الجولة الإخبارية 05-02-2021
February 11, 2021

الجولة الإخبارية 05-02-2021

الجولة الإخبارية 05-02-2021

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      4000 نوع من فيروس كورونا حول العالم، بحسب الوزير البريطاني
  • ·      تقرير أمريكي يسلط الضوء على التقارب الباكستاني الصيني في أفغانستان
  • ·      محكمة المملكة المتحدة لسماع شهود اتهامات الإبادة الجماعية في الصين

التفاصيل:

4000 نوع من فيروس كورونا حول العالم، بحسب الوزير البريطاني

الخليج تايمز - قال وزير بريطاني إن هناك حوالي 4000 نوع مختلف من الفيروس الذي يسبب كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم الآن، لذا فإن جميع مصنعي اللقاحات بما في ذلك Pfizer Inc وAstraZeneca Plc يحاولون تحسين لقاحاتهم. تم توثيق آلاف المتغيرات من نوع الفيروس التاجي المسبب لكوفيد١٩ مع تحور الفيروس، بما في ذلك المتغيرات البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية التي يبدو أنها تنتشر بسرعة أكبر من غيرها. وقال وزير نشر اللقاح نديم الزهاوي لشبكة سكاي نيوز: "من المستبعد جداً ألا يكون اللقاح الحالي فعالاً على المتغيرات سواء في كينت أو متغيرات أخرى خاصة عندما يتعلق الأمر بالمرض الشديد والاستشفاء". "تبحث جميع الشركات المصنعة، Pfizer-BioNTech، Moderna، Oxford-AstraZeneca وغيرها في كيفية تحسين لقاحاتهم للتأكد من أننا جاهزون لأي متغير - هناك حوالي 4000 نوع مختلف في جميع أنحاء العالم من كوفيد الآن". في حين نشأت آلاف المتغيرات مع تحور الفيروس عند التكاثر، فمن المرجح أن تكون أقلية صغيرة جداً مهمة وتغير الفيروس بطريقة ملحوظة، وفقاً للمجلة الطبية البريطانية. "لدينا أكبر صناعة لتسلسل الجينوم - لدينا حوالي 50٪ من صناعة تسلسل الجينوم في العالم - ونحتفظ بمكتبة تضم جميع المتغيرات حتى نكون مستعدين للرد - سواء في الخريف أو ما بعده - لأي تحدٍ" وقال الزهاوي إن الفيروس قد يظهر وينتج اللقاح القادم. قتل فيروس كورونا الجديد - المعروف من قبل العلماء باسم SARS-CoV-2، 2.268 مليون شخص في جميع أنحاء العالم منذ ظهوره في الصين في أواخر عام 2019، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز للطب.

تم الكشف عن الحقيقة أخيراً؛ سيتعين تعديل اللقاحات الحالية لمحاربة المتغيرات الجديدة لكوفيد-19. هذا يعني أن سكان العالم سيتعين عليهم تناول لقاحات معززة كل عام، وربما مدى الحياة مما يضمن أرباحاً ضخمة لصناعة الأدوية. من البداية كان من المستحيل تصديق كيف يمكن إنتاج لقاح لفيروس كورونا (لم يُصنع من قبل) في فترة قصيرة نسبياً، وأن يظل فعالاً!

------------

تقرير أمريكي يسلط الضوء على التقارب الباكستاني الصيني في أفغانستان

الفجر الباكستانية - يزعم تقرير من الحزبين إلى الكونجرس الأمريكي أن هناك تفاهماً بين الصين وباكستان حول كيفية حماية مصالحهما في أفغانستان، وأن إسلام أباد تتمتع بدور رائد في هذه الاستراتيجية. ويضيف التقرير: "إن التقارب المتزايد للعلاقة بين الصين وباكستان يعني، في معظم الأحيان، أن سياسة بكين تجاه أفغانستان قد التزمت بشكل وثيق مع سياسة إسلام أباد، مع تولي إسلام أباد زمام المبادرة". ويعترف التقرير، الذي أرسل إلى الكونجرس يوم الأربعاء، بالدور الرئيسي لباكستان في عملية السلام الأفغانية ويحث إدارة بايدن على العمل مع إسلام أباد لإنهاء عقود من الحرب والدمار في أفغانستان. كما حث التقرير القادة الأمريكيين الجدد على تأجيل الموعد النهائي في أيار/مايو لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، محذراً من أن الخروج المبكر سيسمح للجماعات الإرهابية بالظهور من جديد. ودعت اتفاقية أمريكية مع طالبان تم توقيعها في الدوحة العام الماضي إلى انسحاب أمريكي كامل من أفغانستان بحلول أيار/مايو. لكن التقرير الصادر عن مجموعة دراسة أفغانستان، بتكليف من الكونجرس في عام 2019، يوصي "بجهد دبلوماسي فوري لتمديد موعد الانسحاب الحالي في أيار/مايو 2021 من أجل إعطاء عملية السلام وقتاً كافياً لتحقيق نتيجة مقبولة". ويوضح التقرير التغيير في موقف الولايات المتحدة تجاه أفغانستان، ويقول إن "طالبان ليست منظمة إرهابية دولية، ولا يوجد دليل على أن لديهم أي نية لمهاجمة الولايات المتحدة". ويزعم التقرير أنه حتى داخل منطقة أفغانستان وباكستان "هناك دعم إقليمي واسع لانسحاب أمريكي يكون مسؤولاً وليس متسرعاً وفوضوياً". وتأكيداً على دور باكستان في عملية السلام، يشير التقرير إلى أن "باكستان دعمت عموماً جهود الولايات المتحدة للتفاوض مع طالبان"، وهو دور اعترف به أيضاً المسؤولون الأمريكيون علناً. ويزعم التقرير أن "العديد من الدول في المنطقة، وخاصة باكستان، لها تأثير على طالبان والمشاركين الآخرين في عملية السلام"، مضيفاً: "يجب عليهم استخدام هذا التأثير بنشاط لإنجاح عملية السلام لأنهم سيستفيدون في النهاية من النجاح"، لكن التقرير يوضح أنه في حين إن باكستان لها نفوذ على طالبان "ليس لديها سيطرة كاملة على الحركة". ويشير التقرير إلى أنه في حين إن إسلام أباد حاولت دائماً الحفاظ على علاقة وثيقة مع الولايات المتحدة، فإن هذا لم يمنعها من الحفاظ على العلاقات مع طالبان أيضاً. ويضيف التقرير: "مع ذلك، هناك مؤشرات على أن باكستان تعيد تقييم بعض عناصر استراتيجيتها، بالنظر إلى الفرص الاقتصادية التي قد تنشأ من أفغانستان أكثر استقراراً، وإمكانية حصول طالبان على نصيب حقيقي من السلطة". ومع ذلك، يجادل التقرير بأن التغيير الأساسي في سياسة باكستان الأفغانية "لا سيما في التفكير الاستراتيجي للجيش الباكستاني القوي سياسياً وأجهزة المخابرات"، يبدو غير مرجح.

التقرير يؤكد بالفعل ما يعرفه كثير من الناس وهو أن باكستان تمتلك كل أوراق تحقيق الاستقرار في أفغانستان. بعد قرابة عقدين من القتال والاحتلال، لم يعد أمام أمريكا خيار سوى الاعتماد على باكستان لحل الفوضى الأفغانية. ومع ذلك، فإن القيادة الباكستانية إما أنها غير راغبة أو غير كفؤة في الاعتراف بقوة باكستان الهائلة وقوتها لاستخدام أفغانستان لطرد أمريكا من المنطقة إلى الأبد.

------------

محكمة المملكة المتحدة لسماع شهود اتهامات الإبادة الجماعية في الصين

سبيكترام نيوز - من المتوقع أن تستمع محكمة مستقلة في بريطانيا تهدف إلى تحديد ما إذا كانت انتهاكات الحكومة الصينية المزعومة لحقوق مسلمي الأويغور في أقصى غرب شينجيانغ تشكل إبادة جماعية، إلى عشرات الشهادات عندما تعقد أول جلسة استماع علنية لها في لندن في أيار/مايو. وقال المنظم نيك فيتش يوم الخميس إن لجنة مؤلفة من ثمانية أعضاء ستكون بمثابة هيئة محلفين قد تم الانتهاء منها، وأن الباحثين في المحكمة يفحصون حوالي 1500 وثيقة وقطعة من الأدلة المقدمة من دول مختلفة. وسيرأس المحكمة، التي لا تحظى بدعم حكومي، المحامي البارز جيفري نيس، الذي قاد سابقاً محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش وعمل مع المحكمة الجنائية الدولية. وسينظر أعضاء اللجنة في الادعاءات بأن السلطات الصينية ترتكب جرائم ضد أقلية الإيغور بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والاسترقاق والفصل القسري للأطفال عن والديهم والتعقيم القسري. في حين إن حكم المحكمة ليست ملزمةً لأي حكومة، يأمل المنظمون أن عملية تقديم الأدلة علناً ستضطر إلى اتخاذ إجراءات دولية في معالجة الانتهاكات المزعومة في شينجيانغ. ومن المتوقع أن يدلي نحو 30 شاهدا وخبيرا بإفاداتهم في جلسة الاستماع العامة الأولى المقرر عقدها في الفترة من 7 إلى 10 أيار/مايو في وسط لندن. ومن المتوقع عقد جلسة ثانية في منتصف أيلول/سبتمبر وتأمل المحكمة في إصدار حكم بحلول نهاية العام. وقال فيتش إن شهادات الشهود المكتوبة تشمل المذكرات المقدمة من "أشخاص لديهم خبرة مباشرة أو خبرة عرضية، يدعون أن العلاقات أو أفراد الأسرة مفقودون"، بالإضافة إلى عدد كبير من شهادات الشهود الخبراء، بعضها لم يُنشر بعد. وستنظر لجنة مؤلفة من أكاديميين ومحامين ودبلوماسي سابق في الأدلة. وقال فيتش إنه تم اختيار اللجنة لتمثيل خلفيات متنوعة ولم يتم تضمين أي خبير صيني عن قصد. المحكمة هي أحدث محاولة لمساءلة الصين عن معاملتها للإيغور وغيرهم من الأقليات ذات الأغلبية المسلمة والعرقية التركية، الذين تعرضوا لحملة قمع غير مسبوقة تثير قلقاً دولياً بشكل متزايد. وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو أعلن قبل أن يترك منصبه أن سياسات الصين ضد مسلمي شينجيانغ والأقليات العرقية تشكل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وكرر خليفته، أنتوني بلينكين، التصريح في أول يوم له في منصبه. ويقدر الباحثون والجماعات الحقوقية أن الصين جمعت مليوناً أو أكثر من الإيغور والأقليات الأخرى في السجون ومعسكرات التلقين الواسعة التي تسميها الدولة مراكز تدريب منذ عام 2016. وفي إعلانه عن الإبادة الجماعية، استشهد بومبيو بانتشار وسائل منع الحمل القسرية والعمل القسري بين الإيغور. وكانت وكالة أسوشيتد برس ذكرت العام الماضي أن الحكومة الصينية تفرض بشكل منهجي التعقيم والإجهاض على الإيغور والنساء المسلمات الأخريات، وأرسلت العديد منهن إلى المعسكرات لمجرد إنجاب الكثير من الأطفال. وتنفي الصين أي انتهاكات وتصر على أن الخطوات التي اتخذتها ضرورية لمحاربة الإرهاب والحركة الانفصالية. وانتقد المسؤولون إعلان بومبيو واتهموه بمحاولة تقويض علاقات بكين مع الرئيس جو بايدن. وقال فيتش إن المحكمة كتبت إلى السفراء الصينيين السابقين والحاليين في لندن لطلب حضور الحكومة الصينية وتعاونها، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن.

لنكن واضحين فإن الغرب ليس صديقاً لمسلمي الإيغور، ويستغل سوء معاملة الصين للمسلمين لتحقيق مكاسب سياسية. ومع ذلك، فإن المأساة الحقيقية تكمن في تقاعس البلاد الإسلامية عن التعامل مع هذه القضية، تماماً مثل أي فظائع أخرى تُرتكب ضد المسلمين في جميع أنحاء العالم. ما لم يكن للمسلمين دولتهم الخاصة لرعاية شؤونهم، فإن هذه المشاكل ستزداد من حيث الحجم والنطاق.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار