الجولة الإخبارية 01-01-2022
January 02, 2022

الجولة الإخبارية 01-01-2022

الجولة الإخبارية 01-01-2022

العناوين:

  • ·      أدوات الصراع في السودان تجر البلاد والعباد إلى الهاوية
  • ·      لعبة تونس تتكرر في الصومال، الرئيس يعزل رئيس الوزراء
  • ·      جاووش أوغلو: تركيا تنتهج سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم
  • ·      الحرس الثوري الإيراني: رئيس وزراء يهود يبلغ حكومته بأنه لا ينبغي لأحد التحدث عن خطوة عسكرية ضد إيران

التفاصيل:

أدوات الصراع في السودان تجر البلاد والعباد إلى الهاوية

قال العميد الطاهر أبو هاجة مستشار القائد العام للقوات المسلحة السودانية يوم 2021/12/31 "إن استمرار التظاهرات بطريقتها الحالية ما هي سوى استنزاف مادي ونفسي وذهني للبلاد وإهدار للطاقات والوقت" وأشار إلى أن هناك أيادي خفية تحاول جر البلاد نحو الفوضى" وقال "إن هذه الجهات مرصودة ومعروفة ولن نسمح لها بأن تجر البلاد إلى الهاوية وتطبيق مخططات الخراب التي نفذت في دول أخرى وذلك لتقسيم السودان وتفتيته". (سونا 2021/12/31) وذكرت الشرطة السودانية في بيان أن أربعة أشخاص قتلوا في أم درمان وأصيب 297 متظاهرا و49 فردا من قوات الشرطة في مظاهرات على مستوى البلاد ضد الحكم العسكري يوم الخميس 2021/12/30 شارك فيها عشرات الآلاف. وقالت لجنة أطباء السودان إن العدد الإجمالي للقتلى منذ أن بدأت القوات الأمنية حملتها الأخيرة وعزلها للحكومة ولرئيسها عبد الله حمدوك في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي ارتفع إلى 53 قتيلا. وقد أعادت قيادة الجيش حمدوك وفرضت عليه تشكيل حكومة جديدة تتلاءم مع الجيش وبعيدة عن قوى الحرية والتغيير التي تعتبر موالية لأوروبا وخاصة بريطانيا بينما تعتبر قيادة الجيش موالية لأمريكا. وهكذا يشهد السودان صراعا دوليا بين قوى الاستعمار الغربي، وأدواته المحلية تقود البلاد نحو الهاوية، ويصبح الناس أتباع هذه الأدوات وقودا لهذا الصراع بدون وعي وإدراك.

-----------

لعبة تونس تتكرر في الصومال، الرئيس يعزل رئيس الوزراء

أعلن الرئيس الصومالي محمد عبد الله المعروف باسم (فرماجو) في وقت متأخر من مساء يوم الأحد 2021/12/26 تعليق سلطات رئيس الوزراء محمد حسين روبلي ابتداء من يوم الاثنين، وقال إنه علق جميع الأدوار التنفيذية اليومية لروبلي بسبب ما تردد حول الفساد وإساءة استغلال السلطة بينما رئيس الوزراء نفى تلك الاتهامات. وقد تأخر إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الصومال التي يبلغ تعداد سكانها نحو 16 مليون نسمة كثيرا عن موعدها، حيث انتهت ولاية الرئيس فرماجو في شباط الماضي لكن الانتخابات تأجلت بسبب الخلافات حول الإجراءات الانتخابية. وأعلن فرماجو أيضا عزل قائد القوات البحرية عبد الحميد محمد ديرر انتظارا لتحقيق مماثل. وقد رفض رئيس الوزراء الانصياع لأوامر رئيس الدولة ليشتد الصراع بين الطرفين. علما أن الرئيس فرماجو في أيار 2021 أسند إلى رئيس الوزراء روبلي ملف الانتخابات برمته، وقد رحبت أمريكا والأطراف الأخرى بذلك. ونجح روبلي في انتخابات مجلس الشيوخ في منتصف تشرين الثاني الماضي، بينما تتواصل عملية الانتخابات لمجلس النواب، ولم يحدد بعد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية.

ومن جانب آخر، اتهم حسن شيخ محمود الرئيس السابق للصومال بين عامي 2012 و2017 الرئيس الحالي فرماجو بخلق الأزمات السياسية لإطالة أمد الانتخابات كي يستمر في السلطة بطريقة غير قانونية. وقال يوم 2021/12/26 "إن ما يعلنه الرئيس المنتهية ولايته عن فشل رئيس الحكومة في مهمة الانتخابات لا أساس له من الصحة. وإن فرماجو لا يريد انتخابات نزيهة ويجب الحذر من دفع البلاد إلى العنف وعدم الاستقرار". علما أن الرئيس السابق شيخ محمود لديه طموح لدخول الانتخابات الرئاسية المقترحة والفوز بها.

بينما دعت السفارة الأمريكية في الصومال عقب ذلك إلى تخفيف التوتر في البلاد. فكتبت على تويتر تقول: "نحث زعماء الصومال بشدة على اتخاذ خطوات فورية لتخفيف حدة تصعيد التوتر والإحجام عن الأفعال الإستفزازية وتجنب العنف" (رويترز، د ب أ، الأناضول 2021/12/27). ويظهر أن الصراع على الكراسي بين العملاء التابعين لأمريكا كما حدث في أفغانستان سابقا بين أشرف غني وعبد الله عبد الله. حيث إنه لا يظهر أن أحدا منهم غير ولاءه لمستعمر آخر، وأمريكا تسيطر على الصومال منذ أن أسقطت حكم المحاكم الإسلامية عام 2006 بتدخلها من الجو وبدفع قوات برية من عملائها في إثيوبيا وأوغندا إلى الصومال. وما زالت القوات الأفريقية باسم قوات حفظ السلام الأفريقية (أميصوم) هناك منذ شباط 2007 وتعدادها يزيد عن 21000 جندي أكثرها من أوغندا وإثيوبيا وبوروندي وهي دول تتبع أمريكا، والمفروض أن تنتهي مدة إقامتها يوم 2021/12/31، وتسليم مهمتها لقوات أمن محلية، ولكن لم يتم ذلك. وتلعب تركيا هناك دورا سياسيا واقتصاديا في تثبيت عملاء أمريكا.

------------

جاووش أوغلو: تركيا تنتهج سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم

كشف وزير خارجية تركيا مولود جاووش أوغلو لمحطة "24 تي في" التركية يوم 2021/12/30 أن تركيا تلعب دورا في قضايا كثيرة في العالم وذلك في جواب حول تدخل بلاده في تهدئة الأوضاع بإثيوبيا. وقال "إن تركيا تنتهج سياسة خارجية نشطة في جميع أنحاء العالم، وتساهم في حل المشاكل بمناطق مختلفة من الكرة الأرضية، وتستضيف العديد من المؤتمرات في هذا الصدد" وذكر أنهم "التقوا مسؤولين من السودان وإثيوبيا لبحث مشكلة الحدود، والتقوا قياديين من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ومسؤولين في إدارة البلاد لتهدئة الأوضاع بين الجانبين". وأشارت بعض التقارير خلال الأسبوعين الماضيين "أن الإمارات وتركيا وإيران زودت رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ببعض أحدث الطائرات بدون طيار حتى عندما كانت أمريكا والحكومات الأفريقية تحث على وقف إطلاق النار وإجراء محادثات سلام" ولفتت التقارير إلى أن "تأثير الطائرات بدون طيار كان مدهشا حيث قصفت متمردي تيغراي وقوافل الإمدادات الخاصة بهم أثناء دفعهم على طريق سريع رئيسي باتجاه العاصمة أديس أبابا" (الأناضول 2021/12/31) فتركيا وإيران تسيران في فلك أمريكا، وتنشطان في مناطق عدة، ورأينا أن كل ذلك كان يصب في خانة المصالح الأمريكية، فتدخلهما في إثيوبيا يصب أيضا في خانة المصالح الأمريكية. حيث إن أمريكا لم ترد إسقاط آبي أحمد، ولكنها تريد تمزيق إثيوبيا كما فعلت في السودان. فأرجعت مقاتلي تيغراي إلى منطقتهم، لتشكل هذه المنطقة بؤرة توتر وبداية لتمزيق إثيوبيا كجنوب السودان حيث فصلته أمريكا وأعلنت فيه دولة عام 2011 في ظل وجود عميلها الساقط عمر البشير وأبقت الأخير حتى أسقطته عام 2019 عن طريق عملائها في الجيش السوداني عندما ثار عليه الناس، فانتهت مدة صلاحيته في خدمة أمريكا. وقد أصبحت منطقة تيغراي عمليا بيد هذه القوات الانفصالية، وقد ضغطت أمريكا على إريتريا فسحبت قواتها من هناك، وكذلك انسحبت القوات الإثيوبية منها. وبريطانيا تعمل على العودة إلى إثيوبيا بعدما طردت منها عام 1975 عندما سقط عميلها الإمبراطور هيلا سيلاسي مريم عن طريق عملاء أمريكا. ولهذا تحاول بريطانيا العودة إلى إثيوبيا وتسخر عملاءها في المنطقة للتدخل هناك ومن بينهم حكام الإمارات.

------------

الحرس الثوري الإيراني: رئيس وزراء يهود يبلغ حكومته بأنه لا ينبغي لأحد التحدث عن خطوة عسكرية ضد إيران

قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد علي فدوى: "عقب مناورات الرسول الأعظم التي أجراها الحرس الثوري الإيراني أبلغ رئيس وزراء الصهاينة حكومته بصورة مكتوبة أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدث عن خطوة عسكرية ضد إيران". وأضاف أن "الأعداء في حالة من التخبط حتى قبل أيام قليلة، كان الصهاينة يثرثرون ضد إيران، لأنهم أدركوا أنه عندما لم يتمكن الأمريكيون من ارتكاب أي خطأ خلال 43 عاما ضد بلادنا، فإنهم لا يستطيعون ارتكاب أي خطأ.." (وكالة تسنيم الإيرانية 2021/12/31). إنه من المعلوم أن كيان يهود لا يستطيع أن يتصرف فرديا دون أن تسمح له أمريكا بذلك. حيث إن هذا الكيان في قبضة أمريكا وينال دعمها وسلاحه منها. فلم تسمح له أمريكا بضرب إيران عام 2013 حيث كانت دول أوروبا تشجعه وتدعمه ليقوم بضرب إيران فلجمته أمريكا ومن ثم وقع اتفاق عام 2015 حول برنامج إيران النووي، فلم تعد أوروبا تشجعه على ذلك بسبب أنها استفادت اقتصاديا من الاتفاق. وأمريكا لا تسمح لكيان يهود بضرب إيران حيث تدور في فلكها وتخدمها في قضايا عديدة، وقد اعترف محمد أبطحي نائب الرئيس السابق خاتمي وكذلك محمود نجاد الرئيس السابق لإيران أن إيران ساعدت أمريكا في احتلالها لأفغانستان والعراق واستقرار الاحتلال فيهما، وفتحت إيران سفاراتها عقب احتلال البلدين مباشرة وبدأت مخابراتها تعمل في البلدين تحت سمع وبصر الاحتلال! ولهذا قام رئيسها محمود نجاد بزيارة البلدين في ظلال الاحتلال الأمريكي في شهر آذار عام 2008، وطلبت إيران من أشياعها عدم مقاومة الاحتلال الأمريكي. بل إن المخابرات الأمريكية عام 2016 كشفت عن رسائل للخميني بعثها عام 1963 للرئيس كندي وعام 1978 للرئيس كارتر يعلن فيها أنه مستعد أن يتعامل مع أمريكا في السياسة الخارجية على شرط ألا تتدخل في شؤون إيران الداخلية، وصرح مثل ذلك لصحيفة واشنطن بوست عام 1978 أثناء وجوده بباريس. ولهذا رأينا إيران تتدخل في سوريا وكذلك أشياعها من لبنان والعراق وأفغانستان منذ عام 2013 تحت سمع وبصر القوات الأمريكية وطائراتها التي تجوب سماء المنطقة ولم تمس القوات الإيرانية وأشياعها بسوء ولم توجه لها أية ضربة بينما كانت الطائرات الأمريكية تضرب المقاتلين ضد النظام السوري التابع لها بذريعة محاربة تنظيم الدولة والإرهاب. وفي اليمن لم توجه أمريكا أية ضربة للحوثيين أتباع إيران، بل وجهت ضربات عديدة لقوى أخرى قالت إنها تنتمي للقاعدة ومهدت الطريق للحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء، وتدعم أمريكا أتباع إيران في البحرين. ولهذا لا تسمح لكيان يهود بضرب إيران.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار