الحاكم : الأستاذ محمد جامع يكتب : نداء إلى أهل الحل والعقد المخلصين
July 24, 2023

الحاكم : الأستاذ محمد جامع يكتب : نداء إلى أهل الحل والعقد المخلصين

alhakim

2023-07-21

الحاكم : الأستاذ محمد جامع يكتب : نداء إلى أهل الحل والعقد المخلصين

بعد التحية والتقدير، تستحقون هذا الخطاب لأنكم وجهاء الناس وأعلامهم وملح أرضهم، وأنتم أكثر الناس إدراكاً للخطر الذي يحدق بنا، وسوء الحال والمآل الذي يهددنا، سائلين الله تعالى أن يرفع عنا وعن المسلمين جميعا المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

كما تعلمون فإن الله تعالى قد أمرنا في آيتين فقط بستة أوامر في سبع نقاط في سورة الحجرات عند اقتتال المسلمين كما في الآيتين 9-10 منها، فهي أحكام وأوامر واضحة ليس فيها غشاوة.

قال تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فقد أمر تعالى في الآيتين بالآتي:

1- ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ وهو هدف سامٍ يعصم الدماء والأرواح الحرام ويوقف القتال بين المسلمين، فقد جاءت آيات القرآن تؤكد أن القتال بين المسلمين ليس طبيعيا، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾، بل هو محرم مذموم، قال النبي ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».

2- يقول الله تعالى: ﴿فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله﴾. والقتال في هذه الحالة بعد تحرك المسلمين للإصلاح ومقابلة الطرفين، والسماع منهما، والحث على الصلح، فإن رفض طرف وأبى إلا القتال والبغي، وجب قتاله قتال تأديب ورده إلى جادة الحق. فليس هنا فرصة لتدخل الدول الاستعمارية ولا منظماتها مثل الأمم_المتحدة وغيرها في هذا الشأن الذي جعله خالصا للمسلمين.

3- قال تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾: فإذا استجابت الفئة الباغية بعد قتالها واستسلمت، ورجعت إلى الحق فلا يجوز قتالها، ولا أسر رجالها، ولا الإجهاز على جريحها، ولا سلب أموالها. وإن اعتدت على حقوق للناس انتزعت منها.

جاء في تفسير (الجامع لأحكام القرآن) للإمام القرطبي في تفسير الآية، قال ابن عمر: قال النبي ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» قال: الله ورسوله أعلم. فقال: «لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُها وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا».

4- قال تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا﴾: جاء في تفسير السعدي رحمه الله: هذا أمر بالصلح، وبالعدل في الصلح، فإن الصلح، قد يوجد، ولكن لا يكون بالعدل، بل بالظلم والحيف على أحد الخصمين، فهذا ليس هو الصلح المأمور به، فيجب أن لا يراعى أحدهما لقرابة، أو وطن، أو غير ذلك من المقاصد والأغراض، التي توجب العدول عن العدل، ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

5- قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، ثم لفت الله تعالى نظر المؤمنين عند الصلح أو القتال لينتبهوا إلى رباط الإيمان و الإسلام وأخوة الدين والعقيدة. أورد القرطبي: “قيل: أخوة الدين أثبت من أخوة النسب، فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب”.

6- ﴿إنما الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم﴾: تكرر الأمر ﴿فَأَصْلِحُوا﴾ للمرة الثالثة على التوالي في آيتين فقط، ما يزيد التأكيد والتشديد على أن الله تعالى لا يرضى قتال المسلم للمسلم وأنه لا بد من تدخل المسلمين للإصلاح وإيقاف إراقة الدم الحرام.

7- ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فقد أمر الله تعالى المسلمين بالتقوى وامتثال أوامره عند اقتتال المسلمين فلا ينحازوا ولا يؤججوا الصراع لأغراض ومآرب أنانية دنيوية، جاء في تفسير جامع البيان، للإمام الطبري: “يقول تعالى ذكره: وخافوا الله أيها الناس بأداء فرائضه عليكم في الإصلاح بين المقتتلين من أهل الإيمان بالعدل”.

أخيرا: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فإن نتيجة هذا الجهد للإصلاح هو نزول الرحمة والبركة وبسط الأمن والاستقرار وصرف الضائقات والمصائب والبلاء والغلاء والفتن والمحن عن المسلمين. يقول الإمام السعدي في تفسير ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: “إذا حصلت الرحمة، حصل خير الدنيا والآخرة، ودل ذلك، على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين، من أعظم حواجب الرحمة”.

أيها العلماء والأئمة ووجهاء الناس وقياداتهم: لنا دور كبير نحن المسلمين في تحقيق هذه الأوامر الربانية ابتغاء وجه الله تعالى ونوالا لرضوانه سبحانه، دون ميول عنصرية ولا تصفية حسابات سياسية.

لقد عُرض هذا الخطاب على عدد كبير من الأئمة والوجهاء في الأحياء فاستبشروا به خيرا.

صحيح أن هناك من يرى عدم الصلح لتصفية حسابات قبلية أو سياسية، فيرى إطالة أمد الحرب بألفاظ لا تليق بالمسلم المنضبط بشرع ربه مثل (بلوهم) (أبيدوهم)…إلخ، وهناك من يرى أن من اعتدى على الناس وأموالهم وأعراضهم لا يجوز الصلح معه فيقول: “لن نوقف الحرب حتى نقضي عليهم”.

مع العلم أن حرب دارفور مستمرة لنحو عشرين عاما وما زالت الحركات في دارفور بجنودها وأسلحتها ومنهم من ينادي بالانفصال وتمزيق جديد لجسد البلاد كما حصل في انفصال الجنوب، فمن المستفيد من استمرار القتال؟!

والأخطر من ذلك هو تدخل الدول الاستعمارية وسفاراتها ومنظماتها لتتكسب من هذا القتال واستغلاله لتنفيذ أجندتها لتصنع الهدن تلو الهدن، وتخرج رعاياها سالمين من الحرب وآثارها. وفينا من يرى استمرار القتال وتعطيل أحكام حرمة القتال بين المسلمين غير آبه بالآثار الكارثية للحرب على الدماء والأرواح والأعراض والأموال.

أغلب من ينادون بالحرب لم يلتزموا بنص الآية التي كررت الدعوة إلى الصلح والقسط والعدل والتشديد على أخوة الإيمان، ثم إذا رفضت إحدى الفئتين الصلح وجب قتالها بعد الحرب. أما اليوم فإنهم ينفخون في نار الحرب التي سيطفئها الله سبحانه طال الزمان أو قصر، قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾. للأسف من الداعين لاستمرار الحرب أصحاب منصات خارجية تتكسب من الحرب، منها قنوات فضائية، وصفحات في وسائط التواصل الإلكتروني، وغيرها، فوجب فضحهم وكشف مخططهم.

لا يعني إيقاف الحرب الدعوة إلى #العلمانية أو الدولة المدنية #الديمقراطية شريعة المستعمر ونظامه، فالمسلم لا يتلاعب بالأحكام الشرعية ليوقف الحرب بها وعندما تتوقف الحرب يسعى لتطبيق غيرها.

إن الواجب على المسلمين حسب النصوص الشرعية أن يجمعوا كلمة المسلمين ويوحدوا طاقتهم ويحلوا مشاكلهم بالإسلام فقط دون تدخل من أعدائهم المتربصين بهم، فينظموا صفوفهم ويطبقوا شرع ربهم بدولة تخلف النبي ﷺ في إقامة الدين وسياسة الدنيا، فالإسلام ليس كهنوتا وإنما له دولة سماها النبي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يبايع فيها الحاكم لإقامة الدين والشرع. ولقد جاء النص الشرعي واضحا أن الذي يموت ولا يبايع خليفة يقيم الدين ويطبق الشرع فإنه آثم كما قال النبي ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

ختاما: إن للالتزام بشرع الله تعالى ثمرات وبشريات؛ فبه يتحقق العدل ويبسط الأمن، وبه يمنع المسلمون عدوهم من التدخل في شؤونهم كما يحدث اليوم.

فالإسلام نظام كامل شامل، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾. فبشرع الله وحده تعالج المشاكل ويعم الخير والرخاء؛ لذا وجب الرجوع إليه والاحتكام له وحل المشاكل به. قال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾.

المصدر: الحاكم

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار