الحصري: هكذا علّق حزب التحرير على إضراب الأساتذة
April 19, 2018

الحصري: هكذا علّق حزب التحرير على إضراب الأساتذة

Husri

2018/4/18م

الحصري: هكذا علّق حزب التحرير على إضراب الأساتذة

علّق حزب التحرير على الأزمة التعليمية في تونس عبر البلاغ التالي الذي أصدره اليوم الاربعاء 18 افريل 2018  :


بدأ أساتذة التعليم الثانوي يوم 17/04/2018 تعليق الدروس في المدارس الإعدادية والثانوية، بسبب سلسلة من المشاكل الهيكليّة المزمنة: ظروف العمل مزرية حوّلت مهمّة الأستاذ ضربا من العذاب اليوميّ، ورواتب متدنية جعلت من حياة مربّي الأجيال صعبة.

أمّا وزارة التربية ومن ورائها الحكومة فتواصل تجاهل الأساتذة ومطالبهم في إصلاح التعليم وتوفير الظروف المناسبة لعملهم، بل إنّ الوزير يمعن في تهديداته بالخصم من الأجور في تصرّف مشين مهين.

وإنّنا في حزب التحرير/ ولاية تونس نؤكّد:

1- أنّ التعليم ومصالح التلميذ آخر اهتمامات الحكومة، فكيف لحكومة تحترم نفسها أن تصمت أمام أزمة قطاع حيويّ كالتعليم وترفض التواصل مع الأساتذة؟!

2- أنّ تجاهل الحكومة المتعمّد لأزمة التعليم كان بسبب ارتهان قرارها وسياساتها للدّوائر الاستعماريّة فصندوق النّقد الدّولي صار هو المسيطر والآمر النّاهي، فقد أمر الحكومة بتجميد الانتدابات فاستجابت وزارة التربية غير مبالية بآلاف الشغورات في المدارس، ولا بمصلحة التلاميذ. وأمر صندوق النّقد الحكومة بتجميد الأجور فاستجابت ثمّ ادّعت أنّها غير قادرة على تلبية مطالب الأساتذة الماديّة. والحال أنّ الحكومة فرّطت في ثروات البلاد (ملح، غاز، بترول...) للشركات الاستعماريّة تنهبها، وأهدرت المليارات نتيجة قرارات مرتجلة متخبّطة زعمت أنّها خطوات لإصلاح التعليم!!

3- أنّ تجاهل الحكومة لأزمة التعليم ورفضها غير المبرّر للتواصل مع الأساتذة يخفي خضوعا لسياسة خصخصة التعليم على الوجه الذي تطلبه "لوبيات" الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. لتتخلّى عن التعليم كما تخلّت من قبل عن الصّحة. ونظرة إلى التزايد المتسارع للمدارس الخاصّة تبيّن أنّ مخطّطا خفيّا يمهّد لحيتان المال الاستيلاء على التعليم كميدان للإثراء السريع.

إن سياسات النّظام تجاه التعليم والمربّين هي سياسات إهمال وتفريط وتجهيل وإفقار وتخريب لا تراعي مصلحة ولا تهتمّ لأستاذ ولا لتلميذ. وبدل أن تُبذل الجهود لإنقاذ التعليم بمراجعة أسسه ومناهجه وبرامجه وبدل العمل على توفير الرعاية الشاملة لرجال التعليم (باعتبارهم عماد العمليّة التعليميّة) بمختلف جوانبها المادية والعلمية والاجتماعية نتابع عبث الحكومة بتصعيد للأزمة مفتعل يجعل مستقبل أبنائنا غامضا.

وفي الختام نقول إنّ الإضرابات المتتالية لقطاعات حيويّة كالصّحة والتعليم ليكشف للجميع مقدار ارتهان القرار السياسيّ للمستعمر، ويبيّن أنّنا في حاجة ماسّة إلى دولة حقيقيّة ترعى شؤون النّاس حقّا وفي حاجة ماسّة إلى نظام بديل عن النّظام الرّأسمالي هو نظام الإسلام العظيم الذي يجعل التعليم والصّحّة والأمن في رأس الأولويّات باعتبارها حاجات أساسيّة للمجتمع لا يمكنه الاستغناء عنها، ولا يمكن جعلها بأيدي حفنة من رؤوس الأموال.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المصدر: الحصري

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار