الغرب غير قادر على تمييز طبيعة المقاتلين في سوريا
December 05, 2012

الغرب غير قادر على تمييز طبيعة المقاتلين في سوريا


قلق من تحويل الجهاديين الثورة عن أهدافها
الغرب غير قادر على تمييز طبيعة المقاتلين في سوريا

أ. ف. ب.

تواصل واشنطن إلحاحها على المعارضة السورية بضرورة التوحد أكثر ومواجهة الاسلاميين الذين يشتبه بمحاولتهم "تحويل الثورة عن اهدافها"، في وقت بات من الصعب فيه تمييز الجهاديين عن الإسلاميين المعتدلين.

دمشق: مع تزايد نفوذ الاسلاميين في سوريا، تبنى عدد كبير من المقاتلين المعارضين للنظام السوري صفة المشاركين في "الجهاد العالمي"، ما يعقد كثيرًا مهمة الغربيين الداعمين "للثورة السورية"، بحسب ما تدل الوقائع ويقول خبراء.



وتقول اليزابيث اوباغي واضعة تقرير "الجهاد في سوريا" لصالح معهد الدراسات الحربية الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له: "في اطار الحرب الاهلية من الصعب جدًا التمييز بين الاسلاميين المعتدلين والسلفيين الجهاديين".

وتضيف أن "ميل الثوار بشكل عام الى استخدام الرموز الجهادية يؤثر سلبًا على رؤيتنا لعقيدتهم واهدافهم".



ولوحظ في الاشهر الستة الماضية تزايد في مظاهر التطرف الاسلامي بين المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد، لا سيما مع بروز جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة الى واجهة الاحداث ومشاركتها بشكل اكبر في المعارك وانتشارها على معظم جبهات القتال.

وكانت هذه الجماعة في بداية الاحداث مجموعة غير معروفة تكتفي بتبني عمليات هنا وهناك في بيانات على شبكة الانترنت.

وتقول اوباغي "بدأ النزاع السوري بانتفاضة مستوحاة من الديموقراطية ضد التسلط، لكن مع الوقت، برزت حركة اسلامية داخل المعارضة"، مضيفة أن "هذه الحركة تعطي دفعًا الى داعمي الاسد وتعقد تدخل الولايات المتحدة في النزاع".

وهذا الواقع هو احد اسباب الحاح واشنطن على المعارضة السورية لتتوحد من اجل مواجهة الاسلاميين الذين يشتبه بمحاولتهم "تحويل الثورة عن اهدافها".

ويقول معظم المقاتلين المعارضين للنظام في سوريا إنهم مسلمون متدينون، معتبرين أن معركتهم دينية ووطنية في آن معًا.

وسواء كانوا اسلاميين متطرفين ام لا، فإن مظهرهم الخارجي (اللحية والكلام عن الجهاد والشعارات) يكاد يكون متطابقًا للمجاهدين الذين ظهروا في افغانستان في مرحلة اولى ثم في العراق، وكذلك في ليبيا خلال الثورة التي اطاحت بالزعيم معمر القذافي.

فمن اللحية الطويلة الى عصبة الرأس السوداء او الخضراء وقد كتب عليها "لا اله الا الله، محمد رسول الله".

ويمكن رؤية العلم الاسلامي الاسود الذي كتبت عليه هذه العبارة ايضًا على كل حواجز ومعسكرات ومراكز المقاتلين المعارضين، الى جانب اعلام "سوريا الحرة".

كذلك تبنى عدد كبير من المقاتلين العلم الاسود الذي يحمل ختم النبي محمد، والذي اعتمده تنظيم القاعدة في العراق وحركة "الشباب" في الصومال.

وهناك من يرتدون الزي الافغاني أو حتى اللثام والملابس السوداء التي عرفت في العالم على أنها للجهاديين.

اما بالنسبة الى اشرطة الفيديو التي تعتبر الوسيلة المفضلة لدى الجهاديين للترويج لعملياتهم منذ سنوات، فقد باتت ظاهرة معممة لدى المقاتلين في سوريا.

فلكل لواء وكتيبة ومجموعة مصور او اكثر وهم مكلفون بنشر انشطتهم وانجازاتهم في ساحة المعركة على موقع يوتيوب على شبكة الانترنت أو على صفحة خاصة بهم على "فيسبوك".

ولم يعد وجود المقاتلين الاجانب يشكل معيارًا للحكم على التوجه الجهادي للمقاتلين من عدمه.

فقد دخل سوريا عدد كبير من المتطوعين المتعاطفين مع الثورة المتنوعي الجنسيات والانتماءات، من الناشط البسيط المتحمس للربيع العربي الى الجهادي المتطرف، ويشاهد هؤلاء في مناطق مختلفة من سوريا.

ويمكن احصاء، الى جانب جبهة النصرة، حوالي عشر مجموعات تقاتل الى جانب الجيش السوي الحر، ويوحي خطابها وأداؤها بأنها سلفية او اسلامية متشددة، وبينها "صقور الشام" و"لواء الاسلام" و"احرار الشام" و"كتيبة الانصار" و"لواء درع الاسلام"...

واعلنت هذه المجموعات وغيرها من منطقة حلب في 19 تشرين الثاني/نوفمبر رفضها الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي انشىء اخيرًا في قطر وجمع غالبية اطياف المعارضة، داعية الى انشاء "دولة اسلامية" في سوريا.

ويثير تعدد الالوية والكتائب المقاتلة والاسماء وتعاون المجموعات السلفية مع وحدات مقاتلة علمانية على الارض ومع المجالس العسكرية التابعة للجيش السوري الحر، الارتباك ويعقد مسألة تحديد انتماء هؤلاء المقاتلين.

الا أن بعض المؤشرات لا تخطىء، ولعل اهمها العدائية الواضحة في تصرف عدد كبير من المقاتلين تجاه الصحافيين الاجانب الذين يقصدون مناطق الثوار، ما يؤكد أن بين هؤلاء العديد من الجهاديين والسلفيين والاسلاميين الرافضين لكل ما هو غربي حتى لو كان يهدف الى تغطية ثورتهم.

المصدر: صحيفة إيلاف / النسخة الأصلية للتقرير (بالإنجليزية)

-----------------------------


تعليق المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: إن الإسلام العظيم متغلغل في أعماق الثوار المخلصين لسوريا وأهلها وسيتحطم على صخرته كل مؤامرة يكيد بها الغرب الكافر وعملائه المحليين من مجالس مدنية وعسكرية وائتلافات وطنية... فبعد كل ما بذله ويبذله الغرب الكافر وأتباعه من تسويق لمؤامراته على ثورة الشام، فإنهم لم ولن ينالوا مرادهم بإذن الله، فجمهرة الثوار في بلاد الشام يعون حقيقة المؤامرات التي تحاك ضدهم ولا يرضون عن نظام الإسلام بديلاً، أما ديمقراطية الغرب الكافر ودولته المدنية التي ينادي بها فهي زائلة بإذن الله، وما يجري في سوريا على أيدي الثوار لهو الرد على كل مؤامرة يكيدها الغرب الكافر، وما البيان الذي أصدرته الكتائب المقاتلة في حلب وريفها والذي جاء فيه "نعلن عن رفضنا المشروع التآمري ما سمي الائتلاف الوطني، وتم الإجماع والتوافق على تأسيس دولة إسلامية عادلة، ورفض أي مشروع خارجي من ائتلافات أو مجالس.." إلا دليل ساطع على وعيهم لما يحاك ضدهم.. إن نظام الإسلام في دولته، الخلافة الراشدة، هو مطلب كل مسلم غيور على دينه، مخلص لربه، والمناداة بحكم الإسلام والعمل له لهو أمر يحبه الله ورسوله والمؤمنون، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، ويموت منه بغيظهم أعداءُ الله ورسوله والمؤمنين، وهو فرض وأي فرض، فيه عز الإسلام والمسلمين ونهضتهم، وعيشهم الكريم في الدنيا، وفوزهم العظيم في الآخرة، وبشر المؤمنين.


المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار