقب الزمنية، فكان الذهب والفضة هما المقياس في التعامل في الاستبدال أو المقايضة بين الناس، ولا أعلم من هي الحضارة الأولى التي سبقت في استخدام الذهب والفضة والاهتداء إليهما كعملة، أهم الإغريق أم الرومان أم حضارات ما بين الرافدين ( بابل، آشور، آكاد ) أم الفينيقيون والكنعانيين، وهل كان الاهتداء للذهب والفضة كنقد اكتشاف بشري أم وحي إلهي .


وهذا لا يعنينا كثيرا في هذا المقام ولكن الهام، والذي نريد أن نسلط الضوء عليه هو أن البشرية جمعاء قد أجمعت في كل عصورها وفي جميع أجناسها وحضاراتها القديمة والحديثة باستثناء القرن العشرين، على استخدام الذهب والفضة كنقد .


فالدراهم التي اشتُري بها يوسف عليه السلام كانت فضة والكنوز التي كانت مع قارون ذهبا وفضة والدفائن التي عُثر عليها من كل الحضارات القديمة في الرافدين ووادي النيل ومأرب حميَر والإغريق والسند والهند وبلاد الساسان والرومان والجرمان والسكسكون، كلها وُجد فيها مسكوكات وكانت من الذهب أو الفضة، ووجودها على أشكال قد ضُربت عليها وسكت بها يعني أنها كانت تُستخدم كعملة ويُتعامل بها على أنها نقد .


والوريقات التي كانت مع أهل الكهف أيضا كانت وِرق (فضة) والكنز الذي كان للغلامين الوارد في سورة الكهف كان ذهبا.


فوُجد الدينار البيزنطي والهرقلي والحميري، والدرهم الساساني والدرهم الكسراو ي وغيرهم، وهذا إجماع من البشرية على أن الذهب والفضة هما أساسا التعامل والتبادل والمقايضة للسلع والخدمات والمجهودات بين الناس .


وعندما جاء الإسلام أقرّ الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على التعامل بهذين المعدنين فكان يأتي لمكة والمدينة المنورة الدنانير الحميرية من اليمن والهرقلية من بلاد الروم والدراهم الساسانية من بلاد فارس .


وكان التعامل يتم على أنها أو زان من التبر ( المعدن الخالص ) وليس عداً أي بأعدادها لاختلاف الأوزان وخوف الغبن بين الناس.


فُرضت الأحكام من الله تعالى تعلقت بهذين المعدنين بعض الأحكام الشرعية، فقد حرم الإسلام كنزهما أو جعلهما أواني أو مقتنيات للاستخدام، وحرم لبس الذهب على الرجال والتزين به وخصصه بالنساء، وقد رُبطت بهما الدية في القتل والجروح والقصاص، والقطع في السرقة، وحددت بهما الزكاة وبلوغ النصاب، وجُعلت مبادلة الذهب بالذهب يداً بيد وهاءً بهاء ووزناً بوزن، أي نفس الوزن والمقدار، وكذلك الفضة بالفضة يداً بيد وهاءً بهاء ووزناً بوزن، وحرم الإسلام التفاضل بالأوزان بين الذهب بالذهب والفضة بالفضة، وسمح بالتفاضل باستبدال الذهب بالفضة والفضة بالذهب،ولكن يدا بيد وهاءً بهاء .


وقد كانا الذهب والفضة من ضمن الأصناف الربوية الستة ( القمح، الشعير، التمر، الملح، والذهب والفضة ).


واستُثنيت كل المعادن من الأصناف الربوية وحتى التي لها قيمة عالية بين الناس أو ثمنها مرتفع مثل النحاس والرصاص والألمنيوم والنيكل والبلاتين كذلك الأحجار الكريمة من اللؤلؤ والماس والياقوت والزبرجد بل قل كل المعادن وكل الأحجار الكريمة فلم يرقى لأيٍ منها أن يكون عملة أو نقدا أو لأي خليط منها .


وللذهب والفضة مواصفات وميزات خاصة نذكر منها :


أولا : أنها اختيار رباني عندنا نحن المسلمون وان الله تعالى هو الذي جعلها نقدا ومقياسا للتقايض والتعامل، فالأحكام الشرعية التي وردت بخصوصهما تبين ذلك.


ثانياً : إن الذهب والفضة يصعب انتقاص أو زانهما عند الملمس أو الاحتكاك في التعامل


ثالثاً : ندرتاهما حيث أن وجودهما على سطح البسيطة وفي كل أجزاء اليابسة يمتاز بالندرة التي تتوافق وأعداد بني البشر وقدرة امتلاكهم أو استخراجهم لهذين المعدنين.


رابعاً : إمكانية السك والضرب والتشكيل للأوزان المختلفة لهذين المعدنين وخاصة الصغيرة منها، حتى قد يصل التشكيل لقطعة يصغر وزنها أجزاء من الغرام الواحد، مع وجود الصلابة اللازمة للحفاظ على الأشكال والرسومات والكتابات المضروبة


خامسا : ولا يغيب عنا أن الجهود المبذولة لاستخراج هذين المعدنين من الأرض من تنقيب وحفر أو صهر أو تنقية، تساو ي هذه الجهود ما يستخرج من هذين المعدنين أي قيمة الاستخراج والتنقيب تساو ي مقدار الذهب المستخرج، أي أنه يعني هذا أن المعدنين لهما قيمة حقيقية في ذاتهما ويجب أن تعلم أن كمية الذهب والفضة الموجودة في الأرض أو المخزنة في خزانات وقاصات البنوك المركزية لدول العالم والمكدسة فيها على أشكال سبائك وما هو معروض على أشكال حلي أو مصنوع على أشكال أواني وأية أشكال تجارية، تكفي لأن تكون عملة يتداولها كل سكان الأرض بكل أريحية ويسر بدون أي أزمة أو نقص في السيولة . وإذا أضفت إلى كل هذا الرغبة الإنسانية في اقتناء الذهب والفضة والتزين بهما وخاصة عند النساء، علمت أن هذه الميزات والخواص لا توجد إلا في هذين المعدنين ( الذهب والفضة ) .


أيها الإخوة :
لقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام 20 للهجرة، الدنانير والدراهم ولكن بنفس الأوزان والأشكال الموجودة سابقا ( الدرهم الفارسي، والدينار الهرقلي) فالدرهم من الفضة والدينار من الذهب، وهنا لم يغير عمر رضي الله عنه في الأوزان ولا في الأشكال باستثناء بعض الكلمات والكتابات مثل ( بسم الله، وبسم الله الرحمن الرحيم ) وهذا إقرار وإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على فعله أي جعلُ الذهب والفضة نقدا، ولم يعترض أحد من الصحابة على هذا ، لان هذا سبق إقراره من الرسول صلى الله عليه وسلم.


وفي خلافة عبد الملك بن مروان ذلك التابعي الأموي المكّي الذي وصل الإسلام في عصره إلى كل أجزاء المعمورة ودولته التي تتسيد قيادة الأرض، ضرب الدرهم الإسلامي في عام 75 هجري، وضرب الدينار الإسلامي عام 77 هجري، وضرب الدينار الإسلامي في عام 77هـ.


وقد التزم عبد الملك بن مروان في الأوزان المعمول بها سابقا ولم يغير عليها ولكن غير الأحجام والأشكال والكتابات وبعد ذلك أصبح الدينار والدرهم الإسلامي هو عملة الأرض، واستمر كذلك زمن العباسيين والمماليك وزمن العثمانيين وبقي على نفس الأوزان والذي يختلف هو الحجم والشكل وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى والدينار والدرهم الإسلامي يتربع على عرش التعامل والتقايض بين البشر ممثلا بالدينار العثماني _ العصملي _ والليرة الرشادية نسبة إلى السلطان رشاد العثماني، وما زالت موجودة الى يومنا هذا في الأسواق لتزين أجياد النساء وتُدفع بها مهور بعضهن .


أيها الإخوة الكرام :
لقد استمر التعامل بالذهب والفضة على أساس أنهما نقدا بين الناس حتى الحرب العالمية الأولى، عندما أوقفت بريطانيا التعامل بالذهب ووضعت الورق نيابة عنه، ولكن سرعان ما عاد الذهب وتربع على عرش التقايض، ونستطيع القول أنه اقترن إلغاء التعامل بالذهب بزوال الدولة الإسلامية وغيابها عن الوجود وعن رعاية شؤون المسلمين، فبريطانيا ومنذ القرن الثامن عشر بدأت بطباعة الأوراق النقدية وكانت نائبة عن الذهب والفضة أي تستطيع أن تستبدل الورق النقدي بالذهب والفضة بدون أي حرج أو قيد ومتى تشاء، وكان ذلك بحجة توفير السيولة النقدية للثورة الصناعية، ولكثرة الحروب ومتطلبات الاستعمار ونفقاته وانتشار قطع الطرُق، فكانت الحجة البريطانية لاستغلال ونهب خيرات مستعمراتها ( الورق النائب عن الذهب ) .


وأثناء وبعد الحرب العالمية الأولى طبعت بعض الدول أو راقا نقدية بدون غطاء ذهبي لتغطية الخسائر التي لحقت بها من جراء الحرب والدمار، ولسد العجز في ميزان المدفوعات الذي أو جدته متطلبات عملية اعتمار ما دمرته آلة الحرب، ولكن سرعان ما عادت الدول للعملة الذهبية بعد الكساد العظيم الذي حل بالأرض في عام 1929 ميلادي، وشل حركة الاقتصاد في الأرض وكان مقدمة لاندلاع الحرب العالمية الثانية التي حصدت ما حصدته من أرواح وممتلكات، فدُمرت المصانع والمنشئات والمباني والبنى التحتية لمعظم الدول، وهنا ظهر الدولار على مسرح الاقتصاد الدولي .


انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 م . بظهور دول واندثار دول وغياب دول، وظهور الولايات المتحدة الأمريكية في حلبة الصراع الدولي .

نتوقف عند هذه النقطة مستمعينا الكرام وهي ظهور أمريكا ودخولها الصراع الدولي وبدء طبعها للدولارات وإغداقها على دول الأرض ونتابع معكم بقية بحثنا في الحلقة الثانية إن شاء الله والى ذلك الحين نستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو مهند

يتبع..