الجولة الإخبارية 20-01-2022
January 22, 2022

الجولة الإخبارية 20-01-2022

الجولة الإخبارية 20-01-2022

العناوين:

  • ·      كيان يهود يدمر منازل أهل فلسطين ورئيسه سيكون ضيف أردوغان ووفده في السودان
  • ·      البرلمان الكازاخستاني يجرد الرئيس السابق نزار باييف من باقي صلاحياته
  • ·      فرنسا تدعو لتحالف جديد مع أفريقيا لتعزيز استعمارها
  • ·      بريطانيا ترسل الأسلحة لأوكرانيا وتؤجج الصراع على الجبهة

التفاصيل:

كيان يهود يدمر منازل أهل فلسطين ورئيسه سيكون ضيف أردوغان ووفده في السودان

أفادت هيئة البث اليهودية "كان" يوم 2022/1/19 على حسابها في موقع تويتر بأن وفدا يهوديا وصل العاصمة السودانية الخرطوم، وقد توقفت طائرته في شرم الشيخ بمصر ثم أكملت وجهتها إلى الخرطوم. وهذه الزيارة هي الثانية التي يقوم بها وفد أمني من كيان يهود الغاصب إلى السودان منذ انقلاب البرهان على حكومة حمدوك يوم 2021/10/25 بعدما قام وفد مماثل بزيارة الخرطوم يوم 2021/11/2 والتقى الرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك. ويظهر أن أمريكا تضغط على حكام السودان العاجزين الذين يظهرون الخيانة والمذلة أمامها وأمام يهود. فقد صرح نيد برايس الناطق باسم الخارجية الأمريكية بعد انقلاب البرهان الأخير قائلا: "إن محادثات تطبيع العلاقات بين السودان و(إسرائيل) ستتم إعادة تقييمها في مواجهة الانقلاب العسكري في البلاد، وإن الولايات المتحدة ستوقف 700 مليون دولار من المساعدات المالية التي من المفترض تحويلها إلى السودان". فيخضع البرهان وأعوانه للضغوطات الأمريكية حتى يطبع علاقاته مع كيان يهود فعليا بعدما اعترف به عام 2020. وقد أعلن أردوغان يوم 2022/1/18 بأن "هناك محادثات مع الرئيس (الإسرائيلي) هرتسوغ، ومن الممكن أن تكون له زيارة إلى تركيا" (الأناضول 2022/1/18).

وفي هذه الأثناء يواصل هذا الكيان الغاصب مصادرة أراضي أهل فلسطين ويعتقل أبناءهم ويهدم بيوتهم، فقد قامت قواته فجر يوم الأربعاء 2022/1/19 بهدم منزل عائلة في حي الشيخ جراح في القدس. وقد استعصم أهل البيت فداهمت تلك القوات منزلهم وأخرجتهم منه بالقوة واتهمتهم بمخالفة قوانين الكيان الجائرة واعتقلت العائلة، ومن ثم قامت بهدم المنزل. وهناك مئات العائلات في حي الشيخ جراح مهددة بالطرد وبمصادرة بيوتهم وأملاكهم. وهكذا يتقوى كيان يهود بأمريكا وبالأنظمة التي تخضع لها وللغرب فتعترف به وتقيم معه علاقات، وكذلك يتقوى بالأنظمة التي تقيم علاقات سرية معه وبالأنظمة التي لا تحرك ساكنا ضده. فيتمادى في غيه وضلاله وغطرسته ولا يعلم أن الأمة تحصي جرائمه حتى إذا جاء وعد الله المحتوم فيقضي عليهم، وحينها يصدق وعد رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (البخاري ومسلم وغيرهما).

------------

البرلمان الكازاخستاني يجرد الرئيس السابق نزار باييف من باقي صلاحياته

وافق البرلمان الكازاخي (الغرفة السفلى) يوم 2022/1/19 على تعديلات دستورية تلغي رئاسة نزار باييف الرئيس السابق للبلاد مدى الحياة لكل من مجلس الأمن الوطني وجمعية شعب كازاخستان. فكتب نائب رئيس البرلمان كانات نوروف على صفحته في موقع فيسبوك قائلا: "كان لا بد من إلغاء رئاسة الرئيس الأول مدى الحياة في كل من جمعية شعب كازاخستان ومجلس الأمن، الأمر الذي قد أعلن عنه بنفسه والذي أنجزناه اليوم. وإن كل التعديلات الدستورية اللازمة قد تم رفعها إلى مجلس الشيوخ (الغرفة العليا) ومفادها أن رئاسة كلا الجهازين تعود من الآن فصاعدا إلى رئيس الجمهورية بموجب وظيفته وليس بموجب شخصيته". وكان مدير جهاز الأمن كريم سيموف وهو أحد رجالات نزارباييف قد اتهم بالخيانة وبمحاولة القيام بانقلاب وقد اعتقلته السلطات، حيث كانت قوات الأمن تغض الطرف عن الاحتجاجات والاضطرابات. والجدير بالذكر أن اضطرابات قد حدثت في كازاخستان منذ اليوم الثاني من الشهر الجاري كانون الثاني احتجاجا على ارتفاع أسعار الغاز المسال إلى الضعف وقد تحولت إلى أعمال مسلحة وهجمات على مقرات الدولة. وقد تدخلت روسيا في محاولة للحفاظ على نفوذها هناك حيث ظهر الخلل في هذا النفوذ، وقد أبدت أمريكا ارتياحها للاحتجاجات وحاولت توظيفها واستغلالها لبسط نفوذها في هذا البلد الإسلامي لتحل محل روسيا وتطوقها من جنوبها كما تطوق الصين من غربها. وقد فصّل العالم الجليل أمير حزب التحرير حفظه الله تلك الأحداث في جواب سؤال صدر يوم 2022/1/15 وذكر في نهايته: إنه من المحزن أن يتصارع الأعداء على بلد إسلامي مثل كازاخستان، وينهبوا ثرواته، ويستغلوا موقعه وقدراته لمصالحهم في الوقت الذي لا يهم العملاء من أهل البلد إلا الصراع على الكراسي والحصول على أعلى المناصب، ويتركون أهل البلاد فقراء يعانون الأمرّين وبلادهم غنية في أرضها وخيراتها مع أن جل أهلها مسلمون والإسلام يأمرهم أن لا يجعلوا للكافر عليهم سبيلا. ومن هنا يتأكد مرة أخرى ضرورة العمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى تنقذ البلاد والعباد. ومن ثم تعود هذه الأمة كما كانت خير أمة أخرجت للناس عزيزة منصورة ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

-------------

فرنسا تدعو لتحالف جديد مع أفريقيا لتعزيز استعمارها

ألقى الرئيس الفرنسي ماكرون كلمة أمام نواب البرلمان الأوروبي بستراسبورغ يوم 2022/1/19 يوم تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي لستة أشهر قادمة، دعا فيها إلى تحالف جديد مع القارة الأفريقية، ودعا إلى عقد قمة بين القارتين في شباط القادم، وقد أشار إلى الاستثمارات هناك أي هيمنة الشركات الأوروبية وخاصة الفرنسية على ثروات البلاد ونهبها، وأشار إلى الاستثمار في الصحة أي استغلال موضوع الأمراض لتصريف الأدوية، وأشار إلى موضوع الأمن للمحافظة على النفوذ الفرنسي هناك. فهو يبحث عن أساليب استعمارية جديدة للقارة الأفريقية ويريد مساعدة أوروبا لفرنسا، حيث تستعمر فرنسا أجزاء عديدة من القارة خاصة في غربها ووسطها وتستعمر بريطانيا أجزاء أخرى في نواح متعددة، وتستعمر أمريكا أجزاء أقل وهي تسعى للاستحواذ على أفريقيا وطرد فرنسا وبريطانيا منها، فيحتدم الصراع بين هذه القوى الاستعمارية الغربية.

وقد أشار ماكرون سابقا في حديث له حول هذا الموضوع قائلا "إن العلاقات متعبة قليلا بين القارتين" في إشارة إلى رفض الشعوب الأفريقية للمستعمرين واحتدام الصراع بينها وبين أمريكا في القارة يتمثل في الانقلابات في بعض الدول الأفريقية. وأكد في حديثه على ضرورة "إعادة تأسيس عقد جديد اقتصادي ومالي مع أفريقيا" وقال: "إن أوروبا يجب أن تعتمد في الهيئات الدولية استراتيجية مشتركة مع أفريقيا.. وتطبيق أجندة في التعليم والصحة والمناخ" (فرانس برس 2021/12/9) وكل ذلك لضمان استمرار الاستعمار الفرنسي وتأمين مشاركة الاتحاد الأوروبي لخدمة هذا الاستعمار.

ودعا ماكرون إلى تأسيس نظام جديد للأمن والاستقرار لتعزيز التأثير الفرنسي في الموقف الدولي على حساب الأوروبيين. فقال: "إن الأسابيع القليلة القادمة يجب أن تقودنا لطرح اقتراح أوروبي لبناء نظام جديد للأمن والاستقرار، يجب أن نبنيه بين الأوروبيين، ثم نشاركه مع حلفائنا في إطار الناتو، ثم نطرحه للتفاوض مع روسيا" (2022/1/19 فرانس24) وقد عجزت فرنسا عن تأسيس جيش أوروبي حتى الآن وإن أوجدت نواته هي وألمانيا، ولكن أمريكا تقف دون تقدم أوروبا في هذا الموضوع، وتصر على بقاء دول أوروبا في الناتو تحت إمرتها وتثير لها المخاوف والتوترات حتى تبقيها محتاجة لها وتحت إمرتها مثل موضوع أوكرانيا.

------------

بريطانيا ترسل الأسلحة لأوكرانيا وتؤجج الصراع على الجبهة

أعلن نائب وزير الدفاع الأوكراني أناتولي بيترينكو على حسابه في موقع تويتر يوم 2022/1/18 عن وصول دفعة من الأسلحة البريطانية المخصصة للجيش الأوكراني، وأنها ستستخدم للأغراض الدفاعية قائلا: "لحماية قواتنا والبنية التحتية والسكان المدنيين". ونقلت وسائل إعلام أوكرانية تقارير مصورة حول طائرة عسكرية محملة بما يعتقد أنها أنظمة (إن إل إي دبليو) المضادة للدبابات، في ثالث دفعة سلاح خلال يومين، حيث سبق أن وصلت طائرتان عسكريتان من لندن يوم الاثنين (2022/1/17). وقد أعلن وزير الدفاع البريطاني بين والاس يوم 2022/1/17 أمام مجلس العموم البريطاني قائلا: "قررنا تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاعية خفيفة مضادة للدبابات.. وإنها لا تعتبر أسلحة استراتيجية ولا تمثل أي خطر على روسيا. وهي مخصصة للدفاع عن النفس" وقال: "أوجه اليوم دعوة إلى نظيري الروسي سيرغي شويغو لزيارة لندن خلال الأسابيع المقبلة. نحن مستعدون لبحث القضايا المتعلقة بشواغلنا المشتركة في مجال الأمن وخوض حوار بحسن نية". فبريطانيا تريد أن تبرز نفسها وتلعب دورا في الأزمة الأوكرانية بين روسيا والغرب لتثبت دورها كدولة كبرى مؤثرة في الموقف الدولي. وهي في الوقت نفسه تعمل على تأجيج الصراع بين روسيا وأوروبا وأمريكا في محاولة منها أن تضرب هذه الأطراف بعضها ببعض حتى توجد بينها توازنا ومن ثم تظهر كقوة عالمية كبرى. فهذا دأب بريطانيا على مدى عشرات السنين حيث كانت تؤجج الحرب الباردة بين أمريكا وروسيا على عهد الاتحاد السوفياتي. فالرأسماليون لا يعرفون إلا مصالحهم الخاصة وتأمين نفوذ بلادهم وهيمنتها.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار