الجولة الإخبارية: 13-02-2021
February 20, 2021

الجولة الإخبارية: 13-02-2021

الجولة الإخبارية: 13-02-2021

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      قومية اللقاح وأسعاره العالية وسلسلة المزودين تُبطئ من عملية التطعيم لفيروس كورونا عالميا
  • ·      بحسب وزارة الخارجية الأمريكية لا يوجد أي تغيير في السياسة الأمريكية بما يتعلق بكشمير
  • ·      المنافسة الأمريكية ــ الصينية: نظام تكنولوجي ذو قطبين

التفاصيل:

قومية اللقاح وأسعاره العالية وسلسلة المزودين تُبطئ من عملية التطعيم لفيروس كورونا عالميا

سكاي نيوز - إن قضايا قومية اللقاح وأسعاره الغالية وسلسلة المزودين تقف عائقا في طريق تلقي العالم للقاح، حسب ما ورد عن علماء يكتبون عن جائحة كورونا في ذي لانست. حيث إن حوالي ثلثي جرعات التطعيم الموجودة حول العالم قامت بتأمينها حكومات تمثل فقط سدس سكان العالم. ففي مقالة صاغها سبعة خبراء في حقول كاللقاحات، والسياسة الصحية، والأمراض المعدية، قاموا بتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها للتأكد من قدرة أكبر عدد ممكن من الناس الحصول على مناعة من كوفيد-19. أما الكاتب الأساسي، د. أوليفير ووترز من جامعة لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية فقد قال: "لقد نجح عدد من المصنعين من تطوير لقاحات لكوفيد- 19 خلال أقل من 12 شهرا، وهذا إنجاز استثنائي". لكن الحقيقة الصادمة هي أن العالم يحتاج حاليا إلى المزيد من جرعات لقاحات كوفيد-19، أكثر من أي لقاح آخر في العالم، حتى يتم تحصين عدد كاف من الناس لتحقيق مناعة عالمية من اللقاحات. "إذا لم يتم توزيع اللقاحات بشكل عادل أكثر، فقد يستغرقنا الأمر أعواما قبل السيطرة على فيروس كورونا على المستوى العالمي". أما الأسئلة التي يجب أن تطرح الآن فهي: متى ستصبح اللقاحات متوفرة؟ وكم سيكون ثمنها؟ "إن هنالك قلقاً حول ثمن اللقاحات. حيث إن لقاحات مثل أوكسفورد/أسترازينيكا توفرت بسعر يصل إلى 5 دولارات لمجموعة الجرعات، بينما يصل سعر بعض اللقاحات الصينية إلى 62 دولاراً لمجموعة الجرعات. أما المؤلف المشارك في المقال، البروفيسور مارك جيت، من كلية لندن لعلم الصحة والطب المداري، فقد حذر من أن الطلب الأكبر للدول الأغنى يضع غيرها موضع الخطر. حيث قال: "إن تأمين كميات أكبر من اللقاحات بهذه الطريقة وبهذه الكميات حيث توفّر التطعيمات لسكانها قبل توفيرها للعاملين في الرعاية الصحية والناس المعرضين للخطر بشكل أكبر في الدول الأكثر فقرا". فحسب تفاصيل معروفة، فإن "حكومات الدول ذات الدخل العالي تمثل 16% من سكان العالم قد وفروا ما يصل إلى 70% من اللقاحات المتوفرة في 2021 من الخمسة المرشحين للقاح".

إن المنافسة الأمنية بين الدول الغنية تغذي قومية اللقاح. إن هذه التهديدات تضعف القتال ضد كوفيد 19. حيث أنه لكي تكون التطعيمات ذات فعالية، لا بد أن يتلقاها 80% من سكان العالم، وهذا يتطلب توزيعا عادلا للقاح في الدول الفقيرة. والفشل في فعل ذلك، سيولد أشكالا جديدة، وهذا من شأنه أن يهدد فعالية اللقاحات المتوافرة حاليا وبالتالي تأجيل توقعات السيطرة على الفيروس.

--------------

حسب وزارة الخارجية الأمريكية لا يوجد أي تغيير في السياسة الأمريكية بما يتعلق بكشمير

الفجر الباكستانية - أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة أمريكا بشأن كشمير، ولا تزال واشنطن تعتبر جامو وكشمير منطقة متنازعاً عليها بين الهند وباكستان. جاء التوضيح في إفادة صحفية بعد ظهر الأربعاء، في أعقاب سلسلة من التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي جو بايدن وكبار المسؤولين في إدارته، تحدد سياساتهم تجاه منطقتي جنوب ووسط آسيا. وتشمل المنطقة الهند وباكستان وأفغانستان والصين، وتشير الخطوط العريضة للسياسة إلى تغير تدريجي في التركيز من باكستان وأفغانستان إلى الصين. وتُظهر البيانات أيضاً اعتماداً أكبر للولايات المتحدة على الهند للمساعدة في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة. لكن التوضيح بشأن قضية كشمير يظهر أن إدارة بايدن حساسة لمخاوف باكستان أيضاً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس عندما تمّ تذكيره في إفادة بأن تغريدة نشرتها الوزارة في وقت سابق يوم الأربعاء لم تذكر الوضع المتنازع عليه في المنطقة: "أريد أن أكون واضحاً للغاية، لم يطرأ أي تغيير على السياسة الأمريكية في المنطقة". وسأل أحد الصحفيين أثناء الإشارة إلى التغريدة "هل هذا تغيير في السياسة؟ هل لم تعد الدولة تعترف بـ(جامو وكشمير) كأرض متنازع عليها؟ هل هناك نوع من التغيير في الموقف نحتاج إلى معرفته؟". رحبت التغريدة المعنية بقرار الهند استعادة الوصول إلى الإنترنت عبر الهاتف المحمول من الجيل الرابع في المنطقة المتنازع عليها، لكنها حددت المنطقة على أنها "جامو وكشمير الهندية". وعلقت وزارة الخارجية بالقول "هذه خطوة مهمة للسكان المحليين، ونتطلع إلى استمرار التقدم السياسي والاقتصادي لاستعادة الحياة الطبيعية في جامو وكشمير". لاحظ الصحفيون الذين حضروا هذا الإغفال وطلبوا من المتحدث الرسمي توضيح موقف الوزارة الذي قال إن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر جامو وكشمير منطقة متنازعاً عليها. ومع ذلك، قالت باكستان إنها تشعر "بخيبة الأمل" من الإشارة إلى جامو وكشمير من قبل وزارة الخارجية الأمريكية. "نشعر بخيبة أمل لملاحظة الإشارة إلى جامو وكشمير في تغريدة وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص استئناف الجيل الرابع من الإنترنت عبر الهاتف المحمول في كشمير المحتلة، وقال المتحدث باسم المكتب عند سؤاله عن التغريدة، إن "الإشارة لا تتفق مع الوضع المتنازع عليه في جامو وكشمير كما اعترفت به العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي". وأشار وزير الخارجية في بيان إلى أن جامو وكشمير كانت من أقدم البنود المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، والتي ظلت دون حل بسبب "تعنت الهند وعدم استعدادها لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتزاماتها الرسمية تجاه باكستان والكشميريين والمجتمع الدولي".

في هذه اللحظة، أمريكا غير مهتمة بحل قضية كشمير، فهي بحاجة إلى الهند لموازنة الصين. يجب على القيادة الباكستانية إعداد جميع الوسائل لتحرير كشمير وإنهاء الهيمنة الهندوسية عليها.

-------------

المنافسة الأمريكية - الصينية: نظام تكنولوجي ذو قطبين

الصين ديجيتال تايمز - أثار تقرير جديد أعدّه باحثون صينيون وأصوات مؤثرة من صناعة غوغل للتكنولوجيا الأمريكية، بما في ذلك الرئيس التنفيذي السابق للشركة إريك شميدت، دهشة بعد الدعوة إلى "التشعب" بين قطاعي التكنولوجيا في الولايات المتحدة والصين. كتب التقرير، الذي سربه أكسيوس، أنه "لا عودة إلى الوضع الراهن قبل ترامب"، وجادل لصالح "درجة معينة من التشعب التكنولوجي" بين البلدين. ويأتي إطلاقه في وقت يراقب فيه المراقبون في الولايات المتحدة والصين باهتمام إدارة بايدن بحثاً عن أدلة حول المدى الذي تخطط فيه لعكس أو مواصلة السياسات المتشددة التي أدخلت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تضمنت مجموعة كبيرة من العقوبات والحظر، وقيود التصدير على شركات التكنولوجيا الصينية. ويشير المراقبون إلى أن مؤلفي التقرير، بما في ذلك الخبراء الذين لديهم علاقات وثيقة بالحزب الديمقراطي وشخصيات في الإدارة الجديدة، يشيرون إلى أن المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين من المرجح أن تستمر. لكن التقرير كان واضحاً في انتقاد نهج إدارة ترامب للمنافسة التكنولوجية، حيث كتب أن "سياسات إدارة ترامب لم تفعل شيئاً يذكر لوقف الميزة التكنولوجية المتآكلة لأمريكا". وكانت نقطة الخلاف الرئيسية مع سياسات الإدارة السابقة بشأن الهجرة، حيث دعا مؤلفو التقرير إلى توسيع كبير لخطط الترحيب بالمهاجرين ذوي المهارات العالية. وتجدر الإشارة إلى أن المؤلفين جادلوا بأن "معظم العلماء والمهندسين يفضلون بشدة العيش هنا فوق الصين"، مشيرين إلى المعدل المرتفع للاحتفاظ بالحاصلين على شهادة الدكتوراه الصينية المنشأ في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الولايات المتحدة. بمبادرة من مكتب التحقيقات الفيدرالي للتدقيق في انتماء الأكاديميين من أصل صيني إلى المؤسسات الحكومية الصينية. وفي الآونة الأخيرة، أثار اعتقال الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جانج تشين في الأيام الأخيرة من الإدارة السابقة غضباً في المجتمع الأكاديمي، حيث تحدث معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا علناً في دفاعه عنه وتعهدت بتغطية أتعابه القانونية. وضع مؤلفو التقرير أيضاً قائمة من الخيارات أقل من الحظر الذي يمكن أن يقيد وصول التطبيقات الصينية في الأسواق الغربية، بينما يترك الباب مفتوحاً للحظر الشامل كإجراء أخير. وتشمل الإجراءات الموصى بها بعض السياسات التي اعتمدتها إدارة ترامب، مثل القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا الفائقة الأمريكية التي تستهدف الشركات الصينية الفردية. وتتضمن التوصيات الأخرى مطالبة الشركات الصينية بالالتزام بمتطلبات تقنية معينة مثل التشفير من طرف إلى طرف، والتدقيق في المصادر المفتوحة والتشفير، وتوطين البيانات. وقال أبيشور براكاش، خبير الجغرافيا السياسية في مركز ابتكار المستقبل "من المرجح أن بايدن، على صعيد التكنولوجيا، سيحافظ على الأمور كما يفعل ترامب" سواء أكان الأمر يتعلق بتيك توك أو بعلي بابا، أم كان يتعلق بطلاب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الصينيين - بشكل شامل، ليس هناك مساحة كبيرة للتغيير". [...] سيكون نهج بايدن تجاه قضايا التكنولوجيا الصينية مختلفاً عن نهج ترامب في مجال رئيسي واحد على الأقل: قال مسؤولو بايدن إنهم يخططون للعمل مع الديمقراطيات الغربية الأخرى لإنشاء جبهة موحّدة ضد نفوذ الصين. ويقول أنتوني بلينكين، الذي تم تنصيبه يوم الثلاثاء كوزير للخارجية الأسبوع الماضي "سواء أكانت الديمقراطيات التقنية أو الأنظمة الاستبدادية التقنية هي التي تحدد كيفية استخدام التكنولوجيا - التكنولوجيا التي تهيمن على حياتنا كلها - أعتقد أنها ستقطع شوطاً طويلاً لتشكيل العقود المقبلة".

من الواضح جداً أن أمريكا تخشى البراعة التكنولوجية للصين في التقنيات الرقمية وقدرتها على نشر بنيتها التحتية التكنولوجية في جميع أنحاء العالم. لذلك، ليس من المستغرب أن يضحّي مؤلفو التقرير بانفتاح التجارة الحرة في ظل العولمة من أجل نظام تكنولوجي ثنائي القطب.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار