الجولة الإخبارية 02-12-2021
December 04, 2021

الجولة الإخبارية 02-12-2021

الجولة الإخبارية 02-12-2021

العناوين:

  • ·      تصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يؤكد استمرار اغتصاب فلسطين
  • ·      الرئيس التركي سيستأنف التطبيع مع كيان يهود حسب جدول زمني
  • ·      أمريكا: مستعدون لإشراك طالبان على أساس عملي وواقعي في المجالات التي تهمنا
  • ·      أمريكا ومعها الناتو تسخن الأجواء ضد روسيا والصين

التفاصيل:

تصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يؤكد استمرار اغتصاب فلسطين

صوت أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 يوم 2021/12/1 على القرار المعنون باسم "تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية" بأغلبية 148 صوتا مقابل اعتراض 9 من بينها أمريكا وامتناع 14 دولة عن التصويت. ودعا القرار إلى "عقد مؤتمر دولي في الوقت المناسب من أجل الدفع والتعجيل بتحقيق تسوية سلمية وعادلة ودائمة وشاملة" بين أهل فلسطين وكيان يهود. وقال: "على (إسرائيل) التقيد الصارم بالتزاماتها بالقانون الإنساني الدولي والكف عن أي إجراءات أحادية الجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، تهدف إلى تغيير التكوين الديمغرافي للأراضي المحتلة وطابعها ووضعها". ودعا القرار "(إسرائيل) إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين". والقرار المتعلق بالانسحاب من القدس الشرقية حصل على موافقة 129 دولة واعتراض 11 من بينها أمريكا وامتناع 31 دولة عن التصويت. وعقب ذلك صدر قرار ثالث عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص الجولان فحصل على موافقة 94 دولة واعتراض 8 دول من بينها أمريكا وامتناع 69 دولة عن التصويت. فنص القرار على أن "قرار (إسرائيل) بفرض قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغ وباطل وليست له أية شرعية على الإطلاق". وقال القرار "إن استمرار احتلال الجولان السوري وضمه بحكم الأمر الواقع يشكلان حجر عثرة أمام تحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة". إن هذه القرارات هي لتثبيت كيان يهود؛ فصدور قرارات بانسحاب يهود من الأراضي المحتلة عام  1967 وحصر المشكلة فيها، هو لتثبيت كيان يهود في الأراضي المحتلة عام 1948. وإن قرارات الأمم المتحدة المطالبة بانسحاب كيان يهود ليست جادة ولا هي ضاغطة، وإنما هي محاولة لخداع الناس أنهم سيحصلون على هذه المناطق وتعطي مبررا لخيانة الحكام في المنطقة أنهم ينتظرون هذه الحلول فيتقاعسون عن العمل لتحرير فلسطين.

 وادّعى رياض منصور ممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة الموجود بصفة مراقب أن "الفلسطينيين لا يطلبون أكثر مما يطلبه لهم القانون الدولي"، وهذا كذب حيث يصر أهل فلسطين على تحريرها كاملة. وقال: "إن استمرار الهجمات (الإسرائيلية) على المسجد الأقصى ومواصلة المتطرفين استفزازهم لأبناء شعبنا الفلسطيني، ما ينتهك الوضع القائم، يمكن أن يؤدي إلى إشعال حرب دينية". (الأناضول 2021/12/2). ويبدو أن ممثل فلسطين أعمته العلمانية والوطنية ولا يرى الواقع بأن أهل فلسطين جلهم مسلمون يتوقون إلى الجهاد لتحرير فلسطين كما يفرض عليهم دينهم الحنيف.

------------

الرئيس التركي سيستأنف التطبيع مع كيان يهود حسب جدول زمني

صرح الرئيس التركي أردوغان يوم 2021/11/29 بأنه سيستأنف العلاقات مع النظام المصري وكيان يهود. وعندما ذكّره صحفي بأنه استأنف العلاقات مع الإمارات فهل سيستأنف العلاقات مع النظام المصري وكيان يهود قال: "طبعا عندما نقرر سوف نرسل السفراء حسب جدول زمني معين. لقد سرنا في خطوات نحو ذلك حيث أرسلنا من يرعى المصالح (القائم بالأعمال) في بعض البلدان التي ذكرتها. لا يوجد سفراء هناك الآن وإنما يوجد من يقوم برعاية المصالح. وكل ذلك يسير حسب جدول زمني. فكيف خطونا الخطوة نحو الإمارات سوف نخطو مثلها نحو الآخرين". فخصومة أردوغان مع أية جهة إنما هي للقيام بأدوار سياسية معينة تقتضيها ظروف معينة وليست مبدئية وخاصة أنه يسير في فلك أمريكا. وقد عمل على احتواء المعارضة المصرية وجعلها مكبلة تحت رقابته حتى لا تقوم بأعمال جادة من شأنها أن تغير نظام السيسي الذي دبرت له أمريكا الانقلاب. وكذلك امتص غضب الناس على التعسف والاضطهاد الذي يمارسه كيان يهود في فلسطين، وتوهم الناس بأنه سينصرهم ويأتيهم فاتحا وقد خذلهم، ومثل ذلك فعل مع أهل سوريا وهو يتجه نحو المصالحة مع النظام هناك. وقد أتقن اللعب على وتر استغلال مشاعر الناس البسطاء، وهو الآن في أزمة اقتصادية خانقة خسفت شعبيته في الداخل فعمل على مغازلة الإمارات التي هاجمها وانتقدها في التطبيع مع كيان يهود وذلك لجلب الاستثمارات الإماراتية لعلها تساعد اقتصاده الرأسمالي المتداعي.

------------

أمريكا: مستعدون لإشراك طالبان على أساس عملي وواقعي في المجالات التي تهمنا

عقد اجتماع بين وفد أمريكي وآخر أفغانستاني على مدار يومي 29 و2021/11/30 في قطر. وقبل موعد الاجتماع ذكر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس: "إننا مستعدون لإشراك طالبان على أساس عملي وواقعي في المجالات التي تهمنا. وإن مكافحة الإرهاب والتأكد من عدم إمكانية استخدام أفغانستان مرة أخرى كمنصة إطلاق لشن هجمات دولية هي مصلحة أساسية"، وقال: "بقينا على اتصال مع طالبان بشأن هذه القضايا وأستطيع أن أوكد أن الممثل الخاص لأفغانستان توماس ويست سيناقش مع طالبان. فمصلحتنا الوطنية الحيوية عندما يتعلق الأمر بأفغانستان تشمل مكافحة الإرهاب وتوفير الممر الآمن للأمريكيين والأفغان، ويشمل كذلك المساعدة الإنسانية وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد". وبعد الاجتماع جددت طالبان دعوتها الإفراج عن الأموال المجمدة للبنك المركزي الأفغاني في أمريكا، فقال المتحدث باسم وزارة الخارجية للإمارة الإسلامية الأفغانية عبد القهار بلخي في تغريدة على تويتر يوم 2021/11/30 "ناقش الوفدان القضايا السياسية والاقتصادية والصحية والتعليم والأمن، بالإضافة إلى توفير التسهيلات المصرفية والنقدية اللازمة" وقال: "طمأن الوفد الأفغاني الجانب الأمريكي حول الأمن وحث على الإفراج عن أموال أفغانستان المجمدة من دون شروط وإنهاء اللوائح السوداء والعقوبات وفصل القضايا الإنسانية عن القضايا السياسية". يظهر أن أمريكا تعمل على استمالة حركة طالبان للسير معها وليس فقط إقامة علاقات بين دولتين، فهي تغريها من جهة وتضغط عليها من جهة أخرى، ويظهر أن حركة طالبان غافلة عما يُكاد لها أو أنها عاجزة فكريا وسياسيا فلا تستطيع أن تتخذ مواقف قوية وحازمة، لأنها لم تتخذ المبدأ الذي تؤمن به أساسا لسياستها الخارجية.

-------------

أمريكا ومعها الناتو تسخن الأجواء ضد روسيا والصين

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ يوم 2021/12/1 "إن الحلف يعمل عن كثب لحماية الدول الأعضاء من الصواريخ الصينية والروسية الجديدة التي يمكنها الوصول إلى أوروبا وأمريكا الشمالية" وقال: "ليست روسيا وحدها، بل الصين أيضا، تستثمران الآن بقوة في أنظمة ذات قدرات نووية يمكنها الوصول إلى كل دول حلف الأطلسي. هذا شيء جديد يجب أن نأخذه على محمل الجد" (رويترز 2021/12/1) بينما قال وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكين: "نحن قلقون للغاية بشأن التحركات التي رأيناها على طول الحدود الأوكرانية. نحن نعلم أن روسيا غالبا ما توحد هذه الجهود مع الجهود الداخلية لزعزعة استقرار بلد ما. هذا جزء من دليل اللعبة، ونحن ننظر إليه عن كثب"، وحذر من "أي عدوان متجدد سيؤدي إلى عواقب وخيمة". وتؤكد السلطات الأوكرانية أن روسيا أبقت نحو 90 ألف جندي في المنطقة بعد مناورات مكثفة في غرب روسيا في وقت سابق من هذا العام. وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي: "إن جهاز الاستخبارات في بلاده كشف خططا لانقلاب تدعمه روسيا"، ونفت روسيا هذه الاتهامات ورفضت التأكيد على أنها تخطط لغزو أوكرانيا. وقد حذر الرئيس الروسي الناتو من تجاوز الخطوط الحمر عقب اجتماع الناتو في ريغا عاصمة لاتفيا يوم 2021/11/30 ودعوة الحلف أوكرانيا وجورجيا لحضور الاجتماع فقال بوتين: "إن توسع البنية التحتية العسكرية للناتو في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا. إذا ظهرت في أوكرانيا منظومات صواريخ يمكنها الوصول إلى موسكو في بضع دقائق فإن روسيا ستضطر للرد بتهديدات مماثلة" وقال "العلاقات بين روسيا والغرب كانت صافية منذ تسعينات القرن الماضي وحتى بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لماذا الحاجة الآن إلى توسيع الناتو قرب حدودنا؟" وقالت الخارجية الروسية: "إن الحلف الأطلسي يعرض قدرة روسيا على الدفاع عن نفسها للامتحان بإرسال سفنه وطائراته الحربية إلى الحدود. في الفترة الأخيرة نشاهد تعزيزا جسيما لوجود الناتو العسكري في منطقة البحر الأسود. وسائل المراقبة الروسية ترصد أسبوعيا تحليق أكثر من 50 طائرة استطلاع وطائرة مسيرة على طول حدود روسيا" (الشرق الأوسط 2021/12/1). يظهر أن أمريكا تعمل على زيادة التوتر مع روسيا حتى تجعلها تسير معها في الوقوف في وجه الصين. فبعدما سكتت عليها في موضوع أوكرانيا والقرم، عندما سخرتها في سوريا منذ عام 2015 ضد المسلمين الذين سعوا لإقامة حكم الإسلام بإسقاط النظام العلماني الإجرامي بقيادة بشار أسد عميل أمريكا وطرد النفوذ الأمريكي، وبعدما أبعدت أمريكا شبح سقوط هذا النظام وعميلها، بدأت تطالب روسيا بالسير معها ضد الصين. فغباء الروس وحقدهم على المسلمين أوقعهم في هذه الحال، ما جعلهم دمية في يد أمريكا.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار