الجولة الإخبارية 2020/06/12م
June 19, 2020

الجولة الإخبارية 2020/06/12م

الجولة الإخبارية 2020/06/12م

(مترجمة)


العناوين:


• مؤشر داو جونز يهبط 1700 نقطة مع ارتفاع حالات فيروس كورونا في أمريكا، وسط توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية المحبطة
• هل تستطيع أمريكا أن ترفض سداد تريليون دولار من الديون المستحقة على الصين لاستخدامها كوفيد-19 كسلاح بيولوجي؟
• الملياردير الياباني تاداشي ياناي يقول إن صورة أمريكا بدأت بالتحطم

التفاصيل:


مؤشر داو جونز يهبط 1700 نقطة مع ارتفاع حالات فيروس كورونا في أمريكا، وسط توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية المحبطة


ماركت ووتش - انخفضت الأسهم الأمريكية بعد ظهر اليوم الخميس، وسط علامات على عودة ظهور حالات المرض الناجمة عن فيروس كورونا، ومع توقعات المستثمرين الاقتصادية المحبطة يوم الأربعاء من بنك الاحتياطي الفيدرالي. وجاءت تحركات السوق حتى مع انخفاض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على استحقاقات البطالة مرة أخرى في الأسبوع الأخير. وذكرت جامعة جونز هوبكنز أن عدد الإصابات بالفيروس التاجي في أمريكا تجاوز المليونين وقد توفي أكثر من 112 ألف أمريكي. وعلى الرغم من انخفاض عدد الحالات المسجلة في بعض المدن والولايات، فإن متوسط الحالات الجديدة على مدى سبعة أيام على مدى الأسبوعين الماضيين لا يزال في ارتفاع في أكثر من 20 ولاية، مما دفع المستثمرين إلى القلق بشأن موجة ثانية من الوباء في الوقت الذي يستأنف فيه النشاط التجاري. وأعلن الرئيس ترامب أنه سيستأنف تنظيم التجمعات الانتخابية مع أول تجمع في تولسا أوكلا في 19 حزيران/يونيو، ولكن ليس من المتوقع أن يطلب من الحضور ممارسة التباعد (الاجتماعي). وفي الوقت نفسه، قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين إن أمريكا لا ينبغي عليها أن تغلق الاقتصاد مرة أخرى حتى لو كانت هناك طفرة أخرى في حالات الفيروس التاجي. وارتفع عدد الحالات العالمية للفيروس التاجي إلى 7.39 مليون يوم الخميس، ووفقا للبيانات ارتفع عدد الوفيات إلى 417022. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أشار بيان السياسة المحدث لبنك الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاته إلى أنه يتوقع تقلصا بنسبة 6.5% بحلول نهاية العام على أساس سنوي، مع انتهاء معدل البطالة عند 9.3%، وهو أعلى بكثير من تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات أسعار الفائدة على المدى الطويل البالغة 4.1%. وقالت كريستينا هوبر، مسؤولة استراتيجية في السوق العالمية في إنفيسكو، إن التوقعات المحبطة للبنك المركزي لها علاقة كبيرة ببيع الأسهم في البورصة. وقالت هوبر في مقابلة "سوق الأوراق المالية في غمامة مالية"، وأضافت "أكثر من واحدة من كل ثلاث شركات في مؤشر S&P 500 تستغني عن توجيه الأرباح. لذا فقد ارتكز المستثمرون على البيانات، التي كانت إيجابية نسبياً بشأن إعادة فتح أبوابها في مختلف الولايات، والتحسينات في مؤشرات مديري المشتريات وتقرير الوظائف الأسبوع الماضي. في ضربة واحدة جاي باول ألقى الكثير من الماء البارد على هذا السرد". وتعتقد هوبر أن تحركات السوق هذا الأسبوع ليست بالضرورة بداية مبشرة بالاستمرارية. "عادة ما يكون رد الفعل الأولي على المؤتمر الصحفي لبنك الاحتياطي الفيدرالي ليس رد الفعل اللاحق. يجب أن يكون هناك بعض الاستيعاب من المستثمرين". وفي بيانات اقتصادية أمريكية يوم الخميس، تقدم 1.54 مليون أمريكي آخرين بطلبات أولية تتعلق بالبطالة، وفقا لما ذكرته الحكومة. وهذا ما فاق التوقعات بالنسبة لـ1.565 مليون شخص يسعون للحصول على إعانات البطالة، وفقا لتوافق للبيانات الاقتصادية. وبالرغم من انخفاض عدد طلبات البطالة الجديدة منذ آذار/مارس، إلا أن أكثر من 2.2 مليون طلب للحصول على تعويضات البطالة تم تقديمها في الأسبوع الأخير من أيار/مايو من خلال برامج الإغاثة الحكومية والفيدرالية. وهذا ما يقرب من 2.5 مليون وظيفة استعادها الاقتصاد في الشهر بأكمله.


لقد اصطدم الواقع المصطنع لآلة الطباعة التي يملكها بنك الاحتياط الفيدرالي بالاقتصاد الحقيقي، وانخفضت الأسواق. وكان الدافع وراء الارتفاع الحاد في مؤشر داو جونز هو بنك الاحتياطي الفيدرالي ومجموعة من الشركات الكبرى التي تعيد شراء الأسهم، حتى تتمكن من الخروج من حالة من الثراء أكثر من أي وقت مضى.


--------------


هل تستطيع أمريكا أن ترفض سداد تريليون دولار من الديون المستحقة على الصين لاستخدامها كوفيد-19 كسلاح بيولوجي؟


أوراسيان تايمز - العلاقات الأمريكية الصينية في كل وقت. لم يدخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهداً في مواجهة الصين وتوريدها، بل وهدد بقطع جميع العلاقات مع بكين. ومع ذلك، فإن أخطر إجراء مضاد يمكن أن تتخذه أمريكا ضد الصين، كما اقترح العديد من المشرعين اليمينيين والخبراء السياسيين، هو التخلف عن سداد سندات الخزانة الأمريكية التي تحتفظ بها الصين بقيمة تريليون دولار تقريباً. وقالت السناتور ليندسي غراهام، وهو حليف وثيق للرئيس الأمريكي على شبكة فوكس نيوز، "يجب أن يدفعوا لنا، وليس نحن ندفع للصين"، وأعربت عن دعمها لاقتراح من السناتور مارشا بلاكبيرن، آر تين، بأن أمريكا يجب أن تلغي ديونها السيادية التي تحتفظ بها الصين. وقال جون يو، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، في مقال له إن أمريكا يمكن أن "تجعل الصين تدفع ثمن "كوفيد-19" من خلال التراجع عن التزامها تجاه حاملي السندات. ومن المتصور أن تتمكن واشنطن حتى من إلغاء ديون الخزانة التي تحتفظ بها الصين واستخدام العائدات لإنشاء صندوق استئماني من شأنه أن يعوض الأمريكيين المتضررين من الوباء". هناك خبراء آخرون يختلفون ويقولون - نحن أكبر سوق للديون في العالم عندما يتعلق الأمر بالديون السيادية ويتم تقييم الدولار كعملة احتياطية في العالم. المشكلة وراء هذه الفكرة هي أنه يزيد من أسعار الربا ويخفض قيمة الدولار ويمكن أن يؤثر سلبا على الأسواق. حيث إن واحدة من أكبر المزايا التي تتمتع بها أمريكا هي تكلفة الاقتراض الأكثر قيمة، والسبب الأساسي وراء ذلك هو أننا ندفع ديوننا، وهذا كان نعمة لدافعي الضرائب الأمريكيين والاقتصاد"، هذا ما قاله مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس. وبذلك إذا انسحبت أمريكا عن عمد من هذه الالتزامات، فإن هذه الميزة سوف تلغى. وهذا يعني أن جميع المستثمرين سوف يحصلون على سعر واحد في حالة أن الحكومة الأمريكية لم تغضب عليهم لأي سبب من الأسباب... وإلا لن تحصل على سنداتك المدفوعة". وقال "إنهم سيطالبون بسعر فائدة أعلى بكثير لتحمل هذه المخاطر". في وقت سابق، كما ذكرت صحيفة أوراسيان تايمز، تم رفع دعوى أمام محكمة محلية في تكساس في أمريكا للمطالبة بتعويضات تزيد عن 20 تريليون دولار أمريكي ضد الصين عن "إنشاء وإطلاق، عرضي أو غير ذلك" لفيروس كورونا كسلاح بيولوجي في انتهاك لالتزامات الصين الدولية. وقد سعى المدعون إلى الحصول على 20 تريليون دولار، وهو ما يتجاوز حتى الناتج المحلي الإجمالي الصيني، زاعمين أن الفيروس التاجي هو نتيجة لسلاح بيولوجي أعدته بكين. وألقوا باللوم على الصين في المساعدة والتحريض على الموت، وتقديم الدعم المادي للإرهابيين، والتآمر لإحداث إصابات ووفاة مواطنين أمريكيين، والإهمال، والموت غير المشروع، والاعتداء والضرب. ومن ناحية أخرى، أكد كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لاري كودلو في مقابلة أجرتها معه مؤخرا أنه لا يتوقع أن تبيع الصين ديونا أمريكية لأنه قال إن القيام بذلك "سيفلس الحكومة الصينية". ولكن الصين قلصت حيازاتها من سندات الخزانة طويلة الأجل بنحو 36 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020. وقال زاندي "أعتقد أنهم أصبحوا أكثر حذرا في شرائهم". "إذا أخذ الصينيون الأمر على محمل الجد، فعندئذ سيكونون أكثر حذراً من المشترين" - مما قد يدفع معدلات الاقتراض إلى الارتفاع ويجعل من المكلف أكثر على وزارة الخزانة سداد ديونها الضخمة.


الحقيقة أن تفكير أمريكا في التخلف عن سداد الديون الصينية لمعاقبتها على كوفيد-19 يشير إلى أن واشنطن ليست مستعدة لإشراك الصين في حرب عسكرية. ومن المرجح أن يشجع هذا الصين على إعادة تأكيد قوتها الاقتصادية والعسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.


-------------


الملياردير الياباني تاداشي ياناي يقول إن صورة أمريكا بدأت بالتحطم


سي إن إن - إن أزمة العلاقات العرقية تغير كيف يرى العالم أمريكا، ووفقاً لأغنى رجل في اليابان، تاداشي ياناي، الرئيس التنفيذي لشركة يونيكلو، مالك التجزئة السريعة، في مقابلة حصرية له مع سي إن إن فإن الصورة النمطية لأمريكا تحطمت. كما قال ياناي البالغ من العمر 71 عاما والذي يعد أكبر ملياردير في اليابان ويصنف واحداً من أغنى الناس في العالم، كما يعد أكبر مساهم في شركة فاست للبيع بالتجزئة، وأكبر متاجر بيع الملابس في آسيا، وتقدر ثروته الصافية بنحو 31.3 مليار دولار، وفقا لوكالة بلومبرج: "آمل حقا أن يكون لذلك تأثير إيجابي على المدى الطويل، تماما مثل حركة الحقوق المدنية". في الأسابيع الأخيرة، تعرضت الشركات في المدن الأمريكية مثل نيويورك وفيلادلفيا وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس لخسارات قوية مع اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد على وفاة جورج فلويد، وأضاف ياناي "إن كل هذا يظهر مدى الدمار الذي دمرت روح أمريكا. والحالة السياسية لا يمكن الدفاع عنها". وأضاف "يجب أن تكون هناك رغبة أقوى في اتخاذ إجراءات مدنية إيجابية عندما تكون هناك مشاكل اجتماعية. من الخطأ الاستمرار في تجاهلها كما هو الحال الآن".


إن أقوى حلفاء أمريكا يشككون علناً في مصيرها الواضح وما يسمى الاستثنائية. واليوم، فإن أمريكا هي الرجل المريض، ومن غير المرجح أن تستعيد مكانتها في العالم.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار