الجولة الإخبارية 10-10-2020
October 12, 2020

الجولة الإخبارية 10-10-2020

الجولة الإخبارية

2020-10-10

(مترجمة)

العناوين:

  • ·       ماكرون: الإسلام يمرّ "بأزمة في جميع أنحاء العالم"
  • ·       خلاصة فيروس كورونا: أنتوني فاوتشي يسمي ما حصل في البيت الأبيض بالحدث "الخارق"
  • ·       باكستان، الحليف الوثيق للصين، تحظر التيك توك

التفاصيل:

ماكرون: الإسلام يمرّ "بأزمة في جميع أنحاء العالم"

فويس أوف أمريكا - وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإسلام يوم الجمعة بأنه "دين يمر بأزمة في جميع أنحاء العالم"، وذلك في خطاب تناول ما يسميه بـ"الانفصالية" في (المجتمع الإسلامي) في فرنسا. ففي تصريحات ألقاها في ضاحية لي مورو غربي باريس، قال ماكرون إن الإسلام دين يمرّ بأزمة عميقة في جميع أنحاء العالم، حتى في البلدان التي يمثّل فيها دين الأغلبية، بسبب "التوترات بين الأصولية والمشاريع السياسية، التي تؤدي إلى تطرف قوي للغاية". وقال إن في فرنسا "مجتمعاً موازياً" من المسلمين الراديكاليين الذين يزدهرون خارج قيم الأمة. "الانفصالية" كما يصفها، تزدهر في بعض الأحياء في جميع أنحاء البلاد، حيث يوجد مسلمون يحملون أفكاراً راديكالية. يُسيطر الدين على السكان المحليين لغرس معتقداتهم. لكن ماكرون قال إنه يمكن للجميع المشاركة في اللّوم على ما يسمى بالانفصالية وقال "لقد بنينا نزعتنا الانفصالية الخاصة، تلك التي في أحيائنا. هذا هو التقسيم الذي سمحت به جمهوريتنا، في البداية مع أفضل النوايا في العالم". وأشار إلى تركيز السكان في فرنسا حسب أصولهم، والتي ركزت أيضاً على الصعوبات التعليمية والاقتصادية. وقال ماكرون إنه حيث خذل المجتمع العلماني الفرنسي الشباب المسلم، فإنه يتدخل المتطرفون، وقال أيضاً إن الحكومة ستطرح تشريعات في كانون الأول/ديسمبر "لتعزيز العلمانية وترسيخ مبادئ الجمهورية". ووصف العلمانية بأنها "دعامة فرنسا الموحدة"، وأضاف: "دعونا لا نقع في الفخ الذي نصبه المتطرفون الذين يهدفون إلى وصم جميع المسلمين". وخلال خطابه، شدّد ماكرون مراراً وتكراراً على أهمية المدارس في غرس القيم العلمانية لدى الشباب وقال إن الحكومة ستطلب من المدارس الخاصة الموافقة على تعليمهم. وقال إنه اعتباراً من العام المقبل، مع استثناءات قليلة، سيُطلب من 50 ألف طفل فرنسي يتعلمون حالياً في المنزل الالتحاق بالمدرسة مع زملائهم الطلاب.

في الواقع، إنّ العلمانية هي المسؤولة عن الغيتو الفرنسي والانفصال الإسلامي. وهي غير قادرة على حماية المعتقدات والقيم الدينية ليس فقط للمسلمين ولكن أيضاً لمعتنقي الديانات الأخرى. هي الخلافة على منهاج النبوة فقط التي ستضمن للأفراد العيش بأمان وتطبيق أحكام الإسلام.

---------------

خلاصة فيروس كورونا: أنتوني فاوتشي يسمي ما حصل في البيت الأبيض بالحدث "الخارق"

دويتشه فيله - وصف الخبير الأمريكي أنتوني فاوتشي حدث حديقة الورود بأنه "مساعد للانتشار" وهو ما أدى إلى تفشي المرض في البيت الأبيض. كما سعى إلى تخفيف مديح الرئيس للعقار التجريبي. دويتشه فيله لديها أحدث أخبار كوفيد-19. وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة الأمريكية أنتوني فاوتشي إن الحدث الذي أقيم في حديقة الورود بالبيت الأبيض في 26 أيلول/سبتمبر كان حدثاً لـ"مساعدة الانتشار" وأدى إلى إصابة العديد من الأشخاص، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب. وقال فاوتشي لراديو سي بي إس الإخباري "أعتقد أن البيانات تتحدث عن نفسها" وأضاف: "كان لدينا حدث فائق الانتشار في البيت الأبيض". وأضاف: "لقد كان الناس متجمعين معاً ولا يرتدون أقنعة". وعندما سُئل عن مدح الرئيس للعلاج التجريبي لمرض كوفيد-19 قال فاوتشي: إن تسميته كعلاج سيكون مُضللاً لأنه لم يتم إثباته بعد، حيث إنه ليس لدينا أي إثبات - أعتقد أنه عليك حقاً الحذر مما تعنيه بالعلاج لأن هذه الكلمة يمكن أن تؤدي إلى الكثير من الارتباك". وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيُلقي خطاباً عاماً في البيت الأبيض يوم السبت للمرة الأولى منذ اكتشاف إصابته بفيروس كورونا وسيكون الحشد في الحديقة الجنوبية، بينما سيتحدث ترامب من الشرفة. وسيُطلب من جميع الحاضرين ارتداء أقنعة وسيتم فحص درجة حرارتهم، ووفقاً لمسؤول كبير بالإدارة، سيعود ترامب أيضاً إلى مسار الحملة الأسبوع المقبل. وأعلن أنه سيعقد مسيرة في فلوريدا يوم الاثنين، على الرغم من المخاوف الواسعة النطاق من أنه ربما لم يتعاف تماماً من الإصابة بفيروس كورونا، وبالتالي لا يزال مُعدياً. وانتقد منافس ترامب الديمقراطي جو بايدن سلوك الرئيس ووصفه بأنه "طائش" وقال "إن سلوكه الشخصي المتهور منذ تشخيصه، والتأثير المزعزع للاستقرار على حكومتنا، أمر غير معقول"، كما قال الرئيس الأمريكي إنه توقف عن تناول الأدوية لمكافحة كوفيد-19، وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز ليلة الجمعة: "في الوقت الحالي، أنا لا أتناول أية أدوية. أنا لا أتناول أية أدوية منذ ثماني ساعات تقريباً".

ليس هناك أي شك في أن تهور ترامب بشأن كوفيد-19 أمر لا يُغتفر، ويُؤكد فقط كيف أن إدارته قد وضعت السياسة قبل الصحة والسلامة. ومع ذلك، فإن أداء فاوتشي سيئ بالقدر نفسه، حيث قام بتغيير موقفه عدة مرات حول التباعد الجسدي والأقنعة واللقاحات. ويقع فاوتشي في هذا التناقض بسبب العلم، الذي يعتمد بحكم تعريفه على التخمين ويمكن أن تُكتشف دائماً حقائق جديدة. وبالتالي، لا ديمقراطية أمريكا ولا مؤسساتها العلمية قادرة على إيجاد حل طويل الأمد لفيروس كوفيد-19.

-------------

باكستان، الحليف الوثيق للصين، تحظر التيك توك

وول ستريت جورنال - حظرت باكستان تطبيق تيك توك يوم الجمعة لاحتوائه على ما وُصف بالمحتوى غير اللائق، مما يجعلها أحدث دولة تُقيد تطبيق مشاركة الفيديو الصيني الشهير، وهذا التطبيق يواجه إمكانية حظره في الولايات المتحدة أيضاً، وحظرت الهند التطبيق في حزيران/يونيو مع عشرات التطبيقات الأخرى من الصين، مشيرةً إلى مخاوف تتعلق بأمن السايبر. إن الولايات المتحدة تواجه خطر الحظر في تشرين الثاني/نوفمبر إذا لم تُبرم الشركة صفقة مع أوراكل تهدف إلى حماية بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة. وحقيقة أن يتمّ إغلاقها في باكستان - أحد أقرب حلفاء بكين - هي أنباء سيئة بشكل خاص للشركة، ويشعر بعض المستثمرين في الشركة الأم لتيك توك، بايت دانس، بالقلق من أنه في حين إن التطبيق قد يتغلب على فقدان الوصول إلى الأسواق الفردية، فإن خسارة العديد من البلدان قد تكون مدمرة. وتعتبر باكستان حليفة الصين الأكثر ثقة وتعتبرها شريكاً استراتيجياً منذ عقود. وتُعد باكستان نموذجاً لبرنامج بكين العالمي لبناء البنية التحتية في الخارج. وقالت هيئة تنظيم الاتصالات في باكستان إن بعض المحتويات التي يتم بثها على تيك توك تخالف القانون في باكستان لكونها غير أخلاقية وغير لائقة. وقال المنظم إن الطلبات المتكررة للتطبيق لتصفية المحتوى لم تنجح، وقال متحدث باسم تيك توك: إنّ تيك توك عبارة عن منصة شاملة مبنية على أساس التعبير الإبداعي، ونأمل أن نتوصل إلى نتيجة تساعدنا في خدمة مجتمع الإنترنت النابض بالحياة والمبدع في البلاد". ويحظى تيك توك بشعبية في باكستان، حيث يحول الناس العاديين - غالباً من المناطق النائية من البلاد - إلى مشاهير بين عشية وضحاها، مع مقاطع فيديو غريبة. كما وجّهت انتقادات للحكومة بشأن القضايا التي تهم الفقراء أكثر من غيرها، مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وقال حبيب خان، مدير شركة تسويق رقمية مقرها كراتشي تدعى (بينومبرا)، كان تيك توك هو الطريقة الوحيدة التي أصبح للفقراء صوت بها في ثورة وسائل التواصل الاجتماعي حتى تجاوزتهم هذه المنصة، إلى حد كبير يحتوي تيك توك أيضاً على الكثير من المحتوى الإسلامي، مثل المستخدمين الذين يغنون الأغاني الدينية التقليدية أو من يتحدى من المسلمين الصور النمطية لهوليوود عن المجتمع في الولايات المتحدة. وقال مسؤول باكستاني إن السلطات كانت مهتمة بشكل أساسي بالعري على التطبيق. وقال إن باكستان طلبت من تيك توك وضع فلتر في مكانه يقوم تلقائياً بحظر المحتوى الذي تعتبره غير لائق، لكن نشر مقاطع الفيديو كان أسرع بكثير من الإزالة، وقال إنهم غير معنيين بالمحتوى السياسي على المنصة. وقالت هيئة الاتصالات الباكستانية، التي تنظم القطاع، في بيان: "تم إبلاغ تيك توك بأن السلطة مستعدة للمشاركة وستراجع قرارها وفقاً لآلية مرضية من جانب تيك توك لتعديل المحتوى غير القانوني. وواجه تيك توك أيضاً مشاكل في الماضي مع إندونيسيا وبنغلاديش والهند بسبب المحتوى الذي وصفته تلك الحكومات بأنه إباحي. وفي مصر، كان رد الفعل على تيك توك أكثر قسوة، حيث تم اعتقال النساء اللائي ينشرن مقاطع فيديو لأنفسهن وهن يغنين ويرقصن على التطبيق - مع ارتداء الملابس. وقال رئيس الوزراء عمران خان مراراً وتكراراً إنه يريد الترويج لـ"باكستان الرقمية" لكن النُقاد يقولون إن السلطات تقيد الإنترنت بشكل متزايد بدلاً من ذلك. وتعمل الحكومة حالياً على قواعد جديدة من شأنها إجبار شركات التواصل الاجتماعي على إزالة المحتوى الذي تعتبره غير مرغوب فيه.

في الحقيقة إن العديد من المنصات الرقمية بخلاف تيك توك تحمل محتوى غير أخلاقي ولم يتم إغلاقها، مما يثير الشكوك في أن حكومة خان قد استسلمت للضغط الأمريكي. كما يثير حظر تيك توك تساؤلات حول علاقة باكستان الاستراتيجية مع الصين، ويؤكد أن إسلام أباد هي تابعة بقوة لأمريكا.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار