الجولة الإخبارية 2020/06/06م
June 07, 2020

الجولة الإخبارية 2020/06/06م

الجولة الإخبارية 2020/06/06م

العناوين:


• مرور 53 عاما على نكسة 5 حزيران 1967 ولا حديث عنها!
• روسيا تنسحب من نقطة في سوريا حسب أوامر أمريكا
• مسؤولون أمريكيون: العنصرية مزمنة ومتأصلة فينا فهي قضية حقيقية
• أمريكا تحث الصين على إنهاء التمييز واضطهاد الأقليات الدينية والعرقية
• احتدام الصراع بين أمريكا وأوروبا وخاصة ألمانيا
• أمريكا تقرر سحب قواتها من ألمانيا

التفاصيل:


مرور 53 عاما على نكسة 5 حزيران 1967 ولا حديث عنها!


وافق يوم الجمعة 2020/6/5 ذكرى ما أطلق عليه عام النكسة من دون الحديث عنها وعن الخيانات التي تمت فيها، والتي عززت كيان يهود بحيث أحكم سيطرته على فلسطين بكاملها، في محاولة لجعل الناس يتناسون أحداثها والأدوار الخيانية التي تمت فيها وهم ينتظرون من يهود أن يمنوا عليهم بما يسمى بدولة على 20% من فلسطين تسهر على حماية كيان يهود كما تفعل السلطة الفلسطينية منذ 1994 بعد ارتكاب قادة منظمة التحرير الفلسطينية لخيانة أوسلو، في الوقت الذي يستعد يهود للإعلان عن قضم أكثر من 30% من الـ20%، ويفعلون ذلك وهم يرون المواقف المتخاذلة والخيانية من القائمين على السلطة الفلسطينية وحكام المسلمين الذين لا يفكرون قطعا في رفع السلاح في وجه كيان يهود عدا تغييبهم كليا لقضية تحرير فلسطين.


والجدير بالذكر أن حربا مسرحية قد حصلت يوم 5 حزيران 1967، عندما قام الهالك حسين ملك الأردن بتنفيذ خطة خبيثة حاكها الإنجليز، حيث ذهب إلى القاهرة فجأة والتقى رئيس مصر آنذاك عبد الناصر قبل الحرب بثلاثة أسابيع وليعلن معه اتفاقية تأسيس قيادة عربية مشتركة ويسلمها لمصر ليغري عبد الناصر بتوقيعها وإيقاعه في شرك الخطة الإنجليزية. علما أنه كانت بينهما حرب كلامية إعلامية وسياسية شرسة، فكان كل منهما يفضح عمالة الآخر، فكان عبد الناصر ووسائل إعلامه وخاصة إذاعة صوت العرب ومذيعها المشهور أحمد سعيد يفضح عمالة الملك حسين لبريطانيا بصورة علنية ويشهر به وبعرضه.


وقد أعدت بريطانيا الخطة، فجلب الملك حسين عملاء بريطانيا في سوريا وزير الدفاع السوري حافظ أسد قبل أن يتحول لعمالة أمريكا عام 1971 ويصبح رئيسا لها مقابل ذلك، وجلب السعودية بقيادة الملك فيصل عميل الإنجليز وكانت تخوض حربا لحسابهم في اليمن ضد مصر عبد الناصر التي كانت تخوض حربا لحساب أمريكا وتدعم عميلها عبد الله السلال، عكس اليوم إذ تخوض السعودية بقيادة سلمان وابنه عميلي أمريكا حربا في اليمن لحسابها، وجلب حسين العراق التي كان يديرها البعثيون عملاء بريطانيا من وراء ستار وكان عبد الرحمن عارف عبارة عن صورة.


فما إن اندلعت الحرب يوم 5 حزيران حتى أمر الملك حسين الجيش الأردني المرابط في الضفة الغربية بالانسحاب منها ومن القدس وتسليمها لليهود وإعلان الهزيمة، وأعلن حافظ أسد سقوط القنيطرة والجولان بيد اليهود من دون وجودهم هناك، بينما كان الجيش السوري يتقدم داخل فلسطين. وقام الإنجليز واليهود بتدمير الطيران المصري في مطاراته في صبيحة يوم 5 حزيران بطائرات يهودية، وتطويق الجيش المصري في سيناء، وهكذا تمكن الإنجليز من إيقاع هزيمة نكراء بعبد الناصر في محاولة منهم لإسقاطه وبالتالي إسقاط النفوذ الأمريكي وعودتهم إلى مصر بعدما طردوا منها عام 1956.


وقد كشف حزب التحرير تلك الخطة الإنجليزية الخبيثة قبل أشهر من تنفيذها وطالب الناس أن يحبطوها، ولكنهم لم يصدقوه، وصدقوا أولئك العملاء الذين تعلقت آمالهم بهم من دون وعي وإدراك بأنهم سيحررون فلسطين! وما زال العملاء يلعبون دورا مهما وخطيرا في تنفيذ خطط الاستعمار في كل بلد إسلامي، ولا يتوقف حزب التحرير عن كشفهم وفضحهم والعمل على توعية الأمة ورفع مستواها الفكري والسياسي وإقامة الدولة التي ستحرر فلسطين بإذن الله، وهو الرائد الذي لا يكذب أهله.


------------


روسيا تنسحب من نقطة في سوريا حسب أوامر أمريكا


ذكرت وكالة الأناضول التركية يوم 2020/6/4 أن قوات روسية عبر مروحيات وعربات مدرعة قد وصلت إلى قرية قصر ديب التابعة لمدينة المالكية شمال شرقي سوريا حيث تمركزت وكانت تريد إقامة نقطة عسكرية فيها. إلا أن دوريات أمريكية قطعت الطريق على شاحنات كانت تحمل معدات لوجستية إلى النقطة التي نزلت فيها القوات الروسية وأجبرتها على العودة إلى القامشلي قرب الحدود السورية التركية.


ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن القوات الأمريكية طالبت الروس بالانسحاب من النقطة وأجرت دوريات مكثفة حولها ما دفعهم إلى الانسحاب منها والعودة إلى قاعدتهم في مطار القامشلي. إن المحاولات الروسية للتمركز في المنطقة تأتي ضمن سعيها لتأمين موطئ قدم لها في المناطق الواقعة شرق مدينة القامشلي الغنية بالنفط.


تثبت هذه الحادثة أن روسيا لا تستطيع التقدم في سوريا بدون إذن الأمريكان، وعندما يطلبون منها سحب قواتها فإنها تسحبها على الفور، وفي الأصل جاءت روسيا بإيعاز من الأمريكان عام 2015، وإذا تمكنت أمريكا من فرض حلها السياسي المتمثل بمشروعها الذي فرضته على مجلس الأمن ووافق عليه أعضاء المجلس بالإجماع تحت رقم 2254 فإنها ستطالب روسيا بالانسحاب من سوريا، فهي تستخدمها كما تستخدم تركيا أردوغان ونظام آل سعود وإيران وأشياعها لحماية النظام العلماني على رأسه الطاغية بشار أسد الذي أذاق أهل سوريا المسلمين مع أولئك الأمرين وقد ثاروا عليه، وقد أجرت أمريكا وأتباعها وأشياعها مؤامرات عظيمة عليهم وعلى ثورتهم، ولكن الله سبحانه سيحبطها وينصر عباده المخلصين ولو بعد حين، وهو القائل وهو أصدق القائلين: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ‏﴾.


-------------


مسؤولون أمريكيون: العنصرية مزمنة ومتأصلة فينا فهي قضية حقيقية


شكى حاكم نيويورك أندرو كومو من استمرار "العنصرية في أمريكا" وذكر "أنها مزمنة ومتأصلة فينا" وقال "إن أغلبية الناس لديهم نقطة جوهرية وهي إنهاء هذا التمييز، ومقتل الأشخاص بناء على لونهم قضية حقيقية، هل هذا ما يجعل أمريكا عظيمة؟ لا أعتقد ذلك". علما أن أمريكا بنيت على أساس التمييز العرقي والعنصري منذ حقبة الاستعمار البريطاني للبلاد ومنذ اليوم الأول لتأسيسها، فقد منح البيض الأوروبيون وخاصة البروتستانت الأنجلو ساكسونيين البيض الأغنياء امتيازات حصرية في كافة المجالات وقد عانى المهاجرون الأوروبيون غير البروتستنات تمييزا عنصريا حتى أوائل القرن العشرين. كما واجه المهاجرون من بلاد الشرق الأوسط وآسيا التمييز العنصري ضدهم. كما تعرض المسلمون للتمييز وما زالوا يتعرضون لذلك التمييز.


وأما السود فكانوا عبيدا ليست لهم أية حقوق، وقد صدر في بداية عام 1863 إعلان تحرير العبيد وإلغاء العبودية ولكن بقي السود يعاملون كأنهم ما زالوا عبيدا، فيحتقرون ويعاملون معاملة سيئة وتمييز عنصري حتى يومنا هذا. والجدير بالذكر أن أمريكا قامت على جماجم السكان الأصليين إذ تمت إبادتهم عن بكرة أبيهم بدون رأفة وبلغت أعداد الضحايا الملايين، وقد افتخروا بفعلتهم تلك وزينوها بأفلام هوليوود رعاة البقر وكأنهم على حق يواجهون أناسا متوحشين يجب قتلهم.


وقد طالب الرئيس الأمريكي ترامب الذي يمثل وجه النظام الأمريكي الحقيقي المتميز بالعنصرية والعنجهية والغطرسة، طالب بإنزال الجيش لسحق الاحتجاجات على التمييز العنصري وذلك بتطبيق قانون التمرد باعتبار هذه الاحتجاجات تمردا على الدولة. ولكن وزير دفاعه مارك إسبر رد عليه يوم 2020/6/3 بأنه "لا يؤيد استخدام قانون التمرد" ووصف مقتل الرجل الأسود فلويد بأنه "جريمة مروعة" وشدد على أن "العنصرية حقيقة في أمريكا". لن يتمكن الأمريكيون من إنقاذ أنفسهم من هذا التمييز العنصري بالفكر الرأسمالي الذي يحملونه، ولا خلاص لهم إلا بقبول الإسلام الذي لا يميز بين الناس ويحرم ذلك تحريما قاطعا، وقد بنيت دولة الإسلام على أساس تقوى الله بأن الناس كلهم سواسية لا فرق بين أبيض وأسود، فكانت القيادة الفكرية في الإسلام هي الوحيدة الناجحة بأن صهرت كل الشعوب بأعراقهم وألوانهم وأقوامهم في بوتقة واحدة، وعندما تقام من جديد بخلافة راشدة ستحقق نجاحا كما حققته في الماضي وأكثر بإذن الله.


------------


أمريكا تحث الصين على إنهاء التمييز واضطهاد الأقليات الدينية والعرقية


حث البيت الأبيض الصين يوم 2020/6/4 على "الالتزام بالحقوق والحريات المضمونة لكل الصينيين بموجب الدستور الصيني، وإنهاء الاضطهاد المنهجي للملايين من أبناء الأقليات الدينية والعرقية" وذلك بمناسة الذكرى الحادية والثلاثين لقمع الصين للاحتجاجات ضد نظامها في ميدان تيانانمين في بكين عام 1989.


وقال بيان البيت الأبيض "إن ذبح الحزب الشيوعي لمدنيين صينيين حول مأساة لن تنسى". وقال بيان البيت الأبيض: "يقف الشعب الأمريكي مع جميع المواطنين الصينيين في سعيهم من أجل الحقوق الأساسية بما في ذلك الحق في حكم مسؤول وتمثيلي، وحرية التعبير والتجمع والاعتقاد الديني". بينما يذكر الرئيس الأمريكي وحشية الصين واضطهادها لما يعتبرها أقليات دينية وعرقية وخاصة المسلمين الإيغور الذين تضطهدهم الصين، في محاولة منه لاستغلال الأمر للضغط على الصين وابتزازها، يتناسى اضطهاد بلاده للعرقيات في داخلها حيث تسيّر الاحتجاجات ضد التمييز العنصري الممنهج في أمريكا على إثر قتل رجال شرطة لرجل أسود خنقا. وقد قامت أمريكا بحروبها العدوانية في أفغانستان والعراق واضطهدت المسلمين وقتلت وجرحت وشردت الملايين منهم، وهي تدعم كيان يهود العنصري المغتصب لفلسطين والذي يضطهد أهل فلسطين ويصادر أراضيهم ويتعدى على ممتلكاتهم ويسجن ويقتل أبناءهم المقاومين. فأمريكا لا تختلف عن الصين في الاضطهاد والوحشية.


------------


احتدام الصراع بين أمريكا وأوروبا وخاصة ألمانيا


نقلت وكالة نوفوستي الروسية يوم 2020/6/5 عن رئيس لجنة الطاقة في البوندستاغ (البرلمان الألماني) كلاوس إرنست قوله إنه: "لا ينبغي أن يفهم سلوك الولايات المتحدة في هذه المسألة على أنه عمل ودود، بل هو تعد على سيادة ألمانيا والاتحاد الأوروبي" وقالت المتحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية "إن برلين ترفض رفضا قاطعا فكرة العقوبات (الأمريكية) العابرة للحدود، وإن بلادها تراقب عن كثب الإجراءات الأمريكية بشأن القضية"، وجاء ذلك على خلفية قيام أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بتقديم مشروع عقوبات جديدة ضد المشروع الألماني "السيل الشمالي-2" وهو مشروع يهدف لمد أنبوب لضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر قاع بحر البلطيق. وتبلغ قدرة الأنبوبين 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

يظهر أن الصراع محتدم بين أمريكا وألمانيا خاصة وأوروبا عامة، ونستطيع أن نقول إنه بدأ عام 2003 عندما عارضت ألمانيا الاحتلال الأمريكي للعراق وشكلت محور معارضة مع فرنسا وروسيا. وظهر الصراع في عدة حالات كمسألة أوكرانيا وأزمة اليونان المالية، واحتدم في قمم الدول السبع والناتو في السنوات الأخيرة. وقبل أيام عندما دعا الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2020/5/29 إلى عقد قمة السبع في شهر حزيران القادم بواشنطن فكانت المستشارة الألمانية ميركل أول الرافضين للدعوة بوضوح متذرعة بفيروس كورونا. فأسقط في يد ترامب فقام يوم 2020/5/30 وجدد الدعوة على أن تكون في أيلول القادم وأنه سيوسع قائمة الدول المدعوة لتشمل أستراليا وروسيا وكوريا الجنوبية والهند. وقال "إن مجموعة السبع التي تضم أكثر الاقتصادات المتقدمة في العالم هي تجمع دول "قديم للغاية" في شكله الحالي"، وأضاف "أقوم بتأجيلها لأنني لا أعتقد أن مجموعة السبع تعكس ما يجري في العالم على النحو الملائم، إنها مجموعة عفا عليها الزمن" ووصف القمة القادمة بأنها قمة العشر أو قمة الـ11" (فرانس برس 2020/5/31) وكان من المفروض أن تعقد من خلال الفيديو في حزيران بكامب ديفيد ولكنه فجأة غيّر فكره ودعا إلى عقدها في البيت الأبيض أولا ولكن مع إجراء لقاءات في كامب ديفيد. ورفضت ألمانيا الدعوة وتلتها بريطانيا. فتريد أمريكا أن تتصدى لأوروبا التي تتمثل بأربع دول في مجموعة السبع والتي تجذب إليها كندا، فتريد أن تتقوى بعملائها في الهند وكوريا الجنوبية ولها تأثير على أستراليا التي تسير في فلك أمريكا أحيانا وفي فلك بريطانيا أحيانا أخرى وكذلك بروسيا التي تلهث وراء أمريكا وتقدم لها الخدمات مقابل أن ترفع من شأنها الدولي ولتحقق مصالحها فتصبح أحيانا كثيرة كدولة الفلك. وقد استبعدت روسيا عام 2014 من المجموعة بسبب هجومها على أوكرانيا وانتزاعها لشبه جزيرة القرم. وقد حاول ترامب أكثر من مرة إرجاع روسيا إلى حظيرة المجموعة ولكنه كان يصطدم بمعارضة من أوروبا. علما أن الطرفين يعتنقان المبدأ نفسه ويطبقانه، فهما استعماريان قد سببا المشاكل الكبرى والحروب العظمى للعالم كله، فهما يتصارعان على المصالح والنفوذ، فلا يصلحان لقيادة العالم.


------------


أمريكا تقرر سحب قواتها من ألمانيا


نقلت وكالة رويترز يوم 2020/6/5 عن مسؤول أمريكي كبير أن "الرئيس ترامب أمر وزارة الدفاع بتقليص عدد الجنود الأمريكيين المتمركزين في ألمانيا" وأوضح المسؤول أن "الخطوة ستقلل الوجود العسكري في ألمانيا بواقع 8500 جندي من 34500 يتمكزون هناك بشكل دائم في الوقت الراهن، وأن جزءا من المغادرين ستتم إعادة توجيههم إلى بولندا ودول حليفة لواشنطن فيما سيعود المتبقون إلى الولايات المتحدة". وقد أشير إلى أن هذا القرار اتخذ عقب قيام المستشارة الألمانية ميركل يوم 2020/6/4 بالهجوم على ترامب عقب قتل شرطي أبيض مواطناً أسود في أمريكا، فقد قالت للتلفزيون الألماني "زد دي إف" عندما سئلت عما إذا كان الرئيس الأمريكي لعب دورا في حالة الاستقطاب الحاصلة في أمريكا: "إن أسلوبه السياسي مثير للجدل". علما أن أغلبية الألمان لا يرغبون بالوجود الأمريكي في بلادهم ويرفضون الهيمنة الأمريكية وتهفو قلوبهم إلى الاستقلالية التامة عنها والاتجاه نحو لعب دور دولي مستقل. ويدل ذلك على أن أمريكا بدت أكثر ضعفا أمام الآخرين، فيقوم مسؤولو الدول الأخرى بانتقادها والهجوم عليها مباشرة أو غير مباشرة، مما يدل على أن هيبتها بدأت تسقط في عيون الآخرين، وبدأ يسقط احترامها واعتبارها دولة نموذجية تحمل مشعل الحرية! ودولة رائدة وقائدة، مما يؤدي إلى ضعف تأثيرها الدولي وبالتالي سقوطها عن مركز الدولة الأولى في العالم، مما يهيئ لأن تكون دولة الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريبا بإذن الله هي الدولة الأولى في العالم حاملة مشعل الهداية والخير للبشرية جمعاء.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار