الجولة الإخبارية 2020/04/25م
April 27, 2020

الجولة الإخبارية 2020/04/25م

الجولة الإخبارية 2020/04/25م

العناوين:

  • ·      أركان النظام التركي بالمئات عند قبر مؤسسه ويمنعون صلاة الجمعة والجماعة
  • ·      النظام السعودي يلغي عقوبة الجلد ويستبدل بها القوانين الغربية
  • ·      إيران ترد على التهديدات الأمريكية بتدمير السفن في الخليج
  • ·      روسيا ورئيسها في حالة اضطراب وأهل سوريا قادرون على طردها
  • ·      الاتحاد الأوروبي يعاني من أزمة الاتفاق السياسي لمواجهة أزمة فيروس كورونا

التفاصيل:

أركان النظام التركي بالمئات عند قبر مؤسسه ويمنعون صلاة الجمعة والجماعة

قام النظام التركي يوم 2020/4/23 بالاحتفال بما يسمى عيد السيادة الذي شرعه مصطفى كمال هادم الخلافة والشريعة، أي عيد إلغاء السيادة للشرع وجعلها للشعب على النمط الغربي، فتوجه أركان النظام وخاصة أعضاء البرلمان نحو المبنى الضخم لقبر مصطفى كمال ليقوموا بتأدية شعائر العبادة الكمالية، بالسير جماعيا والصعود إلى الأعلى نحو مكان فيه القبر، وعزف موسيقى حزينة وموسيقى النشيد الوطني ومن ثم الانحناء أمام قبره والوقوف دقائق من الصمت تعبيرا عن الخشوع وتقديم إكليل زهور والكتابة في دفتر المذكرات للتأكيد على اتباع مبادئ الكفر التي جاء بها والتضحية في سبيلها من علمانية وجمهورية وديمقراطية وقومية ووطنية وحرية. وظهرت صور أعدادهم بالمئات متلاصقين، ولكن كانت تغطي أفواههم الكمامات. وقد ظهر أردوغان بدون كمامة مع مجموعة أطفال يحتفل بالعيد ويهتف بالنشيد الوطني معهم وألقى كلمة يذكّر بأن هذا العيد عيد السيادة للشعب عيد الديمقراطية وكال المديح لمصطفى كمال باني الجمهورية وترحم عليه.

بينما في المقابل يُمنع المصلون منذ أسابيع من دخول المساجد وإقامة صلاة الجمعة وصلاة الجماعة ولو لبسوا الكمامات وأخذوا كل التدابير والاحتياطات ولو كانوا من الأصحاء بدعوى فيروس كورونا، واتخذوا قرارا بإغلاق المساجد طوال شهر رمضان. وكذلك يحارَب المسلمون الذين يدعون إلى إحياء الخلافة، وقد أصدرت الدولة عفوا عن المساجين المرتكبين للجرائم العادية من قتل واغتصاب وسرقة ونهب واختلاس وتعدٍ على حقوق الأفراد وغير ذلك من الجرائم وتجار مخدرات، ولكن عفوها لم يشمل حملة الدعوة الإسلامية ودعاة الخلافة ومنهم شباب حزب التحرير.

--------------

النظام السعودي يلغي عقوبة الجلد ويستبدل بها القوانين الغربية

ذكرت رويترز يوم 2020/4/24 أنها اطلعت على وثيقة من المحكمة العليا السعودية تلغي عقوبة الجلد كشكل من أشكال العقوبات وتستبدل بها السجن أو الغرامة. فورد في الوثيقة: "يضاف ذلك إلى الإصلاحات والتطورات المتحققة في مجال حقوق الإنسان في المملكة جاءت بتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز وبإشراف ومتابعة مباشرتين من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز".

والجدير بالذكر أن النظام السعودي لم يقم في الأصل على أساس الإسلام، ولكن ليبرر مشروعيته بعد تمرده على دولة الخلافة العثمانية وتعاون مؤسسيه من آل سعود مع الإنجليز، أبقى أحكاما في القضاء وفي بعض أمور الحياة من الإسلام، والآن يعمل على إزالتها، فعقوبة الجلد على بعض المخالفات الشرعية مثل شرب الخمر والزنا لغير المحصن وقذف المحصنات من عقوبات الإسلام تخالف قوانين الكفر المعمول بها في الغرب تحت مسمى حقوق الإنسان. وذلك بعدما سمح بإقامة الحفلات الماجنة والاختلاط لنشر الفاحشة. فأصبح يظهر على حقيقته لتسقط آخر أقنعته المزيفة حتى يدرك الناس مدى بُعد هذا النظام عن الإسلام فيعملون على إسقاطه وعلى إقامة حكم الإسلام.

--------------

إيران ترد على التهديدات الأمريكية بتدمير السفن في الخليج

ردت إيران على التهديدات الأمريكية بتهديدات أطلقتها على لسان قائد الحرس الثوري فيها حسين سلامي على شاشة التلفزيون الرسمي يوم 2020/4/23 فقال: "أمرت قواتنا البحرية بتدمير أي قوة إرهابية أمريكية في الخليج الفارسي تهدد أمن السفن العسكرية أو غير العسكرية الإيرانية" وأضاف: "إن أمن الخليج الفارسي جزء من أولويات إيران الاستراتيجية". وكان الرئيس الأمريكي ترامب قبل يوم من هذا التاريخ قد هدد إيران قائلا: "أمرت القوات الأمريكية بإطلاق النار على أي سفن إيرانية تتحرش بها في البحر"، وقال في وقت لاحق: "إنه لا يغير قواعد الاشتباك العسكري".

يظهر أن هذه التهديدات مقصودة حيث تعاني أمريكا من أزمة فيروس كورونا فتريد إدارة ترامب صرف الأنظار إلى مشكلة خارجية، وكذلك لرفع أسعار النفط التي تدنت إلى الحضيض. وكذلك لإظهار أن إيران وأمريكا متعديتان ومتحاربتان حتى تنطلي الأمور على السذج من الناس. فهناك أزمة سياسية في العراق ورفض للوجود والتأثير الإيراني الذي تزامن مع الاحتلال الأمريكي وبإذنه وبالتنسيق معه. فتريد أمريكا أن تخدع أهل العراق، علما أن أي رئيس وزراء يتعين في العراق كان يتم بالتنسيق مع إيران، حيث إن أتباع إيران هم الذين رحبوا بالاحتلال الأمريكي وعملوا معه وتصدوا للمقاومين للاحتلال ووافقوا على الدستور الذي وضعه بريمر الحاكم المدني الأمريكي وما زالوا يحافظون عليه وانخرطوا في النظام السياسي الذي أقامته أمريكا والمرتبط بها وهي تشرف عليه. وقد وافقت الكتل السياسية التابعة لإيران على ترشيح مصطفى الكاظمي الذي تتهمه بالعمالة لأمريكا.

------------

روسيا ورئيسها في حالة اضطراب وأهل سوريا قادرون على طردها

اضطر الرئيس الروسي بوتين إلى تأجيل تصويت كان من المفترض أن يجري يوم 2020/4/22 على تعديلات دستورية تمكنه من البقاء في الحكم حتى عام 2036، وهو يقود بلاده الآن بعيدا عن موسكو حيث يجري اجتماعاته عبر الفيديو، وأجّل إجراء استعراض عسكري بمناسبة الانتصار على ألمانيا النازية. وهذا حدث تاريخي كان يستغله لدعم سياسته وإجراءاته. وكل ذلك بسبب تفشي فيروس كورونا. وقد تدنت شعبيته إلى 63%. وأظهر استطلاع جديد للرأي بأن غالبية الروس يساورهم القلق بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل لثلاثة أضعاف ليصل إلى 8 ملايين شخص. وخرجت احتجاجات في جنوب روسيا ضد الأوضاع المتفاقمة فقامت السلطات بقمعها واعتبرتها غير قانونية. وقد توقفت كثير من الأعمال. وذكر الخبراء الاقتصاديون بأن إيرادات النفط والغاز قد تنخفض بمقدار 165 مليار دولار مما يجبر الحكومة على سحب مبالغ ضخمة من احتياطاتها الدولية لتمويل ميزانية الدولة التي تواجه بالفعل الآن عجزا كبيرا، ويبدو الآن أن الفرص تضاءلت أكثر من أي وقت مضى لرفع مستويات المعيشة وتحسين البنية التحتية من خلال برنامج هدفه الإسهام فيما سيخلفه بوتين من إنجازات بإنفاق قرابة 26 تريليون روبل ما يعادل 338 مليار دولار. ولدى موسكو احتياطات دولية تتجاوز 550 مليار دولار. وادعت وزارة المالية أن بإمكان روسيا أن تتحمل أسعار النفط المنخفضة لفترة طويلة. وذكر أستاذ جامعي في كلية الاقتصاد العليا بموسكو بأن معاناة الناس قد تزداد وربما يحدث شغب أو اضطراب، لكن مثل هذه الأمور لن تؤدي إلى تغييرات على الفور في النظام السياسي".

ولكنهم في تقاريرهم لم يتعرضوا لوضع روسيا في سوريا، إذ تظهر وهي مضطربة أنها لا تستطيع مواصلة عدوانها هناك إذا قام الثوار المخلصون غير المرتبطين بالدول وتوكلوا على الله وبدأوا بالهجوم على قواعد روسيا وعلى معاقل قوات النظام السوري ومناطق دعمه وتوجهوا نحو العاصمة دمشق فإن الله ناصرهم، وسيسقطون النظام وسيقيمون حكم الله متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

-------------

الاتحاد الأوروبي يعاني من أزمة الاتفاق السياسي لمواجهة أزمة فيروس كورونا

قال المفوض المعني بالصناعة في الاتحاد الأوروبي تيري بيرتون في مقابلة مع تلفزيون "فرنسا2" يوم 2020/4/24: "اليوم، في الاتحاد الأوروبي، نتجه صوب (ركود) بنسبة 5% إلى 10%، وإذا لم تتحسن الأمور وإذا شهدنا ذروة ثانية (لتفشي فيروس كورونا) قد تتفاقم الأمور". وقال "كل شيء يتوقف على سرعة تعافي الاقتصاد. ما زلنا في خضم الجائحة وسنتعلم العيش معها لعدة أشهر". وأشار إلى أنه "متفائل بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيتمكنون في نهاية المطاف من وضع تفاصيل صندوق طارئ حجمه تريليون يورو".

وقد عقد قادة الاتحاد اجتماعا عبر الفيديو يوم 2020/4/23 ليتفقوا على بعض النقاط ويختلفوا على أخرى. وأرجأوا إعداد خطة لإنعاش الاقتصاد في مواجهة الركود الناجم عن فيروس كورونا إلى أواسط الشهر القادم، شهر أيار، فقد تحدث الرئيس الفرنسي ماكرون عن آليات لإنعاش الاقتصاد بينما تحدث رئيس الوزراء الإيطالي عن مرحلة مهمة تواجه الاتحاد الأوروبي. وحذرت رئيسة البنك الأوروبي كريستين لاغارد من "أخطار التحرك القليل جدا وبشكل متأخر جدا" وتعهدت المستشارة الألمانية ميركل بمساهمة ألمانيا في موازنة الاتحاد الأوروبي، إلا أنها استبعدت تشارك الديون للبلدان الأوروبية كما تطالب به دول جنوب أوروبا.

إن تداعيات الأزمة التي نتجت عن تفشي فيروس كورونا كبيرة جدا، فقد هزت الكيانات الكبرى العالمية من كيان الولايات المتحدة الأمريكية إلى كيان الاتحاد الأوروبي، وكل ذلك يشير إلى حدوث تغيرات في الموقف الدولي، والمجال مفتوح لصعود الأمة الإسلامية وإمساكها بزمام شؤون العالم تديره بالحق والعدل، وهذا لا يتأتى إلا بوجود كيان لها يطبق الإسلام تمام التطبيق متجسدا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار