الإسلاميون: يتظاهرون ضد الإرهاب وهم أصله وفصله وأمه وأبوه!!          2015-01-13
January 13, 2015

الإسلاميون: يتظاهرون ضد الإرهاب وهم أصله وفصله وأمه وأبوه!!   2015-01-13

قد يكون حادث الهجوم على الصحيفة الفرنسية شارلي إبدو له ما بعده، وقد يتصور المرء أن هناك أصابع مخابراتية تقف وراء الحدث، فالعالم اليوم تحكمه عصابة شريرة من الرأسماليين والمنتفعين لا يهمهم كم يقتل من البشر بل ما يهمهم كم سيدخل جيبي من وراء ذلك القتل،

وقد يتصور المرء أيضا أن أمريكا وقد دأبت على جر أوروبا خلفها في حربها المزعومة ضد الإرهاب، فعادت لتُذَكِرهم أنهم في قلب المعركة، أو قد يتصور آخر أن فرنسا تريد أن تصنع لنفسها 11 سبتمبر جديداً، فأمريكا ليست بأفضل منها، وهي قادرة على أن تقود أوروبا بعيدا عن أمريكا التي تتلاعب بها وبالاتحاد الأوروبي.

وقد يؤكد البعض على أن ما حدث أمر طبيعي قام به بعض الشباب الغيور على دينه والمحب لنبيه، الذي نشرت الصحيفة المنكوبة صورا مسيئة له، قد تستغل فرنسا الحدث أو ربما تكون هي وأجهزتها المخابراتية صانعته، لتشن حربا على الإسلام والمسلمين وإن كانت تخوضها بالفعل منذ سنوات مضت، لكنها تريدها اليوم حربا مبررة تحت شعار الحرب على الإرهاب...

كل هذا وغيره قد يكون مقبولا ومبررا إن عرفنا واقع الصراع بين الحق والباطل وأن الدول كلها عدوة للإسلام والمسلمين، وأن هذا الصراع يشتد يوما بعد يوم لأن الغرب بات يسربله الفزع ويهيمن عليه الخوف من الحراك المستمر في الأمة الإسلامية التي بدأت تستيقظ من سباتها وتعود لإسلامها وتتخلى عن انبهارها السابق بالغرب وحضارته التي هي في طريقها للسقوط عما قريب عندما يتوج هذا الحراك بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة من جديد، لتلملم شتات الأمة المبعثر، وتحفظ ثرواتها المنهوبة، وتعيد لها صولجانها وتتسلم هي زمام المبادرة وتتبوأ مكانتها بين الدول لتتربع من جديد على عرش الدولة الأولى.

نعم قد يكون مبررا هذا العداء الغربي للإسلام والمسلمين، لأننا نعرف حجم البغض والكراهية والعداء الصليبي الكامن في نفس كل غربي والذي توارثه حاقدا عن حاقد، ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، قد يكون مبررا لأننا ندرك تماما كم هو ميزان الغرب معوج، فالإسلام دائما عندهم هو المتهم، طالما من قام بالفعل هم من المسلمين، أما إن ذُبح المسلمون على يد الهندوس فهو تصرف فردي،

أو قتلت فرنسا مليوناً ونصف المليون جزائري مسلم، فهي تدافع عن نفسها، وإن صبت أمريكا قنابلها وصواريخها على المسلمين في العراق والشام وفي أفغانستان، فهذه ليست حربا صليبية، وإذا ذبح الصرب مئات الآلاف من المسلمين فما هو إلا صراعٌ عرقيّ، وإذا قتل الروس وهجروا الملايين من المسلمين،

فالأمر لا يتعدى إعادة توزيع ديمغرافي للسكان، وإذا دُمرت غزة وقتل الآلاف من أهلها المسلمين، فلا تتهم اليهودية لأنك إن فعلت فأنت معاد للسامية. ولا يمكنك حتى أن تتوجه بالإدانة لتلك الدول المجرمة فهي حرب مشروعة ومبررة طالما القتل والتهجير والتدمير يقع على المسلمين.

وأن يتداعى زعماء الدول الأوروبية إلى فرنسا للمشاركة في مسيرة ضد الإرهاب "الإسلامي" كما أسموه، فهو أيضا ليس بالأمر الغريب، فهم في العدواة للإسلام والمسلمين سواء، ولكن مما لا شك فيه أن منظر تلك التظاهرة ضد الإرهاب في باريس، منظر مضحك ومثير للسخرية جدا كأنك تشاهد فيلما هزليا، فالمشاركون يتقدمهم القاتل المجرم والإرهابي الأول في العالم نتنياهو، الذي ما زالت يداه ملطختين بدماء أهلنا في فلسطين المباركة نساء وأطفالا وشيوخا، وما زالت آثار الدمار في غزة شاهدة على إرهابه وإجرامه.

وليس الأمر قاصرا على نتنياهو فأغلب المشاركين في التظاهرة ليسوا بأحسن حالا منه، فهم ودولهم أصل الإرهاب وفصله وأمه وأبوه،

ولو شارك الرئيس الأمريكي في تلك الأربعمائة متر التي مشاها المتظاهرون، لاكتملت الصورة ولَحُقَّ للمتابعين لها أن يقولوا "إرهابيو العالم الكبار يقودون مظاهرة ضد الإرهاب". ولو عددنا لهم جرائمهم في حق البشرية على مدار تاريخهم لاحتجنا إلى مجلدات، بداية من الحروب الصليبية وانتهاءً بحلفهم الصليبي على المسلمين في العراق والشام ومرورا بمحاكم التفتيش وإبادة الهنود الحمر والحربين العالميتين الأولى والثانية...

وليكتمل المشهد الهزلي وتتضح الصورة أكثر كان لا بد من مشاركة بعض "الكومبارس" الذين هم دائما جاهزون وتحت الطلب، ليهرولوا سريعا لينالوا الرضا الغربي وليزاحموا أسيادههم علهم يحظون بمكان في مقدمة المسيرة لتكون الصورة حلوة جميلة، فجاء محمود عباس من الضفة على عجل، وما له ألا يفعل!... فهذا هو الإرهاب الحقيقي الذي يجب أن يدان، أما إرهاب كيان يهود فلا حس ولا خبر، ويهرول ملك الأردن الذي تضرب طائراته أهل الشام ليؤكد للغرب أنه معهم قلبا وقالبا، ومستعد وتحت الطلب، وربما استحى أردوغان أن يذهب بنفسه فأناب عنه رئيس وزرائه داود أوغلو، واكتفى هو يذرف دموع التماسيح في قصره المشيد على ضحايا إرهاب بشار الأسد، ولا ننسى وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي ربما ذهب ليؤكد للغرب أن نظامه هو رأس حربتهم في الحرب على الإرهاب،

وما كان للسعودية أن تغيب عن هذا المشهد وهي المشارك الأكبر للغرب في حربه على الإسلام والمسلمين في سوريا والعراق، أقصد في حربه على الإرهاب. وما كان لهؤلاء الرويبضات أن تتحرك فيهم ذرة من نخوة أو غَيْرةٍ وهم يشاركون في تلك التظاهرة ويرون بأم أعينهم تلك اليافطات المسيئة للرسول الكريم r والتي كانت مرفوعة فوق رؤوسهم، فمن يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت إيلام. فما هم سوى أموات أو دمى في يد أسيادهم يحركونهم كيفما شاؤوا، وإن الأمة قد نفضت أيديها منهم ولن يتوقف حراكها قبل أن تلقي بهم في واد سحيق غير مأسوف عليهم، لتقيم خلافتها الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد للأمة كرامتها وهيبتها بين الشعوب والأمم. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر

المصدر: الإسلاميون

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار